وهنا ذكر الله عز وجل خمسة براهين. والبراهين هي الادلة القاطعة التي تدل على انه لا احد يستحق العبادة الا الله باختصار الاول في قول الله عز وجل ايشركون ما لا يخلق شيئا؟ يعني
هذه المعبودات لا تخلق شيئا. لا تستطيع ان تخلق ولا مثقال ذرة. خلقا كخلق الله عز وجل. يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له فاستمعوا له. ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا. البرهان الثاني قال وهم يخلقون اي هم
مخلوقون فالمخلوق لا يستحق ان يعبد. وانما تعبد خالقه. وهذا ايضا دليل على نقص من دون الله عز وجل البرهان الثالث قوله ولا يستطيعون لهم نصرا. اي ان هذه الالهة لو ارادت ان تنصر من عبدوها لا تستطيع الا بتقدير الله عز
عز وجل وهذا برهان لان الانسان لان لانه لا يمكن ان يعبد الا من يملك النفع والضر نصر وغيرها. الامر الرابع ايضا الرابع قوله ولا انفسهم ينصرون. وهذا اتم واشد. يعني
هؤلاء لا يستطيعون ان ينصروا انفسهم كقصة القصة التي ذكرها في قصة عمرو ابن الجموح هذا الاله ما يملك ان ينفع او يضرن غيره ولا ينفع نفسه ولا يدفع الضر عن عن نفسه. اذا من الذي يستحق ان يعبد؟ هو الله
ولذلك يا ابراهيم عليه الصلاة والسلام لما اتى الى الاصنام وكسرها هل دافعت الاصنام عن نفسها؟ ما تدافع ما تملك اصلا البرهان الخامس قوله وان تدعوهم الى الهدى لا يتبعوكم. اي ان اردتم ان تدلوهم على الطريق
الرشاد لا يمكن ان يستبعوكم. لانها جمادات لا تسمع ولا تنفع ولا تضر. ثم قال ان الذين تدعون من دون الله امثالكم. وايضا هذا البرهان السادس. والحاصل ان هذه الادلة حجج تدل على ابطال كل من يدعى من دون
الله عز وجل وتدل على ان الله المستحق للعبادة دون من سواه. نعم
