اهل السنة والجماعة يثبتون حكمة الله في افعاله ومشيئته وقدره ويقولون ما خلق الله شيئا ولا قدر شيئا ولا شرع شيئا الا لحكمة باهرة. عرفها من عرفها وجهلها من كما قال تعالى افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون وما خلقنا السماوات والارض وما بينهما
ما خلقناهما الا بالحق. فالله جل وعلا حكيم في كل ما شرع. حكيم في كل ما خلق. حكيم في كل ما قدر وان كرهتها النفوس. يخفى على النفوس شيء كثير حتى من مصالحها. فقد
ما يطلع العبد على المصلحة الخاصة فيما كره الا بعد سنوات بل ربما ما يطلع عليها الا بعد يرد على الله في الاخرة. وعسى ان تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. وقد تكون الحكمة
العامة فتكون في حق المخلوق شيء ضار له. لكن في حق الخالق شيء نافع انقسام الناس الى مسلم وكافر حكم باهرة هي في حق المخلوق ضر له لكنها في حق الخالق ليست شراء
لو لم ينقسم الناس الى مسلمين وكفار ما تبين اهل الحق من اهل الباطل. ما تبين اهل الجنة من اهل النار لو لم توقع المعاصي ما ظهر للعباد اثر مغفرة الله
ورحمة الله وعفو الله وكرم الله وغير ذلك من الامور. ولذلك يقال والشر ليس اليك كما قال عليه الصلاة والسلام
