المسألة الثانية وهي ما معنى هذه الحروف المقطعة؟ اختلف العلماء على قولين مشهورين. اشار المؤلف اليهما الاول ان هذه او ان معاني هذه الحروف مما استأثر الله جل وعلا بعلمه
ليس عندنا خبر صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم يبين معناها ولا خبر صحيح عن الصحابة رضوان الله عليهم نقطع به والعلماء اختلفوا في المراد فيها فنقول الله اعلم بالمراد
الله اعلم بالمراد. وقالوا لا نتكلم في كتاب الله الا ومعنا ما يبينه معانيها لا نعلم عنها والله جل وعلا لم يتعبدن بالكلام فيما نجهل واما وما جاهله الانسان اذا سئل عنه يقول
الله اعلم وما اوتيتم من العلم الا قليلا ونقول كما قال الراسخون امنا به كل من عند ربنا وما يذكر الا اولو الالباب القول الثاني ان هذه الحروف لها معاني معروفة ثم اختلف هؤلاء في الكلام في معانيها فمنهم من قال
هي اسماء لسور القرآن سورة السجدة الف لام ميم تنزيل هذه السجدة وهكذا. سورة البقرة الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه. هذي سورة البقرة ومنهم من قال هي اسماء لله عز وجل بمعنى انها اشارة الى اسماء الله. لا ان الف لام ميم
صاد قاف اسماء الله عز وجل لا انما هي اشارة لاسماء الله عز وجل. كما اشار رحمه الله تعالى الى عدد من هذا الى من قال بشيء من هذا الامر حينما قالوا اه الالف تدل على كذا والميم تدل على كذا واللام
يدل على كذا ومنهم من قال هي اشارة الى اسم الله الاعظم. واختلفوا في هذا ولذلك الاظهر والله اعلم لهذا طبعا كما اقال ابن كثير رحمه الله اختلف العلماء فمن ظهر له شيء قال به
ومن ترجح عنده شيء قال به وكل قول قال به طائفة من السلف ولا تثريب عليه الا ان هذه المسألة ما دام لم يوجد فيها نص والكلام هنا على المعنى لا على الحكمة الحكمة محل اتفاق
لكن الكلام على المعنى فالاولى ان يقال الله اعلم بالمراد فيها
