وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين  المؤلف رحمه الله تعالى فصل وان تصرف الاب في مال ابنه قبل تملكه لم يصح تصرفه
نص عليه احمد فقال لا يجوز عتقه لعبد ابنه ما لم يقبضه وكذلك ابراؤه من دينه وهيبته رماله لان ملك الابن باق عليه بدليل صحة تصرفه فيه ووطئه لجواريه وجريان الربا بينه وبين
بينه وبين ابنه فاشبه مال الاجنبي هذا الفصل اورده المؤلف رحمه الله تعالى في تصرف الوالد في مال ابنه هل يجوز اولى الفصل الذي قبله للاب ان يأخذ من مال ولده ما شاء
مع غناه وحاجته يأخذ هذا اخ الوالد اراد من ما لي ولده دراهم او حيوان او متاع او طعام له ان يأخذ ولا حرج عليه يدخل الى بيت ولده فيأخذ من الدراهم
او يأخذ من الفرش او يأخذ من الطعام او من الاثاث او ما شاء ما لا يضر بولده سواء كان الاب غنيا او فقيرا بالشروط السابقة في ان لا يعطيه لولد اخر
يأخذ من مال ولده فلان ويعطيه لفلان هذا لا يسوق الولد عنده سيارة اراد الوالد ان يتملكها يأخذها ما دام الولد ليس مضطرا لها وليست متعلق بها حقوق للاخرين فله ان يتملك كما تقدم
اذا هذا الفصل ما هو ما دام ان للوالد ان يتملك من مال ولده ما لا يضره ولا يحتاجه هذا الفصل في التصرف بالتصرف في مال الولد هل يسوغ للوالد ان يتصرف في مال الولد
نقول لا لا يسوغ له ذلك ما الفرق بينهما؟ الفرق واضح التصرف غير التملك له ان يتملك مثلا الولد عنده سجادة يأخذها الوالد له يقول هذه لي اريدها لا بأس
الوالد باع هذه السجادة على شخص ما بغير نية تملك هذا المتاع ما يشوق لان هذه السجادة ملك للولد ولا يسوغ للوالد ان يتصرف في مال ولده الا اذا تملك الشيء اولا
ثم تصرف فيه ثانيا انتبه للفرق الوالد اخذ السجادة لنفسه او اي متاع يحتاجها اخذها لاستعماله وتملكها ثم بدا له ان يبيعها. هل له ذلك؟ نعم لانه تملك هذه السجادة اولا
ثم اراد ان يبيعها. هو حر فيها الصورة الثانية اراد ان يبيع هذه السجادة وهي في ملك ولده هل يصوغ له ذلك؟ لا ما يسوق له ذلك لانه ما يسوغ لاي شخص ان يتصرف في مال الاخر الا باذن منه او له ولاية
الوالد له ولاية على ولده الصغير لكن ولده الكبير ما له ولاية عليه يلي امر نفسه مثله السيارة مثلا الوالد اخذ السيارة من ولده قال انت في غنى عن هذه السيارة وانا محتاج اليها
فاخذها فبعد شهر او شهرين باعها له ذلك لانه تملكها اولا ثم باعها ثانيا فلا حرج لكن اتاه شخص صورة ثانية قال عند ولدك سيارة اريد ان اشتريها منك انت ابوه
قال نعم بكم تشتريها؟ فباعها علي بخمسين الف هل البيع صحيح؟ لا لو اخذ السيارة وتملكها ثم باعها لنفسه لا بأس لكن باعها وهي على حساب الولد وفي ملك الولد
فلا يسوق اليه ذلك هذه مسائل متشابهة لابد نميز بينها وهي تدعو اليها الحاجة احيانا يأخذ الوالد من مال ولده شيء واحيانا يبيع وهو في بيت ولده الوالد اتاه شخص
قال له ابنك يطالبني بخمسين الف وانا فقير ما عندي شي ارحمني يرحمك الله قال اذهب انت في حل من الدين الذي لولدي عليه وسامحه. هل يملك لا ما يملك لانه تصرف في مال الولد ويد الولد على هذا المال
ولا يتصرف في الشيء اثنان الا بملكية او وكالة او نحو ذلك ويلحق بمثل هذا لو حصل على الولد حادث سيارة مروري واصيب باصابات الولد مات الولد للوالد ان يتنازل عن هذه الاصابات نعم له ان يتنازل لانه اصبحت له
