والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال المؤلف رحمه الله تعالى فصل وينبغي ان يكون الغاسل امينا روي عن ابن عمر انه قال لا يغسل موتاكم الا المأمونون
وعن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليغسلوا موتاكم المأمونون رواه ابن ماجة ولان غير الامين لا يؤمن ان لا يستوفي الغسل ويذيع ما يرى من قبيح
نحن في احكام الجنائز وهنا يذكر المؤلف رحمه الله تعالى صفة من يتولى الغسل التغسيل وكيفية التغسيل الميت وما يجب على من غسل ميتا وقال رحمه الله وينبغي ان يكون الغاسل امينا
يعني هذا هو الافظل وهو المطلوب واذا لم يوجد الامين فلا بأس ان يغسله اي مسلم لان التغسيل كما تقدم عبادة وقربة لله جل وعلا ولابد من النية والنية لا تصح
الا من مسلم الكافر لا نية له بعض العلماء رحمهم الله قال لا بأس ان يتولى الفعل كافر وتكون النية من مسلم ينوب عنه هذا الكافر في التغسيل هذا قول ضعيف
يعني يتولى الغسل كافر ويكون هذا الكافر لا من تلقاء نفسه وانما نائبا عن مسلم وهذا قد يتأتى في حالات الظرورة مثلا اذا كان الميت في بلاد الكفار ومعه شخص مسلم
لا يستطيع الغسل ولا يتخلص من فيقوم بها بالتغسيل كافر نيابة عن المسلم الحاضر الذي لا يستطيع ويكون امينها لان من يتولى التغسيل الطليعة على اشياء في بدن الميت يخفيها حال حياته
ويستحي من ظهورها فاذا تولاه غير امين ربما اذاع هذا الشيء وفضح الميت واذا تولاه الامين ستره ثم ان الميت قد يخرج منه اشياء او صديد او بول او غائط بعد التغسيل فيعاد التغسيل
الامين الثقة يستر وقد يخرج منه رائحة كريهة لسبب من الاسباب هل امين يستر وغير الامين قد يذيع اشياء يكره الميت اذاعتها وغير الامين قد لا يستوفي الغسل لانه غير ثقة
مسلم لكن غير ثقة ولذا استحب ان يتولى الغسل تغسيل الميت امين كما في هذا الحديث الذي رواه ابن ماجة وان كان بسنده ضعيف يغسل موتاكم المأمونون وعليه ستر ما يرى من قبيح
سواء كان في البدن او شيء يخرج من البدن رائحة ونحو ذلك لانه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال من غسل ميتا ثم لم يفش عليه خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه. رواه ابن ماجة بمعناه
يعني يستحب للانسان الا يذكر الا الخير المغسل الميت يطلع على اسرار امور تخفى على اقرب اهله وينبغي له ان يستر عليه ولا يفضحه يقول رأيت في فلان ورأيت في فلان
او رآه مثلا تغير وجهه او تغيرت رائحته او التوى عنقه او نحو ذلك من الامور التي لا ينبغي ذكرها ولا اعلانها فالامين  من غسل ميتا ثم لم يفش عليه خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه. هذا ترغيب للمسلم
سيتولى تغسيل الميت واطلع على اشياء لا يحب الميت ان يطلع عليها وان يتحدث بها فسترها فلل مغسل هذا الثواب العظيم وان رأى امارات الخير استحب اظهارها ليترحم عليه ويرغب في مثل
طريقته وان رأى امارات الخير رأى مثلا رائحة طيبة تخرج من فمه رأى مثلا وجهه وسروره عند النزع وقد وبعد النزع مثلا رأى امورا حسنة فينبغي اظهارها لان مدح المسلم والثناء عليه
في حال الحياة لا ينبغي ولكن هذا مات مأمون عليه موضوع الاغترار او انه يغتر بهذا المدح فيثنى عليه خير ليترحم عليه اذا قيل مثلا رأيت فلانا مثلا يتبسم عند النزع
مثلا رأيته عند الغسل لجسمه رائحة طيبة رائحة طيب عظيمة حسنة مثلا هذا حسن هذي بشارة خير انه تولته الملائكة فصار له هذه الرائحة الطيبة وهكذا هذه امور حسنة فتذكر ليثنى
