على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى
كتاب الوصايا كتاب الوصايا الوصايا جمع وصية وصية ووصية ووصية وصايا وهي التبرع بعد الموت التبرع بشيء ما او الامر بتنفيذ شيء ما بعد الموت. هذه الوصية والوصية قد تكون واجبة
وقد تكون مستحبة وقد تكون مباحة وقد تكون محرمة الوصية الواجبة كأن يكون المرء عليه دين ليس موثق ومسجل او عنده امانات لاحد مما يجب اداؤه وخشية ان يضيع على صاحبه يجب على من عنده الحق
ان يوصي بهذا هذه الواجبة والمستحبة ان يوصي بشيء من المال بعد موته لجهة بر قريب ليس بوارث فقير طالب علم مشروع خيري هذه مستحبة وليست بواجبة مباحة كان يوصي
بان بمن يتولى تركته او يوصي بمن يتولى اولاده الصغار او يوصي بمن يتولى تغسيله وتكفينه ونحو ذلك من الاشياء التي قد تهم المرء وهي امور مباحة. ان وصى بها فلا بأس
وان لم يوصي بها فالله جل وعلا قد تولى امور المسلمين ووكل امورهم حكامهم وقضاتهم يتولون من لا ولي له وقد تكون محرمة اذا اوصى بشيء محرم او اوصى لوارث
او اوصى بما زاد عن الثلث فترد وتمنع الا ان اجازها الورثة. او يوصي بشيء في معصية  كأن يوصي بمبلغ يشترى به الات لهو او يوصي بمبلغ يشترى به شيء
محرم كالخمر ونحوه. وهكذا فهذه محرمة  الوصية هي التبرع بعد الموت. التبرع بعد الموت. اما التبرع في حال الحياة فهذه تعتبر هبة او عطية او صدقة حسب حالها ان كان يقصد بذلك وجه الله فهي صدقة
وان كان يقصد التقرب الى من يعطيه. فهذه تعتبر هبة او عطية وان كان يقصد بهذا نفع المعطى فهذه كذلك من نوع لكن الوصية غالبا تطلق على ما يعطى بعد الموت يعني
يتبرع بها المرء في حال حياته ويكون التنفيذ بعد الموت  وهي مستحبة لمن ترك خيرا وهي مستحبة لمن ترك خيرا. هذي التبرع بعد الموت بخلاف ما ذكرنا سابقا وهو الوصية بتنفيذ شيء ما يجب عليه
هذه ما يقال عنها مستحبة بل يجب عليه وهو ما قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين الا ووصيته مكتوبة عنده
فهذا الشيء الواجب عليه يجب عليه ان يوصي به. ولا يقال يستحب خشية ان يبقى في ذمته فان بقي في ذمته فالى يوم القيامة يستوفى من حسناته. فان لم يكن له حسنات استوفي بان
يوضع عليه من سيئات صاحب الحق نعم لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله تعالى تصدق عليكم بثلث اموالكم زيادة في حسناتكم. رواه ابن ماجة
وليست واجبة وليست واجبة وهذه المستحبة ان المرء مثلا ان كان قد ترك مال فيه خير زيادة عن ورثته فينبغي له ان يتصدق بشيء ما ينفعه عند الله جل وعلا زيادة في حسناته
اوصي للفقراء اوصي للمساكين يوصي لطلبة العلم يوصي لبعض الاقارب غير الوارثين يوصي في مشروع خيري كحفر بئر او اجراء ماء او بناء رباط للفقراء لطلبة العلم ونحو ذلك او تبرع في سبيل الله للمجاهدين في سبيل الله لاعلاء كلمة الله
وهذا شيء مستحب وهو مما تفضل الله به جل وعلا على عباده زيادة في حسناتهم  يعني تستمر حسناته بعدما امته كما قال عليه الصلاة والسلام اذا مات ابن ادم انقطع عمله
الا من ثلاث صدقة جارية وهي الوقف او الوصية صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له. في هذه الثلاث تجرى له حسناته وتستمر بحمد الله وهذه نعمة من الله جل وعلا تفضل بها على عباده
ويقول صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى تصدق عليكم بثلث اموالكم زيادة في اعمالكم وزيادة في حسناتكم. يعني تزيد حسنات المرء يعني كأن يكون على وشك الموت قبل الممات عند الموت تتوقف حسناته
فاذا تبرع بشيء بعد الموت كان هذا زيادة في حسناته تجرى له بعد موته اه وليست واجبة. وليست واجبة بل هي مستحبة. مثل ما هو مستحب له ان يتصدق بشيء مثلا
