اذا كان حب الهائمين من الورى الينا وسلمى يسلب اللب والعقل فماذا عسى؟ ان يفعل الهائم الذي سرى قلبه شوقا الى الملائكة  الحمد لله رب العالمين لا نحصي  الصلاة والسلام
سيدنا مما يلتحق بامر تلقي   يتصل به من السماع الذي يدنو من وهو ما اشار اليه ابو عبدالله ابن قيم الجوزي رضوان الله عليه الجليل مدارج ننزل اياك نعبد واياك
رحمة ذكر شريفة وهو ان هنالك ثلاثة اصناف من صنف علوي وذلك الذي كسيت نفسه صفات قلبه فاذا ما سمع سمع بقلبه من انوار ذلك ولطائفه فلا يزال السماع ياتي اليه بالتحف والفوائد
والمعارف ويحدث عنده من التدبر والذوق والخشوع والاخبات ما لا يعلمه الا الله رب العالمين. فيقول الامام وهذا يكون حاله في السماع كمثل او هو قريب منه كمثل حال الملائكة
الله رب العالمين وقد ذكر الامام ابن كثير رحمة الله عليه في البداية والنهاية في ترجمة ابن عطاء ابن عطاء المتقدم غير الامام ابن عطاء رحمة الله الى الجميع الذي هو متأخر صاحب الحكم
ذكر انه ابتدأ ختمة ظل فيها سبعة عشر عاما يقول ما استطعت ان اغادر اية الى اختها حتى تناديني معانيها امر عظيم وقد كان لكثير من ختمتان ختمة ورد وختمة
واني بختمة القرب ها هو  اقتراب ختمة ازالة الحجاب ليلة الخطب من قلوب ختمة السماع من رب العالمين سبحانه وبحمده عندما يصفو للانسان سماعه وحاله ونور قلبه فيباشر القرآن قلبه فيجد فيه ما
وهذا يفسر لك السر الذي كان عليه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لان حالهم كان حالا عظيما كان الواحد منهم يخرج من اسر الشرك والوثنية الى ضياء الاسلام والى فضاء الاسلام
باية يسمعها كان الواحد منهم يسمع اية من النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم فيجد لها كلوما في قلبه سيدنا زرارة بن اوفى رضي الله عنه صح انه
لما كان الامام الذي يصلي يقرأ فاذا نقر في الناقر فذلك يومئذ يوم عسير على الكافرين غير يسير. قال فحمل زرارة بن وافية رضي الله    اذا جبير ابن مطعم عندما ذهب
آآ بعض الصحابة نسيت اسمه الان عندما ذهب الى النبي صلى الله عليه وسلم فسمعه وهو يصلي في المغرب وهو يقرأ صلى الله عليه وعلى اله   في سورة الذاريات خلقوا من غير شيء ام هم الخالقون ام خلقوا السماوات والارض بل لا يوقنون ام عندهم خزائن ربك امهم المسيطرون الى اخر الايات
هؤلاء يسمعون سمعا ملكيا واخر استولت نفسه على قلبه فاذا ما اراد ان يسمع كسي قلبه كسوة نفسه من اثقالها واتربتها ووسواسها وهواجسها والشاغث الذي يلحقها سبحان هذا لا ينتفع بالسماع عياذا بالله
انه يأتي ممزقا شعثا وهذا ليس معناه فان الانسان يكابد ويجاهد والله عز وجل يحب ذلك واحب ان انبهك الى افة لحقتك وهو دائما لا يحسب سعيه وانما ينتظر الغاية والثمرة
ان الله عز وجل تعبدنا بالسعي وليس معنى ذلك ان الانسان مثلا لو لم يجد آآ اثر الخشوع في قلبه وهو يكابد ويجاهد ان يمل. تكلمنا قبل ذلك ان جاهد وكابد
اغفر وادعو الله عز وجل وليرى الله منك الحاحا ولهفة في تلقي هذا وفي الاخبات بين يدي الله عز وجل في الشوق ان يجد رب العالمين شوقا في قلبك لتحصيل هذه المعالي
والشوق يكون في قلب المحب والمحب لابد ان يحلى حلية  هذا طريق ينبغي ان تكون محبا فيه والمحب صادق لا يغادر الباب ولا يبتعد عن الرحاب حتى يفتح له بيد العزيز الوهابي سبحانه
هنالك من يكون مترددا فاحيانا وهذه الطبقة الثالثة احيانا يكون هكذا قلبية فيسمع   واحيانا يكون مستوليا عليه مستولية نفسه وعلى قلبه فهذا يكون بين الامرين ولا بد للانسان ان يجاهد نفسه
وان ينافس عباد الله رب العالمين وان يسابق في التحلي بحلية  الذوق الالهي  قال رب العالمين سبحانه وبحمده غير الله وليا فاطر السماوات والارض وهو يطعم ولا يطعم الذي يطعمه
الابدان ويطعم الارواح ويطعم القلوب ولا ينبغي للانسان ان يحبس نفسه في طعام المادة وزاد الجسد وحسب ولكن ان يرتقي ويسأل ربه سبحانه وبحمده الطعام الاعظم وقد قال رب العالمين سبحانه وبحمده في الحديث الالهي الجليل
يا عبادي كلكم عار الا من كسوته فاستكسوني اكسكم اللهم انا نستكسوك فاكسونا يا عبادي كلكم جائع الا من اطعمته تستطعموني اطعمكم يا عبادي كلكم ضال الا من هديته فاستهدوني اهدكم. اللهم انا نستطعمك ونستكسوك ونستهديك
ونستغفرك يا ارحم الراحمين هذا ينبغي ان يكون حالا لك وشغلا لك وقد قال صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم  يشغل القلب بما فيها من التلقي التلقي قد جعلت الصلاة ونصبت كالصور والمنارات
لكي تكون ميقات التلقي وميقات اللقاء تسجد بين يدي رب العالمين سبحانه وبحمده متلقيا وتلقي جسدك مستوهبا متلقيا وتتلقى في محل القرب عندما تقرأ كلام الرب سبحانه وبحمده وتسجد في محل القرب في محل القرب
اقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد انت تتلقى يستنير قلبك فتنزل فتدخل في الرحال وتدعو رب العالمين عز وجل ان يعين وشكره وحسنه
