اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقالت اليهود ليست النصارى على شيء. وقالت النصارى ليست اليهود على شيء ان وهم يتلون الكتاب كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون
ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه. وسعى في خرابها اولئك ما كان لهم ان يدخلوها الا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الاخرة عذاب عظيم
ولله المشرق والمغرب. فاينما تولوا فثم وجه الله. ان الله واسع متع عليم وقالوا نعم قال رحمه الله تعالى في تفسيره قوله وقالت اليهود الاية سببها اجتماع نصارى نجران مع يهود المدينة
فذمت كل طائفة الاخرى قوله وهم يتلون تقبيح لقولهم مع تلاوتهم الكتاب وقوله الذين لا يعلمون المشركون من العرب لانهم لا كتاب لهم وقوله  طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد فقد تقدم ما كان من شأن اليهود في مقابلتهم لما جاء به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم  مما ذكره الله تعالى في بيان
حال اهل الكتاب من الاضطراب وعدم الاهتداء بما كانت عليه كتبهم ما ذكره الله تعالى في هذه الاية وقالت اليهود ليست النصارى على شيء اي ليسوا على دين ولا على هدى
ولا على امر ذيبان وقالت النصارى ليست اليهود على شيء فقابل قوم من النصارى ما كان من مقالة اليهود بنفس مقالتهم حيث قالوا ليست اليهود على شيء وهذا بيعا ان
كلا الفريقين كان يطعن في الاخر ويكفر ويرى انه ليس على هدى وهذا الذي قالوه مجاف لما كان متوقعا منهم من ان يقبل اليهود رسالة عيسى و يقبل ما جاء به من الهدى في الانجيل
وما ينبغي ان يكون عليه النصارى من الايمان بما كان عليه موسى فان ما جاء به عيسى متمم مكمل لما جاء به موسى لكن هؤلاء واولئك ظلوا عن سواء السبيل
فكانوا كما قال الله تعالى قالت اليهود ليست النصارى على شيء وقالت النصارى ليست اليهود على شيء وهم يتلون الكتاب يعني والحال انهم غير جاهلين بما دل عليه الكتاب من صحة
نبوة موسى وصحة نبوة عيسى عليه السلام قال المفسر وقالت اليهود الاية سببها اجتماع نصارى نجران مع يهود المدينة فذمت كل طائفة اخرى. هكذا ذكر جمع من اهل التفسير ان نصارى نجران لما قدموا المدينة
كان مما احدثه اليهود ام ذموه وقالوا انهم ليسوا على شيء فقابلهم اولئك بنظير ما تكلموا فيهم وما وقعوا فيهم فقالوا ليست ليست اليهود على شيء قال تعالى كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم
يعني ومثل هذا القول قال الذين لا يعلمون من المشركين ومن جرى مجراهم مثل قولهم في ان اهل الكتاب ليسوا على شيء وان ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ليس بشيء
فما قالوه ليس بدعا بل هو كما كان في اليهود مع النصارى وما كان وما كان من النصارى مع اليهود قال تعالى كذلك قال الذين لا يعلمون مثل قولهم اي نظير ما قاله هؤلاء. ثم قال سبحانه وبحمده
فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون اي سيفصل الله تعالى بين هؤلاء المتنازعين يوم القيامة فيبين من الذي على الهدى؟ ممن هو على ظلالة و قد ذكر الله جل وعلا
ذلك في محكم كتابه وهو الفصل بين المختلفين في مواضع عديدة من ذلك عندما ذكر الامم هنا ذكر ثلاث طوائف اليهود والنصارى والمشركين وقد ذكرهم الله تعالى في سورة الحج في قوله ان الذين امنوا والذين هادوا
والصابئين والنصارى والمجوس والذين اشركوا هذي ستة اصناف ان الله يفصل بينهم يوم القيامة ان الله على كل شيء شهيد. هذا معنى قولي فالله يحكم بينهم يوم القيامة. اي ان الله جل في علاه
يحكم بين هؤلاء يفصل ويبين اهل اهل الاهتداء من اهل الضلال ومن هو على حق ومن هو على غير ذلك. قال تعالى فالله يحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا يختلفون فيه يختلفون. نعم. بعد هذا قال ومن اظلموا
قوله ومن اظلم لفظه الاستفهام ومعناه لا احد اظلم منه حيث وقع وقوله اه منع مساجد الله قريش منعت الكعبة او النصارى منعوا بيت المقدس او على العموم وقوله خائفين في حق قريش قوله صلى الله عليه وسلم لا يحج بعد هذا العام مشرك. وفي حق النصارى ضربهم