صدقة لكن ان كان عليه زكاة واجبة ما اخرجها هذي واجبة. يجب عليه ان يخرجها ويجب عليه ان يوصي بها مثلا مريض زكاته في رمضان مرض في شعبان ومر عليه رمضان وهو مريض ما تمكن من اخراج زكاة ما له
واستمر معه المرض الى شوال فيجب عليه حينئذ هنا ان يوصي بهذا يقول اولاده لاخوانه لمن حوله يقول انا علي زكاة زكاة مالي مبلغ كذا وكذا اخرجها في رمضان ما تمكنت هذه السنة فان باغتني الاجل فاخرجوه من ما له قبل قسمة التركة زكاة هذه السنة
وقدرها مثلا كذا لانه يعرف ما له. زكاة ما لي الف عشرة الاف مئة الف مليون مبلغ من المال يذكره هذه واجبة لانها دين عليه حق لله تبارك وتعالى. لكن اذا كان اخرج زكاة ما له وانما
ما بقي عليه بقي عليه مثلا يحب زيادة في الصدقة يخرج من ماله صدقة للفقراء. يقول اذا مت فاخرجوا من ما لي مئة الف اقسموها على فقراء الحي اقسموها على فقراء المسلمين. اقسموها على طلبة العلم في المسجد الحرام. وهكذا مثلا هذا حسن زيادة في
فاذا مات يخرج هذا المبلغ الذي وصى به وهو مستحب نعم وليست واجبة لانها عطية لا تجب في الحياة فلا تجب بعد الموت كالزائد على الثلث. لا تجب في حال الحياة يعني ما نقول ما دام اخرج زكاة ما له ما نقول يجب عليك ان تخرج مع الزكاة صدقة نقول لا ما دام
والزكاة ماله فهذا الذي في ذمته وهذا الواجب عليه فلا عليه في حال الحياة كذلك ما يجب عليه ان نقول اوصي بعد الممات لكذا او لكذا لا يجب عليه لكن اذا فعل فهذا حسد
بعض الناس يوفق اه عند قرب دنو اجله مثلا يتبرع بتبرعات تنفعه وتستمر صدقاته ويستمر حسناته باذن الله. وبعض الناس يبخل على نفسه ويزيد بخله عند مرضه. يمتنع من الصدقة ومن العطاء ومن الوصية وهو بهذا بخل على نفسه
المال رايح وهو سيتركه. فان قدم لنفسه شيء نفعه الله بذلك. وان بخل على نفسه اخذه الوارث ثم الوارث هو وهمان واتجاهه قد يستعين به الوارث على طاعة الله فيكون خيرا
الوالد وقد يستعين به على معصية الله فيكون شرا عليه وهو سيحاسب عنه وعن جمعه ومن اين اكتسبه سيسأل عنه وربما يكون على الجامع الغرم والوارث له الغنم والذي ينبغي للجامع ان يشارك الوارث لا يحرم الوارث ولا يحرم نفسه
وحكي عن ابي بكر انه انها واجبة للاقارب غير الوارثين لظاهر قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم لكم الموت ان ترك خيرا الوصية للوالدين والاقربين وحكى عن ابي بكر من ائمة الحنابلة رحمة الله عليه. وليس المراد بابي بكر الصديق
وانما ابو بكر من ائمة الحنابلة انها واجبة للاقارب غير الوارثين يقول رحمه الله تجب الوصية لمن يرحمك الله؟ قال الوارث لا ما يعطى وليس له وصية وانما غير مثل
اخت لا ترث اخ لا يرث ابو ام لا يرث وهم في حاجة فيقول يجب ان يوصي له من اين اخذت هذا الوجوب من قوله تعالى كتب عليكم اذا حضر احدكم الموت ان ترك خيرا
للوالدين والاقربين. يقول يرحمك الله هذه الاية نازلة قبل قسوة التركة. قبل قسوة المواريث  ولما انزل الله جل وعلا ايات المواريث رفع الوجوب وبقي الاستحباب لغير الوارث لك قريب فقير
غير واسع انفعه بشيء كنت تعطيه في حال حياتك سينقطع هذا بعد مماتك فصل قريبك هذا بعد مماتك كما تصله في حال حياتك فاوصله بشيء هذا حسن اوصي له بشيء ولا تتجاوز الثلث. نعم. والمستحب الايصاء بالخمس
وقال القاضي وابو الخطاب يستحب لمن كثر ما له الوصية بالثلث لما ذكرنا من الحديث والمستحب ان يوصي بالخبث لما لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد كما تقدم وكما سيأتي
الثلث والثلث كثير ولقول ابي بكر رضي الله عنه لما وصى بالخمس قال رضيت بما رضي الله به لنفسه حيث قال جل وعلا يسألونك عن الانفال قل الانفال لله والرسول واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خبثا. يقول يكفيني
اوصي بما رظي الله جل وعلا به لنفسه فهو الخبز ومن الناس من يوصي باقل ومنهم من يوصي باكثر ولا حرج المهم ان لا يتجاوز الثلث وقال القاضي ابو يعلى من ائمة الحنابلة
