الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل وتكبيرات العيد الزوائد والذكر بينها سنة
لا يؤثر لا يؤثر تركها عمدا وان والى بين التكبير كان جائزا وان نسي التكبير حتى شرع في القراءة لم يعد اليه لانه سنة ولا يعود اليها بعد شروعه في القراءة كالاستفتاح
يقول رحمه الله في صلاة العيدين وتكبيرات العيد الزوائد والذكر بينها سنة لا يؤثر تركها عمدا التكبيرات الزائدة في الركعة الاولى وهي ست والتكبيرات الزائدة في الركعة الثانية وهي خمس
هذه سنة من سنن صلاة العيدين ليست بواجبة فلو تركها الامام او المأموم عمدا او سهوا صحت صلاته فلو كبر تكبيرة الاحرام وشرع في القراءة مباشرة صح صلاته كبر تكبيرة الاحرام
وتابع التكبيرات الست بدون ان يأتي بذكر بينها صحت صلاته لان التكبير الزائد سنة ولان الذكر بين التكبيرات سنة لو تركها عمدا او سهوا فصلاته صحيحة والمستحب ان يأتي بالتكبير
بين التكبيرات بقوله الله اكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة واصيلا وصلى الله على نبينا محمد اذا اتى بهذا بين التكبيرات فحسن وان لم يأتي به او جاء بغيره من الذكر والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
هلا بأس ولا يأتي به بعد القراءة اذا شرع في القراءة ثم ذكر ان كان نسي ثم شرع في القراءة فلا يتوقف عن القراءة ويأتي بالذكر لان هذا ذكر سنة
مات محله فلا يعد اليه اذا نسيه فصل فاذا سلم خطب خطبتين كخطبتي الجمعة لان النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك فاذا سلم الامام من صلاة العيد خطب خطبتين
كخطبتي الجمعة الا انها تختلف عنها في امور سيأتي بيانها ان شاء الله يعني كخطبة الجمعة من حيث الاتيان بما يشرع في خطبة الجمعة يأتي به في خطبة العيدين خطبة العيدين بعد الصلاة
خطبة الجمعة قبلها والنبي صلى الله عليه وسلم خطب بعد صلاة العيد اخذ من هذا مشروعية خطبتي العيد بعد الصلاة. نعم وتفارق خطبتي الجمعة في اربعة اشياء وتفارق خطبة العيد خطبتي الجمعة
الفاعل محذوف هنا تفارق خطبتا العيد خطبتين الجمعة في اربعة اشياء نعم احدها ان ما حلها بعد الصلاة لما روى ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم وابا بكر وعمر وعثمان
كانوا يصلون العيدين قبل الخطبة متفق عليه الفوارق اربعة اولها ان خطبة العيد بعد الصلاة وخطبة الجمعة قبل الصلاة لما لانها والله اعلم لا يلزم حضور خطبتي العيد ولا يشرع لها ما يشرع
لخطبتي الجمعة فلا يشرع له الانصات فلو تحدث او سأل او تكلم مع صاحبه في اثناء خطبة العيد فلا بأس اول شرف فلا بأس فاخرت ليكون فيه سعة لمن اراد الانصراف
النبي صلى الله عليه وسلم بعدما سلم من صلاة العيد قال انا نخطب. فمن اراد ان يجلس فليجلس ومن اراد ان ينصرف فلا حرج عليه الثاني انه يسن ان يستفتح الاولى بتسع تكبيرات متواليات
والثانية في سبع ويكثر التكبير في اضعاف الخطبة لما روى سعد مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يكبر بين اضعاف الخطبة يكثر التكبير بين خطبتي العيد
الثانية من الفوارق انه يسن ان يستفتح الخطبة الاولى بتسع تكبيرات متواليات اذا شرع في خطبة العيد يستفتحها بالتكبيرات ويشرع ان تكون في الخطبة الاولى تسع. وفي الخطبة الثانية سبع
بخلاف خطبة الجمعة فهي تستفتح بالحمد لله جل وعلا. نعم الثالث ويكثر التكبير في ثنايا خطبة العيدين كل ما تكلم في موضوع يحسن اذا اراد ان ينتقل الى موضوع اخر ان يكبر ان يقول الله اكبر الله اكبر ثم يأتي بما يريد
