فضيلة الشيخ احسن الله اليكم. هذه سائلة تسأل تقول طالبة علم وهبني الله جمالا فابتليت بالعين والحسد. مما سبب لي التعب الشديد والضيق والنفور من الناس فهل يجب علي اخبار اي خاطب باصابتي؟ وهل اخفاؤه يعتبر من الغش والتدليس
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين  الزواج وتيسيره مما جاءت به السنة ودلت الادلة على انه يشرع للرجل ان يبحث عن المرأة الصالحة
وكذلك يبحث عن الصفات الاخرى التي يطلبها الرجل في المرأة وكذلك المرأة تطلب تلك الصفات الحسنة من الرجل وكل ما ينفر احد الزوجين من الاخر فانه ينبغي تفاديه في اول الامر حتى لا
بعد ذلك امور تتعب الزوجين. فما يتعلق بهذه المسألة وهو العيب في الرجل او المرأة تكلم العلماء وفصلوا في هذه المسألة والقول الوسط في هذه المسألة هو ما اختاره جمع من العلم ومنهم العلامة
ابن القيم رحمه الله قرره في زاد المعاد وكذلك قرره غيره وهو ان كل عيب ينفر احد الزوجين من الاخر فان لاحدهما فعلى هذا ما كان من هذه العيوب يوجب له الفسخ فيه بعد النكاح فهو قبل النكاح يجب
ليكون واضحا ولا يكون في غش لكل منهما وعلى هذا تختلف العيوب. فاقول اذا كان الامر الذي ذكرته اختنا الفاضلة وجزاه الله خيرا ان الله خيرا على حرصها وسؤالها يا عن مثل هذا الامر اذا كان ما اصابها يعني هي تسعى في التشافي منه بالعلاج والرقية
ولم يكن له ذاك الاثر. فتتداوى وترقي نفسها وتقرأ. فلا يلزم ذلك بانه لا يحصل ولا يحصل كراهية منه لها ولا منها له. غاية الامر انه كمرض عارض كما لو كانت المرأة
مرض اه تتناول علاجا اه منه فلا يلزمها ان تخبر بخلاف بعض الامراض التي تكون معدية او يكون لها ظرر على المرأة يتعلق بالرجل او ينفر الرجل منها فهذه مما يجب بيانها
واما اذا كان ما ذكرته ينفرها من الناس وينفرها من الرجل ولو انه تزوج عليها وعقد عليها فانها الا يمكن ان تبقى معه فهذا لا شك مما يزهد الرجل فيها كذلك مما
بيانه مما يجب ان لكن تقدم ان من العيوب عيوب ظاهرة ومنها عيوب خفية لا كتمانها بمعنى انها لا ضرر على الرجل. خاصة بعض العيوب التي تصيب المرأة من ان تقع في بعض الامور
اتدنس نفسها ببعض الامور ثم تتوب الى الله سبحانه وتعالى. فانه يسن ان تستر نفسها ولا تخبر بذلك احدا الصحيح اذا كان هذا في مثل هذه الامور فغيرها مما هو ايسر من باب اولى اذا كان مجرد ان
انها تتعالج وترقي نفسها كما تقدم وليس هناك ظرر على الزوج ولا نفرة. فلا بأس بذلك وهي اعلم بنفسها وهي وقد يكون الزواج سببا من اسباب الشفاء والعافية في التئامها مع زوجها
وقد ثبت عن عمر رضي الله عنه ان رجلا سأله عن بنت له خطبت او ان امرأة خطبت من ابيها ثم قالت لابيها اني اخشى ان افضحك اني قد بغيت
انها وقعت في الزنا فذهب الى عمر رضي الله عنه يسأله فقال له هل تابت او قال له قبل ذلك اتريد ان تفضحها؟ ثم قال هل تابت؟ قال نعم. قال فزوجها. قال فزوجها. يقول رضي الله عنه. ولم
يأمره بان يخبر الزوج بذلك خاصة انها تابت وهذا متفق معهم الادلة في الامر بالستر وثبت في الصحيحين من حديث هريرة النبي عليه السلام قال اذا زنت امة احدكم فليجد الحد ولا يثرب عليها. الحديث وفي ثم ليبيعها فاذا كان هذا في الامة. اذا كان هذه
فانه يستر عليها ويبيعها ولا يخبر بها المشتري. فالحرة التي يريد الزواج من باب اولى ان لست على نفسها مع التوبة والتوبة تجب ما قبلها. اقول اذا كان هذا في مثل هذا الامر فغيره مما هو دون ذلك. من باب اولى
لكن كل امرأة وكل رجل يعرف اه مثل هذه الامور التي تنفره من زوجه وتنفرها من زوجها وما اشكل فانه واسألوا عنه نعم واثر عمر رضي الله عنه رواه عبد الرزاق وغيره باسناد صحيح عنه بل جاء ايضا في الموطأ نحو من هذا وقال مالك
رحمه الله انه لا يخبر بذلك ما دام انها تابت من هذا كما تقدم. نعم. احسن الله اليكم
