الان قرر ان اهل السنة والجماعة طريقتهم انهم يعتمدون ثلاثة اصول. ثلاثة اصول يدورون عليها. ثلاثة اصول لا يتعدونها. ثلاثة اصول مقدمة عندهم على كل شيء الاصل الاول القرآن وهو الاصل الاول. وهو الاساس وهو المرجع. فانه مبين للدين كله. موضح للسبيل
مقيم الحجة. كاف من اتبعه كما قال تعالى وانزلنا اليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه الاصل الثاني السنة. فسنة النبي صلى الله عليه وسلم هي الاصل الثاني. فالنبي صلى الله عليه وسلم بين للناس
لفظ القرآن ومعناه. فلا يقدمون على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم هدي احد من البشر ولا قوله كائنا من كان كما قال تعالى وما اتاكم الرسول فخذوه. فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم. عليكم بسنتي وسنة الخلفاء
الراشدين فهدي الرسول صلى الله عليه وسلم وسنته هي الميزان الذي توزن عليه الاقوال والاعمال كما وافقها قبل وما خالفها رد. والاصل الثالث الاجماع. وهو ما اتفق عليه المسلمون كما قال تعالى
ومن يشاق في الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولاه. وقال عليه الصلاة والسلام لا تجتمع امتي على ظلالة. هذه اصول ثلاثة. لكن القرآن قطعي الثبوت
قطع الثبوت. وبعض دلالته قد تكون واضحة وبعضها خفية. فاهل العلم يرجعون اليه والسنة يعتمدون منها الصحيح. ولا يفرقون بين المتواتر ولا بين احد. كل ما صح به النقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبيله. والاجماع انما يعتمدون الاجماع الصحيح. فلما قرر الشيخ هذا الامر بين لك
ان الاجماع الذي ينضبط ما كان عليه السلف الصالح في زمن الصحابة. اما بعدهم فقد كثر الخلاف. بعد الصحابة كثر الخلاف وصعب ظبط الاجماع لكن يعرف قول الجمهور يعرف قول اكثر العلماء
عامة العلماء وقد يكون الشيء محل اجماع لكنه ما ينضبط. فكثير ممن يدعي الاجماع بعد الصحابة الله عليهم يكون قوله فيه نظر الا انه حسبها ان يكون قول عامة اهل العلم. نعم
من اصول اهل السنة والجماعة النظر الى هذه الاشياء نعم
