هذا سائلنا يسأل يقول السلام عليكم انا طالب علم شرعي من القوقاز وفي امس الحاجة للعلماء وسلامي لفضيلة الشيخ عبدالمحسن واني احبه في الله ولدي بعض الاسئلة يقول هل يجوز قراءة القرآن من المصحف في الصلاة المفروضة؟ احسن الله اليك. وعليكم السلام ورحمة الله
وبركاته واحبك الله الذي اعتنى فيه وجعلني واياك اخواني من المتحابين فيه والمتجالسين فيه والمتبادلين في منه وكرمه سائلا سبحانه وتعالى يجدني واياك. وعموم اخواني المسلمين علما وهدى وتقى وصلاحا وفلاحا بمنه وكرمه امين
اما ما ذكرت من قراءة القرآن في الصلاة او حمل القرآن في الصلاة هذه المسألة وقع فيها خلاف منها العلم من جوزه ايوا مع الكراهة ومع خلاف الأولى مذهب احمد والشافعي رحمه الله ومن اهل العلم من قال
انه انه آآ لتفسد به الصلاة تفسد به الصلاة وهو مذهب ابي حنيفة رحمه الله ومن اهل العلم من قال ان او مكروه مذهب مالك والقول الوسط انه مع الحاجة لا بأس به وما عدم الحاجة فانه مكروه
وثم ايضا في الحقيقة مع عدم الحاجة قد يقال انه عبث. قد يقال انه عبث كيف يحمي المصحف وهو لا يحتاج اليه لكن لو احتاج الى المصحف المصحف لكونه مثلا امام ويريد ان يقرأ بعض السور المشروعة التي جاءت السنة بقراءتها وهو لا يحفظها فلا بأس
بذلك لان هذا امر مشروع لان مثلا قراءة هذه السورة امر مشروع ومطلوب وحمل المصحف وسيلة الى تحصيل المشروع. والنظر في المصحف عبادة خارج الصلاة. وغاية الامر انه يضم عبادة الى عبادة
وهو وسيلة الى تحصيل عبادة مقصودة بوسيلة لا بأس بها اما ان يكون ان تكون حمل المصحف. او تكون عبادة وهو النظر على قول بعض اهل العلم وعلى هذا نقول لا بأس بذلك وتزول الكراهة حينئذ امساك المصحف وكونه لا يضع اليدين لا يضعه
على بعض وعند صدره قريبا من صدره. لانه لتحصيل امر مقصود مطلوب. آآ كما تقدم وقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها كما رواه البخاري معلقا ملزوما به ووصله من ابي شيبة ان ذكوان مولاها كان يؤمها بالمصحف
ايضا روي هذا عن انس ابن مالك رضي الله عنه. فالاظهر والله اعلم انه لا بأس به مع الحاجة. نعم