عليه بذلك وليترحم عليه وقال يرحمه الله رحمه الله وهكذا وحتى يرغب في طريقته الصفة التي كان عليها حال الحياة من محبة الخير من الامر بالمعروف والنهي عن المنكر من الاحسان الى الفقراء
من نفع الغير اي فكل مسلم فيه شيء من انواع الخير فاذا ذكر امارات الخير رغب في طريقته رغب الاخرون في ان يسلكوا طريقته وان كان مغموصا عليه في السنة والدين مشهورا بذلك فلا بأس باظهار الشر
سريعا لتحذر طريقته اذا كان من اهل البدع اذا كان من اهل الكبائر اذا كان مسرف على نفسه بالمعاصي فرؤيا عند تغسيله وعند توليه امور سيئة قالوا يحسن ان يذكر شيء منها
ان في هذا تحذير من طريقته. تحذير من بدعته. تحذير من انتهاكه للمحرمات المسلم لا يخلو ان كان فيه خير وظهر عليه امارات الخير فتعلن لتسلك طريقته وان كان فيه شر
وظهرت عليه امارات الشر. فيحسن ان تذكر لاجل ان تجتنب طريقته وان كان مسرورا لا خير ولا شر ورؤي عليه اشياء او اشياء في بدنه فيحسن سترها فلا يذكر الخير الا من باب الترغيب في طريقته
ولا يذكر الشر عنه الا من باب الترهيب عن طريقته ويستحب ستر الميت عن العيون ولا يحضره الا من يعين في امره لانه ربما كان به عيب يستره في حياته وربما بدت عورته
فشاهدها يعني لا يحسن ان يتجمع الناس على الغسل يقفون يطلعون على الغاسلين لا يحضر غسل الميت الا من هو له يد في ذلك اما ان يقلب او يصب الماء
او يدلك او نحو ذلك يعني يعين وقوفه وحضوره له اثر او يرشد الغاسلين اما ان يقف على سبيل التفرج او يقول اقف علشان اتعظ او لاجلي استعد ان كل ليس هذا هو مجاله
الاستعداد مطلوب. وكما قال عليه الصلاة والسلام كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها فانها تذكركم الاخرة الشيء الذي يعظ الانسان حسن لكن على سبيل اظهار شيء من حال مسلم مستور ما ينبغي هذا
فاذا حضر من لا يعين يقال له اخرج ولا يجلس مع الغاسلين ولا يقف معهم. الا من له مجهود في هذا قال فصل ويجرد الميت عند تغسيله ويستر ما بين سرته وركبته
روي روى ذلك الاثرم عنه اذا قال عنه فالمراد عن الامام احمد رحمه الله واختاره الخراقي وابو الخطاب. لان ذلك امكن في تغسيله وابلغ في تطهيره واشبه بغسل الحي واصون له عن ان يتنجس اذا خلع عنه
ولان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يفعلون ذلك بدليل انهم قالوا لا ندري انجرد النبي صلى الله عليه وسلم يعني عند تغسيله انجرد النبي صلى الله عليه وسلم كما نجرد موتانا. رواه ابو داود
والله لو ان النبي صلى الله عليه وسلم امرهم بذلك يعني امرهم بتجريده بتجريد الموتى واقرهم عليه عنه ان الافضل غسله في قميص رقيق ينزل الماء فيه ويدخل الغار غسلوا يده في كم القميص فيمرها على بدنه لان النبي صلى الله عليه وسلم غسل في قميصه
ولانه استر للميت هل يغسل في القميص؟ يعني الثوب او يجرد وتستر العورة يستر منه ما بين السرة الى الركبة هذه عورة الرجل بالنسبة للرجال وكذلك عورة المرأة بالنسبة للنساء
ويستر من السرة الى الركبة ويتولى الغسل لانه لا يجوز الاطلاع على العورة فان غسل في قميص كما سمعنا فلعله اولى لانه هو الذي فعل بالنبي صلى الله عليه وسلم
لما اراد علي رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم غسله في قميص القميص اشتر ما لم يكن يمنع الماء. يكون القميص خفيف لا يمنع نزول الماء ثم ان الرجل
