ان الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور انفسنا وسيئات اعمالنا من يهد الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
واشهد ان محمدا عبده ورسوله اما بعد فان اصدق الحديث كتاب الله تعالى واحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه واله وسلم وشر الامور محدثاتها. وكل محدثة بدعة. وكل بدعة ضلالة. وكل ضلالة في النار
اللهم صل على محمد وعلى ال محمد كما صليت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى ال محمد. كما باركت على ابراهيم وعلى ال ابراهيم
للعالمين انك حميد مجيد. كنا وصلنا الى قول الراهب العالم لهذا القاتل لما قال له الي توبة؟ اني قتلت مئة نفس اليا توبة؟ قال نعم احنا قلنا ان هذا جواب الحكيم
وآآ قسمنا كلام ايه الراهب العالم الى ثلاثة فقرات قال له في الجواب نعم ومن يحجب عنك باب التوبة اخرج الى ارض كذا وكذا فان فيها قوما صالحين فاعمل معهم
من علامات التوفيق ان ينفعل المستفتي لكلام المفتي يعني المفتي هذا الراهب العالم قال له اخرج من ارضك ارض السوء الى ارض كذا وكذا. الرجل بادر وخرج ودي من علامات السعادة
ان المستفتي ينفعل لكلام المفتي لكلام العالم لان انصح الناس للناس هم اهل العلم لا مصلحة لاهل العلم الا ان يهتدي الناس الى رب العالمين. سبحانه وتعالى ليس بينهم وبين الناس عرض
وليس بينهم وبين الناس منافسة فلذلك يمحضونهم النصح سعيد العاقل والذي يبادر كما فعل هذا القاتل الذي قتل مائة نفس وجاء يلتمس التوبة بسؤال هذا العالم آآ الرجل لما خرج من ارضه
لما امره الراهب ان يخرج من ارضه الى الارض الصالحة لان اهل الصلاح لا يسمحون ابدا لرجل ان ان يظهر العصيان جهارا نهارا انهم يأخذون على يديه كل النقم والمصائب
التي تنزل على العباد اصلها ذنوب والمعاصي قال تعالى فدمدم عليهم ربهم بذنبهم فسواها وقال تعالى فكلا اخذنا بذنبه والعباس ابن عبدالمطلب رضي الله عنه لما آآ في في عام الرمادة في زمان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه
لما اراد الناس آآ لما طلب الناس من عمر ان يستسقي جمع المسلمين وصلى صلاة الاستسقاء وقال اللهم انا كنا اذا اجدبنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا وانا نتوسل اليك بعم نبينا
قم يا عباس نتوسل اليك بنبينا اي بدعاء نبينا وليس بذات نبينا هذا هو المعروف عند اهل العلم لان التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم لا يجوز ولو كان القصد ولو كان المعنى التوسل بذات النبي
صلى الله عليه وسلم لذهبوا الى قبره عليه الصلاة والسلام وتوسلوا به انما التوسل انما يكون بالدعاء وليس بالذات ولذلك عدل عمر رضي الله عنه عن التوسل بذات النبي صلى الله عليه وسلم الا التوسل بالعباس
فدلنا ذلك على ان المقصود هو التوسل بالدعاء وليس بالذات. قال عمر رضي الله عنه قم يا عباس فقام العباس الرواية دي في البخاري في خارج البخاري عند الزبير بن بكار قال فقام العباس فقال اللهم انك لا تنزل عقوبة الا بذنب
خلاص يبقى اذا كل المصائب التي يبتلى بها العباد انما هي بما كسبت ايديهم ويعفو عن كثير فلذلك الناس في امس الحاجة الى اهل الايمان يا ليتهم يعلمون ذلك فان لاهل الايمان عليهم منة في الدنيا والاخرة
