بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد خاتم النبيين وامام المتقين وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين اما بعد فيقول الله عز وجل
قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم هذه الاية الكريمة نسميها بعض السلف باية المحنة يعني الامتحان لكل من يدعي محبة الله عز وجل
فكل الناس يدعون انهم يحبون الله تعالى فبين الله تعالى في هذه الاية الكريمة هذا الظابط وهذا القيد لمحبة الله عز وجل وهو اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فقال فاتبعوني يحببكم الله
ويغفر لكم ذنوبكم وهذا يدل على ان اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم سبب لنيل محبة الله عز وجل  ومحبة الله تعالى لها اسباب فمن اعظم اسبابها اولا الاقبال على كتاب الله عز وجل
تلاوة وتدبرا وعملا فيقبل على كتاب الله عز وجل تلاوة بان يكثر من تلاوته وقراءته سواء قرأه من المصحف ام عن ظهر قلب وتلاوة كتاب الله تعالى فيها ثواب عظيم
واجر جزيل يقول النبي صلى الله عليه وسلم من قرأ حرفا من كتاب الله فله بكل حرف حسنة والحسنة بعشر امثالها لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف
وميم حرف وهذا النوع من التلاوة هو التلاوة اللفظية والنوع الثاني من تلاوة القرآن من تلاوة القرآن هو التلاوة المعنوية وهي التدبر والتعقل والتفكر لان الله تعالى انزل هذا القرآن
بالتدبر والتعقل والتفكر كتاب انزلناه اليك مبارك ليتدبروا اياته وليتذكر اولو الالباب  وقال عز وجل افلا يتدبرون القرآن ومن المعلوم ان التدبر لا يتم الا بعد معرفة المعنى وفهم المعنى
ولهذا كان لزاما على من اراد ان يتدبر كلام الله تعالى ان يتفهم معانيه وذلك بالرجوع الى التفاسير الموثوقة التي الفها وصنفها العلماء الذين يوثق عقيدة ومنهجا وفكرا النوع الثالث من انواع التلاوة التلاوة العملية
وهي الثمرة والنتيجة وذلك بان يعمل بهذا القرآن فيتلو كتاب الله تعالى ويتدبره ويتعقله ثم يعمل به بان العمل هو الثمرة وهو النتيجة فاذا سمعت الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين
فكن صادقا مع الله في عقيدتك وفي عبادتك وفي تعاملك وفي اتباعك للرسول صلى الله عليه وسلم وفي تعاملك مع الناس وفي تعاملك مع نفسك اذا سمعت الله عز وجل يقول يا ايها الذين امنوا اتقوا الله يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة
فعليك ان تجتنب الربا بنوعيه والا تقربه لانه من الذنوب العظام التي رتب الله تعالى عليها العقوبة هذا هو العمل بكتاب الله عز وجل وهذا وهذه الانواع من التلاوة اللفظية والمعنوية والعملية هي التي درج عليها
سلف هذه الامة من الصحابة ومن بعدهم قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن عثمان بن عفان وعبدالله بن مسعود انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات
لم يتجاوزوها حتى يتعلموها وما فيها من العلم والعمل قالوا فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا. تعلمنا القرآن لفظا والعلم اي التدبر تعقل وهذا النوع الثاني وهو تدبره وتعقله. والعمل وهذا النوع الثالث وهو العمل بكتاب
بالله عز وجل ثانيا من اسباب نيل محبة الله تعالى التقرب الى الله تعالى بالنوافل بعد الفرائض فقد قال الله تعالى في الحديث القدسي من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب
ثم قال وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولئن سألني لاعطينه ولن يستعاذني
اذن يعني ان الله تعالى يسدده في اقواله وافعاله وسمعه وبصره فلا يرى الا ما يرضي الله. ولا يسمع الا ما يرضي الله. ولا يبطش بيده الا فيما يرضي الله. ولا يمشي بقدميه الا
الا فيما يرضي الله تبارك وتعالى اذا التقرب الى الله تعالى بالنوافل من اسباب محبة الله تعالى ومن حكمة الله ورحمته بعباده ان شرع لهم تطوعات فشرع لكل فريضة من جنسها تطوعا
الطهارة منها واجب ومستحب. والصلاة منها واجب ومستحب. والصيام والصدقة والحج وهذا لحكمة عظيمة منها اولا ان هذه التطوعات تكون سببا في زيادة حسناتهم تكفيري سيئاتهم ورفعة درجاتهم وثانيا انها تزيد في ايمانهم. لان الايمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
وثالثا انها تكون سببا حفظ العبد من الفتن سواء كانت فتن شبهات عن فتن شهوات قال النبي صلى الله عليه وسلم بادروا بالاعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا
ويمسي مؤمنا ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا فينبغي لنا ان نحرص على المحافظة على هذه التطوعات فمن ذلك التطوعات التي شرعها الله تعالى للصلاة ومن اعظمها واهمها السنن الراتبة
وهي ثنتا عشرة ركعة ركعتان قبل الفجر واربع ركعات قبل الظهر بسلامين وركعتين وركعتان بعدها بعد المغرب وركعتان بعد العشاء. قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى لله ثنتي عشرة ركعة في
في يوم في كل يوم وليلة بنى الله له بيتا في الجنة هذه السنن الراتبة اعظم افظلها سنة الفجر فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليها حظرا وسفرا
ولها خصائص ومزايا فمن خصائصها اولا انها خير من الدنيا وما فيها ركعتان تركعهما قبل الفجر خير من الدنيا. ليست دنياك هذه وانما الدنيا منذ خلقها الله تعالى الى قيام الساعة
هاتان الركعتان خير منها. قال النبي صلى الله عليه وسلم ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ثانيا انها افضل السنن الراتبة وثالثا ان الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحافظ عليها حظرا وسفرا
ورابعا ان لها قراءة مخصوصة فيسن ان يقرأ في الركعة الاولى بعد الفاتحة الكافرون قل يا ايها الكافرون. وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة سورة الصمد قل هو الله احد  او ان يقرأ في الركعة الاولى بعد الفاتحة
قول قول الله تعالى قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط الاية من سورة البقرة وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة قوله تعالى قل يا اهل الكتاب تعالوا الى كلمة سواء بيننا وبينكم
الا نعبد الا الله. الاية من سورة ال عمران من خصائصها ايضا انه يسن تخفيفها. فليس من السنة ان يطيل في ركعتي الفجر. بل السنة ان تخفف قالت عائشة رضي الله عنها في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لا ادري اقرأ بام القرآن او لا؟ يعني من
ما يخففها ومنها ايضا انه يسن الاضطجاع بعدها على شقه الايمن فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يضطجع بعد سنة الفجر على شقه الايمن وهذا الاضطجاع انما يكون في البيت لا في المسجد
فلم يعهد من فعل الصحابة ولا من فعل التابعين انهم كانوا يضطجعون في المساجد بل ان امير المؤمنين عمر رضي الله عنه كان يحسب يعني يرمي بالحصباء بالحصى من يراه ينام او يضطجع
بعد ركعتي الفجر في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم هذه هي السنن الراتبة ووقت كل سنة قبلية من دخول الوقت الى فعل الصلاة ووقت كل سنة بعدية من فعل الصلاة الى خروج الوقت
فمثلا وقت السنة القبلية لصلاة الفجر من طلوع الفجر ولو لم يؤذن المؤذن. يعني العبرة بدخول طول الوقت الى فعل الصلاة ووقت السنة البعدية من فعل الصلاة الى خروج الوقت. فمثلا سنة الظهر البعدية
من حين ان تفرغ من صلاة الظهر الى دخول وقت العصر كله وقت للسنة الراتبة هذه سنن رواتب تسن المحافظة والمواظبة عليها هناك سنن ايضا يستحب للانسان ان يأتي بها لكن لا يحافظ عليها محافظته على السنن الراتبة
لان لا يلحق غير الراتب بالراتب فمن ذلك ان يصلي احيانا اربعا بعد الظهر فاذا صلى راتبة الظهر ركعتين صلى بعدها ركعتين. قال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى اربعا قبل الظهر واربع
من بعدها حرم الله وجهه عن النار ومنها ايضا اربع ركعات بسلامين قبل العصر قال النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله امرأ صلى اربعا قبل العصر والمراد قبل العصر اي بعد دخول الوقت وقبل فعل الصلاة. وليس المراد قبل العصر يعني قبل دخول الوقت
ومنها ايضا ركعتان قبل المغرب قال النبي صلى الله عليه وسلم صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب صلوا قبل المغرب. قال في الثالثة لمن شاء كراهية ان يتخذ لها الناس سنة
بل كان الصحابة رضي الله عنهم يبتدرون السواري بعد ان يؤذن المؤذن لصلاة المغرب يبتدرون السواري مسارعة ومسابقة في صلاة هاتين في الركعتين من ذلك ايضا من التطوعات التي شرعها الله تعالى لعباده قيام الليل
قال الله تعالى تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون فلا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة اعين جزاء بما كانوا يعملون. وقال الله تعالى كانوا قليلا من الليل ما يهجعون
