محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الدرس في رمظان ان شاء الله بعد العصر بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل وان قال له ضع ثلثي حيث يريك الله لم يملك اخذه لنفسه لانه تمليك ثم ملكه بالاذن فلم يملك صرفه الى نفسه كالبيع ولا الى ولده ولا الى والده لانه بمنزلته
ولهذا منع من قبول شهادته له ويحتمل جواز ذلك لعموم لفظ الموصي له. الموصي فيهم وله وضعها حيث اراه الله  قول المؤلف رحمه الله تعالى فصل واذا قال له ضع ثلثي حيث يريك الله. ان الموصي يوصي
في الموصى له كيف يضع ثلثه او خمسه او سدسه الذي اوصى به او المبلغ اذا كان نقدا فيجوز مثلا يقول اوصي بعد موتي بالف ريال اوصي بعد موتي ما خلفت
اوصي بربع ما خلفت في خمس في سدس وهكذا ثم قال له ضع هذا الموصى به حيث اراك الله او كيفما رأيت او حسب ما ترى او نحو ذلك فهل له ان يأخذه لنفسه
ويقول قال لي ظعه حيث اراك الله وانا ارى اني احوج به  او يعطيه لولده او يعطيه لوالده او يعطيه لزوجه؟ لا كل هذا لا لان هؤلاء مثله وهو لا يسوغ له ان يأخذ ما اعطي لوضعه
في سبيل الله او لاعطاء للفقراء او لتقسيمه او لتوزيعه او نحو ذلك  ما يملك يأخذه لانه لو اراده له لقال خذ انت ثلثي لك او خذ نصفه واقسم نصفه
قال ضعه حيث اراك الله ويلزم ان يقسمه ويعطيه لمن يرى انه مستحق ولا يعطيه لنفسه ولا لولده لانه بمنزلته ولا لوالده لانه منزلته وكذلك لا لزوجه. المرأة ما تعطيه لزوجها. والرجل ما يعطيه لزوجته
وهؤلاء كما انه لا يجوز ان يعطيهم الموصى به لا يجوز ان يبيع عليهم ما وكل في بيعه اذا وكل في بيع هذه الدار او هذه الدابة او هذا الفراش فما يجوز ان يبيعه
كاحد من هؤلاء لانه يتهم في حقهم. ولا يجوز له ان يعطيه لهم. الا اذا خصص وقيل اعطه لزوجك اعطه لولدك اعطه لابيك فنعم ولهذا منع من قبول شهادته له
الولد لا يشهد لابيه والوالد لا يشهد لولده والزوج لا يشهد لزوجه وانما يجوز ان يشهد عليه يجوز ان يشهد عليه. فتقبل شهادة الوالد على ولده وتقبل شهادة الولد على والده. ولا تقبل له لانه متهم في
لكن اذا شهد عليه فلا اتهام حينئذ قال ويحتمل الجواز المسألة فيها خلاف يحتمل انه يجوز لانه قال له ضع ثلثي حيث اراك الله يقول وانا ارى ان ولدي احوج من في
عليه دين وفقير. ارى ان والدي احوج من في البلد وهو داخل في الموصى لهم فيعطيه لهم والمسائل الخلافية كما تقدم لنا اجتهاد الحاكم فيها يرفع الخلاف والمستحب صرفها الى فقراء اقارب الميت ممن لا يرثه لانهم اولى اولى الناس بوصية الميت وصدقته
ونقل المرء المرء وله وضعها اي وضع الوصية حيث اراه الله يعني ما يلزم ان يوزعها على عدد وانما يضع ما وصي له ان يضعه يضعه حيث اراه الله. اذا رأى ان هذا الفقير امس الحاجة اليها وهو اولى من غيره فيعطيه. ما يقال يلزمك ان
بين زيد وعمرو لانه كل في حاجة يقول انا ارى ان زيد احوج وزيد متعفف وعمرو يسأل الناس فانا اعطيها لزيد. يعطيها لمن اراه الله ان يعطيها له  والمستحب الى فقراء اقارب الميت ممن لا يرثه
