ثم قال وقد لا يدخل في اسم الايمان المطلق. المقصود هنا الذي لا يدخل فيه الايمان الكامل الايمان الكامل الواجب. فهم قد يدخلون اذا كان النداء لاهل الاسلام عموما. وقد لا يدخلون اذا كان
التخصيص لاهل الايمان الكامل. ولذا قال عليه الصلاة والسلام لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. يقول الله جل وعلا في سورة الانفال انما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم هذا تهييج في بيان احوال هؤلاء المقصود
المؤمنون الكاملون. فاذا لم يتوفر عند الانسان هذه الصفات الخمس فلا يعني انه كافر. لكنه ليس مؤمن من الحق ولذا قال تعالى اولئك هم المؤمنون حقا يعني من توفرت فيهم الصفات الخمس انما المؤمنون الذين اذا
ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم اياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون الايات. فالايمان المطلق يستحق صاحبه الثواب ودخول الجنة. يستحق صاحبه الثواب ودخول الجنة من اول وهلة والفاسق الملي ليس من هؤلاء. ومطلق الايمان يستحق صاحبه عدم الخلود
في النار والفاسق الملي من هؤلاء. فاسم الايمان المطلق لا يطلق على مرتكب الكبيرة او تارك الفريضة معه اصل الايمان الذي يمنعه من الخلود. وليس معه كمال الايمان الذي يجعله امنا من العذاب
فرق بين هذا وهذا. فنفي الايمان المطلق لا بد ان يعلم انه لا يستلزم منه مطلق الايمان. نفي الايمان المطلق لا يلزم منه ان يكونوا منافقين. ما يلزم ذلك. المنفي عن
الفاسق المجموع لا كل جزء من اجزائه. فاعطاء الفاسق اسم الايمان المطلق طريقة مرجئة. وسلبه مطلقا الايمان طريقة الخوارج واهل السنة واهل السنة والجماعة يقولون عن اهل الكبائر من اهل الاسلام هم
مؤمنون بايمانهم فاسقون بكبيرتهم وبهذا تجتمع النصوص. نعم
