هذه الايات الثلاث اشار ربنا جل وعلا فيها الى بعض ما حصل في اول الامر لما خلق الله عز وجل ادم. وفيها عدد من المعاني. اولا قوله وعلم ادم الاسماء كلها. في هذا اشارة الى ان
بداية التعليم من الله عز وجل فهو الذي علم ادم قبل ان يعلم شيئا وعلم إبراهيم ما لم يكن يعلم تعلم محمدا عليه الصلاة والسلام الكتاب ولم يكن يعلم كما قال تعالى وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك اذا لارتاب المبطلون ما كان
اكتب ولا كان يقرأ ولا كان يتعلم من احد بل كان في تلك الفترة ممن كانوا في مكة قبل بعثة النبي عليه الصلاة والسلام من كان يتعلم اكثر مما يتعلم النبي عليه الصلاة والسلام وعنده من المعلومات اكثر
مما عند النبي صلى الله عليه وسلم وكان منهم من يذهب الى اهل الكتاب ويذهبون الى الشام ويذهبون الى اليمن ليتعلموا وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتجاوز مكة لذلك
ومع ذلك جاء بعلم ما جاء مع الاولين والاخرين من اين علمه الله جل وعلا ما لم يكن يعلم ففيه ان العلم من الله عز وجل. ولذلك الانسان ينبغي عليه ان يفتقر الى الله ان يعلمه ما علم كما علم ادم وعلم ابراهيم وعلم محمدا
فهم سليمان