اما في الدنيا فلا يكون صلاح العالم الا بالاستقامة على امر الله عز وجل ويحضرني في هذا حديث رواه الامام البخاري رحمه الله في كتاب الكفالة وفي كتابي مناقب الانصار
من حديث عائشة رضي الله عنها قالت لم اعقل ابوي قط الا وهما يدينان الدين اي دين الاسلام ايدينا الاسلام وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتينا طرفي النهار بكرة وعشية
فلما اشتد اذى المشركين على المسلمين خرج ابو بكر رضي الله عنه قاصدا الحبشة مهاجرا فلقيه ابن الدغنة وهو سيد القارة وقال الى اين يا ابا بكر فقال ابو بكر
اريد ان اسيح في الارض فاعبد ربي اخرجني قومك قال يا ابا بكر مثلك لا يخرج ولا يخرج انك لتصل الرحم وتقري الضيف وتكسب المعدوم وتعين على نوائب الحق ارجع وانا جار لك
يعني ارجع وانت في حمايتي فرجع ابو بكر وطاف ابن الدغنة على اشراف قريش عشية فقال كيف تخرجون رجلا؟ قال ان ابا بكر لا يخرج مثله ولا يخرج اتخرجون رجلا
يكسب المعدوم ويقري الضيف ويحمل الكل ويعين على نوائب الحق هو في جواري  فلم تكذب قريش بجوار ابن الدغن  كان العرب يحترمون الجوار فلان في جواري في حمايتي لا يؤذيه احد
كانوا اصحاب كلمة كما نقول نحن الان يعني اعطوه كلمة شرف فلا يخونون ابو بكر رضي الله عنه كان له مسجد في داخل الدار فبدا له ان يخرج بالمسجد الى فناء الدار
فابتنى مسجدا بفناء الدار. اي في خارج البيت في الفناء يعني وكان ابو بكر رجلا اسيفا اي كثير الاسف كثير الحزن رقيق القلب لا يملك عينيه اذا قرأ القرآن فكان يصلي
ويقرأ ويبكي طبعا ده لاول مرة في قريش يروا هذا المنظر رجل يقرأ ويبكي فتقذف عليه النساء والرجال. ركبوا بعض عشان يتفرجوا على ابي بكر الصديق فجاء كفار قريش الى ابن الدغنة
وقالوا ما على هذا اتفقنا مر ابا بكر فليدخل داره وليعبد ربه داخل الدار ولا يستعلم فانا نخشى ان يفتن نسائنا وابناءنا وجاء ابن الدغنة الى ابي بكر وقال يا ابا بكر
ادخل دارك واعبد ربك ولا تستعلم والا رد علي جواري فاني لا اريد ان تتحدث العرب اني جواري وقال له ابو بكر رضي الله عنه بل ارد عليك جوارك وارضى بجوار الله عز وجل. الحديس طبعا طويل وله
الذي يعنينا من هذا الحديث هو قول ابن الدغنة وكان كافرا يا ابا بكر مثلك لا يخرج من تلقاء نفسه ولا ينبغي لاحد ان يخرجه ثم دلل على ذلك لما خاطب كفار قريش
قال اتخرجون رجلا يكسب المعدوم ويقري الضيف ويحمل الكل ويعين على نوائب الحق اذا خرج امثال هؤلاء من اي مجتمع خرب هذا المجتمع رجل يكسب المعدوم. يعني عنده رأفة. رجل ليس عنده وظيفة مثلا
وده رجل صاحب مال يقوم يعين هذا المحتاج حتى يسد حاجته وعوزه رجل مريض يعالجه يعني رجل يسعى في مناحي الخير اذا خرج امثال هؤلاء من الذي يبقى ما يبقى الا اهل الفسق
الذين يركبون اهواءهم ولا يعيشون الا للدنيا يعني قال الله سبحانه وتعالى واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا قد يستشكل بعض الناس ظاهر الاية
