يقول السائل اريد القراءة في علم السلوك والتزكية فبماذا تنصحني اثابك الله؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. لا شك ان تزكية النفس وتطهيرها
وحسن السلوك مع الحق ومع الخلق ومن اعظم الغايات في خلق العباد ولانه من العبادة وولد صنف العلماء في هذا وبينوا منازل العباد في هذا الباب وللعلام القيم رحمه الله كتاب معروف وهو مدارج السالكين بين منازل اياك نعبد
واياك نستعين واعتنى بهذا المقام عناية عظيمة والذي يوصي به نفسي واخي واخواني المسلمين هو ان يعتني العبد بما يزكي نفسه بقصد العمل  قد افلح من زكاها قد خاب من دساها. فالمقصود من من القراءة في هذا الباب وتزكية النفس. وهذا هو المقصود من العلم
ان يزكي نفسه بالعمل الصالح والسلوك معناه هو ان يؤدي العبد ما عليه من الحقوق لله سبحانه وتعالى وللخلق من الحقوق وان يعرف حقوقه الواجبة على الحاضر على الخلق فلا يطلب زيادة عليها ويعلم الفضائل والاعمال
التي يزداد بها رفعة  ولهذا العلم الحقيقي هو العلم الذي يدعو الى العمل. واعظم العمل واجله هو العلم بالله عز وجل. لانه هو الذي يزكي العمل وهو الذي يزكي العلم. وقال سبحانه واتقوا الله ويعلمكم الله
ومن اعظم  التقوى تزكية النفس. فاذا اتقى العبد ربه سبحانه وتعالى فانه يفتح له من كنوز العلم والعمل ما يجد به من الانش واللذة فالذي اوصي به اخيه هو ان يجتهد في كلام في قراءة كلام اهل العلم المعروفين
الطريقة المستقيمة ولله الحمد كتب متيسرة مع الاجتهاد والعناية تلاوة كلام الله سبحانه وتعالى فهو اعظم تزكية للنفس. ان يقرأ الانسان كتابه سبحانه يتدبر كتابه كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا اياته
دولية تذكر اولو الالباب. هو من اعظم اسباب التزكية حينما تقرأ وتتدبر وتتأمل كتابه سبحانه وتعالى. وتقرأ كلام اهل العلم وتعمل بمقتضى ذلك فان هذا يشرح الصدر ويشرح النفس ويطيبها ويحسن خلقه
ويتسع بطانه فيجد في نفسه من الراحة ومحبة الخير وتزكية النفس ما لا حسبان له بذلك فلا العبد ان يجتهد باخلاص النية وان تكون نيته هو تعلم العلم للعمل به وتعليمه
معاش سبحانه وتعالى التوفيق للاخلاص والهدى والسداد والصواب. نعم