الثالث ان يحثهم في الفطر على اخراج الفطرة ويبين لهم ما يخرجونه ووقته وجنسه وفي الاضحى يرغبهم في الاضحية ويبين لهم ما يجزئ فيها ووقت ذبحها ويحثهم على الاطعام منها لانه وقت لانه وقت هذا النسك
وشرع تنبيه الثالث من الفوارق انه يحسن في خطبة العيد ان يبين ما يحتاج اليه الناس في هذا اليوم في عيد الفطر يبين لهم صدقة الفطر اذا كان المرء اخرجها قبل الصلاة فالحمد لله وهو افضل وقت لها
افضل وقت لاخراج صدقة الفطر ما بين صلاة الفجر الى صلاة العيد ولا حرج في تأخيرها في يوم العيد ولا يجوز تأخيرها عن يوم العيد في يوم العيد يجوز اخراجها اذا فاتت
على المرء بان حضر وقت صلاة العيد وهو لم يخرج صدقة الفطر فلا حرج عليه وتصح بعد الصلاة ولذا يبين الخطيب من لم يخرج صدقة الفطر فعليه ان يبادر باخراجها اليوم. لانها واجبة على المستطيع
ووجوبها على المستطيع من كان عنده زائد عن قوت يومه لا ينظر الى غد وانما قوت اليوم ما زاد عن قوت اليوم يخرجه بخلاف زكاة المال وهذه حسب استطاعته اذا كان عنده مال
وبلغ نصاب وحال عليه الحول الى اخره مخرج اما اذا لم يكن نصاب او لم يحل عليه الحول فلا يلزم بشروطها اما صدقة الفطر فتلزم لمن كان عنده قوت يومه
لا يخرج اليوم وانما اذا زاد عن قوت اليوم فيخرج صدقة الفطر وكذلك الاضحية في خطبتي عيد الاضحى يبين حكم الاضحية من حيث انها سنة مؤكدة ويبين وقت الذبح وانها لا تصح قبل صلاة العيد
وان وقتها يمتد يوم العيد وثلاثة ايام بعده ويبين المجزي في الاضاحي لانه بالنسبة للسن من الماعز ما تم له سنة ومن الضأن ما له ستة اشهر ومن البقر ما له سنتان
ومن الابل ما له خمس سنين ويبين انه لا يجزئ الاضاحي ما المعيبة التي فيها عيب يؤثر عليها ويبين حكم الاكل والصدقة والاهداء. وانه يستحب ان يقسمها اثلاثا ثلث لاهل الدار وثلث يهديه وثلث يتصدق به وهكذا. ففي كل وقت يبين
ما يحتاج اليه الناس  خطبة صلاة خطبة عيد الفطر يبين الفطرة صدقة الفطر وفي خطبة عيد الاضحى يبين الاضاحي واحكامها نعم الرابع انها سنة لا يجب استماعها ولا الانصات لهما
لما روي لما روى عبد الله ابن السائب قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال انا نخطب فمن احب ان يجلس للخطبة فليجلس
ومن احب ان يذهب فليذهب رواه ابو داوود الرابع انهما سنة لو صلوا صلاة العيد ولم يخطب الامام فلا حرج  ان يكون الناس مثلا في قرية لا ليس معهم خطيب
في سفر تخلف الخطيب او مرض الخطيب ما وجد من يخطب؟ صلوا صلاة العيد لا يلزم لها الخطبة بخلاف صلاة الجمعة فلا تصح الا بخطبة الزمناها الخطبة واما صلاة العيد فخطبتها سنة
من السنن اذا حصلت والحمد لله واذا لم تحصل فلا بأس ثانيا ما دامت انها سنة ليست بلازمة فلو تكلم اثنان اثناء الخطبة فلا اثم بخلاف الكلام في اثناء خطبة الجمعة فيحرم
ومن قال لصاحبه والامام يخطب انصت فقد لغى ومن لغى فلا جمعة له يحرم من ثواب الجمعة ومن مس الحصى فقد لغى وخطبة الجمعة يجب الانصات لها والاصغاء والتأمل ليستفيد
ولا يجوز له ان يصلي في اثنائها نفلا بل ان كان في صلاة فليتمها خفيفة بخلاف صلاة العيد فلو تحرك او تكلم او قام فلا حرج ولو خرج ولم يستمع لها فلا بأس ولا اثم
لان الاستماع لها سنة من السنن من فعلها  وان لم يجلس فلا اثم فيما روى عبدالله بن السائب قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيد فلما قضى الصلاة قال انا نخطب يعني
