بسم الله الرحمن الرحيم. لا ينفك المؤمن والمؤمنة في سيرهما الى الله في هذه في الدار من زاد يقويهما وحاد يستحثهما لكي لا يسري اليهما زائر ملل ولا يطوف بهما طائف من كلل
فاوصي الجميع بالعناية بهذا الامر من التفقه في الدين والتعلم سواء كان من طريق المباشرة او من طريق المكاتبة او من طريق الهاتف او من طريق الاذاعة  اذاعة القرآن الكريم فان فيها علما عظيما
اذاعة القرآن فيها علم فيها ندوات علمية ونصايح ومحاضرات محاضرة الاسبوع محاضرة الاسبوع فعلينا ان نبادر الاعمال الصالحة قبل فوات العمر. الم تر الم تر ان العلم يذكر اهله بكل جميل فيه
والعظم ناخر الله اجداثا اجلت معاشرا لهم ابحر من كل علم زواخر. من كل علم زواخر. اذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية يقدم محاضرة محاضرة الاسبوع. محاضرة الاسبوع. البرنامج من تقديم فيسر بن جديان العتيبي
عبد الملك ابن عبد العزيز البشري محاضرة الاسبوع محاضرة الاسبوع الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومرحبا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم الاسبوعي المتجدد محاضرة الاسبوع
يسرنا في هذه الحلقة ان نقدم لكم محاضرة بعنوان بيان محاسن الدين الاسلامي القاها فضيلة الشيخ الدكتور سامي ابن محمد الصغير ضمن سلسلة المحاضرات التي اقيمت في جامع الامام تركي بن عبدالله رحمه الله
الجامع الكبير بالديرة وسط الرياض استهل الشيخ محاضرته بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم بالحديث عن محامد شريعتنا  وما فيها من اليسر والاحسان للنفس وللناس وللخلق كلهم
يقول فضيلته ايها الاخوة لقد بعث الله نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم والناس يتخبطون في الجهالات والضلالات اشراق في العبادات واعتداء وظلم في المعاملات ابدلهم الله تعالى ابدلهم بهذا النبي الكريم ابدلهم بالجهل علما وعرفانا
وبالاشراك اخلاصا وايمانا وبالعدوان والوحشية رحمة وحنانا فكانوا عبادا لله اخوانا وبالحق والجهاد في سبيل الله انصارا واعوانا ثم ان الله تعالى اكمل دينه واتم كما قال عز وجل اليوم اكملت لكم دينكم
واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا فهو دين كامل من جميع الوجوه عقيدة وشريعة وعبادة ومعاملة وخلقا وادبا وهذا الدين القويم له مزايا ومحاسن في كل جوانبه في جميع جوانبه
فمن محاسنه ما شرعه من العقائد وهي الايمان بالله عز وجل والايمان برسله والايمان بكتبه كما قال تعالى امن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل امن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله
وقالوا سمعنا واطعنا غفرانك ربنا واليك المصير وفي حديث جبرائيل حينما سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال اخبرني عن الايمان قال الايمان ان تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر
وتؤمن بالقدر خيره وشره. فعقيدته مبنية على تعظيم الله عز وجل وعلى الخضوع والذل له بحيث لا لا يذل العبد ولا يخضع الا لله فيحرروا الناس من رق العبودية للنفس وللشيطان وللمخلوقين
الى عبودية الله تعالى التي من اجلها خلق الله تعالى الخلق كما قال عز وجل وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون اي الا ليوحدون. ولاجل ان يذلوا لله تعالى بالتوحيد والطاعة
فعقيدته مبنية على ان يكون الانسان ان يكون قلب الانسان متعلقا بالله عز وجل خوفا ورجاء طمعا وثوابا في جميع احواله. ومن محاسن هذه الشريعة ما شرعه الله تعالى لعباده من العبادات. من طهارة وصلاة وزكاة وصيام
وحج وغير ذلك فشرع الله تعالى لعباده الطهارة من حدث اصغر اعني طهارة من حدث اصغر. ومن حدث اكبر وطهارة بدنية. اعني بدلا عن طهارة الحدث الاكبر. والحدث وهو التيمم
