احسن الله اليكم. يقول السائل ما قولكم في حكم تهنئة النصارى باعيادهم؟ وحكم من يهنئهم بذلك. احسن الله اليكم  تهنئة النصارى باعيادهم اتفاق اهل العلم انه محرم ولا يجوز وهذا هو ظاهر النصوص
وهو قول السلف قاطبة رحمة الله عليه ومن ذكر اتفاق على هذا ابن القيم رحمه الله في احكام اهل الذمة وكذلك غيرهم من اهل العلم بالتتبع وقول الائمة الاربعة ولا يكاد يعلم نزاع في هذه المسألة الا في هذا الوقت وفي هذا الزمان. الذي كثر كثر فيه خلاف الاجماع
وعدم المبالاة بالنصوص ويأتي ويتكلم من يتكلم ولا يبالي بلا حرمة للنصوص ولا حرمة بكلام اهل العلم الذين يتكلمون بالنصوص وكأن المسألة مسألة نزاع. ثم تجد من يتبعهم على هذه الاقوال لانهم كسروا حاجزا
وخرقوا هيبة العلم وهذه مصيبة في الحقيقة حينما يكسر حجاب العلم وتخرق هيبته فانه يحصل الوقوع في اقوال شادة ومنكرة حتى يظن ان هذا القول قول له وجه وقول له دليل لان الذي يتكلم يتكلم بكلام
اه يصرف الادلة بوجوه مستكرهة ولا وربما انه يعلم ان المسألة محل اجماع او لا يعلم وكلاهما مصيبة كلاهما مصيبة وخاصة في هذه المسألة. ومسألة التهنئة بالاعياد غير مسألة عيادتهم
او التهنئة بالولد او التهنئة بالزواج ونحو ذلك. انما القصد العلماء فرقوا بين التهنئة  اعيادهم المختصة في امر دينهم. حتى لا يخلط الامر. هنالك تهنئة مختصة باعيادهم التي هي من امر دينهم
فهذا لا يجوز باتفاق على العلم  هذه الاعياد التي يقيمونها يحيون بها دينهم الباطل ويحيون بها العقيدة الباطلة وهي ان الله ثالث ثلاثة. وان المسيح ابن الله وما اشبه ذلك من باطنهم. هذا هذا هو عيدهم
فانت حينما تهنئهم تهنئهم على قولهم ان الله ثالث الاعلى وتهنئهم على قولهم انه ابن الله. هل يقول هذا؟ احد؟ هل يجوز ان يقال لهم اهنئك على هذا سواء كان بكلام او بطاقة
والله يقول قد كفر الذين قالوا ان الله ثالث ثلاثا. وقال وقالت اليهود عجيبون الله. وقالت النصارى المسيح ابن الله ذلك قولهم بافواه يظهئون قوله والذين كفروا قبل قاتلهم الله انى يفكون
الله يقول اخبر انه قاتله لعنهم وفيه تهييج لاهل الاسلام على قتالهم حتى يذعنوا لاهل الاسلام بحكم الاسلام بمعنى ان يسلموا او يستسلموا. فلا يبقى في الارض الا مسلم او مسالم
ومع ذلك يقولون يقول هؤلاء لا بأس بذلك ان تهنئهم على هذه الاعياد التي هي كفر وتك للقرآن والعياذ بالله هم هم زيادة على ما في اعيادهم من المعاصي وشرب الخمور والفواحش والمنكرات
جمعت جميع انواع المواحش التي اجمع المسلمون على تحريمها وكذلك ما هم عليه من آآ شرك وضلال ثم ايضا الفارق بين المسلم والكافر هو العداوة لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ابائهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم الاية
كذلك قال لا تتخذوا عدوي وعدوكم اولياء تلقون اليهم المودة. هؤلاء البطاقة والتأمين هذه قابل مودة. والله سبحانه وتعالى اخبر ان العلة تلقون اليهم بالمودة. مودة. انما الذي يشرع كما قال