انا اريد يقول عليه الصلاة والسلام نريد ان نخطب ومن احب ان يجلس للخطبة فليجلس ومن احب ان يذهب فليذهب. يعني معناه انه لا حرج وكان يأثم ما اذن النبي صلى الله عليه وسلم بالخروج
وعدم سماع الخطبة. نعم ويستحب ان يجلس عقب صعوده ليستريح وقيل لا يجلس لان الجلوس في الجمعة لموضع الاذان ولا اذان ها هنا من المعلوم ان الامام اذا صعد المنبر
يوم الجمعة للخطبة انه يجلس لماذا؟ ليؤذن المؤذن هنا قال بعض العلماء يستحب لمن صعد لخطبة صلاة العيد ان يجلس قليلا بعضهم قال لا لا يشرع الجلوس لان لانه شرع الجلوس في خطبة صلاة الجمعة
لاجل ان يستمع الامام ومن معه الى الاذان واما خطبة صلاة العيد فلا يشرع لها اذان فلا يشرع له جلوس ولا حرج ان جلس قليلا ليستريح وان شرع في الخطبة مباشرة فلا بأس
اصل ولا يتنفل قبل الصلاة ولا بعدها في موضع الصلاة ما في المسجد ولا في المصلى اماما كان او مأموما. لما روى ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصلي قبلها ولا بعدها متفق عليه
ولا يتنفل قبل صلاة قبل الصلاة ولا بعدها في موضعها نعم اذا صلى في الصحراء فلا يشرع له ان يتنفل قبلها ولا ان يتنفل بعدها اولا لان قبلها ليس في حكم المسجد
وصلى العيد ليس له حكم المسجد في حيث من حيث انه يجب او يستحب صلاة ركعتين تحية المسجد لا. ما دام في الصحراء يشرع له تحية. لانه ليس له حكم المساجد
وبعدها لا يشرع ان يصلي لاجل الا يتوهم الناس ان صلاة العيد اربع ركعات صلاة العيد ركعتان فقط ولا يشرع قبلها ولا بعدها اما اذا كان في المسجد فالمؤلف رحمه الله تعالى قال هنا لا في المسجد ولا في المصلى هذا تأكيد
في الذكر اشارة الى الخلاف فنقول لها اذا كانت الصلاة في المسجد المسجد له تحية المسجد اذا دخلت المسجد قبل ان يحضر الامام لصلاة العيد فصل تحية المسجد. لقوله صلى الله عليه وسلم اذا دخل احدكم المسجد فلا يجلس حتى
تصلي ركعتين يستحب ان يصلي اذا كانت صلاة العيد مثلا في المسجد الحرام المسجد النبوي او في غيره من المساجد مع ان الافظل في غيرهما ان تكون الصلاة في المصلى لكن اذا صلوا في المساجد من اجل البرد او المطر او
او نحو ذلك لا بأس لكن اذا دخل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. اما اذا كانت الصلاة في المصلى فيستحب اذا دخل ان يجلس ولا يصلي ركعتين لان المصلى ليس له حكم المساجد
ولا بأس بالصلاة بعد رجوعه لما روى ابو سعيد قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يصلي قبل العيد شيئا فاذا رجع الى منزله صلى ركعتين رواه ابن ماجة. نعم لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاة العيد
خارج المسجد النبوي ما كان يصلي عليه الصلاة والسلام الصلاة صلاة صلاة العيدين في المسجد وانما كان يصليها خارج ومكان صلاته في في موقع مسجد الغمامة المعروف بالمدينة قريب من المسجد النبوي. كان النبي صلى الله عليه وسلم
يخرج في العيدين وفي الاستسقاء للصلاة في ذلك الموقع. فما كان يصلي صلى الله عليه وسلم قبل صلاة العيد شيئا ولا بعدها تؤدي صلاة العيد وينصرف عليه الصلاة والسلام. فاذا صليت في خارج المسجد فلا ينبغي ان يصلى قبلها ولا بعدها
بخلاف اذا صليت في المسجد فان تحية المسجد مشروعة فصل ومن صدق بالتكبير او ببعضه لم يقضه لانه سنة فات محلها وقال ابن عقيل يأتي به بان محله القيام وقد ادركه