يضع في يده خرقة ويدخلها مع كم القميص الكم هو فتحة الصدر التي يدخل معها الرأس هي اعلى الثوب. ليست المراد الكم كما الاصطلاح الذي هو كم اليد. وانما هو الكم الذي يدخل معه الرأس. يدخل يده
عليها لفافة يدلك بها جسمه ولفافة اخرى كما سيأتينا للعورة قبل ذلك  خاصة للفرجين السنجة ثم لفافة اخرى لسائر البدن وتجريده لعله اولى لان القميص اذا غسل به ربما اصابه نجاسة
وربما لم تستكمل غسل النجاسة التي في القميص فعند خلع القميص تتعدى النجاسة او ربما يتعب الميت خلع القميص لان الثوب الذي غسل به سيخلى لانه يكون رفض ولا يحزن بقاؤه
فيخلع فيؤثر الخلع. قالوا الاولى تجريده ووضع قماشة على عورته من السرة الى الركبة حتى لا يطلع الغاسلون على عورته ويستحب ان يوضع على سرير غسله متوجها يعني يوضع عند تغسيله على سرير
سريع مرتفع من اجل ان الماء ينزل فلا يكن على الارض فيجتمع الماء تحته ويلوثه وانما يكون على سرير حتى ينزل الماء وتنزل الفضلات التي تخرج من السبيلين او من الفم او من
الجرح اللي كان فيه جرح او من اثر العملية ان كان فيها عملية جراحية ونحو ذلك. فيكون مرتفعا عن الارض وموجهة يعني رجلاه الى القبلة ووجهه متجه للقبلة هذا هو الافضل
منحدرا نحو رجليه حتى لا ترجع عليه النجاسة التي تخرج من السبيلين حتى تنزل وتذهب بسرعة ليصب ماء الغسل عنه ولا يستنقع تحته فيفسده لانه اذا تراكم الماء وابطأ الميت في وسط الماء ربما اثر على بشرته
ويستحب ان يتخذ الغاسل ثلاث انية هذا اذا كان التغسيل في اواني كما هو الحال سابقا واما اليوم والحمد لله مع توفر المياه وتوفر الاسباب واتخاذ الوسائل الكافية في حفظ الماء ونقاوته كالماء يأتي من انبوب او لي
او نحو ذلك هذا لا يلزم له اتخاذ اواني لكن اذا كان الماء ينقل من اواني فيحسن ان يكون مع الغاسل ثلاث اولاد  هنا كبير بعيد عنه والى متوسط قريب من الغاسل
واناء صغير يغرف من الاناء المتوسط ويصب على الميت حتى لو تأثر الماء الاوسط هذا اذا بالماء النقي وبعيد عن التلوث ويستحب ان يتخذ الغاسل ثلاثة انية اناء كبير فيه ماء
بعيد عن الميت حتى لا يصيبه اثر النجاسة واناء وسطا واناء يغترف به من الوسط ويصب على الميت. فان فسد الماء الذي في الوسط كان الاخر سليما ويكون بقربه مجمرة
بخور لتخفى رائحة ما يخرج منه. يعني يحسن ان يكون الغاسل عنده بخور هذا البخور يكون يطيب المكان ويروح الرائحة الكريهة لانه قد يخرج من الميت عند عصر بطنه مثلا يخرج منه ريح
او قد يخرج منه غائط او يخرج منه بول له رائحة كريهة بسبب الاحتقان فترة طويلة مثلا فيحسن ان يوجد في المكان رائحة طيب حتى تذهب اثر الرائحة التي تخرج من الميت
فصل والفرظ فيه ثلاثة اشياء ظروف تغسيل الميت ثلاثة والرابع مختلف فيه والباقي من الاتي سنن الفروض ما هي؟ اولا النية لا بد من النية لو ان ميت كما تقدم وضع تحت ميزاب
ثم جاء هذا الماء من الميزاب غير مقترن بشخص فغسله تغسيلا كاملا. هل يصح الغسل هذا؟ لا لانه لم يقترن بنية وتقدم لنا الفرق بين افعال الدروك وافعال العبادة افعال العبادة يشترط لها نية
افعال الطرق لا يشترط لها نية افعال الطرق مثل غسل النجاسات ومثلنا مثلا لو كان هناك ارض عرفنا انه اصابها نجاسة وتركناها فترة وجاء المطر في حال غيبتنا عنها وغسل النجاسة
ثم جئنا بعد ذلك هل يصح ان نصلي فيها نعم لان المطر غسل النجاسة ما حضر عند ازالة النجاسة هنا احد ولا نوى نقول ما يحتاج الى نية. هذا من باب التروك