وابو الخطاب من ائمة الحنابلة رحمة الله عليهما يستحب لمن كثر ما له الوصية بالثلث. يقول الرجل اذا كان كثير ماله فيه خير يوصي بالثلث ينفع نفسه ويبقى الثلثان للورثة فيها خير كثير. اما اذا كان المال قليل
والثلثان ما تساوي شيء كثير يقلل من الوصية بالثلث ويوصي باقل من هذا ليبقى للورثة واما اذا كان المال كثير وفيه خير فيوصي بالثلث ويبقى للورثة الثلثان فيهما خير  ووجه ما ذكرناه
ما روى عامر بن سعد عن ابيه قال مرظت مرظا اشفيت منه عن الموت فاتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فقلت يا رسول الله يعودني  فاتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني
فقلت يا رسول الله لي مال كثير وليس يرثني الا ابنتي افأوصي بمالي كله قال لا قلت فبالثلثين؟ قال لا. قلت فبالشطر؟ قال لا. قلت فبالثلث؟ قال الثلث والثلث كثير. انك
ان تترك ورثتك اغنياء خير من ان تدعهم عادة يتكففون الناس. متفق عليه يقول المؤلف رحمه الله تعالى ووجه ما ذكرنا انه لا يزيد عن الثلث. وينبغي الا الى الثلث بل ينقص من الثلث لما
يقول ما رواه عامر ابن الساعد عامر ابن سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه. سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه احد العشرة المبشرين بالجنة والسابقين الى الاسلام رضي الله عنه
وكان من ابر الناس بامه كان المعروف بين افراد قريش ان سعد ابر الناس بامه فاسلم رظي الله عنه وغظبت امه لاسلامه وحاولته ان يرتد عن الاسلام فابى والحت عليه فابى
ثم انها تلاعب بها الشيطان فقالت والله لا اطعم ولا اشرب ولا اذوق شيئا حتى تترك دين محمد فاموت بسببك فيعيرك الناس بانك قاتل امة يعيرونك الناس الامة. لاني امتنع عن الطعام والشراب حتى ترتد ما ترتد اموت
امتنعت عن الطعام فترة وكادت ان تموت فقال لها يا اماه والله لو كان لك عشرة انفس واحدة وخرجت واحدة تلو الاخرى ولم يبق الا واحدة من العشر. والله ما تركت ديني. فان شئت فاطعمي وان شئت
الامر بين الام وطاعة الله بين الام وتوحيد الله بين الام وحق الله. حق الله مقدم على سائر الحقوق فلما رأت الجد والعزيمة منه رضي الله عنه طعمت. واكلت وشربت
اظن انه ينفع فيه التهديد او انك يقال لك قاتل امة او نحو ذلك؟ قال ابدا لست اقاتل وانما الشيطان قتلك. اذا امتنعت. والله لو كان لك عشرة انفس وخرجت واحدة تلو الاخرى. والله ما تركت ديني
فان شئت فاطعمي وان شئت فاتركيه وهو معروف بين افراد قريش بانه البار بامه. رضي الله عنه. لكن الدين وحق الله مقدم وكان النبي صلى الله عليه وسلم يفتخر به
يقول هذا خالي فمن يأتيني بخاله؟ مثل خالي سعد ابن ابي وقاص هو ليس بخاله يعني اخو امه وانما من جماعة امه من بني زهرة من جماعة امة يعني يعتبر من اخواله
هذا خالي فمن يأتيني بمثله رضي الله عنه وبشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه يقول جاءني النبي صلى الله عليه وسلم يعوذني من مرض اشفيت فيه على الموت
متى هذا في السنة العاشرة من الهجرة مرض في مكة في حجة الوداع رضي الله عنه والنبي الكريم الرؤوف الرحيم بامته يتفقد احوالهم. اين سعد مريض فيزوره عليه الصلاة والسلام
فلما وزاره اذا هو مغمى عليه ما يأخذ ولا يعطي فتوضأ النبي صلى الله عليه وسلم بماء وغسل اعضاءه ثم رش على سعد منه فافاق فلما افاق ورأى النبي صلى الله عليه وسلم عنده سرا رضي الله عنه
وفرح بزيارة النبي صلى الله عليه وسلم له ثم سأل فقال يا رسول الله انا ذو مان ولا يرثني الا ابنة لي. بنت واحدة في تلك السنة ما كان عنده الا بنت
ولابد انه من كونه اذا مال وليس عنده الا هذه البنت ما اعطاها شيء اعطاها من ما له هيا غنية افاء اتصدق بمالي كله انه ما ما عندي احد يرثني الا بنت. والبنت يبي يترك لها شيء يكفيها