بموت الولد هو وارثه ويتنازل عن نصيبه في الميراث لكن الولد ما مات حي لكنه مصاب باصابات فهل للوالد ان يتنازل عن هذه الاصابات التي اصابت ولده وهو حي لا
لان هذي من اختصاص الولد والوالد ما يتنازل عن حق ولده الا في صور كان يقول مثلا اذا طالب الولد بشيء انا ادفع له. هذا حسن لو كان اجنبي هذا لو كان واحد من الجيران قال رح يا فلان انت في حل من هذه الاصابة
مصاب فيها رجل قال اذا طالب بشيء انا اعطيه حقه وانت في حل. هذا يسوق للقريب والبعيد اذا التزم بالحق. لكن الوالد تنازل يقول عن ولده هل يصوغ له ذلك؟ لا. ما يتنازل عن ولده
فهذه امور يتطلب الوضع معرفتها وتمييزها يلزم ان نعرفها لانها يبتلى بها بعض الناس ويظن انه يتنازل عن حق ولده المريظ او المصاب او الذي في غيبوبة او نحوه لا ما
ليس له ذلك الا في حال التزامه بحق ولده نعم وان تصرف وان تصرف الاب في مال ابنه قبل تملكه لم يصح تصرفه لم يصح تصرفه كما قلنا باع سيارته باع سجادته
باع بيته باع ارضه ما يسوق للوالد ان يبيع مال ولده قبل تملكه فان قصد تملك هذا الشيء ثم باعه ساغ ذلك لانه باع مصر  نعم نص عليه احمد. نعم. فقال لا يجوز عتقه لعبد ابنه ما لم يقبضه. لا يجوز عتقه
لعبد ابنه ما لم يقبضه الولد عنده رقيق ملك له الوالد قال رقيق ابني فلان حر لوجه الله اعتقه هل يسوغ هذا العتق؟ لا متى يشوخ اذا قصد تملك هذا الرقيق قال هذا
واخذه من ابنه ثم اعتقه ساغ له ذلك لانه اعتق ملكه اما ما دام في ملك الولد فليس للاب ان يعتقه. نعم وكذلك ابراؤه من دينه وكذلك ابراؤه من دينه
كما مثلنا جاءه الرجل وقال عندي لابنك خمسين الف وانا فقير وارحمني يرحمك الله اسقط عني هذا الدين قال اذهب فهذا الدين ساقط انت بريء منه فهل يسوق؟ لا. لانه ابرأه من حق لولده قبل ان يتملكه
نعم وكذلك ابراؤه من دينه وهبته لماله. هبته لماله جاء اليه وقال اعطني هذه الشاة التي لولدك وقال خذها خذ الشاة لك  فهل يسوغ له ان يهب شيئا من مال ولده؟ لا. متى يسوق؟ اذا اخذ الشاة لنفسه
ثم وهب هارم شاء يسوق له ذلك لكن ان يهبها وهي في ملك الولد لا نعم لان ملك الابن باق عليه بدليل صحة تصرفه فيه. ووطئه لجواريه وجريان الربا بينه وبين ابنه
هذه تعليلات لان تصرف الاب في هذه الحال غير صحيح قال لان ملك الابن باق عليه ملك الابن باق على هذا المتاع. شاة او سيارة او سجادة. ولا يسوغ ان يتصرف فيها غير المالك. والمالك هو الابن
بدليل صحة تصرفه فيه. يعني هو نفسه يملك بيعة. الولد يملك بيعة الذي يبيعه يقول في تنازع  اذا تملكه الوالد فله ان يبيعه لكن يبيعه وهو في ملك ولده والولد يبيع متاعه سائق له ذلك. فتكون عليه يدان متنازعتان فيدل
الولد هي المالكة. وهي التي يصوغ تصرفها ووطئه لجواريه انتبه! الولد اذا صار عنده جارية اذا صار عنده جارية يعني ملك له ما يسوغ للوالد ان يتصرف فيها لانها ملك للولد والولد يملك وطأها. ويستحل وطأها
ولا يسوق للوالد ان يبيع الجارية التي اصبحت فراشا لولده وانه لا يسوغ للوالد ان يطلق زوجة ابنه وانما الطلاق بيد الابن والوالد ليس له ذلك الا اذا اعطي ولاية خاصة لكون الابن معتوه
