ورحمة الله وبركاته. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد اللهم لك الحمد كله ولك الشكر كله واليك يرجع الامر كله. علانيته وسره
انت ان تحمد واهل انت ان تعبد وانت على كل شيء قدير. اللهم لك الحمد حتى ترضى. ولك الحمد اذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا. اللهم لك الحمد في الاولى والاخرة
اللهم لك الحمد حمدا كثيرا طيبا طاهرا مباركا فيه ملء السماوات وملء الارض وملء ما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد اهل الثناء والمجد احق ما قال العبد وكلنا لك عبد. اللهم لا مانع لما اعطيت
ولم اعطي لما منعت ولا ينفعه ذا الجد منك الجد يمكن من اعظم النعم اللي ربنا سبحانه وتعالى من بها علينا نزول القرآن نزول الوحي هذا القرآن الذي جعله الله سبحانه وتعالى بالنسبة لنا نورا وهداية
وجعله الله سبحانه وتعالى شفاء لما في الصدور قال تعالى قل هو للذين امنوا هدى وشفاء هذا القرآن الذي انزله الله سبحانه وتعالى بيكون بالنسبة لنا عبارة عن النور الذي يكشف لنا الطريق
الى الله سبحانه وتعالى قال الله عز وجل قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام هذا القرآن الذي انزله الله سبحانه وتعالى ليكون حياة للقلوب. وروحا لها
فكما ان الاجساد لا تعيش بغير روح فكذلك القلوب لا تعيش بغير القرآن قال تعالى وكذلك اوحينا اليك روحا من امرنا فسن الله عز وجل القرآن بالروح لانه رح للقلوب وحياة للقلوب
ولا حياة ابدا للقلوب من غير قرآن هذا القرآن الذي به يرفع العبد عند الله سبحانه وتعالى ان الله ليرفع بهذا الكتاب اقوام هذا القرآن العظيم الذي انزله الله سبحانه وتعالى ليكون لنا منهجا ودستورا نعيش به نتحاكم اليه نرجع اليه عند
اختلافنا نأخذ من اخلاقه نأخذ من اوامره لنطبقها وننظر الى نواهيه وزواجره لنبتعد عنها للاسف كتير من الناس اعرضوا عن القرآن اعرضوا عن قراءته وعن التدبر فيه وعن العمل به اعرضوا عن فهم ما اراد الله عز وجل يعني من رسائل الله عز وجل التي وضعت في هذا القرآن الكريم
حتى ان النبي صلى الله عليه وسلم شكى الى ربه هذا وقال الرسول يا ربي، ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا كتير من الناس للاسف هجرت كتاب الله سبحانه وتعالى
وانشغلت بالدنيا وانشغلت بحياتها ونسيت كتاب الله سبحانه وتعالى فضرب الله سبحانه وتعالى مثلا لهؤلاء المعرضين عن كتاب الله عز وجل مثلا عجيبا قال ربنا تبارك وتعالى فما لهم عن التذكرة تذكرة هنا المقصود بها القرآن
فما لهم عن التذكرة المعرضين؟ لماذا اعرضوا عن القرآن كأنهم حمر مستنفرة فرط من قسورة تعالوا من البداية كالعادة نفهم اولا المثال. وبعد كده نشوف ايه الرسالة اللي ربنا سبحانه وتعالى يريد ان يوجهها لنا من هذا المثال
ربنا سبحانه وتعالى بيتكلم على اقوام الان هم معرضين عن كتاب الله سبحانه وتعالى فضرب لهم مثالا بالحمر. وده تاني مثال في القرآن ربنا سبحانه وتعالى يشبه فيه اقوام بالحمير
آآ كان المثال الاولاني حال اهل الكتاب الذين حملوا التوراة ولم يعملوا بها. كما قال ربنا تبارك وتعالى مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار وده المثل التاني كأنهم حمر مستنفرة الذين اعرضوا عن كتاب الله عز وجل. فرت من قسورة وقسورة لها تلات معاني