فان ادركه في الركوع تبع تبعه ولم يقض ولم يقض التكبير وجها واحدة وان ادركه في التشهد قام اذا سلم الامام فقضى ركعتين يكبر فيها وان ادركه في الخطبة استمع ثم قضى الصلاة ان احب
ومن سبق بالتكبير او بعضه لم يقضه وقيل  اذا دخل مع الامام وقد كبر الامام ثلاث او اربع تكبيرات بعد تكبيرة الاحرام المسبوق ما موقفه يكبر اولا تكبيرة الاحرام التي هي ركن من اركان الصلاة
ثم يتابع الامام في التكبير ثم اذا شرع الامام في القراءة مشروع للمأموم الانصات ولا ينشرع له ان يقضي التكبيرات السابقة وانما يشرع له الانصات لقوله تعالى واذا قرأ القرآن فاستمعوا له وانصتوا لعلكم ترحمون
وهذه سنة ولم يقل احد بوجوبها حتى نقول يقرأها او يقولها بسرعة كما قيل في الفاتحة قيل في الفاتحة بوجوبها فنقول اقرأها في سكتات الامام او يسرع بقرائتها اذا قرأ الامام السورة
لان الفاتحة تختلف عن التكبيرات الفاتحة مؤكدة والفاتحة قيل بوجوبها على المأموم والمنفرد كما هي واجبة على الامام والتكبير سنة وفاة محله فلا يقضى وقيل يحسن ان يقضيه  قالوا لان التكبير محله القيام وهو لا يزال
فاذا انتهى الامام من التكبير فتابع انت التكبيرات الباقية لتحصل على فضيلة الاتيان بالتكبير والذكر بينها فلا بأس ان اتى بالتكبير فلا بأس وان لم يأتي به فلا حرج اما اذا ادركه في الركوع
هل يقف ويأتي بالتكبيرات ثم تفوته الركعة؟ لا يتعين عليه ان يكبر ويركع ليدرك الركعة لان ادراك الركعة غنيمة ويكبر ويدرك الركعة ولا يقف يأتي بالتكبيرات ثم الخلاف اذا لم يدرك
الركعتين معا ادرك الامام وهو في التشهد ثم قام ليقضي هل يكبر او لا يكبر؟ لعل الاولى له ان يكبر. لان هذا وقت التكبير فيأتي به وفي صفة القضاء اما اذا ادركه في الخطبة
جاء وقد انتهى الامام من صلاة العيد الاحسن له ان يجلس كان في غير المسجد يجلس ليستمع للخطبة فاذا انتهى من الخطبة ان احب ان يقضي صلاة العيد فحسن على صفتها وان
اراد ان يخرج وينصرف مع الناس فلا حرج عليه. لان صلاة العيد ليست بواجبة عليه وفي صفة القضاء ثلاث روايات احداهن يقضيها على صفتها لحديث انس القضاء جاء وقد انتهى الامام من صلاة
العيد وهو في الخطبة قلنا يستحب له ان يجلس ليسمع الخطبة بعد ما انتهى الامام من الخطبة اراد هذا الذي لم يدرك صلاة العيد ان يقضيها تقضيها على ماذا يقول هو بالخيار
بين ثلاثة امور كلها وردت رويت عن الامام احمد رحمه الله ثلاث روايات في قضاء صلاة العيد الرواية الاولى ان يقضيها على صفتها صلي ركعتين يكبر في الركعة الاولى تكبيرة الاحرام ومعها ست زوائد
وتكبيرة في الركعة الثانية القيام من الركوع ومها ومعها خمس زوائد على صفة صلاة العيد على صفة صلاة الامام التي انتهت هذه رواية الرواية الثانية ان يصليها اربع ركعات ان يصليها اربع ركعات ما دام فاتته صلاة العيد فيستحب ان يصليها اربع ركعات بلا تكبيرات زوائد. نعم
الثانية يصليها اربعا بسلام واحد ان احب بسلامين بسلام واحد ركعتين ركعتين ركعتين يعني اربع ركعات بسلام واحد او ركعتين ويسلم وركعتين ويسلم يقضيها على صفتها او يقضيها اربع ركعات بسلام واحد او بسلامين. نعم
لما روى الاثرم عن عبد الله ابن مسعود قال من فاته العيد فليصلي اربعا ولانها صلاة عيد فاذا فاتت صليت اربعا كالجمعة قالوا مثل الجمعة صلاة الجمعة كم يصلي اربع ركعات لانه لا يجيء منه ان يصلي ركعتين
واذا فاتته صلاة الجمعة صلى اربع. نقول لهذا من فاتته صلاة العيد صلى اربع ثم هو بالخيار انشأ بسلامين وانشأ بسلام الثالث هو مخير بين ركعتين او اربع لانه تطوع نهار