هذه الطهارة فيها تطهير للبدن طهارة حسية وطهارة معنوية اما الطهارة الحسية فان الانسان اذا كان يتوضأ كل يوم خمس مرات ويغتسل في كل اسبوع على الاقل مرة واحدة فانه لا يبقى من درنه شيء من الاوساخ والقاذورات
وهي طهارة معنوية لانها تطهر الذنوب والمعاصي ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ارأيتم لو ان بباب احدكم نهرا غمرا يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا لا يبقى من درنه شيء. قال فكذلك الصلوات الخمس
ومن ما شرعه الله تعالى ايضا لعباده وهو من محاسن الشريعة هذه الصلوات الخمس التي افترضها الله تعالى على عباده هي خمس بالفعل وخمسون بالميزان هي صلة بين العبد وبين ربه. فلاجل الا تنقطع صلة العبد بالله
فانه يتعبد لله تعالى بهذه الصلوات ولذلك لو تأملت لوجدت ان اوقات هذه الصلوات متصل بعضها ببعض من حين ان يخرج وقت الظهر يدخل وقت العصر. واذا خرج العصر دخل المغرب واذا خرج المغرب دخل العشاء
ولما كان ما بين منتصف الليل وهو اخر وقت صلاة العشاء ما بين منتصف الليل وصلاة الفجر ليس وقتا لصلاة مفروضة. ولاجل الا تنقطع صلة العبد بالله عز وجل شرع الله تعالى لعباده قيام الليل. ولما كان ما بعد صلاة الفجر
الى صلاة الظهر ليس وقتا لصلاة مفروضة. ولاجل الا تنقطع صلة العبد بالله عز وجل. شرع الله تعالى لعباده صلاة الظحى هذه الصلوات عون على المهمات واستعينوا بالصبر والصلاة. وهي ناهية عن الفحشاء والمنكر. ان الصلاة تنهى عن الفحشاء
والمنكر وقد جعلت قرة عين للنبي صلى الله عليه وسلم وجعلت قرة عيني في الصلاة مما شرعه الله تعالى ايضا لعباده من العبادات الزكاة. فشرعها تطهيرا للمال. خذ من اموالهم صدقة
يطهرهم وتزكيهم بها. وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم فهي تطهر المال من الافات والنقائص. وتطهر الانسان بحيث انها تلحقه الكرماء وتكون سببا لتكفير سيئاته. ورفعة درجاته. وفيها احسان للفقراء والمساكين والمحارم
شرع الله تعالى لعباده الصيام لاجل ان يكون فيه كسر لحدة النفس وتمرين للنفس على طاعة الله تعالى وتعويدا لها على الصبر بانواعه الثلاثة. واعظم حكمة من شرعية الصيام هي ما بينه الله تعالى في كتابه وهي تحقيق التقوى. كما قال عز وجل
يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون. اي لاجل ان تتقوا ذلك ان الصائم مأمور بفعل الواجبات ومنهي عن ارتكاب المحرمات. وهذه هي حقيقة التقوى
ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه  شرع الله تعالى لعباده الحج. لاقامة شعائره واقامة ذكره. ولاجل ان يظهر الناس بمظهر واحد
لا فرق بين غني وفقير ولا بين شريف ووضيع ولا بين امير ومأمور الا بالتقوى ومن محاسن هذا الدين ما شرعه الله تعالى لعباده من التيسير. فانه دين اليسر والسهولة. قال
الله تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان هذا الدين يسر ولن يشاد الدين احد الا غلبه وقال عليه الصلاة والسلام يسروا ولا تعسروا
واعلم ان التيسير في الشريعة الاسلامية على نوعين تيسير حصري وتيسير طارئ فاما التيسير الاصلي فان جميع احكام الشريعة ميسرة بحمد الله كما افترضه الله تعالى على عباده من طهارة وصلاة وصيام وزكاة وحج وغيرها كلها ميسرة وبامكان
كل مكلف ان يأتي بها والنوع الثاني من التيسير تيسير عارض طارئ اي انه اذا وجد سبب يقتضي التخفيف فان الشريعة تأتي به ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم
عمران ابن حصين رضي الله عنه صلي قائما فان لم تستطع فقاعدا فان لم تستطع فعلى جنب فمن تمكن وقدر ان يصلي قائما وجب عليه. فان عجز فان الله تعالى ييسر له ان يصلي قاعد
فان تعسر عليه ان يصلي قاعدا فليصلي على جنب. اوجب الله تعالى على عباده ان يتطهروا بالماء. لكن اذا تعذر استعمال الماء اما لعدم واما لتضرر باستعماله فانه يعدل الى التيمم
فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا شرع الله تعالى لعباده الصيام. لكن من لم يستطع الصيام فانه يعدل الى بدله وهو الفدية. وعلى الذين لا يطيقونه فدية طعام مسكين. وهكذا بقية الاحكام الشرعية. فهذا الدين مبني على
والسهولة. ولهذا اقول هنا قاعدة عامة نافعة. وهي ان الله تعالى اذا ابتلى عبد قدرا خفف عنه شرعا متى ابتلى الله تعالى العبد قدرا فانه يخفف عنه شرعا. فالمريض المرض ابتلاء من الله عز وجل قدرا
تجد ان الله تعالى يخفف عنه التكاليف في صلاته وفي صيامه وفي سائر عباداته من محاسن هذا الدين ايضا ما جاء به من الاحسان والامر به فان الله تعالى امر به فقال واحسنوا ان الله يحب المحسنين
وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله كتب الاحسان على كل شيء. ومن اعظم من يجب له الاحسان الوالدان فان الله تعالى قال واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا
والاحسان الى الوالدين يكون بالقول وبالفعل وبالمال وبالجاه تأمل الاحسان اليهما بالقول فقل لهما قولا كريما. واما الاحسان اليهما بالفعل فان يقوما بخدمتهما وما يحتاج اليه واما الاحسان اليهما بالمال فان يبذل من ما له ما يحتاج اليه الوالدان. سواء كان على سبيل النفقة
الواجبة ام كان على سبيل الهدية والاحسان ايضا يكون بالجاه. فاذا من الله تعالى عليك بنعمة الجاه والمكانة والمنزلة فان احق من بهذا هم والداك ايضا مما امر الله تعالى بالاحسان اليه. الاحسان الى الاقارب وذلك بصلتهم
والاحسان اليهم. قال الله تعالى فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم. فصيلة الارحام من محاسن الشريعة ومما جاءت به الشريعة. فيجب على الانسان ان يصل رحمه ولو قطعوه
ولهذا لما جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني اليهم ويسيئون الي واحلم عليهم ويجهرون علي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان كنت كما قلت فكأنما
تسفهم الملء يعني الرماد الحار كذلك ايضا جاءت هذه الشريعة بالاحسان الى عموم الناس. بل بالاحسان حتى الى البهائم عند قتلها ولذلك ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الله كتب الاحسان على كل شيء
كتب اي شرع كتب الاحسان على كل شيء فاذا قتلتم فاحسنوا القتلة. واذا ذبحتم فاحسنوا الذبحة وليحد احدكم شفرته وليرح ذبيحته. وقوله عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث اذا قتلتم واذا ذبحتم الفرق بينهم
ان القتل فيما لا يحل اكله واما الذبح ففيما يحل اكله. ولهذا لا يعبر شرعا لا يعبر عن الحيوان بالقتل الا فيما اذا كان مما لا يحل اكله. فكل ما وجدت عبارة في الشرع قتل
الحيوان فمعنى ذلك ان هذا الحيوان لا يحل اكله. ولهذا قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا لا تقنطوا الصيد وانتم حرم. محاضرة. محاضرة الاسبوع. الاسبوع. محاضرة الاسبوع. احبتنا الكرام. هذه اذاعة القرآن
الكريم من المملكة العربية السعودية وعبر اثيرها يواصل الشيخ الدكتور سامي الصقير محاضرته عن بيان محاسن الدين الاسلامي بالحديث عما اعطاه الدين الحنيف من حقوق للعباد وكيف ان هذه الحقوق شاملة وصالحة لكل زمان ومكان
باعتدالها ووسطيتها فيقول فضيلته ومن محاسن هذه الشريعة ما اوجبته من الحقوق للعباد سواء كانت هذه الحقوق حقوقا عامة ام حقوقا خاصة؟ فالحقوق العامة ما شرعه الله تعالى لعباده من حق المسلم على اخيه المسلم حق المسلم على المسلم ست
اذا لقيته فسلم عليه. واذا دعاك فاجبه. واذا استنصحك فانصح له. واذا عطس فحمد الله فشمت. واذا مرض فعوده واذا مات فاتبعه. هذه حقوق اوجبها الشرع لكل مسلم من المسلمين. فيجب
