الاخ يسأل عن معنى قوله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا عن الف صلاة فيما سواه الا المسجد الحرام وهذا متفق على صحته. وجاء في حديث عبد الله بن الزبير. ان النبي صلى الله عليه وسلم قال وصلاة في مسجد
الحرام عن مئة الف صلاة فيما سواه. وهذا حديث جيد. رواه الامام احمد وصححه ابن حبان وقد اختلف العلماء رحمه الله تعالى في معنى قول صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي. هل الصلاة خاصة بالفريضة؟ ام ان الصلاة
عامة للفرائض والنوافل. على قولين القول الاول ان الحديث خاص بالفرائض. لان هذا هو المعهود والمتبادل الى الذهن ولان الصلاة في البيت في النافلة افضل من الصلاة في المسجد. فلو كانت الصلاة
عن مئة الف صلاة او كانت الصلاة في المسجد النبوي عن الف صلاة في النوافل زكاة الصلاة في المسجد افضل واستدلوا على هذا بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الرواتب في بيته وما كان يصلي في المسجد
مع ان الفضل بالنسبة المدينة هو خاص بالمسجد دون كل الحرم. بخلاف مكة ان الصح القولين عند العلماء ان الفضل عام في كل الحرم هذا وش وهذا الدليل. اما القول الثاني فان الصلاة اسم جنس
تشمل كل صلاة. تشمل نافلة وفريضة وصلاة جنازة. تشمل الصلاة التطوع الذي تشرع للجماعة والتطوع الذي لا تشرع له الجماعة وهؤلاء يستدلون بقوله صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجدي هذا. وهذا لفظ
مطلق لم يأت له تقييد. والاصل في اللفظ المطلق ان يعمل بعمومه ما لم يثبت له مخصص. والصلاة اسم جنس. تشمل كل الصلاة والقول بان اللفظ المتبادل الذهن هو الفريضة هذا في نظر. ان القائل
واحد يقول ان اللفظ المتبادر هو كل الصلوات. واما قول من قال بان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي في البيت فهذا دليل على ان الصلاة المضاعفة فهي الفريضة فهذا غير وجيه. لان هذا لا يعني عدم مضاعفة. فان اصابة
هي اعظم الاصابات الكمية وهذا له ادلة. كقوله صلى الله عليه وسلم للذي اعاد الصلاة لك الاجر مرتين. وقال الذي لم يعد اصبت السنة. ومعلوما الذي لم يعد ولن اصاب السنة افضل ممن له الاجر مرتين
ففاد هذا ان اصابة الكيفية اعظم من اصابة الكمية  ولعل هذا هو الاقرب الى الصواب فان من اصاب الكيفية اعظم ممن اصاب الكمية. ولان الحديث عام ولا خصص له. وفضل الله واسع. ولو اراد النبي صلى الله عليه وسلم صلاة
الفريضة دون النافلة لقال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة فريضة في مسجدي هذا ولا ما اطلق. وادلة هذا القول اقوى من ادلة اصحاب القول الاول نعم الاخ ياسر اسأل عن القول الصحيح في نذر المعصية هل يكفر ام لا يكفر؟ قبل ان يتحدث عن نفسه ينبه على مسألة
وين الطائفة من اسماء يفرق بين نظر الشرك ونظر المعصية؟ يخلطون بينهما. نظرة الشرك كفر. وان تقول للبدوي علي نذر. فهذا نذر شرك وهذا لا يجوز الوفاء به بالاجماع. ولا كفارة فيه لانه قد اشرك. والخلاف الذي يذكر العلماء
في كفارة المعصية ليس في كفارة الشرك. ونذر المعصية نذر لله جل وعلا. نذر لله جل وعلا على كي يقول لله علي يشفى الله مريضي ان اضرب فلانا او نعتق في من لا يملك عبد فلان. الاول نذر معصية الثاني نذر فيما لا يملك. ولكنه نذر لله جل وعلا
وقد جاء في البخاري عن عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نذر ان يطيع الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه. وقد اجمع العلماء على انه لا يجوز الوفاء بنذر المعصية. واختلفوا
