هل يشترط على المسافر او للمسافر ان ينوي نية القصر والجواب اختلف اهل العلم اشتراط نية القصر لجواز قصر الصلاة على قولين القول الاول ان نية القصر شرط لجواز القصر
على المسافر ان ينوي نية القصر عند تكبيرة الاحرام وقالوا هذا شرط لجواز القصر هذا مذهب الشافعي والحنابلة وقول من قولين للامام مالك وبه قال اكثر الفقهاء ليه؟ لان الاصل الاتمام
فاذا لم ينوي القصر انعقد احرامه على الاتمام فلا يجوز له القصر المقيم. القول الثاني قالوا القصر لا يحتاج ولا يفتقر الى نية هذا مذهب الاحناف واحد القولين للمالكية. القول التاني
ورواية عن احمد واختيار شيخ الاسلام ابن تيمية وذلك لان القصر في السفر عند هؤلاء والاصل فلا يحتاج الى نية وقالوا كما ان المقيم لا يلزم نية الاتمام كذلك المسافر لا يلزمه نية القصر
ولانه لم ينقل قط عن النبي صلى الله عليه وسلم انه امر اصحابه لا بنية القصر ولا بنية الجمع ولم يفعل ذلك الخلفاء الاربعة ولا التابعون فما حكم من فاتته الصلاة في الحضر
ثم سافر يعني وجبت عليه الصلاة في الحضر ثم سافر ولم يصلي هذه الصلاة في الحضر هل يصلي هذه الصلاة في السفر تامة كاملة ام يقصر؟ والجواب من فاتته الصلاة في الحضر
وسافر وقضى هذه الصلاة في السفر وجب عليه ان يقضيها تامة باتفاق المذاهب الفقهية الاربعة. بل حكي الاجماع على ذلك يراعى وقت الوجوب لا وقت القضاء حانت عليه وهو في الحضر
ثم صلاه هو في السفر فيجب عليه ويلزمه ان يصليها تامة لانها ثبتت في ذمته تامة فيجب قضاؤها تامة كذلك طيب قضاء صلاة السفر في الحضر العكس بقى الصورة الاخرى
يعني حضرت الصلاة وفي سفر لكن لم يصلي هذه الصلاة في سفره ثم عاد الى موطن الاقامة الى الحضر فهل يصلي هذه الصلاة قصرا تامة اختلف اهل العلم في من فاتته
الصلاة في السفر فاراد ان يقضيها في الحضر على قولين. الاول من فاتته الصلاة في السفر قضاها في الحضر مقصورة. نفس الحكم الذي ذكرناه هذا مذهب الاحناف والمالكية وبه قال الشافعي في مذهبه القديم
وهو اختيار السفيان الثوري واستدلوا بما رواه البخاري ومسلم عن ابن انس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة او لا معناه فكفارته ان يصليها اذا ذكرها
في وجه الاستشهاد بالحديث قالوا الحديث يدل على انه يصلي تلك الصلاة. التي نسيها او نام عنها بعينها وصفها. ان كانت قصرا يصليها قصرا. ان كانت تم يصليها تمة فلقد وجبت
هذه الصلاة عليه في السفر وفاتته كذلك وهو في السفر سيراعى وقت الوجوب اي حين وجبت عليه الصلاة لا وقت القضاء اي الوقت الذي سيصلي فيه هذه الصلاة صلاة سفر كان قضاؤها كادائها في العدد
كما لو فاتته في الحضر فقدها في الصفر كما بينت في المسألة السابقة القول الثاني قالوا من فاتته الصلاة في السفر وقضاها في الحضر وجب عليه ان يتمها فالعبرة بمكان
ووقت الاداء وقت الوجوب وهذا مذهب الشافعي على الاصح والحنابلة وبه قال الاوزاعي وغيره استدلوا ما رواه البخاري ومسلم حديث انس الذي ذكرته انفا انه صلى الله عليه وسلم قال من نسي صلاة او نام عنها
فكفرته ان يصليها اذا ذكرها الامر بصلاتها اذا ذكرها يدل على انه انما وجبت علي في الحضر حين ذكرها فيجب علي ان يتمها اربعا كما وجبت عليه في الحضر وقالوا التخفيف
الصلاة متعلق بعذر وهو عذر السفر فيزول بزوال العذر كمن يقعد من مرض اذا من فاتته الصلاة الحضر قضاها في السفر تامة باتفاق المذاهب الفقهية الاربعة اذا حضرت الصلاة وانت في موطن الاقامة
ثم سافرت وتحركت للسفر فعليك ان تصلي هذه الصلاة التي فاتتك في موطن الاقامة ان تصليها تامة باتفاق المذاهب الفقهية الاربعة اما من فاتته الصلاة في السفر ثم عاد الى موطن الاقامة
فالذي يترشح لدي وهو مذهب الاحناف والمالكية. وبهذا قال الشافعي في المذهب القديم وقول سفيان الثوري واختار شيخنا ابن عثيمين كذلك ان يصليها في موطن الاقامة قصرا هذا والله تعالى اعلم
والامر فيه سعة ولله الحمد والمنة والسؤال ما حكم صلاة المسافر اذا صلى خلف امام مقيم هذه مسألة مهمة اذا تم المسافر بامام مقيم وجب عليه ان يتم الصلاة خلف امامه
وهذا باتفاق المذاهب الفقهية الاربعة الاحناف والمالكية والشافعية والحنابلة ومذهب عامة الفقهاء بل وحكى الاجماع على ذلك واستدلوا بما رواه احمد والطبري والطبراني بسند صحيح صححه العلامة احمد شاكر عن موسى ابن سلمة قال كنا مع ابن عباس في مكة
وقلت انا اذا كنا معكم صلينا اربعا واذا رجعنا الى رحالنا صلينا ركعتين وقال ابن عباس تلك سنة ابي القاسم صلى الله عليه وسلم وبما رواه البخاري ومسلم حديث ابي هريرة انه صلى الله عليه وسلم قال انما جعل الامام ليؤتم به. فلا تختلفوا عليه
ولا شك ان مفارقة الامام قبل ان يسلم اذا كان الذي يصلي خلفه مسافر ان يفارقه بعد ركعتين ان كان متما هذا اختلاف على الامام باتفاق ولا يجوز للمسافر ان يفعل ذلك مع امكانه
متابعة امامه واستدلوا ايضا ما رواه البخاري ومسلم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا اقيمت الصلاة فلا وانتم تسعون واتوها وانتم تمشون وعليكم السكينة فما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا
عموم الحديث يدل على وجوب متابعة الامام وكذلك ما رواه مسلم عن نافع عن ابن عمر كان ابن عمر رضي الله عنه اذا صلى مع الامام صلاها اربعا واذا صلى وعده صلاه ركعتين
هذا فعل عبد الله ابن عمر وكذلك ورد عن ابن عباس كما ذكرت انفا ولا اعلم مخالفا لهما من الصحابة رضي الله عنهم اجمعين طيب ما حكم المسافر اذا ائتم بامام لا يعلم هل هو مسافر
مقيم والجواب في اللقاء المقبل ان قدر الله البقاء واللقاء. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
