احسن الله اليكم. هذا سائل يقول ما حكم السفر للسياحة لبعض الدول التي يظهر فيها الفسق؟ نعم لا شك ان المنكرات التي تظهر يجب تغييرها ويجب ازالتها على كل من قدر على ذلك على وجه يحصل به المقصود
واذا علم بها الانسان وتيسر وامكن ان ينكرها فان عليه يسعى اليها فهذا يبين ان السعي اليها بدون انكارها او السفر وهو اعظم فهو اشد فلا يجوز للانسان ان يقصد الاماكن التي فيها منكرات ويراها ظاهرة وهو بارد القلب
لا يغير ولا ينكر ولا يبين. فهذا يدعوه الى ان يألف ذلك حينما يراه وخاصة اذا كان في بلاد تظهر فيها منكرات كبار فتصغر عنده المنكرات التي هي دونها ويشتد الامر اذا كان هذا اه مثلا مع اولاده الصغار الذين يشاهدون هذه
المنكرات على هذا الوجه الذي لا حاجة اليه في السياحة والتي يمكن ان يحصلها في بلدنا في بلده او بلد اخر يسلم من هذه المنكرات. هذا كما تقدم في سؤال سبق. الانسان عليه ان يحفظ دينه وان يجتهد
في ما يحفظه ويحفظ اهله من الوقوع في هذه المنكرات برؤيتها وعدم تغييرها بل نص العلماء على ان الانسان لو علم ان هذا المكان فيه منكر فانه لا يجوز له ان الذهاب اليه بل لو دعي
الى مناسبة والحضور مناسبات من امور من امر مشروع. بل لو كان زواجا وحكى الاجماع على عار من العلم في اجابة الدعوة. ومع ذلك فيه منكرا وانت وانت لا يمكن ان تغيره فانه تسقط الدعوة ولا تلزمك. آآ ما
انا على وجه دون ذلك يكون النهي عنه اشد على قاعدة اهل العلم في باب المفاسد في شدتها و ضع فيها ثبت في حديث الصحيح عند ابي داود من حديث العرس ابن عميرة انه عليه الصلاة والسلام قال ان الخطيئة اذا عملت في الارض
كان من شهدها فانكرها يعني كمن غاب عنها ومن غاب عنها ورضيها كان كمن شهدها هذا منكر غاب عنه لكن رضيه وفي عموم المنكرات فالمنكرات التي يقصد اليها ويذهب اليها يشاهدها
يكون الامر فيه اشد وخاصة مع تكرر النظر اليها وعدم انكارها وعدم تغييرها. والله عز وجل امر عبد اذا رأى اهل المنكر ان يهجرهم قال واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره واما
انك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين. هذا لو كان المجلس في اصله لا ليس فيه منكر ثم عرض المنكر. يعني انك معذور في الجلوس في ابتداء الامر لكن حصل المنكر بعد ذلك لم تقصد اليه انت ربما قصدت لهذا المجلس لمصلحة ربما
مجلس فيه فائدة ثم عرض امر آآ من الامور المنكرة فعليك ان تبين فان لم يمكنك ذلك فعليك ان تترك هذا المجلس لانك تكون مقرا له ان لم تتركه فما تقصد اليه
بالسفر يكون اشد اه على هذا الوجه الذي هو السياحة اما اذا كان السفر محل حاجة لدواء وعلاج او دراسة لا يجدها في بلده مع احتياطه في هذا الامر واجتهاده ويكون جلوسه بقدر الحاجة فهذا لا بأس بمعنى الضوابط التي ذكرها
اهل العلم رحمة الله عليهم نعم
