هذا سائل يسأل عن حكم قول هذا يوم ابشر وساعة جشرا. هذا لا شك نوع من التسخط التسخط للمقدور فاذا كان قصده يعني اذا كان قصده التسخط فهذا آآ لا يجوز
لان فيه ذما وربما سبا لانه سبحانه وتعالى هو خالق الدهر ونهى عن سب لا تسب الدهر فان الله هو والدهر اذا خرج على هذه الصفة لان هذا الكلام فيه قوة في قوته آآ ومخرجه التسخط وعدم
الرضا ونوع من السب والذم اه اما اذا كان خرج مخرج الخبر بغير هذه الصيغة مثل يقوم هذا يوم شديد هذا اه يوم عسير وما اشبه ذلك من العبارات التي يخبر بها لا يقصد بذلك التسخط
خبر عن الواقع والحال. فهذا لا بأس به كما قال الله سبحانه عن عن اخبر الله عن لوط قال قال هذا يوم عصيب وهذا يوم عصيب وكذلك اه في قوله تعالى انا ارسلنا عليهم ريحا صرصرا في ايام
اخبر انها نحسة. اخبر انها نحسة. وهذا في الحقيقة كما نبه عن ابن القيم في بعض كلامه انه نحوس على اهل الشرك ونوع سعود على اهل الايمان فهو بالنسبة لاهل الشرك نحسن عليهم. لكن اهل الايمان يكونوا عليهم سعود وسعادة
وذلك ان في هلاك هلاك اعداء الله وهلاك اعداء الله بزوال شرهم مما يسر اهل الايمان يظهر الخير ويعبدون الله سبحانه وتعالى ويظهر الدين. فلهذا ليس آآ ينحسم مطلقا لا بل هو نحس
المقيد على هؤلاء. وكذلك ايضا وصف الله سبحانه وتعالى وفي قوله تعالى وكان يوما على الكافرين عسيرا على الكافرين مقيدة على الكافرين فدل على ان ان من هذه العبارات اذا جاءت مقيدة اما باللفظ او باللفظ والنية. فيكون مقصود المتكلم
الخبر عن حال اليوم من شدته وحدته ولا يقصد بذلك التسخط فلا يظهر فيه شيء بخلاف ما اذا كان على سبيل التسخط فان هذا يكون من سوء الظن وكذلك نوع من السب الذي
ارجع الى خالق الدهر سبحانه وتعالى. نعم. احسن الله اليكم