على كل مؤمن ان يقوم بهذه الحقوق كذلك ايضا هناك حقوق خاصة اوجبها الشرع ومنها حق الزوجين كل واحد منهما على الاخر من العشرة بالمعروف ومن النفقة بالنسبة للزوج. قال الله تعالى وعاشروهن بالمعروف
وقال تعالى لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله. وقال النبي صلى الله عليه وسلم لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. فيجب على كل واحد من الزوجين ان يعاشر الاخر
المعروف وان يقوم بما له من الحق والا ينطله حقه او يتوانى او يفعله على سبيل التذمر او التسخط من محاسن هذه الشريعة ايضا انها شريعة صالحة لكل زمان ومكان وامة
ومعنى كونها صالحة لكل زمان ومكان وامة ان التمسك بها لا ينافي المصالح في كل زمان وفي كل مكان وفي كل امة. وليس معنى كون الشريعة صالحة لكل زمان ومكان وامة
انها خاضعة لاراء الناس واهوائهم. ولو اتبع الحق اهواءهم لفسدت السماوات والارض ومن فيهن فهذه الشريعة صالحة لكل زمان ولكل مكان ولكل امة. ومعنى ذلك ان التمسك بها لا ينافي المصالح. مصالح الامة في كل زمان وفي كل مكان. لانها شريعة
كاملة في جميع نواحي الحياة عقيدة وشريعة وعبادة وسياسة واقتصادا وخلقا وغير ذلك من المجالات من محاسن هذه الشريعة. ايضا انها جاءت بالنصيحة والحث عليها بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم النصيحة هي الدين. فقال عليه الصلاة والسلام الدين النصيحة الدين النصيحة
النصيحة قيل لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولائمة المسلمين وعامتهم فيجب علينا ان نقوم بهذه النصيحة. النصيحة لكتاب الله عز وجل تكون بتلاوته حق التلاوة التلاوة اللفظية والتلاوة المعنوية والتلاوة العملية. لان تلاوة القرآن على اقسام ثلاثة
القسم الاول التلاوة اللفظية. بان يقرأ الانسان القرآن لفظا سواء كان عن ظهر قلب امن المصحف وفيها ثواب عظيم كما في حديث ابن مسعود رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
من قرأ حرفا من كتاب الله فله بكل حرف حسنة والحسنة بعشر امثالها لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف النوع الثاني من انواع التلاوة لكتاب الله عز وجل. التلاوة المعنوية وهي التدبر والتعقل والتأمل
بكتاب الله فان الله تعالى انزل كتابه للتدبر والتعقل كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا وليتذكر اولو الالباب. وقال عز وجل افلا يتدبرون القرآن. ومن المعلوم ايها الاخوة انه لا للانسان ان يتدبر كتاب الله تعالى الا بعد فهم المعنى
ولهذا كان لزاما على من اراد التدبر والتعقل ان يفهم معاني القرآن وذلك بالرجوع الى كتب تفسير الموثوقة التي صنفها والفها من يوثق بدينه وعلمه وعقيدته ومنهجه النوع الثالث من التلاوة التلاوة العملية وهي الثمرة والغاية والنتيجة وذلك بالعمل بالقرآن الكريم
ولهذا قال ابن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك اي اليها فاما خير تؤمر به واما شر تنهى عنه هذه الانواع الثلاثة من التلاوة اللفظية والمعنوية والعملية هي التي كان عليها الصحابة رضي الله عنهم
ومن بعدهم من سلف هذه الامة قال ابو عبدالرحمن السلمي رحمه الله حدثنا الذين كانوا يقرؤوننا القرآن كعثمان ابن عفان وعبدالله ابن مسعود انهم كانوا اذا تعلموا من النبي صلى الله عليه وسلم عشر ايات لم يتجاوزوها حتى
تعلموها وما فيها من العلم والعمل. قالوا فتعلمنا القرآن يعني لفظا فتعلمنا القرآن والعلم هذا التدبر والتعقل والعمل هذه هي التلاوة العملية. فتعلمنا القرآن والعلم والعمل جميعا من النصيحة ايضا
بكتاب الله تعالى نشره وبثه بين الناس من النصيحة الرسول صلى الله عليه وسلم اتباع سنته. والاهتداء بهديه. والتأسي به. لان الله الله تعالى قال لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنة. فهو عليه الصلاة والسلام الاسوة والقدوة
