ولذلك يقول آآ الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله من ايات الله عز وجل ما يصنعه الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباري فانه احيانا يذكر تبويب البخاري
وادلة البخاري على مسألة سار عليها اهل السنة والجماعة المسائل التي خالفوا فيها او خالفت فيها الاشعرية مذهب اهل السنة والجماعة. ثم تجده يقرر مذهب الاشاعرة وهذا جانب من الجوانب
التي قد يصرف الانسان فيها عن الحق بسبب امر قد يكون معذورا فيه. يعني معنى معذور اي انه ليس اثما. لكن بسبب اجتهاد اخطأ فيه وقد يكون الانسان غير معذور
واعتبر هذا بما حصل لبني اسرائيل في التيه الذي بقوا فيه اربعين سنة يجوبون ارضا محددة يريدون ان يخرجوا منها ما استطاعوا وهكذا ايضا التيه المعنوي الذي يحصل للناس وقد يحصل للامة عموما. فقد يحصل للامة تيه لا يستطيعون الخروج من الذل الى العز
ولا يستطيعون الخروج من البدعة الى السنة ومن الضلال الى الهدى ومن آآ الهزيمة الى النصر حتى باسباب هذه كلها اسبابها موجودة كانت موجودة عند بني اسرائيل. لكنهم ما اخذوا بها فضلوا. وهي موجودة ايضا لما بعث النبي صلى الله عليه
وسلم ابو لهب عم النبي عليه الصلاة والسلام لكنه عاش  فيه الشرك ابو طالب عم النبي عليه الصلاة والسلام وكان يعرف ان النبي صلى الله عليه وسلم صادق واتبع النبي صلى الله عليه وسلم اناس من الاعراب ما رأوه اب الا مرة
من اتبعه عليه الصلاة والسلام اناس ما رأوه فقط بلغهم كلامه فاتبعوه. جاء اناس من ادغال افريقيا فاتبعوه واناس من اخر اسيا واتبعوه. واناس عجم اتبعوه هي هداية من الله عز وجل
واناس في بيت النبوة نشأ وتربى عندهم النبي صلى الله عليه وسلم كابي طالب ومع ذلك ضلوا وتاهوا حاصل من هذا والحكمة  كسرت لك لقول الله عز وجل اتستبدلون الذي هو ادنى
الذي هو خير. فهذه قاعدة دائما ضعها عندك لا تستبدل الذي هو ادنى بالذي هو خير فتعاقب وربما يكون العقاب خسارة الدنيا والاخرة وربما يكون خسارة سنوات كما حصل لبني اسرائيل
قد ما يكون الجميع خسر الدنيا والاخرة ولكن جملة منهم خسروا اربعين سنة اربعين سنة وهم لم يتنعموا بالدخول في المدن الكبار وانما كانوا يتيهون في الصحاري لكن الله عز وجل من رحمته وحكمته لما كان
نبيهم ان انعم عليهم بالمن والسلوى وغيرها نسأل الله الهداية والتوفيق
