يقول السؤال الخامس ما السبب في ان اكل لحم الابل ينقض الوضوء الله اعلم نحن نعلم اننا مكلفون وان الواجب على العبد ان يقول سمعنا واطعنا كما قال سمعنا واطعنا غفرانك ربنا. نسمع ونطيع
ولا نقول في اي امر ما الحكمة اذا قلنا هذا لم نكن عبادا لله. كنا عبادا لعقولنا. اذا كان الشيء عقولنا تدرك عقول سلمنا. واذا كان لا تدرك عقولنا توقفنا. هذا ليس عبدا هذا عبد لعقله وهواه
مع اننا ان الشريعة شريعة الحكمة وان جميع امورها على الحكمة. وهذا هو الغالب على الشريعة انما في النادر اليسير امور ربما اي يعني تكون الحكمة فيها لا تظهر لا تأصيلا ولا تفصيلا. وربما تظهر الحكمة احيانا
تأصيلا لا تفصيلا تأصيلا لا تفصيلا  العموم الشريعة من جهة الحكمة هي تجد الحكمة والله سبحانه هو العليم الحكيم وكان الله عليما حكيما. ان ربك حكيم عليم وتعالى وهذا امر آآ مقرر في كلام اهل العلم
هذه المسألة وهي مسألة الاكل من لحوم الابل مع ان فيها خلاف الجمهور على انه لا ينقض. وذهب احمد وهو قول الظاهرية انه ينقض وهذا هو الذي اختاره ائمة الائمة الكبار
ائمة كبار من ائمة المدح ابو بكر بن المنذر وابن خزيمة والبيهقي والنووي من ائمة الشافعي صلى الله عليه والذي جعلنا نختار ذلك الدليل في هذه المسألة الدليل البين الواضح من حديث جابر بن شمر من حديث البراء بن عازب
آآ وهي صريحة في هذا. وما سواها من الاقوال او الادلة. فلا يمكن ان ترد او ان تقابل بهذا الدليل الصريح لانها كلها كلها محتملة اقوى ما فيه حديث جابر رضي الله عنه كان كان اخر امرين
من رسول الله ترك الوضوء ومشيت النار. وهذا الخبر في الحقيقة اه عند التأمل يتبين انه لا دليل فيه. لان الحديث بهذه الرواية مختصر  فيه لانه رواه مختصرا ولهذا وهم بعض اهل العلم في هذه الرواية. ثم وهو عند ابي داوود باسناد اقوى
مطول وهذا مختصر منه وفيه انه عليه الصلاة والسلام اكل لحم بعير ثم توظأ صلوات الله وسلامه عليه صلاة الظهر ثم لما حظت العصر اوتي ببقية بشيء منه وعللة منه فاكل منه لصلاة العصر فلم يتوضأ. فكان اخر عمر من رسول الله يعني في هذه القضية ترك الوضوء بمست النار
فاخذ الحديث دون القصة هذه هذا لا شك مهم وهذا هو الخطأ الذي وقع فيه احد الرواة حيث رواه على هذا الوجه فكان الراوي الصحابي اه اخبر ان ان آآ انه منسوخ انه منسوخ
مع المظاهرة ترك الوظوء من مشية النار ظاهرة ان لمست النار مطلقا. صريحة في الوضوء بمست النار. لكنه مستحب المقصود ان هذا هو الصواب كما تقدم والحكمة كما الله اعلم نحن نقول
هكذا امرنا بهذا الواجب. يعني على سبيل التحقيق. اما على سبيل النظر فالعلما التمسوا فقالوا ان لحم الابل يثير في النفس ربما شيء من الشدة او القسوة ولهذا اخبر عليه الصلاة والسلام قال ان
القلوب في الفدادين اهل الابل او كما قال عليه الصلاة والسلام اه لمن يصاحبونها  وفي الحديث حديث البراء ابن عازب النهقان انها من الشياطين فخلقت من جن عند ابن ماجة وعند ابي داوود من الشياطين
في حديث اخر عند احمد على ذروة كل بعير شيطانا فاركبوا فاذا ركبتم عليها فاذكروا اسم الله فهذه الاحيجات بهذا المعنى فقالوا ان اكلها اذا كانت مخالطتها تثير في النفوس ما ذكر عليه الصلاة والسلام وان مخالطه يكتسب من اخلاقهم
من الشدة والقسوة فكيف من يأكلها فتخالط لحمه ودمه؟ فان تأثيرها يكون اعظم فهي تثير حرارة مثل ما يثير الغضب وثبت عند ابي داوود انه عليه السلام قال ان اه الغضب الشيطان والشيطان خلق من نار فاذا غضب احدكم فليتوظأ. فالغضب فيه حرارة والوضوء
برودة وكذلك اكل لحم الابل يثير حرارة وشدة في النفس والوضوء يبرد البدن خاصة على هذا الوصف المذكور الوصف في صفة الوضوء والطهور شطر الايمان. فهو ينفذ يبرد ظاهره ويتوض
من فتيات تلطفيه تلطف بدنه وله اثر باطن على القلب فتسري الطهارة والباطنة على قلبه فتكون طهارة وطهارة باطنة. وهذا بفضل الله سبحانه وتعالى. وهذه حكمة ظاهرة. حتى قال بعضهم انه يتوضأ من لحوم السباع لهذه العلة لكن
ان هذا فيه نظر هذا فيه نظر انما هذا ورد في الابل خاصة مع ان السباع يعني يعني مع تحريم اثرها مع تحريم اكلها فرضوا هذه المسألة على هذا اورد ابن القيم شيئا من هذا
هو اه جعل جعله اما قولا ذكره او نسبه الى احد ينظر كلامه الى الموقعين من باب انه اولى اذا كان يتوضأ من لحوم الابل وتقدم ان هذا فيه نظر ولا دليل بين في المسألة
