بسم الله الرحمن الرحيم شيخ من قدامة رحمه الله تعالى في كتابه الكافي في كتاب الضمان قال رحمه الله فصل ويرجع الظامن باقل الامرين مما قضى او او قدر الدين
لانه ان قضاه باقل منه فانما يرجع بما غنم. وان ادى اكثر منه فالزائد لا يجب اداؤه. فقد تبرع به وان دفع عن الدين عرظا بسم الله الرحمن الرحيم يقول مالك رحمه الله ويرجع الظامن باقل الامرين مما قضى القدر الدين
فمثلا لو انه بابا دينا على شخص قدر الدين عشرة الاف ريال فقضى خمسة عشر الف ريال يعني اعطى صاحب الدين خمسة عشر الفا فانه يرجع بالاقل وهو قدر الدين
لان ما زاد على قدر الدين يعتبر تبرعا او اقل مما قضى كما لو كان الدين عشرة الاف فلما اراد ان يقضي الظامن عن المضمون له اه سامحه صاحب الحق
واسقط عنه كم اسقط عنه مثل الفين فلا يرجع بالعشرة وانما يرجع بماذا؟ بالثمانية. هذا معنى قوله باقل الامرين مما قضى او قدر الدين. ثم عندنا المؤلف رحمه الله ذلك
احسن الله لقاءه رحمه الله وان ادى اكثر منه فالزائد لا يجب اداؤه فقد تبرع به. في المثال السابق الدين عشرة اعطاء خمسة عشر الخمسة الزائدة هذي تعتبر تبرعات هي لا تلزم نعم
احسن الله الي قال رحمه الله وان دافع عن الدين عرظا رجع باقل الامرين من قيمته او قدر الدين وان قضى المؤجل قبل اجله لم يرجع قبل الاجل. لانه تبرع بالتعجيل
وان احال به الغريب. وان قضى المؤجل قبل اجله. يعني لو ان الضامن قضى الدين المؤجل قبل الاجل لا يرجع. الا اذا حل الاجل بان الدين يثبت بقيمته يثبت قدرا ووصفا
والتأجيل وصف من اوصاف الدين احسن الله اليك. قال رحمه الله وان احال به الغريم رجع باقل الامرين مما احال به او دينه. سواء سواء قبض الغريم من عليه او لم يقبض
لان الحوالة كالتقديم وان ضمن الضامن ضامن اخر. فقضى الدين رجع على الضامن. ثم رجع الضامن على المضمون عنه. وان وان قضاه الضامن رجع على الاصيل وحدة هذا تعدد تعدد الظامن. اذا ظمن الظامن ظامن اخر
وقضى الدين رجع على الظامن  ثم رجع الظامن على المظمون عنه مثال ذلك انسان ضمن شخصا انسان ضمن دينا لزيد ثم صاحب الحق قال لا انا اريد من يضمنك ايها الظامن. فجاء بضامن
اسمه عمرو تأدى عمر الدين لصاحب الحق عمر يرجع على من يرجع على الظامن والظامن يرجع على زيد هذا معنى قوله وان ضمن الضامن ضامن اخر فقد الدين رجع على الظامن يعني الظامن الثاني يرجع الى الظامن الاول ثم رجع الظامن الاول على المظمون عنه. نعم
احسن الله اليك قال رحمه الله فان كان الاول ضمن بلا اذن والثاني ضمن طيب ثم قال وان قضاه الظامن رجع على الاصيل وحده لا يرجعن الظامن الاول لانه لا علاقة. قال فان كان الاول ظمن بلا اذن. والثاني ظمن باذن رجع الثاني
الاول ولم يرجع الاول على احد في احدى الروايتين احسن الله اليك قال رحمه الله فصل واذا ضمن باذنه فطلب بالدين فله مطالبة المضمون عنه بتخليصه لانه لزمه الاداء بامره. ولا يملك المطالبة
لا يملك المطالبة قبل ذلك. لانه لا يملك الرجوع قبل الغرامة فلا يملك المطالبة قبل ان يطالب وان ضمن بغير اذنه لم يملك المطالبة به. لانه لا دين له ولا هو وكيل صاحب الدين. ولا لزمه الاداء باذن الغريم فاشبه الاجانب
اذا ضمن اما ان يكون ظمانه باذن او بغير اذن. اذا كان باذن فطلب بالدين فله مطالبة المظمون عنه بتخليصه يعني صاحب الذي عليه الحق وان ضمن بغير اذنه لم يملك المطالبة