وبالاسحار هم يستغفرون. وكان نبينا صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل حتى تتفطر قدميه تمام. يعني تتشقق من طول القيام فلما قيل له في ذلك يعني كيف تفعل ذلك وانت عبد قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال افلا
اكون عبدا شكورا فينبغي للمؤمن ان يحرص على قيام الليل ووقته من بعد صلاة العشاء ولو مجموعة الى ما قبلها الى طلوع الفجر العبرة بصلاة العشاء. فلو ان شخصا جمع بين المغرب والعشاء جمع تقديم لسفر او لمطر او لمرض
فيجوز له ان يصلي الوتر وقيام الليل ولو كان الوقت وقت المغرب لان العبرة بفعل الصلاة. وهنا قاعدة مهمة لطالب العلم وهي ان كل فعل علق بالصلاة فالمراد به فعلها لا زمنها
كل فعل علق بالصلاة فالمراد به فعلها لا زمنها واضرب لذلك مثالين المثال الاول ما ذكرته الان وهو لو جمع الانسان بين بين المغرب والعشاء جمع تقديم فله ان يصلي الوتر ولو كان الوقت وقت المغرب
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله امدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم. الوتر ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر فقال ما بين صلاة العشاء
فعلق الحكم بماذا؟ بصلاة العشاء مثال اخر لو جمع انسان بين الظهر والعصر جمع تقديم فان النهي يدخل في حقه بعد ان يصلي العصر ولو كان الوقت وقت الظهر لان الرسول صلى الله عليه وسلم قال لا صلاة بعد صلاة العصر
لا صلاة بعد صلاة العصر الا انه يستثنى من ذلك انه يجوز له ان يصلي السنن السنة التي تكون بعد صلاة الظهر اذا كل فعل علق بالصلاة فالمراد به فعلها لا زمنها
احث نفسي واياكم على الحرص على قيام الليل وقيام الليل اقله ركعة ان ان يصلي ركعة وهي الوتر واكثره احدى عشرة ركعة. فافضل عدد يصلى به قيام الليل هو ان يصلي احدى عشرة ركعة
ولو زاد على ذلك فلا حرج. لقول النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الليل مثنى مثنى. لكن الافضل والاكمل هو ان يقتصر على احدى عشرة ركعة. والدليل على ذلك حديث عائشة رضي الله عنها لما سئلت عن قيام رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقالت ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على احدى عشرة ركعة كان يصلي اربعا يعني بسلامين فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي اربعا يعني بسلامين فلا تسأل عن
حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا ويوتر بثلاث او بخمس لان الوتر ايها الاخوة ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم على صفات متنوعة فالانسان اذا اراد الوتر اما ان يوتر بواحدة
او بثلاث او بخمس او بسبع او بتسع او باحدى عشرة فاذا اوتر بواحدة فالامر ظاهر اذا اوتر بثلاث فالثلاث لها ثلاث صفات الصفة الاولى ان يسرد الثلاث سردا بحيث انه لا يجلس الا في الاخيرة
والصفة الثانية عن يصلي ركعتين ان يصلي ركعتين ثم يسلم ثم يأتي بالثالثة والصفة الثالثة ان يصليها كهيئة المغرب فيصلي ركعتين ثم يجلس ويتشهد ويقوم من غير تسليم ويأتي بالثالثة
وهذه الصفة الثالثة منهي عنها. فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال لا تشبهوا بالمغرب اذا اوتر بخمس الايتار بالخمس له صفة واحدة. وهو ان يسند الخمس سردا
فيصلي الاولى ثم الثانية ثم الثالثة ثم الرابعة. ثم الخامسة ويجلس ويتشهد ويسلم اذا اوتر بسبع السبع لها صفتان الصفة الاولى كالخمس يسردها سردا ويصلي الاولى والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة
والصفة الثانية ان يصلي ستا سردا ثم يجلس في السادسة يتشهد ثم يقوم ويأتي بالسابعة من غير ان يسلم. وهذه الصفة قد وردت في سنن ابي داوود عن عائشة رضي الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ستا ثم يجلس
ويتشهد ثم يقوم ويأتي بالسابعة. ولهذا قال الناظم وان شئت صلي الوتر. سبعا متابعا وان شئت ايضا فات بالست واقعدي ان شئت صل الوتر سبعا متابعا يعني سردا وان شئت ايضا فات بالست واقعدي
واذا اوتر بثمان فالايتان بالثمان له صفة واحدة وهي ان قصيدة اوتر بتسع. فالايتار بالتسع له صفة واحدة. وهو ان يسرد ثماني ركعات سردا ثم يجلس ويتشهد ثم يقوم من غير تسليم ويأتي بالتاسعة
اذا اوتر باحدى عشرة الذي جاءت به السنة عن الرسول صلى الله عليه وسلم انه يسلم من كل ركعتين ثم يوتر اما بثلاث واما بواحدة هذا هو ما دلت عليه السنة
واجاز بعض الفقهاء من الشافعية والحنابلة اجازوا صفتين الصفة الاولى ان يسردها سردا. لا يجلس الا في الحادية عشرة والصفة الثانية ان يصلي عشرا فيجلس ويتشهد ثم يقوم ويأتي بالحادية عشرة
لكن اه هاتان الصفتان لم ترد بهما السنة. والسنة اولى بالاتباع هذا ما يتعلق بالسنن الراتبة وقيام الليل ونوافل الصلاة هناك ايضا صلاة الظحى صلاة الضحى مما يسن للمؤمن ان يحافظ عليه
وشرعية سنة الظحى من حكمة الله عز وجل وتأمل قول الله تعالى اقم الصلاة لدلوك الشمس الى غسق الليل شروق الشمس هو ميلها اذا كانت في كبد السماء ميلها الى جهة الغرب
فيدخل في الاية صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء بقول الى الى غسق الليل طيب ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر ليس وقتا لصلاة مفروضة وما بين صلاة الفجر الى صلاة الظهر ليس وقتا لصلاة مفروضة
وهما وقتان طويلان فكان من رحمة الله عز وجل بعباده وحكمته سبحانه وتعالى ان شرع لعباده ما بين صلاة العشاء الى طلوع الفجر قيام الليل حتى يكون العبد على ارتباط بالله عز وجل ولا يغفل
ما بعد صلاة الفجر الى صلاة الظهر ليس وقتا لصلاة مفروضة شرع الله تعالى صلاة الضحى لاجل ان يتواصل العبد مع ربه فلا ينقطع عنه. لان الانقطاع عن ذكر الله سبب للغفلة. وضياع
الاوقات تضيع عليه الاوقات سبهللا من حيث لا يشعر. ولا تطع من اغفلنا قلبه عن ذكرنا واتبع وكان امره فرطا فصلاة الضحى سنة مؤكدة ينبغي للمؤمن ان يحرص عليها قال النبي صلى الله عليه وسلم يصبح على كل سلامى من احدكم صدقة. السلامى هي العظام او مفاصل
نظام وقد ثبت في مسلم في صحيح مسلم ان الانسان فيه ثلاثمئة ان في الانسان ثلاث مئة وستين مفصلا المفصل من هذه المفاصل عليه واجب من الواجبات قال عليه الصلاة والسلام في كل تكبيرة صدقة وفي كل تحميدة صدقة وفي كل تهليلة صدقة. الى ان قال
وامر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة وتعين الرجل في دابته صدقة. ثم قال ويجزئ عن ذلك ركعتان يركعهما من الضحى وقالت عائشة رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الضحى اربعا
ويزيد ما شاء الله اذا اقل عدد لصلاة الظحى هي ركعتان ولا حد لاكثرها. لو صلى ثمانيا عشرا عشرين فيتطوع ويتنفل بما شاء ووقتها من ارتفاع الشمس من بعد ارتفاع الشمس قيد رمح
او من ارتفاع الشمس قيد رمح اي بعد طلوع الشمس بنحو خمس عشرة دقيقة الى قبيل الزوال بنحو عشر دقائق وافضل اوقاتها عند اشتداد الحر يعني قبل الظهر بنحو ساعة الى نصف ساعة ونحو ذلك. قال النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الاوابين حين ترمض الفصال. والفصال
قال جمع فصيل وهو ولد ناقع الصغير. اي حين يقوم من بروكه بسبب حرارة الارض وحرارة الشمس لكن لو صلاها قبل ذلك فلا حرج في ذلك ايضا بالنسبة للصيام شرع الله تعالى تطوعات فمن ذلك صيام يومي الاثنين والخميس
وصيام ثلاثة ايام من كل شهر وصيام يوم عرفة. وصيام يوم عاشوراء وصيام ستة ايام من شوال. وان يصوم يوما ويفطر يوما كله هذي تطوعات شرعها الله عز وجل لتكون
رفعة في الدرجات وتكفيرا في السيئات وايضا من حكمها انها تكمل ما يحصل في الفرائض من النقص فالانسان مهما حرص على اكمال الفريضة من صلاة او صيام او حج او غيره لا بد ان يحصل الخلل والنقص
لابد ان يحصل الخلل والنقص. هذا الخلل وهذا النقص يكمل بماذا؟ يكمل ويرقع بهذه التطوعات كذلك ايضا الزكاة الصدقة منها واجب ومنها مستحب الصدقات المستحبة ابوابها واسعة من الصدقات المستحبة الاوقاف الوصايا
الوقف ايظا من من الامور المهمة وهو من الصدقات التي يجري اجرها وثوابها. قال النبي صلى الله عليه وسلم اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية او علم ينتفع به يعني من بعده
او ولد صالح يدعو له فذكر عليه الصلاة والسلام ان جميع اعمال العبد تنقطع في عنا الحياة التكليفية قد انقضت وانتقل من حياة الى حياة ومن مرحلة الى مرحلة الاول صدقة جارية. الصدقة الجارية هي التي تصدق بها في حياته
الصدقة الجارية هي التي بذلها الانسان وتصدق بها في حياته. كما لو بنى مسجدا او رباطا او مدرسة او مستشفى او انشأ طريقا او طبع كتبا كل هذا من الصدقات الجارية
الثاني او علم ينتفع به من بعده. وقول او علم شامل لجميع العلوم من العلوم الشرعية وغير الشرعية. فكل علم ينتفع من بعده فهو داخل فلو خلف علما في اللغة العربية في النحو في الصرف في البلاغة وانتفع الناس به يجري اجره وثوابه
علما في الطب في الهندسة في الجيولوجيا في الكيميا في الفيزيا في غيرها كلها يجري اجرها وثوابها. ولكن لا ريب ان العلم الشرعي اعظمها وافضلها ويدخل في قول او علم ينتفع به من بعده يدخل في ذلك ما باشر تعليمه
ويدخل فيه ايضا ما اعان على نشره. من طباعة الكتب او آآ نشر العلم عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي. فاذا نشرت علما درسا او محاضرة او نحو ذلك فان اجرها يجري لك
الثالث او ولد صالح يدعو له وانما قال النبي صلى الله عليه وسلم او ولد صالح لان من شأن الولد الصالح ان يدعو لوالديه ولهذا قال بعض العلماء ان دعاء الانسان
لوالديه دليل على صلاحه كونك تدعو لوالديك بالمغفرة والرحمة. دليل على الصلاح لقول النبي صلى الله عليه وسلم او ولد صالح يدعوه  وهذا ايضا فيه حث على العناية بتربية الابناء بتربية الاولاد من بنين وبنات ليكونوا
قرة عين للانسان في حياته وبعد مماته وصلاح الانسان عنوان على صلاح ذريته فاذا صلح الانسان في نفسه فان الله عز وجل يصلح له ذريته ولهذا في قول الله عز وجل في سورة الكهف وكان ابوهما صالحا
قال بعض المفسرين المراد بالاب هنا الجد السابع الجد السابع وهذا دليل على ان صلاح الولد ان صلاح الوالد عنوان على صلاح الولد اذا هذا من التطوعات بالنسبة للصدقة. ايضا بالنسبة للحج منه واجب ومنه تطوع. قال النبي صلى الله
عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة العمرة الى العمرة اي ان الانسان اذا اعتمر ثم اعتمر فما بين العمرتين يقع مكفرا
والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة. المبرور من البر وهو الذي لم يخالطه اثم والحج لا يكون مبرورا الا اذا استكمل خمسة اوصاف اولا ان يكون الانسان في حجه مخلصا لله عز وجل
يحج لله لا رياء ولا سمعة ولا ليكتسب لقبا ليقال له اذا رجع الحج فلان او يا حاج فلان وانما ايحج لله ثانيا ان يكون في حجه متبعا للرسول صلى الله عليه وسلم
ولا سيما وعدنا الرسول صلى الله عليه وسلم قد قال في الحج بخصوصه خذوا عني مناسككم. ثالثا ان يكون في حجه قائما بالواجبات العامة والخاصة الواجبات العامة كالحرص على الطهارة واداء الصلاة في اوقاتها مع الجماعة والامر بالمعروف والنهي عن المنكر الى غير ذلك
والواجبات الخاصة هي التي تتعلق بالنسك من الوقوف بعرفة المبيت في المزدلفة المبيت في منى رمي الجمار الطواف الى غير ذلك رابعا ان يجتنب المحرمات العامة والخاصة المحرمات العامة هي التي تحرم على المحرم وعلى غيره
من السماع المحرم والاقوال المحرمة من غيبة ونميمة وسب وشتم وكذلك ايضا المحرمات الخاصة بالنسك من حلق الشعر وتقليم الظفر قتل الصيد ولبس المخيط والطيب الى غير ذلك. خامسا ان يكون حجه بمال حلال
ان يكون حجه بمال حلال لان الله تعالى طيب لا يقبل الا طيبا. قال الله تعالى اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله طيب
طيب في ذاته. في اسمائه في صفاته في افعاله. لا يقبل الا طيبا. يعني لا يقبل من الاعمال الا ما كان طيبا والطيب ما وافق الشرع فلا يقبل سبحانه وتعالى من الاعمال والاقوال والاموال الا ما كان طيبا
فاذا حج بمال محرم سرق مالا غصب مالا اكتسبه من ربا اكتسبه من غش وحج به فحجه ليس مبرورا ولكن هل يصح الحج او لا يصح الحج الراجح من اقوال العلماء ان الحج صحيح. ان حجه صحيح لكن يأثم
في هذا او باكتسابه المال المحرم وان كان بعض العلماء رحمهم الله ذهب الى انه لا يصح حجه وانشدوا على ذلك قول الشاعر اذا حججت بمال اصله سحت فما حججت ولكن حجت العير
يقول انت لم تحج الذي حج هو العير الابل لا يقبل الله الا كل صالحة ما كل من حج بيت الله مبرور  هذا السبب الثاني من اسباب نيل محبة الله عز وجل. وهو الاكثار من النوافل والتطوعات
السبب الثالث اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم. وهو من اعظم الاسباب فاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم والتأسي به والاهتداء بهديه سبب من اسباب نيل محبة الله عز وجل. ولهذا قال الله تعالى لقد كان لكم في رسول الله
اسوة حسنة قدوة حسنة والتأسي بالرسول صلى الله عليه وسلم معناه ان تفعل كما فعل لانه فعل هذا حقيقة التأسي بالرسول عليه الصلاة والسلام. ان تفعل كما فعل لانه فعل وانما قال العلماء لانه فعل احترازا من ماذا؟ مما لو وافق فعل الرسول لكنه لم ينوي الاقتداء والاهتداء