يقول كيف يأمرهم الله بالفسق؟ ثم يدمرهم لان الاية تقول واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا مترفيها ففسقوا فيها الصحيح في تفسير الاية وفي اكثر من تفسير للآية امرنا بمعنى كثرنا
كسرنا مترفيها ففسقوا فيها ومنه حديث ابي سفيان الذي رواه الشيخان في صحيحيهما لما التقى ابو سفيان قبل ان يسلم معه هرقل عظيم الروم وحصل بينهم بينهما آآ مسائلات هرقل يسأل
وابو سفيان يجيب وبعدين حصل نوع من الهرج والمرج قال ابو سفيان فخرجت وانا اقول لقد امر امر ابن ابي كبشة امر يعني انتشر وزاد لقد امر اي زاد امر اي شأن ابن ابي كبشة يقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وكذلك في قصة موسى والخضر لما قلع الخضر لوحا من السفينة قال اخرقتها لتغرق اهلها لقد جئت شيئا امرا امرأة اي منتشر الفساد ان السفينة عادة يركب عليها آآ اناس كثيرون
بخلاف الغلام لما قتله الخضر قال له موسى اقتلت نفسا زكية بغير نفس؟ لقد جئت شيئا نكرا ولما جاء ذكر السفينة قال لقد جئت شيئا امرا. ليه؟ لان عدد الغرق
يعني غرق السفينة سيكون آآ كثيرا جدا  الاية بقى واذا اردنا ان نهلك قرية امرنا اي كثرنا مترفيها ففسقوا فيها تصور لما يكون جماعة من الفسقة يملأون بلدا من البلدان. ايه المتصور
كله يبحث عن المنافسة في الدنيا لا جاب سيارة هيجيب سيارة اغلى منه واحسن منه عشان اكبس على نفسه ده مسلا عمل قصر انا اعمل قصر احسن منه وهكذا يبقى في نوع من التنافس. حب الذات
انما يدورون في فلك انفسهم لا يعرفون الناس ولا يعطفون على احد وجود اهل الايمان في الدنيا هو الذي يجمل الحياة قلوبهم رقيقة يعلمون انهم مبتلون بهذا المال فيشفقون على الخلق
يمدون يد المساعدة لهم فابن الدغنة فطن الى مثل هذا وقال لا ينبغي ان يخرج مثل ابي بكر رضي الله عنه فاهل الايمان لهم فضل على الدنيا وعلى اهل الدنيا
اذ لا يعطف عليهم غير هؤلاء الافاضل اما في الاخرة فاهل الايمان ايضا يتوسلون الى الله عز وجل ليشفعوا لاهل الدنيا برغم ان اهل الدنيا اذوهم فيها شوف الحديث الذي اخرجه الشيخان
البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابي سعيد سعد بن مالك رضي الله عنه. ابو زعيم الخدري اه هو حديس طويل في هذا الحديث في بداية الحديث لما سأل الصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم انرى ربنا يوم القيامة
قال كما ترون القمر ليلة البدر ثم ذكر صلى الله عليه وسلم شيئا من احداث يوم القيامة. قال اذا كان يوم القيامة اذن مؤذن لتتبع كل امة ما كانت تعبد
الذين كانوا يعبدون الاصنام والاحجار والرمال والجبال والكلام ده يقذف بهم في النار ويبقى اهل الملل اليهود والنصارى والمسلمون فيقال لليهود اتبعوا ما كنتم تعبدون ماذا ما كنتم تعبدون؟ قالوا كنا نعبد عزيرا
فيقال لهم كذبتم ما اتخذ الله من ولد قال عزيل ابن الله ثم يلقى بهم في النار النصارى كنا نعبد المسيح قالوا كذبتم ما اتخذ الله من ولد ثم يلقى بهم في النار
فيبقى المسلمون برهم وفاجرهم فيأتيهم ربنا تبارك وتعالى في سورة لا يعرفونه فيها فيقول انا ربكم فيقولون نعوذ بالله منك انا ننتظر ربنا المهم بعد كلام في هذا الحديث يبدأ