لكن تغسيل الميت عبادة ومن باب التعبد والتعبد لابد له من نية لابد له من نية فاذا وجدت النية صح الغسل. واذا لم توجد فلا يصح لو غسل بعد موته
غسله شخص كافر مثلا تغسيل كامل ونظيف وبماء طاهر مثلا هل يصح هذا؟ لا لان هذا الكافر لا تصح نيته ولابد من ان يغسله صاحب نية وتقدم لنا انه اذا ونوى المسلم وتقدم الكافر في التغسيل باشر التغسيل انه يصح هذا على رأي بعض العلماء
والفرظ فيه ثلاثة اشياء النية لانها طهارة تعبدية اشبهت غسل الجنابة غسل الجنابة الا يشترط له نية لو ان شخصا مثلا صار عليه جنابة او امرأة طهرت من حيضها او طهرت من نفاسها
ثم اغتسل الجنب او الحائض الذي انت ارتفع حيضها او النفساء الذي ارتفع نفاسها اغتسلوا للتبرد نسيوا الجنابة والحدث الذي عليهم فلما اغتسلوا وانتهوا تذكر الرجل ان عليه جنابة قال الحمد لله تكون عن الجنابة هذه. هذا الاغتسال هل يصح
لا لا يصح لانه ما نوى رفع الحدث وانما نوى التبرد وكذلك من انقطع حيضها او انقطع نفاسها لو اغتسلت على سبيل التبرد ثم بعد اغتسالها رأت انه ما خرج منها شيء
من دم حيض ولا دم نفاس قالت اذا اعتبر هذا الاغتسال عن الحيض او عن النفاس هل يصح لا لابد ان تنوي الاغتسال عن الحيض او عن النفاس او الرجل ينوي عن الجنابة او المرأة تنوي عن الجنابة
اشبهت غسل الجنابة وتعميم البدن بالغسل. هذا الفرض الثاني الفرض الثاني ما هو؟ ان يكون الغسل من اطراف اصابع القدمين الى اعلى الراس يعم البدن كله ولا يترك منه شيء
لانه غسل فوجب فيه ذلك كغسل الجنابة وتطهيره من النجاسة. من شروط وصحته وفروضه  يطهره من النجاسة لو غسله تغسيل كامل مثلا ولكن فيه نجاسة ما زالت  هل يصح ما يصح الا بازالة النجاسة
او غسله وبقي اثر في القبل او الدبر نجاسة فلا يعتبر طهر لانه لا بد من ازالة النجاسة هذه ثلاثة فروض الغسل النية وتعميم البدن بالماء وازالة النجاسة من البدن. الرابع المختلف فيه التسبيح
هل هي واجبة او او ليست بواجبة؟ قولان للعلماء رحمهم الله كما تقدم لنا في باب الاغتسال من الجنابة شرط التسمية او لا تشترط قولان للعلماء وفي التسمية وجهان بناء على غسل الجنابة
يعني المتقدم هل هي شرط واجبة في غسل الجنابة التسمية او ليست بواجبة ويسن فيه في تغسيل الميت ثمانية اشياء هذه كلها مستحبة وليست بواجبة ولا فرض ما هي هذه الاشياء
احدها ان يبدأ ريحني الميت حنيا لا يبلغ به الجلوس ويمر يده على بطنه فيعصره عصرا رقيقا ليخرج ما في جوفه من فظله لان لا يخرج بعد الغسل او بعد التكفين فيفسده. ويصب عليه الماء وقت العصر صبا كثيرا ليذهب بما يخرج
فلا يظهر رائحته يعني الميت على سريره  يأتي الشخص فينهض ظهره وينهض رأسه لا يجلسه جلوس كامل وانما يجعله متوجه مرتفع الصدر والبطن. فيمر يده على بطنه مرا خفيفا ويصب الماء
لانه قد يكون هناك شيء في البطن اذا لم يفعل به هذا قد يغسل ثم يكفن ثم مع الحركة والحامل وكذا كذا اذا كان في جوفه شيء خرج فليخرج من جوفه نجس
قالوا هذا العصر ليخرج ما هو متهيأ للخروج ويصب الماء بكثرة حتى يذهب ما يخرج بسرعة. ولا يتراكم ويبقى  الثاني من السنن ان يلف على يده خرقة فينجيه بها ولا يحل له لمس عورته
لان رؤيتها تحرم فلمسها اولى ويستحب الا يمس سائر بدنه الا بخرقة وينبغي ان يتخذ الغاسل خرقتين خشنتين ينجيه باحداهما ثم يلقيها ويلف الاخرى على يده فيمسح بها سائر البدن لما روي ان علي رضي الله عنه غسل النبي صلى الله عليه وسلم وبيده خرقة