عند بيت المقدس او الجزية وقوله خزي في حق قريش غلبتهم وفتح غلبتهم وفتح مكة هكذا اي نعم وقوله وفي حق النصارى فتح غلبتهم وفتح مكة قوله خزي في حق قريش غلبتهم وفتح مكة
وفي حق النصارى فتح بيت المقدس او الجزية طيب قوله جل وعلا ومن اظلموا ممن منع مساجد الله اذكر فيها اسمه قوله من اظلم استفهام للنفي اي لا احد اظلم
لذلك قال لفظه الاستفهام ومعناه لا احد اظلم منه حيث وقع يعني في كل الموارد التي وردت في القرآن والاستفهام والنفي اذا جاء بصيغة الاستفهام كان مشربا معنى التحدي يعني كان نفيا
مظمنا للتحدي لهؤلاء فقوله جل وعلا ومن اظلم اي لا احد اظلم مع التحدي ان يأتي احد باظلم من هؤلاء وقوله تعالى ومن اظلم الظلم هو وضع الشيء في غير موضعه
والمعنى لا احد اشد لا احد اشد ظلما متعديا وجرأة على الله تعالى ومحادة لامره من امرئ منع مساجد الله ان يعبد فيها جل وعلا وقد استشكل بعض اهل العلم
ان القرآن الكريم ذكر في غير موضع هذه الصيغة في افعال مختلفة ففي هذا السياق قال الله تعالى ومن اظلم ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه وفي سورة
الانعام قال ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا وفي سورة الاعراف قال ومن اظلم ممن افترى على الله كذبا ايضا فاستشكل ان يكون هذا خبر قد تكرر في افعال مختلفة
اذ انه قد يتبادر الى الذهن انه اذا اطلق ومن اظلم ممن منع كذا ومن اظلم ممن فعل كذا انه لا يساويه احد في الظلم واجاب العلماء عن هذا باجوبة
اول جوابا ان قوله من اظلم منع مساجد الله اي لا احد اشد ظلما في المانعية اي في منع ذكر الله وعبادته ممن منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه
فخص الاظلمية بالصلة خصوا الاظلمية بالصلة. هنا الصلة صلة الموصول من منع مساجد الله في سورة الكهف من اظلم ممن ذكر بايات ربه ومن اظلم ممن ذكر بايات ربه فالاظلمية هناك
التذكير بايات الله والاعراض عنها ففي كل مورد يكون تكون الاغلامية نسبية تكون الاظلمية نسبية بالنظر الى الصلة المذكورة في الاية الوجه الثاني ان هؤلاء جميعا مستوون في الاظلمية فقول لا احد اظلم لا ينفي ان يساويه احد في الظلم
لكن ليس ثمة ظلم فوق هذا فهم مستوون في الاظلمية وان كانت الافعال مختلفة فالسياق لا يدل على انه لا يساويه احد في الظلم انما ليس ثمة ما هو فوق هذا الظلم
من ظلم هذان وجهان يجاب بهما عن ما يتوهم مما قد يأتي من تعارض في هذه الايات  انهم ظالمين لا كلهم ظالمون ويستوون في الظلم فتقول ليس ثمة اقبح من ان
يفعل كذا في المسجد فتذكر فعلا ثم تذكر فعلا ثانيا بمعنى انه لا احد يزيد في القبح على هذا القبح لكن لا يمنع المشاركة فالايات هنا ذكرت اظلمية من منع مساجد الله اظلمية من افترى على الله كذبا اظلمية من ذكر باياته ربه فاعرظ عنها
وهؤلاء في الاظلمية مستوون ليس فوق ظلمهم ظلم واضح نعم قوله ومن اظلم من منع مساجد الله مساجد جمع مسجد واظاف المساجد اليه تشريفا لها وهي بيوته التي اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه
هي المواضع التي يذكر فيها الله تعالى يسبح له فيها بالغدو والاصال كما قال تعالى في بيوت اذن الله ان ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والانصار رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن
ذكر الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والابصار ونزل الاية على قريش منعت الكعبة او النصارى منعوا بيت المقدس او او على العموم والاصوب هو الاخير
ان الاية عامة لكل هذا وقوله تعالى ومن اظلم ممن معه سجد الله يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها خرابها بتعطيلها عن ذكر الله عز وجل وتعطيلها عن ما بنيت لاجله
هذا خرابها وعمارتها اشغالها بذكره انما يعمر مساجد الله من امن بالله واليوم الاخر كما ذكر الله تعالى في سورة التوبة في الرد على المشركين الذين تفاخروا بعمارة المسجد الحرام