عدى اهل التفسير المعنى الاول هو معنى الرامي الصياد. شفتم تخيلوا في يوم من الايام مجموعة من الحمير مثلا حوالين بحيرة من البحيرات مثلا واول ما سمعوا صوت طلق النار. صوت الصياد ففي الوقت ده هذه الحمير فرط وجرت واسرعت. شفتم
حالة اللي هم فيها الان ما بين نفرة شديدة جدا وكل واحد من هؤلاء الحمير بيجري في اتجاهه. متخيلين المشهد ده فالقصورة ها هنا هو الرامي صياد المعنى الثاني هو صوت البشر. تخيلوا في يوم من الايام مجموعة من البشر ماشية في طريق فده تعلو تعلو اصواتهم
اول ما الحمير سمعتها ولت هاربة واما المعنى الثالث فالقصورة ها هنا آآ بلسان الحبشية بمعنى الاسد بلسان الحبشية بمعنى الاسد الاسد لو في يوم من الايام مجموعة من الحمير رأت آآ يعني اسدا فتلاقي سبحان الله الحمير عمالة تجري يمين وتجري شمال وتجري تهرب
هي شايفة ان حياتها في البعد عن هذا المكان الله سبحانه وتعالى شبه الحمير في فزعتها. شبه الحمير في فزعتها من الرامي او من الاسد او من صوت الناس شبه المعرض عن القرآن بهذا الحمار
الذي سمع صوت الاسد او صوت الرومي او صوت الناس فولى مدبرا هاربا المثال ده في ذم لعمل وقع فيه كثير من الناس البعد عن القرآن والاعراض عن القرآن والمعنى ده بالذات ذكره الله سبحانه وتعالى في ايات كثيرة جدا
ووضح لنا كمية المشاكل اللي ممكن يجنيها الانسان. من وراء اعراضه عن كتاب ربنا سبحانه وتعالى انا النهاردة هحاول اخلي آآ التوم بتاع الصوت هادي شوية علشان انا عايز يكون الخطاب خطاب رايح لكل انسان اعرض عن القرآن
يا ترى انت مستقر في حياتك؟ والاجابة لأ لان ربنا سبحانه وتعالى قال ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذاب صعدا هذا الانسان اللي حرم قلبه من القرآن. وحرم حياته من القرآن
كل يوم هو بيشعر بالم نفسي وضغط عصبي لا يتحمله انسان زمان كان بيقول انا لما اتعب اروح على السرير امدد كده واسمع قرآن ارتاح انت مش مرتاح لانك معرض عن كتاب ربنا سبحانه وتعالى
وزي ما الجسد بيشعر بحالة من الانهيار ازا امتنع عن الاكل وشرب الايام فكذلك ايضا الروح بتنهار لما بتبعد عن كتاب ربنا سبحانه وتعالى وسبحان الله كل يوم بيعدي عليها وهي لا تسمع القرآن او لا تقرأ القرآن. هذه الروح بتشعر بحالة من الانهيار الغير طبيعي
علشان كده ربنا سبحانه وتعالى قال لنا في وهو يصور لنا حال المعرض عن القرآن قد ايه كل يوم بيشعر بالم نفسي ازيد من اليوم اللي قبله ومن يعرض عن ذكر ربه يسلكه عذابا صعد
كل يوم بتخسر وكل يوم بتفشل في حياتك كل يوم بتخسر خسارة مادية وخسارة معنوية وترجع تسأل هو ليه كده باختصار لانك معرض عن قرآن ربنا سبحانه وتعالى. اعرضت عن كلام الله سبحانه وتعالى
قال ربنا تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تلهيكم اموالكم ولا اولادكم عن ذكر الله ومن يفعل ذلك فاولئك هم الخاسرون. واعظم ذكر الله هو كلام الله سبحانه وتعالى
في كتير من الاوقات انت حاسس بضغط الحياة عليك حاسس بالفعل انك عايش في ضنك. حاسس بالفعل انك عايش في شدة والم ليل نهار. زوجتك بقت ضنك. ولادك بقوا ضنك. شغلك بقوا ضنك
تجارتك بقت ضنك. صحابك بقوا ضنك. انت زات نفسك بقيت ضنك على نفسك وبعد كده انت بتسأل هو الضنك ده ليه؟ ما انت اعرضت عن كتاب ربنا سبحانه وتعالى قال ربنا تبارك وتعالى فاما يأتينكم مني هدى. القرآن
فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ومن اعرض عن ذكري اللي اعرب عن القرآن فان له معيشة ضنكا ويؤكد معنى ان ايه هنا المقصود به كتاب الله سبحانه وتعالى؟ تكملة الايات. ونحشره يوم القيامة اعمى. قال ربي لما حشرتني اعمى وقد كنت بصيرا
قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها. انت كنت معرض عنها اصلا. لا بتسمع ولا بتقرأ ولا بتتدبر ولا بتتفكر ولا بتعمل بالقرآن. قال كذلك اتتك اياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى. كفى ذما للي اعرض عن كتاب ربنا سبحانه وتعالى ان تكون صورته يوم القيامة محشور صورة الانسان الاعمى
اليوم ده اليوم ده هو اعمى عن طريق الجنة اعمى عن طريق الجنة وفي اليوم ده يطلب من الله التوفيق والسداد يطلب من الرحمة والمغفرة. ولكن يترك وكذلك اليوم تنسى اي تترك
لا يلتفت احد اليك وكذلك اليوم تنسى. تترك في العذاب بهذه الصورة الكلام النهاردة ذم عمل. العمل ده اسمه اعراض عن القرآن ما فيش حد فينا بيعدي عليهم غير لما يكون اللي عامل لنفسه او راض من الاكل. فطار وغدا وعشا
الانسان العاقل هو جعل لنفسه ايضا اوراد من قراءة القرآن. فيه ورد للقراءة وفيه ورد للتدبر وفيه ورد للعمل بكتاب الله سبحانه وتعالى خد بالك ان العمل اللي ربنا سبحانه وتعالى شبه اللي بيقوموا به بالحمير المستنفرة اللي فارت من قسوها. العمل ده او الذنب ده هو
واسوأ ذنب ممكن تشيله على كتفك يوم القيامة بين ايدين ربنا سبحانه وتعالى اسوأ ذنب ممكن تشيل بين ايدين ربنا تشيله بين ايدين ربنا وانت واقف بين ايديه يوم القيامة. انك تشيل ذنب اسمه الاعراض عن القرآن. انك سايب القرآن
قال الله عز وجل وقد اتيناك من لدنا ذكرا من اعرض عنه فانه يحمل يوم القيامة وزرا. اليوم اللي بيعدي علينا وما بنطلعش فيه قرآن. ده وزر. ذنب قال الله عز وجل وساء لهم يوم القيامة حملا
اسوأ حمل تشيله على كتفك يوم القيامة انك تقابل ربنا سبحانه وتعالى وانك معرض عنه وده اللي النبي صلى الله عليه وسلم قاله لنا في الحديث ان هذا القرآن شافع مشفع. شفعته مقبولة وماحو المصدق يجادل عن اصحابه يوم القيامة. من جعله امامه قاده الى الجنة
ومن جعله وراء ظهره. وفي ناس في الدنيا خلت القرآن كده ورا ضهرها ومن جعله وراء ظهره ساقه الى النار يوم القيامة مثل النهاردة ربنا بيحذرك انك تكون من الصنف ده اللي ربنا شبههم بالحمير
في بلدته لانه لا يفكر وفي ذله وهوانه ذل وهوان لكل انسان اعرض عن كتاب ربنا سبحانه وتعالى ذل وهو ان في الدنيا وذل وهو ان في الاخرة ان الله عز وجل يرفع بهذا الكتاب اقوام. بصوا ويضع به اخرين
ان هذا القرآن حجة لك او حج عليك مثل النهاردة بيقول لك اوعى تكون من الناس. اللي اعرضت عن كتاب ربنا سبحانه وتعالى احنا مش حمل يوم القيامة ان احنا نشيل وزر. ويكون اسوأ وزر. والوزر ده اسمه واحد اعرض عن كتاب ربنا سبحانه وتعالى
قلبك مش مطمئن لو هو قريب من كتاب ربنا سبحانه وتعالى وطول ما انت بعيد عنه هتفضل حاسس بالم الا بذكر الله تطمئن القلوب هتبعد عنه تشعر بوحشة والم ضنك وحسرة وكل يوم العذاب النفسي عليك بيزيد ويزيد ويزيد
لحد ما تشعر بضنك الحياة. وفي الاخرة الالم هيكون اشد. والعقوبة هتكون اغلظ عشان كده بقول لكم ما فيش اجمل من اننا واحنا في شهر القرآن مقبل على القرآن بصدق
ونكون من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته اسأل الله ان يجعلنا واياكم من هؤلاء الذين يقرؤون القرآن بالليل والنهار ويعملون به سيرفعهم الله عز وجل في الجنة درجات
هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم
