السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين الحمدلله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وما كان معه من اله الذي لا اله الا هو فلا خالق غيره ولا رب سواه
المستحق لجميع انواع العبادة ولذا قضى الا نعبد الا اياه ذلك بان الله هو الحق وان ما يدعون من دونه هو الباطل وان الله هو العلي الكبير واشهد ان لا اله الا الله
وحده لا شريك له واشهد ان سيدنا محمدا عبد الله ورسوله وصفيه وحبيبه اللهم صلي وسلم وبارك عليه وعلى اله الطيبين الطاهرين واصحابه الغر الميامين. وازواجه امهات المؤمنين وصل علينا يا رب معهم بمنك وكرمك ورحمتك
وانت ارحم الراحمين وبعد فحياكم الله جميعا ايها الاخوة والاخوات هذه ليلة الخميس الموافقة للعاشر من شهر فبراير لعام الفين وواحد وعشرين الموافقة للسابع والعشرين من جمادى الاخرة لعام الف واربعمائة واثنين واربعين من الهجرة
ونحن الليلة على موعد مع اللقاء الثامن والعشرين من لقاءات العقيدة والتوحيد وتجديد الايمان وذلك من خلال شرحنا لهذا الحديث العظيم الجليل المبارك الذي يشتمل على الدين كله الا وهو حديث جبريل
ولا زلنا بحول الملك الجليل نتحدث عن الركن الثاني من اركان الاسلام كما بينه هذا الحديث المبارك الا وهو اقام الصلاة وبعد لقاءات طويلة في غاية الاهمية عن شروط وجوب الصلاة
وعن شروط صحة الصلاة تعالوا بنا لنبدأ الليلة هذا الحديث المبارك في صفة وكيفية الصلاة كما صلاها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتصور كل مسلم ومسلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم امام عينيه
وبين يديه يصلي وهو يصلي بصلاته امتثالا لامره النبوي الشريف صلوا كما رأيتموني اصلي بنا لنصلي وكأننا نرى رسول الله صلى الله عليه وسلم امام اعيننا وبين ايدينا يصلي اولا
النية اولا النية وقد بينت قبل ذلك اختلاف سادتنا من اهل العلم في حكم النية هل هي شرط من شروط صحة الصلاة ام هي ركن من اركان الصلاة هل النية شرط
من شروط صحة الصلاة ام هي ركن من اركان الصلاة؟ وسامحوني على تكرار بعض الكلمات والجمل فالقصد من ذلك ان اثبت المعلومة في قلوب اخواني واخواتي قلت ذهب الاحناف والحنابلة
وبعض الشافعية الى ان النية شرط من شروط صحة الصلاة اكرر ذهب سادتنا من الاحناف والحنابلة وذهب بعض الشافعية الى ان النية شرط من شروط صحة الصلاة وذهب المالكية والشافعية على الصحيح من مذهب الامام الشافعي
الى ان النية ركن من اركان الصلاة دول يقولوا شرط ودول يقولوا ركن طب هو ايه الفرق بين الشرط والركن؟ اه لابد ان استهل الحديث في صفة الصلاة بهذا الفارق بين الشرط
والركن الشرط لغة هو العلامة الشرط في اللغة بمعنى العلامة كما قال الله جل وعلا في صورة محمد صلى الله عليه وسلم فهل ينظرون الا الساعة ان تأتيهم بغتة فقد جاء اشراطها
وقد جاء اشراطها يعني علاماتها يبقى الشرط في اللغة بمعنى العلامة والشرط في اصطلاح الاصوليين وخلي بالك معلش الشرط في اصطلاح الاصوليين هو هو الذي يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم
فزورة دي يا مولانا ولا ايه طيب تاني وهوضح لحضرتك الشرط عند علماء الاصول قالوا هو الذي يلزم من عدمه العدم. ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. يعني ايه
مثلا دخول وقت الصلاة شرط من شروط صحة الصلاة كما بينت في الدروس الماضية دخول وقت الصلاة شرط من شروط صحة الصلاة فان صلى الانسان قبل دخول الوقت فصلاته باطلة
فهذا هو معنى قول علماء الاصول يلزم من عدمه العدم ولن نحقق شرط وصلى قبل دخول الوقت ودخول الوقت شرطا في صحة الصلاة. ارجو ان تكون قد وضحت هذه الجملة الاولى
يبقى هو الذي يلزم من عدمه العدم. هو صلى قبل دخول الوقت ودخول الوقت شرط في الصحة فصلاته باطلة يعني رجل استيقظ مثلا قبل الظهر بساعتين ورأى ان يصلي الظهر
قبل الدخول الوقت بساعتين هذا صلاته باطلة باتفاق لا تصح صلاته لانه فقد شرطا من شروط صحة الصلاة وعدمه الا وهو دخول الوقت والشرط هو الذي يلزم من عدمه العدم
اي يلزم من عدم تحقق الشرط عدم صحة الصلاة واضحة جدا طيب ما المراد بقول علماء الاصول ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. يعني اذا دخل وقت الصلاة ولا يلزم من ذلك ان يؤدي الصلاة
لا يلزم من ذلك اداء الصلاة ولا يلزم ذلك عدم الصلاة وقد يتحقق هذا الشرط وليتحقق العمل به اما بعدم اداء العمل اصلا واما ببطلان هذا العمل اصلا بترك ركن اخر من اركانه
يبقى هذا هو معنى لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم دخل وقت الصلاة خلاص لكن انا لم اصلي لحظة دخول الوقت يبقى لا يلزم من وجوده وجود ولا عدم
فلا يلزم اداء الصلاة او عدمها وقد يتحقق الشرط ولا يتحقق العمل به يعني دخل الوقت لكن انا منتظر شوية لا يتحقق العمل الى اللحظة التي لم اصلي فيها بهذا الشرط
او ربما بعدم اما بعدم اداء العمل اصلا او ببطلانه بضياع ركن من اركان العمل نفسه ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم. والاصل ان من نسي الشرط ايا كان الشرط
نسي او كان جاهلا به صلى مثلا والثيابه نجسة وهو لا يدري وقد بينت ذلك الاصل ان ناسي الشرط او الجاهل به لا يأثم بتركه خلي بالك الاصل ان ناسي الشرط
او الجاهل به لا يأثم بتركه ويلزمه اداء عمله بعد تذكره او بعد العلم به بعد جهل مثلا رجل صلى ناسيا للوضوء نسي ان يتوضأ وبنى على انه في الغالب يكون متوضئا
ودخل صلاة من الصلوات وقد نسي ان يتوضأ لها لكنه تذكر انه صلى هذه الصلاة بغير وضوء فيلزمه ان يعيد الصلاة اذا تذكر لكن لا اثم عليه لا اثم عليه
ويستثنى من باب الامانة العلمية والدقة الفقهية يستثنى من هذا الاصل. بعض الشروط التي دل الدليل على انه لا يلزم اعادة عملها بعد تذكرها الشرط الذي ذكرت له مثالا كشرط طهارة الثوب والمكان من النجاسة قبل اداء الصلاة
يعني ان صلى وكان الثوب فيه نجاسة. وهو لا يعلم بها وصلى لا يلزمه ان تبين له بعد ذلك ان يعيد هذه الصلاة. لانه لم يقصد النجاسة ولم يتعمدها. وربنا تبارك
قال قل فاتقوا الله ما استطعتم