في كفارة اليمين على قولين القول الاول انه يكفر عن يمينه وهذا المشهور في مذهب الامام احمد ومما يدل على هذا القول حديث عقبة في صحيح الامام مسلم النبي صلى الله عليه وسلم قال كفارة النذر كفارة يمين
فقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم النذر باليمين. ومعلوم ان من نذر ان من حلف فانه يكفر. وهذا الذي ذكره ابن القيم واختاره في تهذيب السنن. والقول الثاني انه لا كفارة عليه. لان الاحاديث الواردة في
في هذا الباب وكفارة وكفارة يمين معلولة. وفي البخاري لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم كفارة والادلة اخرى كالذي نذر نذرا مباحا لم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بكفارة. ورواية الواردة بكفارة معلولة. وهذا قول قوي والقول الاول احوط
لعموم حديث عقبة كفارة النذر كفارة يمين. وهذا هو اقوى دليل يمكن ان يستدل به في هذه المسألة نعم هذا خير ما هو التوجيه؟ ليتتبعوا سقطات العلماء. وهذا له وجهان. الوجه
في الاول يتتبعون الرخصة تتبعون الزلات للتكثر بها وكلاهما وجهان لعملة واحدة وهما امران مذمومان في الشرع والعقل وقد كان ائمة الشرف يذمون ويتتبعون الرخص. ويبحثون عن من يفتيهم في شهواتهم
وضلالاتهم. وقد قال غير واحد من السلف من تتبع الرخص فقد تزندق وقال بعض السلف لو اخذت برخصة اهل المدينة في الغناء برخصة اهل الكوفة بالنبيذ برخصة اهل مكة في المتعة اجتمع فيك الشر كله
وهذا يعني ان الدين هو اقاويل العلماء. والله جل وعلا يقول اتبعوا ما انزل اليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه قليلا ما تذكرون. والله جل وعلا يقول فليحذر الذين يخالفون عن امره. ان تصيبهم فتنة
او يصيبهم عذاب اليم. وكان الامام احمد رحمه الله تعالى يقول اتدري ما الفتنة؟ الفتنة شرك لعله اذا رد بعض قوله ان يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك وقد قال الائمة على هذا الموضوع وحين الف بعض من مضى كتابا
في التحليل وجمع جميع الرخص والحيل حتى واصل بها الحال الى ان المرأة اذا عجزت عن فراق زوجها فانها تطلق نفسها تترتد حتى تطلق. فاذا ارتدت عادت الى الاسلام بمجرد الردة تطلق ثم تسلم بعد ذلك. وحين عرض هذا الكتاب على عبد الله بن مبارك
كفر من صنفه. قال هو مرتد عن الاسلام. وكفر كل من وجد هذا الكتاب في بيته. وقيل هذا الامام احمد فقد صدق ابن المبارك فكفر الامام احمد مؤلف هذا الكتاب وكفر كل من اقتلى وافتى بموجب هذا الكتاب
لما فيه من هدم الاسلام ولما فيه من تحليل الحرام المقطوع به. ولما فيه من تجويز الردة يتخلص المرأة من زوجها. كان الاسلام ما في حل لهذه القضية الا بالردة. وتكلم ابن القيم رحمه تعالى عن هذا
الكتاب في اعلام الموقعين. وذكر كلام الائمة حول هذا الكلام واما مسألة تتبع العثرات للتكثر بها والزلات وتضخيم الهفوات المسلمين بغير ما اكتسبوا. فان هذا من الظلم والعدوان. الذي حرمه الله وحرمه رسوله صلى الله عليه وسلم
وما من ذنب اجدر من ان يعجل الله لصاحبه بالعقوبة من البغي وقطيعة الرحم قد قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن ستر على ستر الله عليه في الدنيا والاخرة