ونحو ذلك فلا بأس لكن بدون ان يعطى ولاية يطلق زوجة ابنه ما يملك كذلك ما يملك التصرف في جارية من جواري ابنه لانها قد تكون فراشا له فلا يسوغ للاب ان يتصرف فيها. وانما المتصرف فيها هو المال
وجريان الربا بينه وبين ابنه. هذي من المسوغات انه لا يسوغ للوالد ان يتصرف في الابنة قال لان الربا يجري ويحرم بين الوالد وولده لانه لو كان تصرف واحد قيل ما فيه ربا
لكن لو تعامل الوالد وولده بالربا هل يسوق؟ لا حرام عليهم ذلك ولو كان المال واحد ما منع من زيادة شيء على شيء فمثلا الوالد عنده تمر جيد والولد عنده تمر متوسط
فاعطى الولد والده صاعين من التمر المتوسط واخذ من ابيه صاعا من التمر الجيد. هل يصوغ هذا شرعا؟ لا. يحرم ذلك. لان هذا بيع بيع ربا فحرمة الربا بينهما دليل على انفصال المالين وان لكل واحد تصرف ماله
هذا على سبيل البيع. واما على سبيل ان يعطي هذا كذا ويعطي هذا كذا بدون اجراء بيعة فلا بأس يهديه او يعطيه او يملكه ثم يأخذ اقل او اكثر لا بأس
لكن على سبيل الصرف مثلا هذا لا يسوق فيسوغ الربا وارد بينهما فهو محرم بدليل انفصال المالين وان لكل مالك التصرف في ماله  وجريان الربا بينه وبين ابنه فاشبه مال الاجنبي. يعني مال الابن يشبه مال الاجنبي في انه لا يسوغ ان يتصرف
لكن في شيء يتعلق بالحدود وتدرأ الحدود بالشبهات هذا له وضع خاص كما سيأتي. نعم وان وطأ الاب جارية ابنه قبل تملكها فلا حد عليه للشبهة وان لم تلد فهي على ملك الابن. وان ولدت فولده حر. وتصير ام ولد له
انتبه وان وطأ الاب جارية ابنه قبل تملكها ولا حد عليه الشبهة الولد عنده جارية ملك يمين غنيمة من الكفار قسمها الامام بين الغانمين وهذا كان نصيبه جارية وهذا نصيبه جاريتان
وهذا نصيبه عشر من الابل وهذا نصيبه سيارة وهكذا الغنائم يقسمها الامام بين الغانمين  والرق في الاسلام سببه الكفر لا رق في الاسلام الا بسبب الكفر لانه ما يسوغ للمسلم ان يبيع ولده
مثلا يذهب الى البلاد التي سيطر عليهم الجهل ويغلب عليهم آآ التصرفات غير الشرعية مثلا ما يسوغ لاي واحد منهم ان يبيع ولده كذلك ما يسوغ لمسلم ان ينتهب ولد اخر
وكان بعض الرق الموجود قريبا اصله انتهاك يذهب بعض اللصوص وينتهبون من بعض البلاد الفقيرة والجائعة يجدون الولد جائع فيقولون تعال نشبعك تعال نغديك نعشيك ثم يلتقطونه ويذهبون به الى مكان بعيد ويبيعونه. يقول هذا رقيق لنا ملك
وهذا حرام لان المسلم ما يسترق وان ولا يسترق كذلك من دخل البلاد بامان من الكفار وانما يسترق ما استولي عليه عنوة. في الحرب والقتال بين المسلمين والكفار فغنوا غنائم
فرق سببه الكفر لهذا او لابيه او لجده او لجد جده لان هذا ما دام اصبح رقيق فهو ونسله ارق ما داموا لم يحرروا ومن حرر منهم صار حر فالولد له جارية
فمنكها  لا يخلو ان كان الولد قد وطئها وهي تحرم على العبد ويجوز للاب ان يستمتع منها بشيء وقد وطأها ابنه الابن لم يطأها قدم بها من الغنيمة عنده في البيت
فدخل الوالد ورأى هذه الفتاة اعجبته فمسك بيدها واختلى بها وجامعها في حالة يكون صحيح يأخذ الفتاة ويقول تملكتها. هذي لابني لكن اباخذها منه هذا ملكه يصير لكن ما تملكها