فكانت الخيرة فيه اليه كالظحى الرابع الرواية الثالثة انه مخير ان شاء صلى ركعتين وان شاء صلى ارباع اذا فيها ثلاث روايات. الرواية الاولى ان يقضيها على صفتها سواء بسواء
الثاني ان يقضيها اربع ركعات بسلام واحد او بسلامين الرواية الثالثة انه مخير ان شاء قضاها ركعتين وان شاء قضاها اربع ركعات  ويشرع التكبير في العيدين لقول الله تعالى ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم
وعن علي رضي الله عنه انه كان يكبر حتى يسمع اهل الطريق قال القاضي والتكبير في الفطر مطلق غير مقيد على ظاهر كلامه يعني لا يختص بادبار الصلوات وقال ابو الخطاب
يكبر من غروب الشمس الى خروج الامام الى الصلاة وهل يكبر بعد صلاة العيد على روايتين هذا التكبير خارج الصلاة قبلها وبعدها تكبير في ايام العيد الله جل وعلا قال في اخر
الايات مبينة لاحكام الصيام  ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون لتكمل العدة اكمال العدة عدة الصيام ثم شرع التكبير بعد ذلك. فيشرع التكبير في عيد الفطر من غروب الشمس ليلة العيد الى ان تقضى الصلاة
ان يكثر من التكبير  في المسجد وخارج المسجد في الطريق وفي اي مكان هو الا الاماكن التي لا يشرع فيها ذكر الله كالاماكن القذرة او عند قضاء الحاجة وهو في عيد الفطر مطلق
يعني ما يتقيد بالصلاة يقول اذا صلينا المغرب ليلة العيد نكبر اذا صلينا العشاء ليلة العيد نكبر اذا صلينا الفجر صباح العيد مثلا لا خير مقيد بالصلوات وانما هو بالوقت. من حين ثبوت ليلة العيد الى ان تقضى الصلاة يشرع
التكبير ورفع الصوت بذلك لتفطن الغافل والجاهل والساهي والناسي ذكرهم بذلك برفع الصوت  فصل فاما التكبير في الاضحى فهو على ضربين مطلق ومقيد فالمطلق التكبير في جميع الاوقات من اول العشر الى اخر ايام التشريق
واما المقيد فهو التكبير في ادبار الصلوات في صلاة الصبح يوم عرفة الى العصر من اخر ايام التشريق قيل لاحمد بأي حديث تذهب الى ان التكبير من صلاة الفجر يوم عرفة الى العصر من اخر ايام التشريق
قال بالاجماع عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود وقد روي عن جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الصبح يوم عرفة ثم اقبل علينا فقال الله اكبر ومد التكبير الى اخر ايام
نوعان تكبير مطلق وتكبير مقيد بادبار الصلوات التكبير المطلق من دخول عشر ذي الحجة الى اخر ايام التشريق يعني كل وقت يشرع التكبير ولا يتقيد بالصلاة يعني يكبر في كل وقت
التكبير المقيد يشرع لغير الحاج من صبيحة يوم عرفة من فجر يوم عرفة الى عصر اخر ايام التشريق بعد ما يصلي الفريظة هذا تكبير مقيد يسمى. يقيد بماذا؟ بادبار الصلوات
اذا صلى الامام الفجر يوم عرفة لم يكن حاج اذا اقبل على الناس بوجهه كبر ثم يكبر المأمومون كل على حدة ولم يرد انه يكون التكبير على نسق واحد بل كل يكبر
من فجر يوم عرفة الى عشر ايام اخر ايام التشريق يعني فجر يوم تسعة ويستمر يوم تسعة كله وعشرة كله واحدى عشر اثنى عشر وثلاثة عشر الى صلاة العصر. يوم الثالث عشر
تسعة وعشرة وثلاثة ايام التشريق يوم خمسة ايام يشرع التكبير ادبار الصلوات واما الحاج ويشرع له التكبير من ظهر يوم العيد لانه قبل ذلك مشغول بماذا التلبية الحاج مشغول بالتلبية يلبي يوم عرفة
ويلبي صبيحة يوم العيد حتى يرمي جمرة العقبة ثم يتوقف عن التلبية حينئذ فيبدأ عنده التكبير المقيد بادبار الصلوات في صلاة الظهر من يوم النحر يكبر حتى عصر اخر ايام التشريق الذي هو اليوم الثالث عشر
وصفة التكبير المشروعة الله اكبر الله اكبر. لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد هذه صفة التكبير الواردة الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد. ويكررها
لان هذا يروى عن علي وابن مسعود قال ابو عبدالله اختياري تكبير ابن المراد بابي عبد الله احمد ابن حنبل رحمه الله نعم اختياري تكبير ابن ابن مسعود وذكر مثل هذا ولان في حديث جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم كبر تكبيرتين
ولانه تكبير خارج الصلاة وكان شفعا كتكبير الاذان يعني يكون شفعا على تكبيرتين تكبيرتين. الله اكبر الله اكبر لا اله الا الله والله اكبر الله اكبر ولله الحمد التكبير شفعا كالاذان. والتهليل وترا
فصل وموضعه ادبار الصلوات المفروضات ولا يشرع عقب النوافل لانه لا اذان لها فلم يكبر بعدها كصلاة الجنازة وان سبق الرجل ببعض الفريضة كبر اذا سلم وان صلاها كلها وحده ففيه روايتان
احداهما يكبر لانه ذكر مشروع للمسبوق. فاشبه التسليمة الثانية والثاني لا يكبر لان ابن عمر كان لا يكبر اذا صلى وحده وقال ابن مسعود انما التكبير على من صلى في الجماعة ولانه مخصوص بوقت
وخص بالجماعة كالخطبة وموضع التكبير متى الصلوات يعني عقب الصلاة ولا يشرع عقب النوافل ما يشرع التكبير بعد الراتبة قبل الصلاة او بعد الصلاة كما لا يشرع بعد الوتر وانما يشرع عقب الصلاة المفروضة
ثم هل يشرع سواء كان صلى جماعة او صلى منفرد قالوا لا يشرع في صلاة الجماعة فقط. اما اذا صلى منفرد فلا يشرع له بما روي عن ابن عمر وابن مسعود رضي الله عنهم ان التكبير
مشروع في صلاة الجماعة اما المسبوق لا يشرع له اذا سلم لان الامام يسلم قبله ثم يكبر ثم يقوم المسبوق الذي فاته ركعة او اكثر فيتمها فاذا سلم المسبوق ولو ان الامام انتهى من التكبير
فيكبر استحبابا والمسافر كالمقيم في التكبير والمرأة كالرجل قال البخاري النساء كن يكبرن خلف اذان ابن عثمان وعمر ابن عبد العزيز مع الرجال في المسجد ويخفضن اصواتهن حتى لا يسمعهن الرجال
وعن احمد انها لا تكبر وهذا التكبير مشروع للمقيم كما هو مشروع للمسافر كذلك ويشرع للرجال ويشرع للنساء لان النساء كن يكبرن خلف اذان ابن عثمان ابن عفان رحمه الله ورضي الله عن ابيه
ومع عمر ابن عبد العزيز فكان النساء يكبرن في عصر التابعين وهذا والله اعلم ورثوه من عصر الصحابة رضي الله عنهم كانوا يكبرون مع التابعين الذين عاصروا الصحابة رضي الله عنهم
فهم من هذا ان التكبير مشروع للرجال والنساء لكن على النساء ان يخفظن اصواتهن فلا يرفعن اصواتهن لانه ربما يثير الغرائز عند الرجال اذا سمعوا اصوات النساء. نعم ومن فاتته صلاة في ايام التكبير فقضاها فيها كبر
وان قضاها بعدها لم يكبر لان التكبير مقيد بالوقت التكبير هذا مقيد بالوقت وفي ادبار الصلوات فاتته صلاة من صلوات ايام التشريق وقضوها جماعة في غير وقتها ان كان هذا القضاء في ايام التشريق كبروا
وان كان هذا القضاء في غير ايام التشريق فلا يكبروا. مثلا فاتتهم صلاة العصر في اليوم الحادي عشر من ذي الحجة مثلا فقضوها بعد المغرب مثلا ما حكم التكبير مشروع
لانها صلاة يشرع لها التكبير قضيت في وقت يشرع فيه التكبير فاتتهم صلاة العصر في اليوم الثالث عشر فقضوها بعد غروب الشمس من ذلك اليوم فهل يشرع لهم التكبير؟ لا