اذا التأسي بالرسول عليه الصلاة والسلام ان تفعل كما فعل الرسول عليه الصلاة والسلام لانه فعل اي تستحضر انك تفعل ذلك اقتداء واهتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به
بحيث يقدم ما يرضي الله وما يرضي رسوله صلى الله عليه وسلم على ما تهواه نفسه وقال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى اكون احب اليه من ولده
ووالده والناس اجمعين فيجب علينا ان نقدم محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على محبة كل احد من المخلوقين فنحبه لماذا؟ لان الله عز وجل هدانا به من الضلالة. ارسله الله تعالى رحمة للعالمين
فاخرج بفظل الله عز وجل اخرج برسالته اخرجهم من الظلمات الى النور. هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم يتلو اياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وان كانوا من قبل لفي ضلال مبين
ولهذا كان الناس في كان الناس قبل بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم كانوا في جاهلية جهلاء وظلالة عمياء اشراق في العبادات واعتداء في المعاملات قتل قتل وسفك للدماء واعتداء على الاعراض وعلى
غيرها بل انهم بل ان الواحد منهم يدفن ابنته بيده واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون ام يدسه في التراب
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله حرم عليكم عقوق الامهات ووأد البنات ومنع وهات. وأد بنات اي دفنهن وهن احياء وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية اما خوف العار او خشية الافتقار
يدفنون البنت وهي حية اما خوفا من العار يعني ان تعمل عملا يكون عارا عليهم او خشية الافتقار وقد اشار الله تعالى الى ذلك في قوله عز وجل واذا بشر احدهم بالانثى
ظل وجهه مسودا وهو كظيم. يعني ان وجهه اذا قيل رزقت بنتا يسود وجهه وهو كظيم اي ممتلئ غيظا. يتوارى من القوم يعني يختفي من القوم. من سوء ما بشر به
ويقول في نفسه ايمسكه على هون؟ يعني هذه البنت هل امسكها على ذل وخضوع وهو ان اجسها في التراب  قال الله تعالى الا ساء ما يحكمون اذا من فظل الله عز وجل ونعمته على هذه الامة ان بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم
الذي اخرج الله تعالى به الناس من الظلمات الى النور. من ظلمات الجهل ومن ظلمات الشرك ومن ظلمات العدوان ومن ظلمات الظلال الفكري الى نور العلم والهدى والايمان ولهذا كان الواجب علينا ان نحرص على
الاقتداء والاهتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الاهتداء بهديه والاقتداء بسنته واتباع سنته عليه الصلاة والسلام من اعظم اسباب نيل محبة الله بل اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم احد شرطي قبول العبادة
العبادة لا تكون مقبولة مرضية عند الله الا بشرطين الاول الاخلاص لله. وما امروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء فاعبد الله مخلصا له الدين وقال الله تعالى فمن فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا
وقال الله تعالى في الحديث القدسي انا اغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا اشرك فيه معي غيري تركته وشركه ثانيا اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم بان يفعل العبادة كما فعل. فان خالف الرسول صلى الله عليه وسلم فلم في
ابادته فانها لا تكون مقبولة. فلو اتى بالعبادة على غير صفتها. او زاد في عددها او شرع عبادة لم يأتي بها الشرع فانه يكون مخالفا للرسول صلى الله عليه وسلم
ولا تكون عبادته مقبولة. بل يكون مبتدعا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وقال من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد
هذا هو الميزان لكون العمل يكون مقبولا او غير مقبول الميزان من عمل عملا ليس عليه امرنا فاذا عملت فاذا فعلت عبادة هذه العبادة ان كانت قد وردت في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فهي مقبولة
وان لم ترد فليست مقبولة بل هي مردودة ولهذا قال في الحديث الاخر او في الرواية الاخرى من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وكان صلى الله عليه وسلم يحذر من البدع
وبين ان كل بدعة ضلالة ولكن ما ظابط البدعة البدعة ضابطها ايها الاخوة الذي لا ينخرم قاعدة عامة كالتالي البدعة هي كل قول او فعل او اعتقاد تتقرب به الى الله وليس له اصل من الشرع
كل قول او فعل او اعتقاد تتقرب به الى الله وليس له اصل من الشرع فهذا بدعة فمن تعبد لله عز وجل باقوال لم يرد تم ترد في الكتاب ولا في السنة
ولم يقلها على سبيل يعني المرة او المرتين وانما صار يواظب عليها يأتي بهذا الذكر كل صباح وكل مساء او دبر كل صلاة. نقول هذا من البدع كذلك ايضا الافعال يفعل افعالا لم ترد بها السنة. نقول هذا من البدع ومثل ذلك الاعتقادات. اذا كل قول او
في علم او اعتقاد يتقرب به الانسان الى الله عز وجل وليس له اصل من الشرع فهو بدعة حتى لو زين الشيطان او زين الانسان لنفسه هذا العمل فهو داخل في قوله عز وجل افمن زين له سوء عمله فرآه حسنا
ولهذا نقول ان العبادة نعم ان المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم لا تتحقق الا باوصاف ستة اذا اجتمعت هذه الاوصاف في العبادة صارت مقبولة. اولا في جنسها وثانيا في سببها
وثالثا في قدرها ورابعا في صفتها. وخامسا في زمانها وسادسا في مكانها اولا في جنسها. فمن تعبد لله بعبادة او بجنس في عبادة لم يرد به الشرع فعبادته مردودة ارأيتم لو ان شخصا ضحى بفرس
فهل يصح لا يصح لان التضحية الاضحية والذكاء الاضحية والهدي والعقيقة انما يكون من بهيمة الأنعام طيب ضحى بغزال قال الغزال اغلى ثمنا من الشاة نقول ايضا الجنس هنا الشارع عين جنسا معينا وهو
بهيمة الانعام. اذا من ضحى بغير بهيمة الانعام فقد خالف الشرع في جنس ما عين. الثالث السبب فاذا شرع سببا لعبادة لم يجعله الشارع سببا فانه فان هذه العبادة تكون
باطلة ومردودة على صاحبها. مثاله انسان كلما دخل بيته صلى ركعتين. اذا دخل البيت بيت صلى ركعتين ليست سنة راتبة ولا قضاء لا يصلي يخص البيت بصلاة ركعتين الان شرع سببا
لم يجعله الشارع سببا فحينئذ نقول تكون عبادته مردودة انسان اخر كلما دخل المسجد يستاك يتسوك عند دخول المسجد لا للصلاة ولكن لدخول المسجد  ايضا هذا شرع سببا لم يجعله الشارع سببا
هو يقيس يقول كان النبي صلى الله عليه وسلم لما سئلت عائشة باي شيء كان يبدأ عند دخول بيته؟ قالت كان يبدأ بالسواك فهذا الرجل قال اذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يبدأ عند دخول بيته بالسواك فبيت الله
اولى فنقول الرسول صلى الله عليه وسلم كان يدخل بيته ويدخل المسجد فيستاك هنا ولا يستاك هناك طيب رابعا في قدر العبادة لو صلى الفجر ثلاث ركعات او صلى الظهر خمس ركعات
او ثلاثا او صلى العشاء ركعتين فهذه العبادة مردودة لان خالفة الشرع في ماذا في العدد لو طاف بالبيت خمسة اشواط  يصح الجواب لا يصح للمخالفة الشرع في العدد سعى بين الصفا والمروة اربعة اشواط
ايضا لا تكون مقبولة. رمى الجمار في خمس حصيات او اربع حصيات ايضا لا تكون مقبولا. هذا بالنسبة للقدر بالنسبة الصفة والكيفية صلى انسان صلى وصار يسجد قبل ان يركع
اذا فرغ من الفاتحة وقرأ سورة سجد. ثم اذا فرغ من السجود قام فركع فصلاته باطلة. لماذا خالف الشرع في اي شيء في الكيفية طيب انسان طاف بالبيت وجعله عن يمينه
بدلا من ان يجعل الكعبة عن يساره صار يجعل الكعبة عن يمينه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن فانا سأتيمن فطوافه يصح لا يصح طيب سعى بين الصفا والمروة فبدأ بالمروة قبل الصفا
ايضا هذا الشوط لا يصح نأتي الزمان صام رمضان قبل وقته يعني في ايام الشتاء كايامنا هذه قال رمضان ربما يصادف ايام الحر وانا اريد ان اصوم بخشوع وطمأنينة ساصوم الان شهرا
وهذا من باب المسارع الى الخير فاستبقوا الخيرات وسارعوا الى مغفرة من ربكم ما الحكم ها لا تصح. طيب انسان ايضا في الحج زمن الحج زحام انا اريد ان احج في ذي القعدة او في شوال
عرفة تكون خالية من الناس ومزدلفة ايضا كذلك اتعبد لله بحضور قلب فحج في شوال خالف الشرفي الزمان. طيب بقينا المكان اعتكف في غير المسجد قال الله تعالى وانتم عاكفون في المساجد
انسان مثلا اعتكف في بيته او في مكتبته اعتكافه لا يصح لانه خالف الشرع في ماذا في المكان اذا هذه ست ست ستة امور لابد ان تكون العبادة موافقة للشرع فيها
الجنس والسبب والقدر والصفة والزمان والمكان اذا نرجع ونقول من اسباب نيل محبة الله عز وجل اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم من اسباب نيل محبة الله تعالى الاكثار من ذكره
