ذكر بعد ذلك العلة التي جعلت هذه الامور اضرب عليهم فذكر اربعة امور. واحد انهم كانوا يكفرون بآيات الله الثاني انهم كانوا يقتلون النبيين بغير حق طيب هل هل يمكن ان يقتل النبي
بحق ما يمكن لكن هذا من باب والتوظيح ان قتلهم للانبياء لا يمكن ان يكون بحق فمن قتل نبيا او عارض نبيا او عاد نبيا او استهزأ بنبي فان فعله هذا كله بغير حق
ويدخل في هذا وان لم يكن مثله مساو له ورثة الانبياء فان ورثة الانبياء قاموا مقام الانبياء في التبليغ والارشاد وان لم يكونوا مثلهم يوحى اليهم ولا مثلهم في الرسالة
الثالث انهم عصوا انبيائهم والرابع انهم كانوا يعتدون والاعتداء عام. ذكر نوعا منه وهو اشده وهو قتل الانبياء لكن يدخل الاعتداء المالي والاعتداء الجسدي والاعتداء باللسان وغيرها فهذه الاشياء مقومات
ينالها كل من اقتدى باليهودي في مثل فعلهم حتى ولو كان ممن ينتسب لهذه الامة فان الله عز وجل يغضب عليه ويقع في قلبه من الذلة والمسكنة وتسليط اه اعدائه عليه نسأل الله السلامة والعافية