رآها فاعجبته فاخذ بيدها واختلى بها وجامعها هذا حرام عليه. لانه وطئ امرأة لا تحل له بملك يمين ولا بعقد شرعي زواج هذي ملك لولده فلا يصوغ له ذلك لكن هل يقام عليه حد الزنا
يقول انت زنيت بهذه الفتاة ونقيم عليك الحد طيب  يرجم لا ما يقام عليه الحد للشبهة اذرعوا الحدود الشبهات لكن وطؤه لها حرام بعد وطء ابيه لها هي لا تزال في ملك الولد. لكن هل للولد ان يطأها؟ لا
تحرم عليه لانها موطوءة ابيه وتحرم عليه. لكن عادت الى ملك الولد للولد ان يزوجها للولد ان يبيعها وهكذا فهي لا تزال في ملك الولد لكن ليس له ان يطأها لانها موطوءة ابيه
وليس على الاب حد الزنا لان فيه شبهة. وان كان هذا الوطأ محرم حملت من الاب الولد حر او رقيق الولد حر لاجل الشبهة وتصير ام ولد للاب يحرم بيعها
ما حملت من الاب للولد ان يبيعها لانها لا تزال في ملكه لكن ليس له ان يستمتع بها وان وطئ الاب جارية ابنه قبل تملكها اما اذا وطأ بعد التملك فهذا صحيح ولا غبار عليه
اصبحت ملكه ملك يمين له. لانها ملك للولد وتملكها الاب وللاب ان يتملك من مال ولده لا يكون الابن قد جامعها الا ان اراد ان ولا ولا يطأها فله ذلك ما دامت لم تحمل من الولد فللوالد ان يتملكها على اساس انها
ملك يمين لكن تحرم عليهم الاستمتاع وانما يزوجها غيره او يجعلها خادمة عنده في البيت ولا يمسها وان وطئ الاب جارية ابنه قبل تملكها فلا حد عليه. ما يقال واطع امرأة اجنبية
انه قد يقال هذه ليست زوجة للعبد ولا ملك يمين للاب. فيقام عليه الحد حد الزنا. نقول لا. ما دامت ملك لولده فلا لا يقام عليه حد الزنا لوجود الشبهة. انت ومالك لابيك
فلا حد عليه للشبهة والنبي صلى الله عليه وسلم قال ادرؤوا الحدود بالشبهات وان لم تلد تحيا وعلى ملك الابن. اذا لم تحمل من الاب فهي لا تزال على ملك الابن. وان
وطئها الاب لكن يحرم على الابن وطؤها لانها موطوءة ابيها وان ولدت هذه الجارية من الاب حملت من الولد اصبحت ام ولد للاب وولدها حر لوجود الشبهة ما يقال ولده رقيق. لانها رقيقة وانما ولده حر
وتصير ام ولد له. ام ولد للوالد. للاب. تصير ام ولد وام الولد لها احكام مر علينا بعضها لانها تعتق بوفاة سيدها. ولا ترث وليست في حكم الايماء التي تباع
وليست في حكم الزوجات التي ترث وتعتد وتعتد وتعتد للوفاة ام الولد تختلف عن الامة وتختلف عن الزوجة فهي بينهما لان الامة اذا استمتع بها الرجل ولم تلد منه فله ان يبيعها متى شاء
وليست ام ولد لانها ما حملت منه وكان بعضهم اذا اعجبته الجارية يستمتع بها ويعزل اذا كان يريد بيعها يقول هذي بقيمة ما اود ان اخربها على نفسي واخسر قيمتها فيستمتع بها
كما يستمتع بزوجته لكن ما دامت لم تحمل منه فمن حقه متى شاء ان يستبرئ ها ويبيعها لكن اذا حملت منه ولدت ما تبين في خلق انسان اعتقها ولدها لكن متى
بعد موت سيدها. هذي ام الولد. يعني اذا وطأ الوالد جارية ابنه فحملت منه اصبحت ام ولد للوالد وان لم تحمل منه فهي باقية على ملك الابن لكن ليس له ان يستمتع
وانما له ان يزوجها واولاده واولادها ارقى للابل وله ان يبيعها وله ان يستخدمها في البيت ولا يزوجها ولا يبيعها. لان منه لكن الذي لا يجوز الاستمتاع بها وقد جامعها ابوه
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