يمسح بها ما تحت القميص هذي السنة الثانية ان يتخذ الغاسل خرقتين الخرقة الاولى يدخلها في يده ويدخلها من تحت القميص لينجيه يعني سنجا يصب الماء على عورته ويحركها بيده التي فيها الخرقة
حتى من اجل ان يكون الشيء المتراكم او الباقي في مكان الخارج بالقبل او الدبر يزول بهذا الاستنجاء كأنه حي ينجي نفسه فهذا ميت ينجيه الاخر لكن لا يجوز له ان يباشر عورته
لانه يحرم على المسلم ان ينظر على الى عورة مسلم الا لضرورة واذا حرم النظر حرم اللبس من باب اولى يغسل عورته القمل والدبر ثم هذه الخرقة من اثر غسل القبل والدبر تكون
غير مقبولة وان غسلها فلا ينبغي بل يرميها ويتخذ خرقة اخرى يمسح بها سائر جسده. لان الانسان في حال الحياة مثلا الى استنجا بخرقة وغسلها يتقزز ان يمسح بها صدره
او ابطيه او بطنه او ظهره او رأسه ما يمسح الشيء الذي بعد غسل به القبل او الدبر هذه ترمى ويتخذ خرقة اخرى يغسل بها يلفها على يده ثم يدخل يده من
القميص ويغسل ابطيه وان كان مكشوفا فلا بأس. كما تقدم لان المسهور هو حد العورة من السرة الى الركبة يدلك ما تحت الابط ومصافط البطن واسفل الظهر ونحو ذلك من الاشياء
الثالث من السنن ان يبدأ بعد ان جاءه فيوضئه بما روت ام عطية انها قالت لما غسلنا بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يبدأنا بميامنها ومواضع الوضوء منها متفق عليه
ام عطية هذه الانصارية رضي الله عنها وارضاها كانت من فقيهات الصحابة رضي الله عنهم وكانت تفتي الصحابة الصحابيات فيما يشكل عليهن في امر الحيض والنفاس. وكان عندها بصيرة وكانت تغسل الميتات
وتقول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لنا عند غسل ابنته ابدأنا في ميامنها ومواضع الوضوء منها ما هذه البنت هذه ام عطية رضي الله عنها تغسل الميتات ففي صحيح مسلم رحمه الله ان هذه البنت زينب رضي الله عنها
وفي السنن ان هذه البنت هي ام كلثوم رضي الله عنها ولا منافاة لان ام عطية هذه قد تكون غسلت زينب وغسلت ام كلثوم لانهن كلهن مع المدينة قبل النبي صلى الله عليه وسلم
فيجوز انها قال لها هذا في حال تغسل زينب وفي حال تغسيل ام كلثوم رضي الله عنهما قال ابدأنا بميامنها ومواضع الوضوء منها يعني الافضل عند تغسيل الميت اولا مثل تغسيل او اغتسال
الحج سواء بسواء اول شيء الافضل الاستنجاء تغسيل اثر العورة السبيلين ثم الوضوء والوضوء يبدأ بالميامن ثم المياسر ثم يغسل الجانب الايمن ثم الجانب الايسر ابدأنا بميامنها ومواضع الوضوء منها. فاولا الاستنجاء
ثم مواضع الوضوء ثم اليمين عموما ثم الشمال عموما اغتسال الحي ولا يدخل الماء ولا يدخل فاه ولا انفه نعم لأن الحي يتمضمض ويمجه ويستنشق وينثره الميت اذا ادخل الماء في فيه ما يطلع
وينزل للجوف فينزل مع السبيلين لانه ما في استمساك اذا ادخل الماء في الخياشيم دخل دخل للبطن داخل لأن الخياشيم منفذ فخرج مع السبيلين فلا يفعل هذا الميت وانما الميت يدخل
يجعل على اصبعه مثلا خرقة ويدخلها مع شفتيه بين شفتيه ويدلك بها اسنانه وكذلك يمسح انفه ولا يدخل فيهما يدخل اصبعه الصغيرة مثلا اذا كان ممكن هذا وينظف ما يستطيع
بدون ان يدخل ماء لان الماء اذا دخل ما خرج الا مع السبيلين ولا يدخل فهو ولا انفه ماء لانه لا يمكنه اخراجه. فربما دخل بطنه ثم خرج فافسد سادة وضوءا
قد وجد وقد اطلعت في بعض الوسائل الحديثة مثلا انه مثلا يدخل شيء من الماء قليلا في فمه ويشفطه بسرعة اذا امكن هذا فلا بأس لان هذا من باب التنظيف
والتنظيف مطلوب والطهارة ممكنة فوجد في المغاسل الحديثة اشياء تدخل الماء واشياء تشفطه بسرعة يعني تنظف فيه وتشفطه مثل استعمال الحي المظمظة والاستنشاق والنثر بعد ذلك فاذا امن نزوله الى الجوف فلا بأس باستعماله. لان المطلوب النظافة
وربما دخل بطنه ثم خرج فافسد وضوءه لكن يلف على يده خرقة مبلولة ويدخلها بين شفتيه فيمسح اسنانه وانفه  ويتتبع ما تحت اظفاره ان لم يكن قلمها بعود لين. يعني الاظفار قد
تكون في تحتها وسخ اذا كان الرجل قال مرضه مثلا وليس عنده من ينظفه ويتولاه قد يموت وفيه الوسخ بين اظفاره ويحسن تنظيفه ان امكن تقليم الاظفار بدون اذى له فتقلم ويغسل ما تحتها. ثم تجمع الاظفار وتجعل معه في كفنه
واذا شق تقليم الاظفار او كانت الاصابع متدنية او نحو ذلك فتنظف ما تحتها قدر الامكان منظف ما تحتها في عود يسير يسوق ما تحتها من اثر وسخ وتراكم لاجل طهارة
ويتتبع ما تحت اظفاره ان لم يكن قلمها بعود لين كالصفصافي فيزيله يعني يزيل اثر الوسخ المتراكم بعود آآ لين مثلا يسوق ما تحت الظفر من النجاة ومن الاوساخ مثلا ولا يؤثر على الميت. لانه لا يحسن استعماله بشيء حاد
مثلا كالدبوس او الموس او نحو ذلك من الاشياء التي تجرح لا. وانما باشياء لينة ولا تجرح الرابع من السنن ان يغسله بسدر مع الماء لان السدر له اثر يمتاز عن الصابون وعن غيره
السدر اولى لانه يدرك وفيه رغوة السدر الصابون وينظف بخشونته ينظف الجسد اكثر لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم اغسلوه بماء وسدر وقال للنساء اللاتي غسلن ابنته اغسلنها ثلاثا او خمسا او سبعا ان رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في
كافورا او شيئا من كافور متفق عليه هذا الحديث بين امور كثيرة اغسلنها ثلاثا الغسل ثلاث او خمس او سبع يعني انها تقطع على وتر ان رأيتن ذلك بماء وسدر
واجعلنا في الاخيرة كافور اخر غسلة يجعل معها شيء من الكافور. لان الكافور يصلي بالجسم ويقويه السدر قد يرخي الجسم بالدلك الكافور يشده فلذا استحب غسله في الاخيرة بكافور لانه يشد الجسم ويكسبه رائحة طيبة
وظاهر كلام احمد ان السدر يجعل في جميع الغسلات لظاهر الخبر وذكره الخراقي وقال القاضي وابو الخطاب يغسل الاولى بماء وسدر ثم يغسل الثانية بماء لا سدر فيه هل السدر يستمر او لا يستمر؟ قولان للعلماء رحمهم الله. بعضهم قال يحسن ان يستمر السدر معه. والسدر مطهر يعتبر
بعضهم قال لا يجعل السدر في المرة الاولى. ولا يستمر معه حتى يغسل بعد السدر بماء لا شيء فيكون طهورا. قال لان الماء اذا خلط معه السدر فغير لونه اصبح طاهر
انتقل الماء من طهوريته الى انصار فيحسن ان يكون السدر في الاولى مثلا فقط او في الاولى والثانية ثم يغسل بعد ذلك بلا سدر ولا يجعل فيه سدر صحيح ولا فائدة في ترك يسير لا يؤثر
يعني يقول الاولى ان يغسل بماء نقي لانه ان جعل معه سدر قليل لا يسلبه الطهورية فلا فائدة في السدر حينئذ وان جعل السدر كثيرا سلب الماء الطهورية فاصبح مؤثر
الاولى ان يغسل الاولى او الاولى والثانية بالسدر ثم بعد ذلك بدون سدر وان اعوز السدر جعل مكانه ما يقوم مقامه كالخطمي والصابون ونحوه مما يلقي يعني اذا لم يوجد السدر او ما تيسر فيجعل اي شيء منظف يكفي
صابون اي شي لكن يتحاشى الاسنان لان الاثنان حرش وربما يجرح اثنان اعواد ونبات كان يؤخذ في الاول تغسل به الايدي تغسل به الثياب بمثابة الصابون وهو نبات في البرية
له رغوة وله اثر في التنظيف. لكن فيه خشونة والسدر املس الخامس ان يضرب السدر ثم يبدأ برغوته رأسه ولحيته. لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ بعد الوضوء
بالصب على رأسه في الجنابة يعني بعد الاستنجاء عند بدء الغسل يحصل ان يؤخذ رغوة السدر ويغسل بها الرأس واللحية والوجه ونحو ذلك لان النبي صلى الله عليه وسلم على اغتساله من الجنابة
بعد الاستنجاء والوضوء كان يبدأ بغسل الرأس سنبدأ بما بدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم في الاغتسال لنفسه فيبدأ بالرأس وتؤخذ الرغوة رغوة السدر ويغسل بها الرأس حتى يذهب ما كان فيه من اثر رائحة
عرق ونحوه السادس ان يبدأ بشقه الايمن لقوله عليه الصلاة والسلام ابدأن بميامنها فيغسل يده اليمنى وصفحة عنقه وشق صدره وجنبه وفخذه وساقه وقد ثم يقلبه على جنبه الايسر ويغسل شق ظهره الايمن وما يليه ثم
على الايمن على جنبه الايمن ويغسل شقه الايسر كذلك هذا صفة الغسل تقدم لنا انه اولا الاستنجاء ثم الوضوء يغسل وجهه  يدلك اسنانه وينظف منخريه ثم يغسل يده اليمنى وليده اليسرى
ثم يمسح رأسه واذنيه ثم يغسل رجليه هذا الوضوء ثم عاد يبدأ بالغسل الاغتسال فيغسل الايمن صفحة عنقه وصدره وفخذة حتى يصل الى رجله انهى الشق الايمن الاعلى لا ينتقل للايسر الاعلى لا
يجعله على الجنب الايسر حتى يغسل ظهره ورقبته وفخذة مما يلي ظهره حتى يصل الى رجله وبهذا يكون غسل كامل الجانب الايمن ثم يرده مستلقيا فيغسل جانبه الايسر الذي يلي بطنه
ثم يقلبه على جانبه الايمن ليغسل الجانب الايسر الذي يلي ظهره هذا هو الافظل يعني كما تقدم ان هذا من السنن صفة الغسل الافضل والا لو صب الماء عليه دفعة واحدة اكفأ والحمد كفى والحمد لله
السابع من السنن ان يغسله وترا للخبر يعني الخبر للحديث ثلاثا او خمسا او سبعا فالمجزي واحدة والحمد لله والافضل ان يقطعه على وتر ان كفت الثلاث فلا يغسل زائد عليها
وان رأى انها غير ملقية غسله خمس ما يقتصر على اربع وان لم تلقي الخمس لا يقتصر على ست بل يغسل سبع ويقف على هذا اذا غسل جميع بدنه سبع مرات يكفيه
قد يقول قائل غسل بدنه سبع مرات ثم للشفاه واراد تكفينه ثم خرج منه من احد السبيلين او من جرح كان فيه نجاسة يعيد التغسيل من اوله ماذا يصنع؟ لا
لا يعيد التغسيل وانما يعيد الوضوء فقط يعيد الوضوء فقط والغسل كفى لان هذه هذا الخارج من السبيلين ما نقض الغسل وانما نقض الوضوء فقط مثل ذلك المتطهر مثلا من الجنابة
والمغتسل ليوم الجمعة مثلا كيف تسأل وتنظف نظافة كاملة واغتسال كامل من رأسه الى قدميه ثم خرج منه بول او غائط يعيد الاغتسال خلاص حصل يعيد يستنجي ويعيد الوضوء وقد اغتسل عن الجنابة واغتسل للجمعة
واضح يعني لا يعيد الاغتسال لو خرج منه نجاسة الاغتسال لا يزيد فيه عن السبع. لان الزيادة على السبع تخرج عن السنة والنبي صلى الله عليه وسلم جعل السبع هي الحد الاعلى
فاذا غسل الميت سبع مرات ثم خرج منه شيء يعاد الوضوء فقط ولا يعاد الاغتسال السابعة ان يغسله وترا للخبر للحديث فيغسله ثلاثا فان لم تلق فان لم يلقى بالثلاث زاد الى خمس