المسلمون اهل الايمان المؤمنون اهل الايمان يناشدون الله عز وجل في فجرات المسلمين الذين دخلوا النار طبعا لما حصلت الفتنة جاءهم ربنا تبارك وتعالى في سورة لا يعرفونها قالوا ربنا
فارقنا الناس في الدنيا افقر ما نكون اليهم ولم نصاحبهم اي ربنا يكفي اننا فتنا في الدنيا بهؤلاء شردونا وعذبونا وطردونا وحرمونا من الوظائف الى اخر هذا العذاب الذي عاناه اهل
الايمان يقولون لا نحتمل معاناة اخرى فحينئذ يكشف عن ساق فيسجد من كان يسجد لله تبارك وتعالى في الدنيا وتأمل قولهم فارقنا الناس افقر ما كنا اليهم ولم نصاحبهم اي ظللنا على عقد الايمان
وتحملنا في ذلك اصناف الحرمان واصناف العذاب وما بدلنا وما غيرنا وفي الحديث ان المؤمنين يناشدون الله تبارك وتعالى ان يخرج هؤلاء الذين كانوا يعذبونهم في الدنيا وحرموهم ان ان يخرجهم رب العالمين من النار
فيقول الله عز وجل لهم ادخلوا فمن كان في قلبه مثقال ذرة من ايمان فاخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا ثم يقولون ربنا لم نذر فيها احدا ممن امرتنا فيقول لهم ادخلوا
فمن كان في قلبه مثقال حبة خردل من ايمان فاخرجوه فيخرجون خلقا كثيرا فيقولون ربنا لم نذر فيها احدا ممن امرتنا فيقول الله عز وجل شفع الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون وبقي ارحم الراحمين
فيخرج من النار خلقا لم يعملوا خيرا قط فلا يبقى في النار الا اهلها الذين هم اهلها يعني اهل الدنيا يحتاجون اهل الايمان في الدنيا والاخرة يحتاجون اهل الايمان في الدنيا
بصلاح احوالهم لا ترى احدا من اهل الايمان غاشا لاخيه ولا مرتشيا ولا لصا الذي ضيع الدنيا السرقة والغش وضياع الضمير هذا هو الذي ضيع الدنيا انما اهل الايمان يعيشون في منزلة المراقبة
يراقبون الله تبارك وتعالى ويعلمون انهم بنظره لاجل هذا مثل هذا القاتل. اذا ذهب وعاش في ارض مباركة يعلوها صوت الايمان لا يستطيع ان يمارس العصيان في بعض الناس يخشى صوت السلطان ولا يخشى القرآن
يعني لا يهدده كلام الله سبحانه وتعالى وهذا ليس كلامي. هذا كلام آآ الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه قال ان الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن
اللي خايف ما يختشيش اسمع كلام الله عز وجل لا يتحرك ولا يخاف ولا يهتز حتى لو كانت الاية فيها وعيد بالنار رجل مثل يأكل اموال اليتامى ظلما ويسمع قوله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما
انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ومع ذلك ياكل مال اليتامى لكنه اذا علم انه اذا اكل مال اليتامى دخل السجن او جلد او فضح او قطعت يده ما ياكلش مال اليتامى
مع ان الاية فيها وعيد شديد. انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعرا. فيه طائفة من الخلق لا تخشى الله سبحانه وتعالى انما تخشى العقوبة اهل الفسق والفجور عندما يعلمون ان في حدود
وهناك سلطان شرعي من تجاوز عوقب يقف النهاردة مثلا سرقات التي تملأ ديار المسلمين حكم الله عز وجل فيها واضح جدا لا يحتمل تأويلا والسارق والسارقة السارق والسارقة فاقطعوا ايديهما
كلام واضح وصريح اي انسان يسرق ما يزيد على النصاب تقطع يده وتعلق يده في عنقه لو لو انسان يعلم ان الحدود بتطبق ممكن يخشى لو وجد مالا في الطريق يخشى انه يمد ايده عليه