وهذا في صحيح الامام مسلم. الذين ييسرون على المسلمين يسر الله عليهم في الدنيا والاخرة. وهؤلاء يتركون حرمات المسلمين فخمون الاخطاء ويبحثون عن العثرات. فيدخلون في الحديث الاخر الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يا مع
من امن بلسانه ولم يفضي الايمان الى قلبه. لا تتبعوا عورات المسلمين. فانه يتبع عورة مسلم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضح ولو في جوف رحله. وهنا كان الامام
يحيى بن معين رحمته يشتغل بالجرح والتعديل ونقد العلماء كان ابو داوود يتكلم في مسألة نقده فقيل له قال من جر ذيول الناس رديلة والامر كما قال الشاعر والنقص في اصل الطبيعة كامن فبنو الطبيعة
في نقص لا يجحد كما قال الاخر من ذا الذي ترضى سجاياها كلها كفى المرء نبلا ان تعد معايبه. الخطأ يبين وينصح قائله ولكن يجب اولا ان ان نثبت ان هذا خطأ ان احيانا لا يكون هذا خطأ انما هو
ولت خطأ. كما قال ابن القيم رحمه الله في المدارج الكلمة الواحدة يقولها الرجلان. هذا يقصد بها الحق. والثاني يقصد بها محض الباطل. كلمة واحدة. هذا يقصد بها محض الحق. وهذا يقصد بها محض الباطل. يقول والعبرة
في مذهب الرجل ودينه وعلمه وما عرف عنه وما يناظر عليه. فحينئذ اذا وردت كلمة تجد لها محملا طيبا من الخيص فاحمله على المحمل الطيب ولا وجها لحمله على محمل السيء الا اذا كان الانسان عنده حسد على الاخر
او لمرض في قلبه. الناس اليوم يؤهلون انفسهم لكل شيء. حتى الصبي اللي ما يفهم شيئا ينصب منزلة الامام احمد في الجرح والتعديل. ومنزلة الائمة. تحتج عليه بان هذا غلط. يقول الامام احمد فعل. وهل انت الامام احمد؟ وهل يذكرنا بالرجل
جاء للامام احمد رحمه الله فقال ما تقول في رجل امره والده يطلق زوجته ايطيعه؟ قال لا. ايطيعه قال عمر ابنه ان يطلق زوجته فقال النبي وسلم لعمر لابن عمر اطع باب. قال وهل ابوك مثل عمر
ولا ابوك مثل عمر وهذا صحيح. هذا جواب صحيح. حين يفتي ينظر الحالة. لان احيانا ينزع الانسان بالناس ويقيس نفسه على صاحب القضية. ولا انت بمنزل صاحب القضية وقصده. قصد الامام احمد ان عمر له مقصد حسن. حين كان يخاف على
وهل كان والدك ذلك؟ او لمجرد ضغينة. ولان طلاق المرأة بلا مبرر ظلم للمرأة. كما ان المرأة اذا طلبت الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها الجنة. وحديث رواه بعض اهل السنن سند صحيح. فكذلك الرجل يطلق زوجته بلا جرم جريمة وعظيمة
وما ظلمة ظاهرة. لان هذا اعتداء على النساء واعتداء على حقوقهن. وعبث وعبث في بنات المسلمين. ومن انت طالب تتزوج ان تطلق ابنته بامر من ابيه. اذا صارت بعد خمسين لعبة. وهذا ظلم وعدوان. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الظلم ظلمات
يوم القيامة وهذا متفق على صحته. والمقصود من هذا ان النقد لا يؤهل له كل احد ولو خمسة شروط. الشرط الاول العلم فمن ليس له علم فليس هذا عشة وليدع القوس لباريها. وليشتغل بما يحسنه. ومن لا يحسن العلم لا
في الحديث عن ذلك. وقد يكون للمسألة وجه لا يعرفه. او لها مخرج لا يفهمه ولا يفهم هذا الا العلماء. الشرط الثاني الاخلاص ان يكون قصده الله والدار الاخرة. والا كان كلامه
وبالا عليه وقد يصيب الحق لكي يفتقد للاخلاص فيدخل في قوله صلى الله عليه وسلم ان الله الله لا يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر. متفق على صحته. الشرط الثالث العدل وقد قال الله جل وعلا ولا يجرمنكم شنئا قوما على الا تعدلوا
اعدلوا هو اقرب للتقوى. ولو ان الانسان ينزل منزلة المردود على من المردود عليه منزلة والده لا اوجب له هذا العدل. اذا الانسان يصوم ان يرد عليه بان هذا هو والده. كيف يعامله؟ سألته
المخارج والتأويلات ونحو ذلك. اذا كان عدوا من يصنع به اللفظ يحتمل الامرين يحمل على اخصهما ولكن وايضا ارخص من هذا والشرط الرابع الانصاف. الذي يقول عنه الامام مالك رحمه الله ليباع
حفلة اشتريت ودويت به الناس. وهذا عزيز في الوجود. بحيث كن منصفا لعدوك. العدل واجب بالاجماع. مع كل احد. لان الظلم محرم. اما انصاف واخص من العدل. بحيث تنصف عدوك. تعترف له بالصواب. كما تعترف على نفسك
خطأ وهذا لا يلقاه الا الذين امنوا. والذين يعرفون هيبة الحق وقدره وان الله جل وعلا سائله عن اقاويلهم وعن افعالهم. وهذا قليل في الخلق والناس يحترمون الرجل الذي عنده عدل وعنده انصاف. وعادة ما يكون العدل والانصاف
سببا لقبول الحق. كما ان الجور والغلظة والشدة سبب لرفظ الحق وتأمل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم. والاعرابي يأخذ بتلابيب النبي صلى الله عليه وسلم. وحين هم به الصحابة قال دعوه. فان لصاحب
بالحق مقالة. وتأمل في الرجل الذي يقول للنبي صلى الله عليه وسلم حين بايعه. قال بعتني قال ما بعتك قال من يشهد لك؟ من يشهد لك؟ فانصف النبي واعترف له بذلك. فقال خزيمة
انا اشهد لك يا رسول الله. فالنبي توجه لخزيمة لانه ما حضر. هذا لو كانت لقضية في غير النبي صلى الله عليه وسلم فرح بذلك. يشهد له ما حضر لكن النبي اتى الى حزيمة. قال بم تشهد وانت لم تحضر؟ لم تشهد
اشهد وانت لا تحظر. قال اشهد بصدقك يا رسول الله. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة خزيمة عن شهادة رجلين لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يكذب. والنبي لا يخون ولا يغدر. النبي صلى الله عليه وسلم اصغى الخلق
وافضل الخلق واعلم الخلق وازكى الخلق وانقى الخلق واطهر الخلق فداك خزيمة قال اشهد بصدقك يا رسول الله. لان النبي صلى الله عليه وسلم لا يمكن يأخذ حق رجل. وذلك في قصة
قال تراني ما كستك لاخذ جملك؟ لك الجمل ولك المال. وهذا متفق على صحته. هذي سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في عدله وفي انصافه. الشرط الخامس الرحمة والرحمة تسبق العلم. لان من ليس له رحمة. كان غظا فظا. على الخلق
لا يرحم صغيرا ولا يوقر كبيرا. ويأتي على الاخضر واليابس ويأتي بالالفاظ الغليظة الشريعة تنفر الناس. وما وظع اللين في شيء الا زانه. وما نزع من شيء الا شانه. والرحمة
تبعث على العدل وتبعث على الانصاف. ومن لا يرحم لا يرحم الانسان يقصد بالرد رحمة الخلق وهدايتهم. ولا يقصد تنفيرهم ويعدل معهم. لا تجرح قلوبهم ولا تدمي افئدة. لانهم بشر يتعلمون. بمجرد او الكلمة في اخيك
افرح قلبه احيانا يتقلب الانسان ليلا ونهارا. يجد الم هذا الكذب والم هذا الجرح فانت تعدل مع اخيك. وتصور انك في منزلته. وايضا يجعل الله جل وعلا في كلامك قبولا في قلوب الخلق. ان الناس يعلمون
منك انك لا تكذب. يعلمون منك انك رحيم. يعلمون منك انك تعدل بين الناس. وذاك حين رد آآ رجل على ابن تيمية في كتابه الرد على الاخناء قال لو انت خارجي؟ قال ابن تيمية وانت تقول عني انه خارجي؟ وانا لا اقول عنك انك خارجي
تقول عني انا ما اقول عنك انك خارجي. لان هذا حق لله جل وعلا. اذا قال عنك هذا الشيء لا تعامله بالمثل فيما هو حق من حقوق الله جل الله اعلم