لانه لا دين له ولا هو وكيل. فهو لم يأذن له ولم يوكله فلا يلزم الاذى. نعم قال رحمه الله فصل واذا دفع المضمون عنه قدر الدين الى الضامن عوضا عما يقضيه في الثاني. لم يصح لانه جعله
عوضا عن ما يجب عليه في الثاني فلم يصح كما لو دفع اليه شيئا عن بيع لم يعقده ويكون ما قبضه مضمونا عليه لانه قبضه على على وجه البدن فاشبه المقبوض فاشبه المقبوض ببيع فاسد
وفيه وجه اخر انه يصح لان الرجوع بسببين ضمان وغرم  فاذا وجد احدهما جاز تعجيل المال كتعجيل الزكاة. فان قضى الدين استقر ملكه على ما قبض. وان برأ قبل القضاء
قبل القضاء وجب رد ما اخذ كما يجب رد الثمن اذا لم يتم البيع اقرب الوجه الثاني لان رجوعنا له سببان. ضمان وغرب فاذا وجد احدهما جاس تعجيل مكة تعجيل الزكاة فاذا قضى الدين
استقر موكو على ما على ما قبض وان برئ قبل انقضاء قبل القضاء وجب رد كما يجب رد الثمن اذا لم يتم البيع احسن الله اليك قال رحمه الله فصل اذا ادعى الضامن القضاء فانكره المضمون له. فالقول قوله مع يمينه لان الاصل معه وله مطالبة من شاء
منهما طيب اذا ادعى الظامن القضاء فانكر المظمون له يعني المظمون له اي صاحب الحق فالقول قوله مع يمينه لان الاصل القضاء او عدم القضاء الاصل عدم القضاء لكن مع يميني لان كل من قلنا ان القول قوله فالقول قوله بيمينه. قال وله مطالبة من شاء منهما
يعني المضمون له. له ان يطالب الظامن وله ان يطالب المضمون عنه ولكن سبق لنا ان القول الراجح في هذه المسألة ان ان المضمون له ليس له ان يطالب الظامن الا اذا تعذر مطالبة
المضمون عند لان المضمون عنه اصل ولا يطالب الاصل ولا يطالب الفرع مع وجود الاصل احسن الله الي قال رحمه الله فان استوفى من الضامن لم يرجع عن المضمون عنه الا باحد القظائين لانه يدعي ان المضمون له ظلمه بالاخذ الثاني
فلا يرجع به على غيره وفيما يرجع به وجهان احدهما ثم اذا استوفى من الظامن هذا على القول بان له ان يطالب من شاء منهما اذا استوفى من الظامن لم يرجع على المضمون عنه
الا باحد القضائين لانه يدعي ان المضمون له ظلمه بالاخذ بالاخذ الثاني فلا يرجع به على غيره حينئذ يأخذ او يستوفي حقه من جهتين في ان واحد وهذا لا يجوز
احسن الله اليك. قال رحمه الله وفيما يرجع به وجهان احدهما بالقضاء الاول لانه قضاء صحيح والثاني ظلم والوجه الثاني يرجع بالقضاء الثاني لانه الذي ابرأ الذمة ظاهرا فاما ان استوفى من المضمون عنه فهل للضامن
الرجوع عليه ينظر فان كذبه المظمون عنه في القظاء لم يرجع لانه لم يثبت صدقه وان صدقه وكان قد فرط في القضاء لم يرجع بشيء. لانه اذن له في قضاء مبرئ ولم يوجد
وان لم يفرط رجع وسنذكر التفريط في الوكالة ان شاء الله تعالى حين اعترف المضمون له بالقضاء وانكر المضمون عنه لم يلتفت الى انكاره. لان الدين حق للمضمون له فاذا اقر بقبضه فقد اقر
انه صار للضامن. ولانه ثبت القضاء بالاقرار فملك الرجوع به كما لو ثبت ببينة. وفيه وجه اخر ان القول قول عنه بانه منكر. نعم. وهذا هو الاصل. الاصل ان انه اذا كان هناك دعوة ولم يكن هناك بينة فالقول قول مضمون عنه لانه ممكن لكن قوله يكون