برغم ان هذا لقطا وليس سرقة ولكن يخشى ان يمد يده علي يكون سارق ولا تلحقه شبهة فيترك المال لو قطعت يد رجل واحد لارتدع ملايين السراق الذين سرقوا اموال الخلق وهربوا
كلام واضح الحدود زواجر وجوابر كما يقول اهل العلم زواجر اينها تزجر الذي لا يفعل وتجبر كسره فاذا تاب تاب الله عز وجل عليه  الصالح مجتمع تعلوه كلمة الله سبحانه وتعالى
وكل من فيه عبيد لله سبحانه وتعالى ولا يستطيع فاجر ان يستعلن بفجوره في هذا المجتمع الصالح لذلك لا تتم توبة هذا الرجل او توبة مثله الا اذا غادر ارض العصيان
خشية ان يحن مرة اخرى الى المعاصي قلت لكم ان العالم انصح الناس للناس للناس للناس لم يكتفي بان يقول له نعم تقبل توبتك اذا تبت الى الله عز وجل توبة نصوحة حتى
ذكر له كلاما لا تتم توبته الا به قال نعم ومن يحجب عنك باب التوبة اخرج الى ارض كذا وكذا فان فيها قوما صالحين فاعمل معهم. المهم ان الرجل ناء بصدره
جاء بصدره اي سبقه صدره يعني هذا فيه دلالة على المسارعة والمبادرة بعض الناس يتصور ان الرجل دخل الجنة ولم يعمل شيئا الا انه نوى ان يتوب وده ورد في الحديث
قال قالت ملائكة الرحمة انه اقبل انه جاء تائبا بقلبه الى الله سبحانه وتعالى فاقول اشرف عمل عمل الملوك ليه ان عمل الملوك او كلام الملوك كلام سيادي. كما يقال اليوم يعني
يعني كلام النافذ لا يستطيع احد ان يرد اذا الوالي وقع على قرار ما فكلامه ماض اشرف العمل واقواه عمل الملوك والقلب والقلب ملك البدن كما يقول ابو هريرة رضي الله عنه
فاشرف العمل هو عمل القلب القلب لا يحتاج الى غيره بخلاف الجوارح كلها فانها تحتاج الى القلب والا كان عملها هدرا لا قيمة له القلب يكفي ان ينوي الانسان نية وينعقد قلبه عليه. على هذه النية حتى يؤجر بها
كما قال صلى الله عليه وسلم من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة فان عملها كتبت له عشرا  رجل نوى شيئا اهو ده عمل القلب وحده يعني ليست هناك جوارح ان فعلت للقلب
حتى الان انما نوى بقلبه شيئا يقوم يؤجر عليها انما اذا عمل يعني بعد كده انفعلت الجوارح معه ياخد عشرة بخلاف الجارحة اذا لم يصحبها عمل القلب فلا قيمة لعملها
يدل على ذلك حديث ابي هريرة رضي الله عنه آآ قال اول من يدخل النار يوم القيامة قارئ وشهيد وعالم فيؤتى بالقارئ فيقال له ماذا فعلت بالقرآن يقول يا رب قرأته فيك اناء الليل واطراف النهار
فيقول الله له كذبت وتقول الملائكة كذبت بل قرأت ليقال قارئ وقد قيل ثم يسحب الى النار ثم يؤتى بالعالم ماذا فعلت بعلمك؟ يقول يا ربي علمته الناس اناء الليل واطراف النهار
فيقول الله عز وجل له كذبت وتقول الملائكة كذبت بل علمتهم ليقال عالم وقد قيل ثم يسحب الى النار ثم يؤتى بالشهيد ماذا فعلت؟ يقول يا رب قاتلت فيك حتى قتلت
فيقول الله عز وجل له كذبت وتقول الملائكة كذبت انما قاتلت ليقال جريء وقد قيل ثم يسحب الى النار لماذا دخل هؤلاء النار مع ان الاعمال اعمالهم اعمال جليلة يعني قارئ القرآن