او الى سبع لا يزيد عليها لانه اخر ما انتهى اليه امر النبي صلى الله عليه وسلم ويمر في كل مرة يده ولا يوظئه الا في المرة الاولى. يعني لا يوظعه في كل مرة من الغسلات السبع. لا
الوضوء في المرة الاولى فقط الا ان يخرج منه شيء فيعيد وضوءه. نعم ان خرج منه شيء كما تقدم لو بعد ما نشفه وانتهى او قبل ذلك خرج منه شيء
فعليه ان يعيد الوضوء ولا يعيد الاغتسال لانه بمنزلة الحدث من المغتسل في الجنابة ولو غسله ثلاثا ثم خرج منه شيء غسله الى خمس فان خرج بعد ذلك غسله الى سبأ
يعني يستحب اذا خرج منه شيء بعد الثلاث ان يغسله الى خمس خرج منه شيء بعد الخمس يغسله الى السبع خرج منه شيء بعد السبع لا يغسل وانما يوظعه فقط
يستنجي ويتوضأ فان خرج بعد ذلك لم يعد لم يعد الى الغسل ويسد مكان مخرج النجاسة بالقطن فان لم يستمسك فبالطين الحر ويغسل ويغسل موضع النجاسة ويوظأ يعني اذا كان استمر معه الخارج
من القبل او من الدبر او مرأة مثلا ماتت في نفاسها والدم استمر او رجل مثلا يخرج من دبره النجاسة مستمرة. كل ما غسل وخرج كل ما غسل وخرج حينئذ يسد مكان الخارج
يوضع فيه قطن او منديل او نحو ذلك فان لم يستمسك قال فبطين حر نقول الان فان لم يستمسك فبمثل اللصقة الشطرطون ونحوه يمسك ويقول اطهر وانظف من الطين الذي يلوثه
فيتخذ اي شيء يراه مناسب مطهر يسد مكان الخارج او ان يكون فيه اثر عملية مثلا جراحية تنتهي بالنجاسة مستمرة يوضع عليها او لصقة او نحو ذلك. يمسك النجاسة ويغسل النجاسة ويوظأ لان امر النبي صلى الله عليه وسلم انتهى بالغسل انتهى الى سبع
واختار ابو الخطاب انه لا يعاد الى الغسل لخروج الحدث. لان الجلب اذا احدث بعد غسله لم يعده ويوضأ وضوءه للصلاة. يعني كالجنب كما تقدم اذا اغتسل اغتسالا كامل ثم احدث
خرج منه بول او غائط فان عليه ان يتوضأ واغتساله الاول يكفي الثامن السنة الثامنة من سنن التغسيل ان يجعل في الغسلة الاخيرة كافورا ليشده ويبرده ويطيبه لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بذلك
يعني الغسلة الاخيرة يجعل فيها شيء من الكافور. والكافور شيء منظف من ناحية وفيه رائحة طيبة ويشد الميت هذا بالنسبة للرجل بالنسبة للمرأة مثل ما تقدم في الغسل لكن المرأة يكون لها شعر ورأس مثلا
كما لا يعمل به  ويستحب ان يغفر شعر المرأة ثلاثة قرون يعني ثلاث جدايل يلف ثلاث لا كله دفعة واحدة شيء واحد فربما حز في جسمها وانما يجعل ثلاث قرون يعني ثلاث جدان تكون غير مؤثرة على جسمها
ويسأل من ورائها يجعل من ورائها على جنبها ولا يلزم ان يكون تحتها وانما يجعل على جنبيها فيما روت ام عطية قالت شعرها ثلاثة قرون والقيناه من خلفها. يعني ابنة النبي
صلى الله عليه وسلم متفق عليه هذه الامور في ما ينبغي ان يكون عليه تغسيل الميت. وهي الصفة التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى الصفة الكاملة واذا لم يتيسر هذا
وصب عليه الماء دفعة واحدة بدون  وبدون ان يكون هناك اعتبار للميامن او بدءا بالرأس او نحو ذلك فالغسل كامل صحيح ومجزي والحمد لله الا ان الافظل ان ان يكون على هذه الصفة
وانما الذي يلزم المجزي هو ان يزال اثر النجاسة من قبل والدبر وما فيه من جرح يمدي ونحو ذلك. ثم يكاثر بالماء دفعة واحدة هذا مفسي واذا اتخذت هذه الطريقة التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى فهي الكاملة. والله اعلم وصلى الله وسلم
وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