يمينه  احسن الله اليك قال رحمه الله باب الكفالة تصح الكفالة ببدن كل من يلزمه الحضور في مجلس الحاكم بحق يصح ضمانه. لانه حق لازم فصحت الكفالة به كالدين  طيب ثم قال المولد رحمه الله باب الكفالة
الكفالة مصدر كفل بمعنى التزم واما اصطلاحا فهي التزام رشيد احضار من عليه حق مالي لربه التزام رشيد احضار احضار من عليه حق مالي لربه والكفالة جائزة الكتاب والسنة والنظر الصحيح
قال الله تعالى قال لن ارسله معكم حتى تؤتوني موثقا من الله لتأتنني به الا ان يحاط بكم  اي عهدا اتوثق به وهذا كفالة ومنه ايضا قول الله عز وجل ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم. لان انا به زعيم دليل للكفالة والظمان
واما السنة فقد دلت على جواز الكفالة منها حديث ابن عباس رضي الله عنه انه لزم غريما حتى يقضيه او يأتيه بحميل وقال النبي صلى الله عليه وسلم انا احمل
انا احمل وجمهور العلماء على جواز الكفالة بل حكاه بعضهم اجماعا حكى بعض العلماء الاجماع على صحة الكفالة ولكن هذا الاجماع لا يصح لوجود الخلاف فقد خالف في ذلك ابن حزم رحمه الله
والشافعي في احد قوليه وعللوا ذلك ان فيها اكلا للمال بالباطل ولكن مذهب اليه الجمهور اصح واما النظر فانه يدل على جواز الكفاءة  لان الحاجة داعية اليها لان لان الانسان يحتاج الى الاستيذاء يحتاج الى الى استيثاق بظمان المال وظمن البدن
وكثير من الناس يمتنع من ظمان المال فلو لم تجز الكفالة لادى ذلك الى الحرج ولتعطلت المعاملات مما يحتاج الناس اليه اذا الكفالة يقول دل عليها الكتاب والسنة هو الإجماع
فاذا قال قائل ما الفرق بين الظمان وبين الكفالة الجواب ان بين الكفالة والظمان من هذه الفروق اولا ان ان الظمان التزام بالدين ان الضمان التزام بالدين. واما الكفالة فهي التزام بالبدن
يعني الضمان التزام بوفاء الدين والكفالة التزام باحضار البدن الفرق الثاني انه يجوز في الظمان مطالبة الظامن والمضمون معا على المذهب يجوز في الظمان ان يطالب الظامن والمظمون عنه على المذهب
يطالبهما معا واما الكفالة ولا تجوز مطالبة الكفيل مع حضور مكفول الفرق الثالث ان الكفيلة الكفالة انه في الكفالة انه في الكفالة يبرأ الكفيل بموت المكفول وتلف العين المكفول  ولا يبرأ الظامن بموت المظمون عنه
اذا في الكفالة لو مات المكفول برئ الكفيل ولو تلفت العين المكفول   واما الضمان فان الظامن لا يبرأ بموت المضمون. لان الظمان يتعلق بالدين والدين يثبت بماذا؟ يثبت في الذمة
هذي كم ثلاثة رابعا من الفروق انه يبرأ احد الظامنين في قضاء الثاني للدين انه يبرأ احد الظامنين بقضاء الثاني للدين ولا يبرأ الكفيل بتسليم الثاني المكفول فلو ان شخصين ظمنا
اخر توفى احدهما الدين ومن بريء الاخر واما بالكفالة فلو ان شخصين كفلا اخر لو ان شخصين كفلا اخر فبرئ الاول لم يبرأ الثاني. اي لو ان الاول سلمه ثم هرب
فان الثاني  لان الكفالة التزام باحضار البدن خامسا من الفروق ان الكفالة تصح مؤقتة واما الضمان فلا يصح فيصح مثلا ان يقول انا اكفله مدة اسبوع فاذا انقضى الاسبوع بريء
واما الضمان فلا يصح مؤقتا لان الضمان التزام بالدين الفرق السادس انه يصح ضمان دين الميت دون كفالته كما في حديث ابي قتادة في ضمان الدين ودين الميت يصح ضمانه. فالميت يصح ضمان دينه ولا تصح كفالته