اول من يسجل اول من يسحب الى النار ازاي والنبي عليه الصلاة والسلام يقول اقرؤا القرآن فانكم تؤجرون بتلاوة لا اقول الف لام ميم حرف ولكن الف حرف ولام حرف وميم حرف
يعني الرجل لما يقول بسم الله الرحمن الرحيم مية وتسعين حسنة اربعتاشر حرف في عشرة مية وتسعين حسنة يعني تخيل بقى واحد كالحال المرتحل يجيب القرآن من اوله لاخره خلص ويجيب القرآن من اوله وخلص. ده عنده جبال
من الحسنات ازاي يسحب؟ الجوارح انفعلت ولكن غاب القلب عن العمل لاجل هذا ذهب عمل الجوارح هدرا ازا القلب وكذلك الشهيد وكذلك العين. اذا القلب وحده اذا عمل شيئا ممكن يؤجر او يؤجر
الجوارح حتى يؤجر المرء لابد ان ينضم اليها القلب فاذا انضم اليها القلب كان لعملها قيمة. والا سقط عملها كما سمعنا الان انعقاد القلب على الشيء كاف يعني لو ان رجلا انعقد قلبه
على الكفر ولكنه لم يتلفظ به ولم يدعو الناس اليه. يعني لم يستخدم جوارحه في ذلك فهذا مؤاخذ بكفره هذا مؤاخذ بكفره بخلاف ما لو قال كلمة ان اعتقدها كفر لكن قلبه غافل عنها فلا يؤاخذ بها
ازاي يعني يعني مسلا عندنا حديث انس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه واله وسلم قال لله افرح بتوبة عبده من احدكم بارض فلاة ومعه راحلته وعليها طعامه وشرابه. النبي عليه الصلاة والسلام يضرب مثلا آآ فرحة الله تبارك وتعالى بفرح الله تبارك
تعالى اذا رجع العبد اليه تائبا مع ان الله مستغن عن العباد جميعا فيمسل بهذا المثل ان رجلا كان يركب راحلة بارض فلاة مدوية مهلكة ارض صحراء لا اخر لها
ومعه طعامه وشرابه مر بشجرة فنزل من على الراحلة ونام في ظلها استيقظ من النوم لم يجد الراحلة طبعا ده معناها انه هيموت ليه؟ في صحراء لا اخر لها ولا طعام معه ولا شراب
ظل يبحث عن هذه الراحلة حتى يأس منها تماما فلما يأس منها قال ارجعوا الى مكاني واموت يموت في الظل تحت الشجر اللي كان نايم تحتها فلما رجع الى الشجرة
اذا به يجد راحلته وعليها طعامه وشرابه فاراد ان يشكر الله تبارك وتعالى فقال اللهم انت عبدي وانا ربك قال عليه الصلاة والسلام اخطأ من شدة الفرح ماذا قال الرجل
قال اللهم انت عبدي وانا ربك طبعا للعبارة معروف انها غلط المفروض يقول اللهم انت ربي رحمتني وانا عبدك طيب هذا الرجل لما يقول اللهم انت عبدي وقصدها واعتقدها كفر بلا خلاف
ولكن لماذا لم يكفر؟ لماذا لا لم نكفره؟ لم يكفره النبي صلى الله عليه وسلم لماذا لا يؤاخذه الله عز وجل؟ اخطأ كان القلب غافلا تماما عن هذا المعنى عشان كده العلماء حتى قالوا في الطلاق
لو ان رجلا مثلا تشاجرا مع امرأته وحب يقول لها اخرجي غوري من وشي الساعة دي. مش عايز اشوفك فسبق لسانه وقال لها انت طالق مش عايز يقول انت طالق ابدا
ولا خطر بباله ولا مر على قلبه ان يقول لامرأته انت طالق انما اراد ان يطردها من الايه؟ من الحجرة. فمن شدة انفعاله قال لها انت طالق. العلماء لا يوقعون هذا الطلاق
لا يوقعون هذا الطلاق حتى يكون العبد مريدا لذلك كل ده برضه رعاية لايه رعاية لعمل القلب يبقى اذا عمل القلب مستقل ونسأل الله تبارك وتعالى ان يهدي المسلمين الى دينهم وان يردهم ردا جميلا. اقول قولي هذا واستغفر الله
لي ولكم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين
