اذا كان حب الهائمين من الورى الينا وسلمى يسلب اللب والعقل فماذا عسى ان يفعل الهائم الذي سرى قلبه شوقا الى الملأ الاعلى  الحمد لله رب العالمين لا نحصي ثناء
هو كما المشهد الاخير هنالك يكون سيدنا جبريل معنا وسلم اتعلمون حديث الشفاعة بطوله يذهب الناس الى سيدنا ادم له فضائله يشفعون به عند ربه سبحانه وبحمده. فقد طال المقام عليهم
قولا عظيما الشمس من الرؤوس وكل نبي يذكر ذنبا الا سيدنا عيسى على نبينا عليه صلوات الله وسلامه ثم يقول لهم سيدنا عيسى بعد ان ذهبوا الى سيدنا ادم سيدنا
نوح سيدنا ابراهيم قال سيدنا عيسى على نبينا وعليهم جميعا صلوات الله وسلامه فيقول اين انتم من محمد صلى الله عابد قد غفر الله ما له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتون سيدنا صلى الله عليه وسلم
وقد كان لله عز وجل حكمة في تأخير مجيئهم اليه صلى الله عليه وسلم ليظهر فضله على الخلق كلهم صلى الله عليه وسلم فيقول انا لها انا سيذهب الى رب العالمين سبحانه وبحمده
واذا رأى رب العالمين سبحانه وبحمده اهوى ساجدا سيفتح رب العالمين عليه من محامد وسناءات لم يفتحها على احد من العالمين من قبل فيسجد النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كما في رواية المسند
مسند سيدنا الصديق رضي الله عنه اسبوعا فيقال له يا محمد صلى الله عليه وسلم ارفع رأسك وسل تعطه وقل تسمع واشفع تشفع ويرفع النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم رأسه فيرى رب العالمين فيهوي ساجدا اسبوعا
يسبح ربه ويثني عليه بما اختصه رب العالمين من خزائن الثناء التي اختص بها سيد الانبياء صلى الله عليه وعلى اله وفي هذا اشارة عظيمة ان اللهج بالثناء يزيل جراحات الكروب وغواشي الهموم بعيدا عن الانسان
وقد اختص رب العالمين النبي صلى الله عليه وسلم بكنز الثناء الفريد الذي لم يفتحه على احد من العالمين قبله صلى عليه وعلى  لعظم حاجته وعظم الموقف يومئذ ان هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما سقيلا
ومن عبوسا قمطريرا يوم شديد فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير. الصاخة الطامة القارعة الى اخره هذه الاسماء التي تدل على ثقل هذا اليوم العرب اذا ارادت ان
وعظم شيئا وتفخمه اكثرت من تسميته قد جاء القرآن كلام رب العالمين الذي تكلم به سبحانه وبحمده ليس بكلام بشر على سنن العرب فهذا الذي تأخذه من هذا المشهد العظيم الجليل
ثم يقال له يا محمد صلى الله عليه وسلم ارفع رأسك وقلت اسمع وسلت اعطى واشفع تشفع في رفع رأسه فيرى رب العالمين فلما يرى رب العالمين يهوي ساجدة عليه
يغادر عتبة ابدا فيأتي سيدنا جبريل ويمسك بضبعيه ويقول حسبك وهذا باذن رب العالمين يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ويقول يا ربي امتي في حديث الشفاعة  سيدنا جبريل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه في هذا المشهد المهيب. كما كان معه في رحلة المعراج
على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه جبريل على نبينا وعليه صلوات الله  ولا شك ان كلامنا في مجالسنا كان مختصرا في غاية الايجاز. فلم نتكلم عن سيدنا ميكائيل وهو الملك الموكل بالقطر
والارزاق ولم نتكلم عن سيدنا اسرافيل والملك الذي ينفخ في ولم اتكلم عن ملك الموت على نبينا وعليهم صلوات الله وسلامه ولم نتكلم عن رضوان خازني الجنة ولم نتكلم عن
مالك خازن النار الذي جاء اسمه في الكتاب المجيد وسبحان الله في حديث المعراج قال النبي صلى الله عليه وسلم لسيدنا جبريل يا جبريل ما لي اذا رأيت احدا ضحك في وجهي وبش
الا مالكا قال يا محمد الا هذا العبد الا هذا الملك قال يا محمد صلى الله هذا بارك خازن النار. لم يضحك مذ خلقت النار لو كان ضاحكا لاحد لضحك
صلى الله عليه وعلى اله هذا الحديث فوائد عظيمة منها انه ينبغي لك ان تكون الابتسامة سمتا لك ولولا ان سيدنا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وجد ان هذا السمت يخالف ما يكون من جبلة الانسان اذا ما رأى انسانا فلم يبتسم في وجهه استوحش قلبه
اوحش قلبه فسأل النبي صلى الله عليه وسلم فلو لم يكن ذلك ذا قيمة ما سأل عنه النبي صلى الله في ايضا خشية الملائكة التي تكلمنا عنها كثيرا. وقد كان على ذلك سيدنا جبريل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه
ثم تفتح الجنة لسيدنا المبارك صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فيقال من يقول محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. فيقول له الملك بك امرت الا افتحها لاحد قبل
يستفتح    ويلقي المؤمنون من ورائهم المجاهدة ويكون ثناء الكون كله من الملائكة والنبيين والشهداء   الحمدلله رب  ان لم ينسب الحمد لاحد اشارة الى ان الحمد فهذا من جنبات الكون كله
الحمد لله الذي كان لهذا وما كنا لنهتدي لولا ان هدانا الله قد جاءت رسل ربنا بالحق  جنة اورثتموها بما كنتم تعملون دين عظيم شريف يسمو بالانسان ويسبح به الى افاق عليا
سيكون سورة حسنة سريرة وسيرة حسنة في حياته حتى يلقى النور في قبره في برزخه ان يثبت بالقول الثابت عندما يأتيه الملكان يقيمانه فيقعدانه فيسألانه عن النبي صلى الله عليه وسلم. فالموفق المسدد المثبت
الزي يقوله محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ربي الله ديني الاسلام نبيي محمد صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وانما كل ذلك من وفقه
تفضل عليه باحسانه وانواره انسان لم يذق طعم الحياة اي والله عاش عمرا مديدا لكنه لم يذق طعمه انه ظل بعيدا عن الله   يرتضي السفول والمهانة والبعد وان يقع اسيرا في يد الشيطان
لابد ان رفقة الملائكة