والوجه في ذلك ظاهر. لان الكفالة التزام باحضار البدن. والانسان بعد موته يتعذر احضاره او لا؟ تمام. يتعذر. لن يقول اذهب الى المقبرة. نعم. يقول المولد رحمه الله تصح الكفالة ببدن
هذا الفرق بين الكفالة والضمان ان الظمان يتعلق بالدين الكفالة تتعلق بالبدن والناس في وقتنا الحاضر يتساهلون ويطلقون الكفالة على الظمان. ولكن بعضهم ايضا يقيد ويقول كفيل  الرام الكفيل الغرام بمنزلة الضامن. قال ببدن كل من يلزمه الحضور في مجلس الحاكم
بحق يصح ضمانه فكل حق صح ضمانه صحت كفالته قال لانه حق لازم فصحت الكفالة به كالدين   احسن الله اليك. قال رحمه الله ولا تصح بمن عليه حد او قصاص. لانها تراد للاستيثاق بالحق. وهذا مما يدرأ بالشبهات
طيب لا تصح بمنعه حج او قصاص فشخص وجب عليه حد او وجب عليه قصاص لا تصح كفالته اولا لما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا كفالة في حد
وثانيا انه لو تعذر لو تعذر الاستيفاء من المكفول فانه لا يمكن الاستيفاء من الكفيل فبذل الانسان وجب عليه حد سرقة عند القاضي فقال هذا الشخص الذي وجب عليه الحج امهلني اذهب الى مثلا المكان الفلاني
احضر كذا وكذا او لافعل كذا وكذا فقال من يكفلك؟ قال شخص انا اكفله هذي الكفالة لا تصح لانه لو قدر ان هذا ان هذا الذي وجب عليه حد هرب وتعذر احضاره. هل نقول للكفيل
نقطع يدك بدلا عنه لا لا ايضا من باب اولى لو ان شخصا وجب عليه القصاص لقد امهلوني بدل اذهب الى اهلي اودعهم ونحو ذلك فقال الحاكم من يكفلك؟ قال شخص انا اكفله
فان هذه الكفالة لا تصح لانه لو فرض ان ان هذا المقفول تعذر احضاره فهل يمكن اننا نقتص من الكفيل لا لا يمكن اذا لا تصح الكفالة على من عليه حد او قصاص
لانها تراد الاستيقاق بالحق وهذا مما يدرع بالشبهات والقول الثاني صحة الكفالة فيما يوجب الحد او القصاص واذا تعذر احضار الكفيل فان واذا تعذر احضار المكفول فان الكفيل يضرب البدل وهو ما يوجبه من المال
ففي مسألة القصاص مثلا اذا تعذر احضاره فان الكفيل يلزم بماذا بدي اياه كذلك ايضا في مسألة الحج اذا كان الحج مما يوجب مالا يلزم بالمال اما اذا كان مما لا يجيب مالا فلا يصح
الحاصل ان القول الثاني في هذه المسألة ان الكفالة في الحج او القصاص اذا كان موجبها مما يكون فيه المال بدلا صحة الكفالة لانه اذا تعذر الاستيفاء من المكفول فان الكفيل حينئذ يغرم ماذا؟ يغرم البدن
وهو المال وهذا اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله  احسن الله اليك قال رحمه الله ولا تصح بالمكاتب. لانه لا يلزمه الحضور فلا يلزم غيره احضاره. كالأجانب وتصحيح الكفالة بالاعيان المضمونة كالغصوب طيب وقوله وهذا مما يدرأ بالشبهات يعني ان الحدود والقصاص تدرأ بالشبهات
لقول النبي صلى الله عليه وسلم ادرؤوا الحدود بالشبهات ما استطعتم ولكن قوله عليه الصلاة والسلام ادرؤوا الحدود بالشبهات. الدرأ بمعنى المنع. يعني امنعوا اقامة الحدود اذا كان هناك شبهات
ولكن ما المراد بالشبهة؟ هل كل شبهة يدرأ بها الحد؟ الجواب لا وضابط الشبهة ضابط الشبهة التي يدرأ بها الحد كل ما يمكن ان يكون عذرا للفاعل. كل ما امكن ان يكون عذرا للفاعل حينئذ يدرى. كما مثلا
فاخذ مالا قد اظنه مال كذا وليس بصدقة. وطئ امرأة قال اظنها يعني زوجتي بحيث يمكن ان يكون عذرها ومقبولا حينئذ يدرى. اما اي شبهة فلا. الله