والتأسي بالنبي صلى الله عليه وسلم ظابطه ان تفعل كما فعل لانه فعل هذا الظابط في التأسي بالرسول عليه الصلاة والسلام ان تفعل كما فعل لانه فعل. من النصيحة ايضا النصيحة لائمة
مسلمين من العلماء ومن الامراء. فالنصيحة للعلماء تكون بالاخذ عنهم من العلم وببثهم بعلمهم ونشره. والنصيحة للامراء تكون بصدق الولاء لهم. واعتقاد بيعتهم وامامتهم والدعاء لهم النصيحة ايضا تكون لعامة الناس. وضابط ذلك ان تحب لاخيك ما تحب لنفسك. كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. من محاسن هذه الشريعة ما شرعه الله تعالى لعباده من العقود من بيع واجارة ورهن وكفالة وظمان ووكالة ووديعة
وغيرها وذلك لان الناس في حاجة بل في ضرورة الى ذلك. فالانسان قد تدعوه الضرورة الى ما في يد غيره وقد تدعو الحاجة الى ما في يد غيره. وقد تدعو المصلحة الى ما في يد غيره. فما في يد غيرك قد تدعوك اليه الضرورة
كما لو كان ما في يده مثلا دواء وعلاجا او اكلا وشربا وليس عندك اكل وشرب وقد تدعو اليه الحاجة وقد تدعو اليه المصلحة من ارادة التكسب. فالمهم ان الله تعالى بحكمته ورحمته شرع لعباده هذه
العقود بانواعها رحمة بعباده. واحسانا منه اليهم. لاجل ان تكمل هذه الشريعة وتكون شريعة كاملة في جميع جوانبها من محاسن هذا الدين ايضا ما شرعه الله تعالى من العقوبات من الحدود والقصاص
تعزيرات وذلك لان النفس البشرية لها نزعات. هذه النزعات اما ان تكون الى الخير واما ان تكون الى الشر فالانسان عنده نزعات وايرادات قد تكون هذه النزعات وهذه الارادات الى الخير وقد تكون الى الشر
النزعات التي تكون الى الشر لابد لها من ما يذبح جماحها ويمنع انتقال ظررها الى الغير وهذا الرادع الذي يردع الانسان عن ارتكاب هذه الامور مما يوجب الحد والقصاص هذه الروادع والزواجر اما رادع ايماني واما رادع سلطاني. فالانسان قد يكون عنده من الايمان
والخوف والخشية من الله عز وجل ما يمنعه من العدوان على غيره. وقد يكون ضعيفا في ايمانه وفي تقواه فيؤزه الشيطان والنفس الامارة بالسوء حتى يعتدي على غيره اما بسفك دم
في النفس او فيما دونها واما بارتكاب ما يوجب الحد او بارتكاب ما يوجب التعزير. فلاجل كبح جماح هذه النزعات وهذه النزوات وهذه الارادات التي تعصف بالانسان الشر لابد من وجود ما يردع
ذلك ولذلك شرع الله تعالى هذه العقوبات من القصاص ومن الحدود ومن التعزيرات. من هذه الشريعة ايضا انها جاءت برفع الاثار والاغلال التي كانت على الامم السابقة كما قال عز وجل في وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة
يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. ويضع عنهم اسرهم التي كانت عليهم فالاسار والاغلال التي كانت على الامم السابقة جاءت هذه الشريعة برفعها عن هذه الامة
من محاسن هذه الشريعة ايضا ما جاءت به من اباحة الطيبات من المآكل والمشارب. قال الله تعالى  وكلوا واشربوا ولا تسرفوا. وقال عز وجل ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا اذا ما اتقوا وامنوا
وعملوا الصالحات ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا والله يحب المحسنين وقال في وصف النبي صلى الله عليه وسلم يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث يحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث. لكن هنا انبه ما معنى هذه الاية يحل لهم الطيبات
ويحرم عليهم الخبائث. هل معناها ان كل طيب فهو مباح وكل خبيث فهو محرم او المعنى ان ما اباحه الشرع فهو طيب وما حرمه الشرع فهو خبيث. الجواب هو الثاني. ليس المعنى ان كل طيب فهو حلال. وان كل خبيث فهو
حرام لاننا لو رجعنا الى الناس او الى اذواق الناس فيما يكون طيبا وفيما يكون خبيثا لاختلف الناس فبعض الناس ربما يستطيب الخبائث وبعض الناس ربما يستخبث الطيبات فالمرجع الى الشرع. اذا كل ما احله الشرع