لان ذكر الله تعالى سبب لطمأنينة القلوب ورقتها الذين امنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب. وقال الله تعالى في الحديث القدسي من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي. ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ
خير منهم  من اراد نيل محبة الله فعليه ان يكثر من ذكر الله عز وجل. لان اكثارك من ذكر الله دليل على حبك لله. واذا احببت الله احبك الله عز
عز وجل من ذلك ان تحرص على اذكار الصباح والمساء ان تحرص على الاذكار ادبار الصلوات ان تحرص على الاذكار التي التي شرعت لاسباب عند دخول المسجد عند الخروج منه عند دخول بيت الخلاء عند الخروج منه عند دخول الى
عند الاكل عند الشرب الى غير ذلك فاحرص دائما على ان يكون لسانك رطبا من ذكر الله تعالى ما اكثر ما تضيع علينا الاوقات تجد ان الانسان يمشي في الطريق
في سيارته او على قدميه وهو صامت لا ينطق شيئا. ما الذي يضره لو قال استغفر الله؟ استغفر الله سبحان الله والحمد لله ولا اله ان الله والله اكبر هل في ذلك مشقة
هل فيه مشقة؟ لا ولهذا كان مثلها مثل مثل هذه الاذكار من ايسر العبادات واسهلها على الانسان ولكنها تظيع بسبب الغفلة الموفق هو الذي يستغل جميع اوقاته في طاعة الله وفيما يرضي الله عز وجل
ولذلك كما اسلفت من اعظم اسباب ضياع الاوقات في وقتنا الحاضر الغفلة عن ذكر الله بعض الناس تطلب منه امرا او تطلب منه نجيب ويقول مشغول عندي اشغال عندي كذا عندي كذا مع انه ليس عنده اشغال
ولكن بسبب غفلته عن ذكر الله صارت اوقاته تضيع سبهللا. انظر الى من سبقنا من العلماء السابقين كيف ان انهم في اوقاتهم اثمروا وانتجوا في الوقت القصير ما لم ما لا يفعله غيرهم في وقت طويل. وهذا بسبب البركة
ومن اقرب الامثلة النبي صلى الله عليه وسلم يعني في حجة الوداع يوم النحر حينما قدم الى منى رمى الجمرة اولا رمى جمرة العقبة ثم ذهب الى المنحر ونحر نحر ثلاثا وستين بدنة بيده الشريفة
ثم اعطى عليا ما بقي ثم اكل من لحمها وشرب من مرقها ثم ذهب وتنظف ولبس ثيابه ثم ذهب الى البيت للطواف فطاف بالبيت ورجع كل هذا في وقت وجيز وهذا من البركة
والله تبارك وتعالى اذا وفق العبد لكثرة الذكر وكان دائما مع الله تعالى تجد انه ينتج ويثمر في الاوقات القليلة ما لا ينتجه ويثمره غيره في اوقات كثيرة. اذا ذكر الله عز وجل والاكثار منه سبب لنيل محبة الله عز وجل
من اسباب ايضا نيل محبة الله عز وجل ان يحرص المؤمن على تطهير قلبه من الحقد والحسد والشحناء والبغضاء فيحرص على سلامة القلب سلامة القلب من الغل والحقد والشحناء والبغضاء سبب من اسباب نيل محبة الله عز وجل
ولا سيما اذا خلا بربه عز وجل وهذا يتطلب من الانسان ان يحرص على طهارة قلبه ونقاء قلبه ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اني اسألك قلبا سليما
ورسالا صادقا قلبا سليما من الشرك فيما يتعلق بعبادة الله ومن الشحناء والبغضاء والحقد والحسد فيما يتعلق بعباد الله فاحرص على ان يكون ان يكون قلبك سليما فيما يتعلق بجانب الله عز وجل
باخلاص العبادة له سبحانه وتعالى ومتابعتك للرسول صلى الله عليه وسلم. واحرص ايضا على سلامة قلبك فيما يتعلق بعباد الله فلا تحمل في قلبك حقدا ولا حسدا ولا شحناء ولا بغضاء. ثم احرص ايضا ان يكون لك
اه خلوات بالله عز وجل تخلو وحدك بالله وتتفكر في اعمالك وفي مآلك وفي حياتك. ماذا قدمت؟ وماذا عساك ان تقدم؟ هذا يدعوك الى ان تراجع نفسك. هل انت ممن من الله تعالى عليهم بالاستقامة وآآ
لزوم الصراط المستقيم. فاحمد الله على ذلك وازدد من الخير وان كنت على الظج من ذلك قد فرطت في جنب الله وفي فرائظ الله وفي طاعة الله فاستدرك ما دمت في زمن الامهال فسوف يكون هناك فسوف تكون هناك ندامة في يوم لا ينفع فيه مال
هنا بنون الا من اتى الله تعالى بقلب سليم اسأل الله تعالى ان يصلح قلوبنا واعمالنا وان يوفقنا للهدى والصلاح ويجعلنا قادة هدى سلاح وان يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته
وان يختم لنا بخاتمة السعادة ويجعلنا ممن نال الحسنى وزيادة. وان يوفق ولاة امرنا لكل خير وان يعينهم ويسددهم ويصلح لهم البطانة ويعينهم على اداء الامانة. كما اسأله سبحانه وتعالى ان يغفر لنا
ولوالدينا ولوالديهم ولجميع المسلمين الاحياء منهم والميتين. انه جواد كريم بر رحيم. وصلى صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