اذا وصي الانسان في توزيع شيء ما وقرابة الميت في حاجة فهم اولى بماله والمراد القرابة غير الوارثين. لان الوارث لا تصح الوصية له فمثلا اذا قال لي زيد ظع ثلثي حيث اراك الله
والمتوفى له اقارب ابن واخ وعم وقال فنقول الابن لا يعطيه. لانه وارث من المتوفى يعطي العم يعطي الخال يعطي الخالة يعطي العمة وهكذا فهم اولى لانهم اولى الناس ببره
الحياة في صرف لهم ما وصى به اذا لم يحدد المصالحة ولا يجوز للوصي ان يصرفها عمن حدد له. اذا قال مثلا اعط هذا لامام المسجد كما يصوغ للموصى له ان يقول امام المسجد غني فانا اعطيه لعم الميت الفقير او لخال الميت
الفقير نقول لا ومن بدله بعد ما سمعه فانما اثمه على الذين يبدلونه ونقل المروذي عن احمد في من وصى بثلثه في في ثلثه في ابواب البر يجزأ ثلاثة اجزاء
جزءا في الجهاد وجزءا يتصدق به بقرابته وجزءا في الحج ويحتمل ان يصرف في ابواب البر كلها. وهي كل ما فيه قربة لان لفظه عام ولا نعلم قرينة مخصصة فوجب ابقاؤه على العموم
ونقل المروذي من تلامذة الامام احمد رحمه الله عن الامام احمد في من وصى بثلثه في ابواب البر. قال اوصي بثلثيه في ابواب البر ما ذكر نوعا بابا من الابواب
قال في ابواب البر يجزأ ثلاثة اجزاء الجهاد  وقرابة الميت الفقراء غير الوارثين والحج يقول هذه ابواب البر نقول لم قالوا هذه ابواب البر الرئيسية المسماة في سبيل الله محدد فيها. والاحتمال الثاني انه يصرف في اي وجه من وجوه البر وهذا اولى والله اعلم
لانه لا ميزة لهذه الابواب الثلاثة دون غيرها والحاجة تختلف من وقت الى وقت قد يكون الناس في زمن حاجة الفقير الى الطعام الناس في زمن حاجة المجاهدين في سبيل الله للتقوي على الجهاد في سبيل الله واعداد العدة
وقد يكون الناس في زمن في حاجة الى تأدية فريضة الحج وصعب عليهم تأدية هذه الفريضة فيعانون عليها. وقد يكون الناس في في حاجة الى حفر الابار للسقي الناس في حاجة الى الماء ماسة
او اجراء الانهار او بناء المساكن للفقراء وطلبة العلم. او نحو ذلك من الابواب او الناس في حاجة الى المدارس  او الناس في حاجة الى بناء المستشفيات فالأزمنة تختلف حاجة الناس فيها. فينظر في كل زمن ما يناسبه
فاذا تكاثر طلبة العلم والوافدون الى البلد مثلا وليس لهم مأوى فيقال بناء الاربطة لطلبة في العلم حسن والناس في حاجة الى هذا والناس وطلبة العلم ما يجدون مأوى فيبنى لهم تبنى لهم
ونحو ذلك والمدارس او المستشفيات وغير ذلك  فصل واذا وصى بشيء لله ولزيد فجميعه لزيد لان ذكر الله تعالى للتبرك باسمه كقوله سبحانه وتعالى واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه
واذا وصى بشيء لله ولزيد قال هذا البيت بعد وفاتي لله تبارك وتعالى ولزيد. يقول يعطى زيد اذا وصى لله وللفقراء يعطى للفقراء لان ذكر الله جل وعلا الوصية للتبرك والا فالله جل وعلا
لا يطلب من الناس الاموال له تبارك وتعالى فهو الغني وانما يأمر ان يعطي الناس الفقراء لوجه الله تبارك وتعالى. فاذا قال لله وللفقراء والمساكين او لله وللمجاهدين في سبيل الله يعطى لله وللفقراء والمساكين او يعطى لله وللمجاهدين في سبيله