لا ينهاكم الله الذي يقاتلكم الدين. ولم يخرجوكم من دية. ان تبروهم وتقسطوا اليهم. ان الله يحب المقسطين فمن التلبيس ان يجعل البر والعدل هو عين التهنئة ان يجعل هو ان يجعل
البر والعدل عين التهنئة بمعنى ان هذا هو معناه. وهذا معناه البر والاحسان مطلوب واحسنوا ان الله يحب المحسنين فالاحسان مطلوب. الاحسان مطلوب. والبر مطلوب هذا مطلوب برهم والاحسان اليهم. جاءت به النصوص
لكن اياك ثم اياك ان تهنئهم على الكفر. ثم هذا في الحقيقة معناه زوال العداوة بين المسلم والكافر كيف تهنئهم على هذا الشيء الذي هو عين ما يكون عداوة وفاصل بين المسلم عداوة
من المسلم والكافر وهذا لا ينافي العداوة القلبية ان تحسن اليه وان تبره ولذا لا تبدأهم بالسلام. اذا كان السلام لا يبدأون به فكيف يهنئون باعيادهم يهنئون باعيادهم التي يحيون فيها الكفر. ثم ايضا هنا معنى اخر نبه عليه شيخ الاسلام رحمه الله ان تهنئتهم على اعياد من اعظم
باب الداعية الى تمسكهم بدينهم والى تجبرهم وعتوهم وعلوهم لانهم حينما يهنئون يعتقدون ان اهل الاسلام يجعلونهم على حق وهذا عين ما يقوله كثير من الناس بل ان بعض هؤلاء يصف اليهود والنصارى بالوسطية وانهم وسط
وانهم يعرفون مما يعني يصفهم بوصف ينزعه عن علماء المسلمين. وهذه مصيبة يعني يأتي الى قادة الكفر والشرك ويصفهم بهذا الوصف وردا على من خالف من علماء المسلمين الذين يستدلون بالادلة وهذي مصيبة وطامة عظيمة والعياذ بالله
اه كما تقدم في كلام شيخ الاسلام رحمه الله ومعنى كلامه كلامه رحمه الله ان هذا من اعظم اسباب جرأتهم اما البر والاحسان اليهم فهو سبب لدعوته من الاسلام فانت حينما تحسن الى المقصود هو ان يدخل في الدين. وان تعاملهم معاملة طيبة. اما ما يصنع معه في اعيادهم عكس لهذا المقصود
وهذا مشاهد كما ذكر اهل العلم مشاهد ومجرب حيث يجترؤون على اهل الاسلام ويظنون ان ما هم عليه هو الحق. ثم نقول هل اقتصر الاحسان اليهم في هذا اليوم المشؤوم هذا اليوم الذي هو يوم عيده المشؤوم عليهم ومشؤوم
على ايضا من يوافقهم عليه لما فيه من شؤم الكفر الذي يظهرونه وشؤم المعاصي لان المعاصي لها شؤم لها شر على صاحبها وعلى ايضا من يلوذ به حينما تحسن اليهم في احوال الكل في ايامك كلها. ثم تفارقهم في هذا العيد ومن اعظم اسباب انكسارهم
ورجوعهم الى الحق. فاقول وصية لنفسي ولمن ولاخواني ممن في هذه المسألة وخالف اجماع اجماع اهل العلم. وظن ان هذا القول والصواب وجواز تهنئتهم وخلط الامر. بما يتعلق بتعزيتهم مثلا او تهنئتهم بولد او زواج ونحو ذلك من التهاني ان يراجع
وان يعاود نفسه في هذه المسألة لانه قد يحصل بها ضلال لكثير ممن يتبع ويسمع قول من يقول هذا القول وجلت العالم يزل بها عالم. كما يقوله بعض اهل العلم
فاسأل الله سبحانه وتعالى ان يدلني وبسائر اخواني على السداد والصواب بمنه وكرمه. نعم