قال النبي صلى الله عليه وسلم المشرع للامة قاطمة؟ لا لا تصدق بمالك قال اذا بالثلثين  لورثة الثلاث؟ قال لا قال اذا بالشطر القي لهم نصف واتصدق بالنصف قال لا
قال بالثلث قال عليه الصلاة والسلام الثلث والثلث كثير. وفي رواية كبير انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس ثم سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله
وخلف بعد اصحابي اصحابي يعني الذين جاءوا لحجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم ينتهي حجهم ويرجعون الى المدينة وانا في مكة ما يحب ان يبقى في مكة رظي الله عنه يحب ان يموت في دار هجرته ما يحب ان يموت
في الدار التي هاجر منها مكة. وخلف بعض اصحاب وصرف النبي صلى الله عليه وسلم الجواب عن هذا وقال لعلك ان تخلف فينتفع بك اقوام ويضر بك اخرون بين له النبي صلى الله عليه وسلم انه ما يموت في مرضه هذا
ويعود الى المدينة ويطول عمره ويأتيه اولاد وينتفع به امم ويتضرر به اخرون لانه قائد قائد عظيم رضي الله عنه وارضاه لعلك تخلف يعني تأخر موتك وينتفع بك اقوام تدعوهم الى الاسلام فيسلمون على يدك
ويتضرر بك اخرون كفار يأبون الاسلام فتقتلهم وتقضي عليهم ويموتون على الكفر والضلال وهذه معجزة من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم. طالع عمر سعد رضي الله عنه وصح وخرج من مكة الى المدينة وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم وهنا على قيد الحياة. وتوفي ابو بكر
رضي الله عنه على قيد الحياة وتوفي عمر رضي الله عنه وهو على قيد الحياة وطال عمر وصار من المجاهدين في سبيل الله وصار شيء من الفتنة فاعتزل رضي الله عنه في قصره في المدينة
واقبل عليه مرة ولده على بعير متوجه جاي من المدينة الى قصر سعد ابيه وقال اعوذ بالله من شر هذا القادم ما يدري من هو اعوذ بالله من شر هذا القادم
فلما جاء ابنه ووصل اليه الاعمى. قال يا ابتي الناس يقتسمون الملك والولاية وانت جالس مزارع فيها البستان هذا شغلة كالزراعة فتذكر كلمته رضي الله عنه لما رأى الشبح تذكرها قال انا حينما رأيتك قلت كذا وكذا
وهذا مجيئك الي تريد ان تعرضني للفتنة لا ابقى في مكاني وابعد عن الفتنة رضي الله عنه وقد بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة وكان قائد عظيم اهتدى به امم رضي الله عنه وارضاه
وتضرر به اخرون كفار. ابوا ان يسلموا فقتلوا على يده رضي الله عنه قال له النبي صلى الله عليه وسلم تشريع للامة والا فربما علم النبي صلى الله عليه وسلم ان سعد
يقول له ورث كثير وجد له اولاد كثير رظي الله عنه وحينما زاره النبي ما عنده الا بنت فوجد له بعد هذا اولاده كثير انك ان تذر ورثتك اولادك ومن يرثك
يعني تلقي لهم شيء من مالك خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس ويؤخذ من هذا الحديث احكام عظيمة منها ان المسلم اذا جمع المال من الحلال واستعان به على طاعة الله فانه لا يلام. ما لامه النبي صلى الله عليه وسلم ما قال له لا يجوز لك ان تجمع الاموال
لا قال انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس وفي الصحابة رضي الله عنهم من اعتنى بجمع المال واستعان به على طاعة الله رضي الله عنهم. مثل عبد الرحمن ابن عوف مثل عثمان بن عفان. رضي الله عنهم وارضاهم
عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه جعل رواتب لفقراء المسلمين ونفقات لامهات المؤمنين وكلما كثر ما له شاطره ما قسمه واخرجه قسم نصفه وابقى نصفه فاذا به يزيد اكثر من الاول
وهكذا رظي الله عنهم وعثمان رظي الله عنه جهز جيش العسرة باموال عظيمة سر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وقال ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم وكان بعض الصحابة رضي الله عنهم يجمعون الاموال لكن من الحلال وينفقونها في الحلال رضي الله عنهم وارضاهم