قال تعالى انما يعمر مسائل الله من امن بالله واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله واقام الصلاة واتى الزكاة ولم يخشى الا الله فعسى اولئك ان ان يكونوا من المهتدين. اجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن امن
لا لا يستويان فعمارتها بذكر الله فيها وخرابها بتعطيلها من ذلك قال تعالى اولئك ما كان لهم ان يدخلوها اي مساجد الله الا خائفين والخوف هنا قدري يقذفه الله تعالى يقذفه الله تعالى في قلوبهم
ما كان لهم ان يدخلوها الا خائفين. قال في حق قريش لا يحج بعد هذا العام المشرك. وفي حق النصارى ضربهم عند بيت المقدس المقدسي او الجنسية طيب وعلى العموم
ماذا كان الم يذكر فيه المنع ثلاثة اوجه؟ نعم نعم منع قريش ومنع النصارى او على العموم فذكر خائفين وجهين دون الوجه الثالث. وهو ما ذكرته الخوف الذي يقذفه الله في قلوب هؤلاء
وهذا خوف قدري الله جل وعلا يتولاه. كما قال نصرت بالرعب مسيرة شهر كما قال تعالى سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما اشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا
هذا شيء ليس للناس فيه يدان انما هو من شأن الله عز وجل قال تعالى لهم في الدنيا خزي قال خزي في حق قريش غلبتهم وفتح مكة وفي حق النصارى فتح بيت المقدس او الجزية والصواب ما هو اعم من ذلك
والخزي هو كل ما يعاب به الانسان  وتسوء به حاله ولهم في الاخرة عذاب عظيم جمع الله لهم عذابين. عذاب معجل في الدنيا وهو الخزي وعذاب مؤخر في الاخرة وهو
العذاب العظيم بعد هذا قال ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله قوله فاينما تولوا في الحديث الصحيح انهم صلوا ليلة في سفر الى غير القبلة بسبب الظلمة فنزلت
وقيل هي في تنفل المسافر حيثما توجهت به دابته وقيل هي راجعة الى ما قبلها اي ان منعتم من مساجد الله فصلوا حيث كنتم. وقيل انها احتجاج على من انكر تحويل
قبلة فهي كقوله بعد هذا كن لله المشرق والمغرب الاية والقول الاول هو الصحيح ويؤخذ منه ان من اخطأ القبلة فلا تجب عليه الاعادة وهو مذهب مالك وقوله وجه الله المراد به هناك قوله ابتغاء وجه الله اي رضاه. وقيل معناه الجهة التي وجهنا اليها. واما
كل شيء هالك الا وجهه وقوله ويبقى وجه ربك فهو من المتشابه الذي يجب التسليم له من غير تكييف ويرد علمه الى الله. وقال صوليون هو عبارة عن الذات او عن الوجود. وقال بعضهم هو صفة ثابتة بالسمع
طيب قوله جل وعلا ولله المشرق والمغرب اثبات ساعة ملك الله عز وجل لكل شيء لان كل شيء له مشرق ومغرب ولله المشرق والمغرب في المعاش فلا اقسم برب المشارق والمغارب انا لقادرون
فالمشارق والمغارب باعتبار ان الشمس لها في كل يوم مطلع يختلف عن الذي قبله ولها مغرب يختلف عن عما قبله فقوله ولله المشرق والمغرب جنس يشمل كل المشارق وكل المغارب
وهذا فيه اثبات ساعة ملكه فاينما تولوا فثوب ما وجه الله ما مناسبة الاتيان بهذه بعد ما تقدم في الاية السابقة ذكر الله تعالى ظلم من منع مساجد الله ان يذكر فيها اسمه في هذه الاية اثبت
سعة ملكه جل في علاه وانه يملك المشارق والمغارب وعليه فانه اذا ظيق على الانسان في موظع الا يعبد الله فان ارض الله واسعة فيعبده حيث تيسر له كما قال الله تعالى ان ارضي واسعة يا عبادي ان ارضي واسعة
فهيايا تعبدون فان الله تعالى ذكر سعة ارضه سبحانه وبحمده وامر بعبادته حيث تيسر الانسان. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم جعلت هي الارض مسجدا وطهورا. قال فاينما تولوا
فثم وجه الله هذه هذه مبنية على ما تقدم ولله المشرق والمغرب خبر وقوله فاينما تولوا هذه مرتبة على الخبر السابق قال فاينما تولوا ذكر الحديث انهم صلوا والمقصود فاينما تولوا اي فاينما
قصدتم فثم وجه الله اي قبلته والجهة التي يصلح ان تقصدوها تعبدا لله لان له المشارق والمغارب فقوله فذم اي هناك وجه الله وجه الله اي قبلته والجهة التي امرتم ان تتوجهوا اليها