لان وقت التكبير انتهى انتهى بغروب الشمس انتهى وقته فلا يشرع التكبير حينئذ. فاذا قضيت الصلاة في وقت التكبير شرع لهم التكبير. قضيت الصلاة في غير وقت التكبير فلا يشرع حينئذ
فصل ويكبر مستقبل القبلة فان احدث قبل التكبير لم يكبر لان الحدث يقطع الصلاة ويكبر الامام والمأمومون متى مستقبل القبلة بالنسبة للمأمومين واما بالنسبة للامام فمن المعلوم انه يتوجه بوجهه الى الجماعة. الى المأمومين فيكبرون معا
اذا حصل الحدث بعدما انصرف من الصلاة واحدث فهل يكبر او لا؟ قالوا لا لانه انفصل عن الصلاة وخرج  وجد الفاصل وهو الحدث فلا يشرى حينئذ التكبير للمحدث الذي احدث بعد الصلاة
وان نسي التكبير استقبل القبلة وكبر ما لم يخرج من المسجد فان نسي التكبير في شرع له ان يستقبل القبلة يعني المأموم مثلا قام ناسي ثم ذكر ان يكبر وهو ماشي او مستدمر القبلة نقول لا يشرع له ان يعود
الى مكان في الصف او لا يعد المهم ان يجلس ويستقبل القبلة ويكبر استحبابا. لان هذا التكبير يشرع في وعلى صفة مخصوصة وهي استقبال القبلة ويستحب الاجتهاد في العمل الصالح في ايام العشر
لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ما العمل ما العمل في الايام في ايام افضل منه في العشر قالوا ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء
اخرجه البخاري ويستحب الاجتهاد في الاعمال الصالحة مطلقا في العشر الاول من ذي الحجة يجتهد في الصلاة والاكثار من النوافل نوافل الصلاة بالصيام الصدقة بالاكثار من ذكر الله الاكثار من قراءة القرآن
الاكثار من الاعمال الصالحة من صلة الرحم وبر الوالدين والاحسان الى الفقراء وغير ذلك من الاعمال الصالحة. لان العمل الصالح في هذه الايام احب العمل الى الله لقوله صلى الله عليه وسلم ما من ايام العمل الصالح فيها احب الى الله من هذه الايام يعني ايام العشر
قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله يعني الجهاد في سبيل الله في غير ايام العشر الا يعادل العمل الصالح في ايام العشر قال ولا الجهاد في سبيل الله. الا سورة واحدة من صور الجهاد
وهي رجل خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء نفسه استشهدت في سبيل الله وماله انفق في سبيل الله هذا مثل ذاك والله اعلم معناه ان ها ان العمل الصالح في ايام العشر افضل العمل
ولذا اختلف العلماء رحمهم الله في العمل الصالح في عشر ذي الحجة. ايها افضل هو العشر الاواخر من رمضان قال بعض العلماء العشر الاواخر من رمضان افضل لان فيها ليلة القدر
بعض العلماء قال العشر الاوائل الاول من ذي الحجة افضل. لحديث النبي صلى الله عليه وسلم وجمع بعض العلماء رحمهم الله جمعا حسنا فقال الايام ايام عشر ذي الحجة افضل من ايام عشر الاواخر من رمضان
وليال العشر الاواخر من رمضان افضل من ليالي العشر من ذي الحجة لنجمع بين الاحاديث في فضل الايام والليالي وورد فضل ليالي عشر الاواخر من رمضان في ليلة القدر انها تتحرى فيها ليلة القدر
وليلة القدر خير من الف شهر ومن قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وايام الاول من عشر ذي الحجة فيها هذا الحديث الصحيح
ما من ايام العمل الصالح فيها احب الى الله من هذه الايام يعني اياما عشر. قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ولا الجهاد الجهاد في سبيل الله الا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
