في هذه الاية رد على المعتزلة الذين يزعمون ان من ظل ومن عصى فانما فانه عصى بارادته وليس بارادة الله وهم يزعمون ان الله عز وجل ما قدر المعاصي. وما قدر الخير وانما الذي شاءه المخلوق ولا مشيئة للخالق فيها
زعما على اصل عندهم يقررونه اه يزعمون انه داخل في العدل وان من عدل الله عز وجل الا يقدر على الانسان المعصية ثم يعاقبه عليها هذا من الخطأ البين المناقض للكتاب والسنة فان الله عز وجل اثبت انه
اه شاء كل شيء وان مشيئة المخلوق تحت مشيئة الله وان للمخلوق مشيئة. كما قال الله عز وجل وهديناه النجدين. قال لمن شاء منكم ان يستقيم. وهنا فقال ختم الله على قلوبهم. فالذي كفر الله عز وجل قدر عليه الكفر. لكن آآ تحت هذا معان عديدة
اه دلت عليه ادلة الكتاب والسنة اه تدل على عدل الله عز وجل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فان الله خلق الخلق خلقه في ظلمة ثم القى عليهم من نوره فمن اصابهم من ذلك النور اهتدى ومن اخطأه ظل
فمن هداه الله عز وجل هداه بفضله ورحمته. ولذلك يشهد الانسان هذه المنة العمل الصالح واصله وهو الايمان مهما بلغت في الاجتهاد فكله محض فضل من الله عز وجل. وهو
الذي هداك واعانك وامدك ومع ذلك يثيبك واما من ضل فانه ظل بعدل الله عز وجل اقام الله له آآ الحجج وانار له السبيل وجعل له هداية وجعله اذا سلب الهداية او عفوا اذا سلب الارادة سواء كان مكروها
او كان ناسيا لا يؤاخذه الله عز وجل بذلك