وبهذا يتبين ان الاية ليست من ايات الصفات كما ذكر ذلك شيخ الاسلام ابن تيمية وجماعة من اهل العلم. فليس هذا من التأويل المذموم لان الاية ليست من الصفات انما هي خبر عن ان
من توجه الى اي جهة فانما يتوجه الى الله عز وجل ويستقبل ما امر باستقباله فيما اذا لم يتمكن من استقبال الجهة التي امر بها  كما قال تعالى  اية اخرى وستأتي في ايات القبلة ولكل وجهة هو موليها
اي جهة ولكل وجهة هو مولها اي جهة وقبلة يستقبلها فهذه وتلك في معنى واحد وقد استدل بعض اهل العلم من مثبتة الصفات بهذه الاية على اثبات صفة الوجه. لكن في ذلك نظر
فانها ليست من ايات الصفات لكن قد يستدل باللازم ان الله اظاف الى نفسه وجها ولكن هذا لا نحتاج اليه مع ثبوت هذه الصفة بالدليل الصريح البين الظاهر الذي لا يلتبس وهو قوله تعالى ويبقى وجه ربك
ذو الجلال والاكرام ذو صفة لايش للوجه وهو ثابت وقوله تعالى وكل شيء كل شيء هالك الا وجهه فقوله تعالى فثم وجه الله اي قبلته ان الله واسع عليم قال المفسر رحمه الله
جا الوقت قد قال المفسر رحمه الله فاينما تولوا في الحديث الصحيح انه صلوا ليلة في سفر الى غير القبلة بسبب الظلمة فنزلت اي اقرارا لهم في صحة صلاتهم مما التبست عليهم القبلة. وقد ذكر جماعة من اهل العلم ان هذا الحديث ليس له اسناد مستقيم
وقيل هي وقيل هي في تنفل المسافر حيث ما توجه توجهت به راحلته كما جاء عن ابن عمر وعمر ابن ربيعة وانس ابن مالك وغيرهم في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم
على الراحلة. وقيل هي راجعة الى ما قبلها وجه ذلك اي ان منعتم من مساجد الله فصلوا حيث كنتم وهذا واضح ايضا وقيل ان احتجاج على من انكر تحويل القبلة
فهي كقوله قل لله المشرق والمغرب ثم قال المصنف والقول الاول هو الصحيح. اي انها فيما اذا صلى الانسان الى غير القبلة بالاجتهاد ثم تبين انه اخطأ الجهة فيقال له ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله. والذي يظهر ان
المعاني جميعها صالحة الا فيما يتعلق بالاحتجاج على من انكر تحويل القبلة لان ذلك سيأتي تفصيلا فيما نستقبل قال ويؤخذ منه اي من الاية ان من اخطأ القبلة فلا تجب الاعادة عليه. وهذا مذهب مالك
وقوله ان من اخطأ القبلة يعني بعد اجتهاده وفرق بعض اهل العلم بين الحظر والسفر والذي يظهر انه لا فرق بين الحظر والسفر فمن اخطأ بعد الاجتهاد وبذل الوسع في معرفة القبلة
فانه لا اعادة عليه وبه قال سفيان الثوري وهو قول في مذهب احمد وهو مذهب الامام مالك رحمه الله بعد ذلك قال المؤلف رحمه الله وجه الله المراد به هنا كقول ابتغاء وجه الله اي رضاه
وهذا تفسير غير صحيح لان وجه الله المراد به هنا قبلة الله والجهة التي امر باستقبالها فوجهه فوجهه هنا بمعني وجهة وجهة وقبلة وليست بمعنى رضا الله كما قال في قوله ابتغاء وجه الله
وقيل معناه الجهة التي وجهنا اليها وهذا هو الصحيح واما قول كل شيء هالك الا وجهه ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام عاد الى التعقيب على ايش؟ الوجه الاول فقال واما قول كل شيء هالك الا وجهه ويبقى وجه ربك فهو من المتشابه الذي يجب التسليم له
من غير تكييف ويرد علمه الى الله والصواب انه متشابه من جهة كيفيته فنحن لا نعلم الكيفية لكن من حيث دلالته على اثبات هذه الصفة لله عز وجل فليس من المتشابه
بل هو من البين اذ الوجه ما تحصل به المواجهة وقول وقال الاصوليون هو عبارة عن الذات او عن الوجود وهو لا ينفي اثبات الوجه لكن الخطأ ليس في اثبات هذا اللازم
انما الخطأ في ان يبطل الاصل واكتفى في التفسير باللازم فيقال معنى ويبقى وجه ربك اي ذاته ويعطل عن اثبات صفة الوجه. فيقال بل نثبت الوجه ونقول يبقى وجهه وذاته
وقال بعضهم هو صفة ثابتة بالسمع السمع وهذا هو الذي عليه سلف الامة. هو صفة ثابتة بالسمع اي طريق اثباتها الخبر فهي من الصفات الخبرية والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