وكما جاء ان الفضيل ابن عياض قال لعبدالله ابن المبارك رحمهم الله قال يا شيخ تأمرنا بالزهد والدنيا والتقلل بها منها ونراك تستجلب الاموال من خراسات  وتأخذ الاموال من بيت الله الحرام الى خراسان التجارة
فكيف تأمرنا بالزهد في الدنيا وانت تجاهد تتاجر وقال انما عمل هذا لاصول بها وجهي واكف بها عرضي واستعين بها على طاعة ربي قال نعم هذا ان تم هذا نعم ذا ان تم ذا
اذا كان هذا هو الهدف من التجارة فنعمة التجارة لانه يبتعد عن الحرام رحمه الله ويستعين بها في طاعة الله جل وعلا بها وجهي واكف بها عرضي ما اتعرض للناس اسألهم او اريد منهم الاعانة او شيء من هذا
واعطي الناس واستعين بذلك على طاعة الله جل وعلا في البذل في سبيل الله والانفاق على الفقراء والمحتاجين فالنبي صلى الله عليه وسلم ما نام سعد لما قال اني ذو مال
ولقال ما لك حق تجمع الاموال ولا يجوز لك تجمع الاموال وانت ذاهب وتاركها وجهه عليه الصلاة والسلام قال انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذرهم عالة يتكففون الناس
فاستكثر النبي صلى الله عليه وسلم الثلث. ولذا قال المؤلف رحمه الله وانما قلنا هذا يعني انه يستحب ان يغاض من الثلث لهذا الحديث لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد الثلث
هو الثلث كثير نعم يعني يطلبون من الناس باكفهم فاستكثر الثلث مع اخباره اياه بكثرة ما له وقلة عياله قال ابن عباس رضي الله عنهما وددت لو ان الناس غضوا من الثلث
لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم والثلث كثير متفق عليه. وددت يعني اقول احب ان الناس ما يوصون بالثلث وانما يوصي باقل من الثلث وخاصة اذا كان المال قليل
والورثة في حاجة اما اذا كان المال كثير والورثة في غنى والحمد لله فينفع نفسه ما دام رخص له في الثلث هل ينفع نفسه بالثلث لكن اذا كان وصية بالثلث سيؤثر على الورثة
وهم في حاجة كما ينبغي ان يؤثر عليهم لانهم لهم حق نعم. واوصى ابو بكر رضي الله عنه بالخمس وقال رضيت لنفسي بما رضى الله به لنفسه وقال علي لان اوصي بالخمس احب الي من ان اوصي بالثلث
واما قليل المال ذو العيال فلا واوصى ابو بكر هنا ابو بكر الصديق رضي الله عنه ليس ابو بكر المذكور في الصفحات السابقة وانما هذا ابو بكر اوصى بالخبث هل رضيت بما رضي الله جل وعلا به لنفسه؟ في قوله تعالى واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان
فلله خمسا. يقول يكفي ان اوصي بالخمس وقال علي رضي الله عنه لان اوصي بالخمس احب الي من ان اوصيه بالثلث لان النبي استكثره انا احب ان اوصي بشيء ما استكثره النبي صلى الله عليه وسلم
واما قرين المار ذو العيال فلا تستحب له الوصية لقول النبي صلى الله عليه وسلم انك ان تترك ورثة كاغنياء خير من ان تدعهم عالة يتكففون الناس اما قليل المال رجل ما عنده الا قليل
وعنده ورثة في امس الحاجة كأن يكونوا اطفال او فقراء او عيال فاذا اوصى بشيء ضرهم فهذا تركه ما له لهم بدون ان يوصي بشيء خير لانه مأجور حتى ما يترك لوارثه
اذا كان المال اكتسب من حلة وتركه لوارثه فالوارث يستعين به على طاعة الله فيؤجر عليه جامعه وصاحبه اذا كان جامعه جمعه من الحلال لقول النبي صلى الله عليه وسلم انك ان تذر ورثتك اغنياء خير
والنبي صلى الله عليه وسلم ما يحث الا على ما فيه الخير. انك ان تذر ورثتك اغنياء خير من ان تذره والعالة الفقراء يتكففون الناس يعني يسألون الناس باكفهم يمد يده يسأل الناس يعطى ليأكل
فكون الانسان يترك لهم المال يغنيهم عن سؤال الناس هذا فيه خير. والله اعلم وصلى الله اللهم وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