فانه طيب وان استخبثه من استخبثه وكل ما حرمه الشرع فهو خبيث وان استطابه من استطابه. فالمرجع فيما يكون طيبا وما يكون خبيثا ما يكون حلالا وما يكون حراما الى الشريعة
فاباح الله تعالى لعباده الطيبات وامر عباده المؤمنين ان يأكلوا من الطيبات وان يشكروا نعمة الله تعالى من محاسن هذه الشريعة ايضا ما جاءت به من الامر بالعدل قال الله عز وجل ان الله يأمر بالعجل والاحسان وايتاء ذي القربى
فهي شريعة العدل والعجل اعطاء كل ذي حق حقه فمتى اعطيت كل ذي حق حقه فقد عدلت. ولذلك في النفقة على الزوجات والنفقة على الاولاد العدل فيها لا يكون بالتسوية. وانما العدل فيها يكون باعطاء كل واحد كفايته. فاذا كان الانسان
له اكثر من زوجة واعطى كل واحد كفايتها فقد عجل ولو كان ذلك متفاوتا ولو كان له اولاد احدهم يدرس مثلا في الجامعة والثاني في المرحلة الثانوية والثالث في المتوسطة وهكذا
فمن المعلوم ان نفقة كل واحد منهم تختلف عن الاخر. فاذا كفا كل واحد واعطاه من النفقة كفايته فقد عجل. اما اذا اراد ان يهب مالا لاولاده او يعطيهم عطية فالواجب عليه ان يعدل بان يسوي بينهم
بقول النبي صلى الله عليه وسلم اتقوا الله واعدلوا بين اولادكم. فاذا كانوا ذكورا سوى بينهم في الاسهم اذا كانوا ذكورا واناثا اعطاهم كقسمة الميراث للذكر مثل حظ الانثيين. لانه لا احد اعدل قسمة
من الله تعالى. هذه الشريعة من محاسنها انها جاءت بالعدل. ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون هذه الاية الكريمة في الحقيقة انها جمعت
غارب محاسن الشريعة فاغلب محاسن الشريعة وما جاءت به من المزايا والخصائص موجودة في هذه الاية. ان الله يأمر بالعدل. فالاسلام دين العدل وليس الاسلام دين المساواة كما يظنه بعض الناس فيقول الاسلام دين المساواة وهذا خطأ. الاسلام دين العدل. ولذلك تجد ان
اكثر ما في القرآن هو نفي المساواة. المساواة معناها ان تسوي بين شخصين مع تفاوتهما في الاوصاف لكن الشريعة جاءت بالعدل وهي اعطاء كل ذي حق حقه. ان الله يأمر بالعدل والاحسان وايتاء ذي القربى يعني
قرابة وينهى عن الفحشاء ما فحش من الاقوال والافعال والمنكر ما انكره الشرع وانكره العرف والفطرة السليمة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي العدوان على الغير وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي. يعظكم لعلكم تذكرون. يعظكم ان يذكركم
موعظة هي الاعلام المقرون بترغيب او ترهيب. هذه هي الموعظة الاعلام المقرون بترغيب او ترهيب هذا ما عليه اكثر العلماء رحمهم الله في تعريف الموعظة ان الموعظة هي التذكير او الاعلام المقروء
بالترغيب والترهيب. ولكن الاحسن في الواقع ان نعرف الموعظة بانها التذكير بما يصدر الخلق ان الموعظة هي التذكير بما يصلح الخلق. سواء كان الذي يسرعهم ترغيبا ام ترهيبا ام ذكرا للاحكام الشرعية
فذكر الاحكام الشرعية وبيان الاحكام الشرعية من حلال وحرام وواجب ومحرم وغير ذلك. كل هذا من الموعظة. من محاسن هذه الشريعة ايضا انها جاءت وسطا بين الشرائع السابقة. فمثلا فيما يتعلق بالطهارة
كان اليهود يتشددون في النجاسات وكان النصارى يتساهلون في النجاسات. فاليهود اذا اصاب ثوب احدهم نجاسة فانه يقرضه بالمقراض لا يطهره بالماء بل يقصه ويقرضه بالمقراض والنصارى يتهاونون ويتساهلون بالنجاسات. فجاءت هذه الشريعة وسطا حيث شرعت للانسان اذا اصاب
ثوبه نجاسة ان يطهره بالماء حتى يزول عين النجاسة من ايضا وسطية هذه الامة ومحاسنها فيما يتعلق بالامم السابقة ان القتلى كان حتما في اليهود والعفو كان حتما في النصارى