لله وطال المجاهدين وذكر اسم الله جل وعلا تبركا كما قال تعالى واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسا وللرسول ولذي القربى الى اخر الاية. فالله جل وعلا لا يأخذ منه شيئا وانما ذكر اسم الله جل وعلا
تبركا باسمه  وان وصى بشيء لزيد ولمن لا يملك كجبريل والرياح والميت فالموصى به كله لزيد  ويحتمل ان ان له نصف الموصى به لانه شرك بينه وبين غيره فلم يكن له اكثر من النصف
كما لو كان شريكه ممن يملك الموصلة قد يكون ممن يملك قال للفقراء وطلبة العلم مثلا يعطى للفقراء ولطلبة العلم قال للفقراء وللمجاهدين في سبيل الله. يعطى للفقراء وللمجاهدين في سبيل الله. وهكذا. لان الموصى
يملك احيانا يكون الموصى لهما يملك قال هذا للفقراء ولجبريل  للفقراء ولعم المتوفى. مثلا  العم المتوفى ما يملك قال هذا للفقراء وللرياح. الفقراء وللملائكة هذا كله ذكر هذا الاسم لا فائدة فيه ولا يملك في صرف كله للفقراء. قال ويحتمل ان يصرف للفقراء
نصف ما ذكر والنصف الاخر يرجع الى ورثة الموصي. يأخذونه على قدر ارثهم لان انه ما رغب ان يعطى زيد او الفقراء الكل لو رغب قال يعطى لزيد لكن قال لزيد وجبريل
وجبريل ما يملك شيء وانما يصرف لزيد كله على الرواية الاولى او يصرف سيد النصر والنصف الاخر يصرف لورثة الموصي على قدر ارثهم ويحتمل ان له نصف الموصى به لانه شرك بينه وبين غيره. فلا يعطى الموصى له الذي يملك
النصف والنصف الاخر يصرف الى غيره ولم يكن له اكثر من النصف كما لو كان شريكه ممن يملك لو قال للفقراء وهي طلبة العلم مثلا لزم ان قسم قسمين قسم للفقراء مطلقا وقسم لطلبة العلم وان لم يكونوا فقراء
وان وصى لزيد وعمرو فبان احدهما ميتا فليس للاخر الا نصف الوصية لانه قاصد للتشريك بينهما لاعتقاده حياتهما اذا قال هذا الثلث او الخمس او المال مثلا لسيد وعمرو او لسيد وعمي فلان
او لزيد وخالي فلان. ثم تبين فيما بعد ان احدهما ميت فهل يعطى المال كله للحي؟ لا. لان الحي ما له الا نصيبه وما خرج عن نصيبه فانه يبقى يكون للورثة لورثة الميت يأخذونه على حسب
لانهم هم اصحاب ما له. فهم اولى به من غيره. اذا كان الموصى له ما يقال يعطى للورثة لورثة الميت لا اذا قال هذا المال مثلا لزيد وعمرو ثم تبين ان زيد ميت
قبل الوصية قبل موت الموصي كما يقال يعطى لورثة زيد يرثونه عن نقول لا ترجع الوصية الى صاحبها الاول فتكون ميراث عنه وهو قصد زيد فقط ولم يقصد ورثة زيد. فلا يأخذون شيئا
والنبي صلى الله عليه وسلم ارسل هدية للنجاشي ثم انه عليه الصلاة والسلام قال لامه سلف لقد ارسلت كذا للنجاشي ولا اراه الا قد مات وانها راجعة الي. فلك منها كذا
ورجعت ما يقول لتعطى لوارث النجاشي او لقرابته او لولده وانما هي هدية من النبي صلى الله عليه عليه وسلم لشخص ما فتبين موته فترجع الى صاحبها الاول. والله اعلم وصلى الله وسلم
وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