ففي شريعة اليهود الانسان اذا قتل قتيلا يتحتم قتل القاتل وفي شريعة النصارى يتحتم العفو قال الله عز وجل انا انزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين اسلموا للذين هادوا والربانيون والاحباب
بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء. فلا تخشوا الناس واخشوني ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا. الى ان قالوا وكتبنا فيها ان النفس بالنفس اما في شريعة النصارى فكان العفو حتما
وليس هناك قصاص هذه الشريعة من محاسنها انها جاءت بتخيير الولي بين القصاص وبين ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم من قتل له قتيل فهو بخير النظرين اما ان يودى واما ان
مما جاءت به هذه الشريعة ايضا من الامور التي خفف الله تعالى بها عن هذه الامة ما في حديث جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اعطيت خمسا لم يعطهن احد من الانبياء قبلي
نصرت بالرعب مسيرة شهر. نصرت بالرعب مسيرة شهر. وجعلت لي الارض مسجدا وطهورا ايما رجل من امتي ادركته الصلاة فليصلي واحلت لي الغنائم. وكانت الغنائم في الامم السابقة كانوا اذا حصلت حرب وجمعوا ما جمعوا من الغنائم نزلت
نار من السماء فاحرقتها. لكن هذه الامة احل الله تعالى لها الغنائم. بل وتكفل سبحانه وتعالى بقسمه واعلموا ان ما غنمتم من شيء فان لله خمسه الاية. واحلت لي الغنائم واعطيت الشفاعة
هذه امور خص الله تعالى بها نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم من محاسن هذه الشريعة. ايضا ما جاءت به من النهي عن التباغظ والتحاسد. قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا
ولا يبع بعضكم على بيع بعض. الحديث لان التباغض والتدابر والتحاسد سبب للعداوة والبغضاء والفرقة بين المسلمين بل جاءت هذه الشريعة بشرعية ما يكون سببا للالفة والمحبة والمودة بين المسلمين. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال تهادوا تحابوا
وقال الا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم؟ افشوا السلام بينكم. وجاءت هذه الشريعة ايضا بالاحسان الى عموم الناس من المسلمين ومن غيرهم. واحسنوا ان الله يحب المحسنين. فهي شريعة تأمر
كل خلق فاضل جميل. وتنهى عن كل خلق سافل رذيل من محاسن هذه الشريعة ايضا ما جاءت به من الامر بالشورى والمشاورة وامرهم شورى بينهم فان الانسان قد لا يتمكن من الاستقلال بتفكيره في امر من الامور
فيستعينوا بغيره من اهل المشورة في تحصيل مصلحة له او في دفع مضرة عنه الحاصل ان هذه الشريعة ولله الحمد شريعة كاملة من جميع النواحي ومن جميع الوجوه كما تقدم شريعة كاملة في عقيدتها كاملة في عبادتها
كاملة في سياستها في اقتصادها في اخلاقها في ادابها. فنسأل الله تعالى ان يثبتنا واياكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الاخرة. وان يهب لنا منه رحمة. وان يغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين
الاحياء منهم والميتين. انه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه باحسان الى يوم الدين. محاضرة. محاضرة الاسبوع. الاسبوع. محاضرة الاسبوع. استمعنا ايها الاحبة الى محاضرة بعنوان
بيان محاسن الدين الاسلامي. القاها فضيلة الشيخ الدكتور سامي بن محمد الصقير ضمن سلسلة المحاضرات التي اقيمت في جامع الامام تركي بن عبدالله رحمه الله الجامع الكبير بالديرة وسط الرياض
ختاما نشكركم على حسن استماعكم ويمكنكم الاستماع لهذه الحلقة عبر قناة اذاعة القرآن الكريم على اليوتيوب الملتقى بكم مع محاضرة جديدة في الاسبوع القادم باذن الله عز وجل. نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محاضرة الاسبوع. محاضرة الاسبوع. في الحلقة القادمة يتجدد اللقاء بكم مع موضوع من جديد وتقبلوا اند التحية من فريق البرنامج فيصل العتيبي وعبد الملك البشر محاضرة محاضرة الاسبوع
