اعوذ بالله من الشيطان الرجيم سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها قل لله المشرق والمغرب. يهدي من يشاء الى صراط مستقيم عقيم وكذلك جعلناكم امة وسطا لتكونوا شهداء على الناس
ويكون الرسول عليكم شهيدا. وما جعلنا القبلة التي كنت انت عليها الا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب لا عقبيه وان كانت لكبيرة الا على الذين هدى الله وما كان الله ليضيع ايمانكم. ان الله بالناس لرؤون
رحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى قوله سيقول ظاهره الاعلام بقولهم قبل وقوعه الا ان ابن عباس قال نزلت بعد قولهم وقوله السفهاء هنا اليهود او المشركون او المنافقون وقوله ما ولاهم اي ما ولى المسلمين عن قبلتهم الاولى وهي بيت المقدس الى الكعبة
وقوله لله المشرق الاية رد عليهم بان الله يحكم ما يريد. ويولي عباده حيث شاء. لان هاتي كلها له اعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم يقول الله تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها
قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم هذه الاية مهد الله لها  ما تقدم في قوله ولله المشرق والمغرب فاينما تولوا فثم وجه الله فيما ذكر الله جل وعلا من ظلم من منع مساجد الله اذكر فيها اسمه
وقيل ان هذه استئناف لا صلة له بما تقدم وعلى كل حال آآ الذي يظهر والله تعالى اعلم ان الله تعالى قدم في الموضع السابق التمهيد لما سيخبر به في هذه الايات الكريمات من تحويل القبلة
يقول الله تعالى سيقول السفهاء السيل للاستقبال كما هو معلوم والاستقبال القريب و المصنف محمد ابن جزير رحمه الله يقول ظاهره اي ظاهر قوله سيقول الاعلام بقولهم قبل وقوعه ولا غرابة فالله بكل شيء
يهوى وهو جل في علاه يعلم الشيء قبل وقوعه لكن اشار المؤلف رحمه الله الى ان هذا القول جاء عن ابن عباس ما يخالفه حيث قال الا ان ابن عباس
قال نزلت بعد قولهم فعلى هذا يكون ذلك اعلام باستمرار قولهم باستمرار قولهم وان ما قالوه فيما يتعلق بتحويل القبلة لن ينقظي باقامة الحجة عليهم. بل سيقولونه مع اقامة الحجة وابطال
اعتراضهم سيقول السفهاء وقال في بيان السفهاء قال هنا اليهود او المشركون او المنافقون وهذا من تفسير بالمثال واما السفهاء فهم جمع سفيه وهم الجهال وسمي السفهاء جهالا لانهم لا يعرفون مصالح انفسهم والسفيه هو من لا يدرك
المصالح ولا يعرفها وضد وهو ضد الرشيد والسفه انواع وصور وهنا السفه في الدين الذي قال فيه ربنا جل وعلا ومن يشفى ومن يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه
نفسه وما يرغب عن ملة ابراهيم الا من سفه نفسه فالسفه هنا ليس سفه التصرف في المال بل يشمل السفه بمعناه العام وهو الضلال في الدين سواء كان بالكفر او بالشرك
او كان بالنفاق سيقول السفهاء من الناس من هنا بيانية ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها استفهام استنكار وليس استفهام استعلام يدل له التصدير بقوله السفهاء فسؤالهم ليس استخبارا واستعلاما
يتبين لهم الحق من الضلال انما للاعتراض والتشكيك ما ولاهم عن قبلتهم يريد بذلك المسلمين كما قال المفسر ما ولى المسلمين عن قبلتهم الاولى وهي بيت المقدس الى الكعبة وهذه القبلة
الاولى بعد هجرة النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فقد قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل الكعبة قبل هجرته فلما هاجر الى المدينة تألف اليهود باستقبال ما كانوا يستقبلون
فلما ظهر منهم ما ظهر رغب صلى الله عليه وسلم في ان يستقبل البيت. وقيل بل كان يستقبل بيت المقدس حتى في مكة فيجعل البيت بين يديه فيستقبل الكعبة وبيت المقدس يعني يصلي من جهة
ما بين الركنين الركن اليماني والحجر الاسود فيكون مستقبل البيت ومستقبل بيت المقدس وعلى كل حال المقصود بالتحويل هنا في قول ما ولاهم عن قبلتهم التحويل الذي جرى في المدينة
حيث ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الى بيت المقدس ستة او عشرة او سبعة عشر شهرا. ثم حول الله تعالى رسوله الى بيت الى البيت الحرام وقيل ان ذلك كان في رجب يعني في هذا الشهر
كان في رجب في السنة الثانية من هجرته صلى الله عليه وعلى اله وسلم في صلاة العصر وقيل في صلاة الفجر وقيل في صلاة الظهر والمقصود انه حول صلى الله عليه وسلم من بيت المقدس
الى جهة الكعبة وهو في الصلاة كما دلت عليه هذه النقول قال ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها جاء الجواب من الله عز وجل امن رسوله ان يبلغهم جواب سؤالهم قل يا محمد
لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء الى صراط مستقيم والجواب تضمن مقدمة وحكم المقدمة الخبر بان الله يملك المشارق والمغارب فله المشرق اي كل المشارق والمغرب فله كل المغارب كما قال تعالى رب المشرق والمغرب وما بينهما ان كنتم موقنين او في سورة المعارج قال
فلا اقسم برب المشارق والمغارب فهو شامل لكل مشرق وكل مغرب فقوله لله المشرق اي ملكه ومن له الملك فله التصرف هذي النتيجة ولذلك قال يهدي من يشاء الى صراط مستقيم
فقوله يهدي فرع عن الملك والهداية هنا الدلالة والتوفيق فيدل من يشاء الى الصراط المستقيم ويوفقه الى سلوكه والصراط المستقيم هو الاسلام وهو ما جرى من قبول التحويل بل الصراط المستقيم هو الانقياد لما امر الله تعالى به
من التحول من بيت المقدس الى الكعبة يقول المصنف رحمه الله ولله المشرق رد عليهم بان الله يحكم ما يريد ويولي عباده حيث شاء. لان الجهات كلها له سبحانه وقوله يهدي من يشاء الى صراط
مستقيم خبر انه يمن بالهداية على من يشاء وهذه المشيئة وفق علم وحكمة كما قال تعالى وما تشاؤون الا ان يشاء الله ان الله كان عالما حكيما فهي هداية وفق علمه وحكمته هو اعلم بمن اهتدى وهو اعلم المتقين جل في علاه
ثم قال وكذلك قوله وكذلك اي كما هديناكم جعلناكم وسطا اي خيارا وقوله شهداء على الناس اي تشهدون يوم القيامة بابلاغ الرسل الى قومهم وقوله عليكم شهيدا اي باعمالكم. قال صلى الله عليه وسلم اقول كما قال اخي عيسى وكنت عليهم شهيدا ما دمت
الاية فان قيل لما قدم المجرور في قوله عليكم شهيدا واخره في قوله شهداء على الناس فالجواب ان تقديم المعمولات يفيد الحصر فقدم المجرور في قوله عليكم شهيدا لاختصاص شهادة النبي صلى الله عليه وسلم بامته
ولم يقدمه في قوله شهداء على الناس لانه لم يقصد الحصر وقوله القبلة التي كنت عليها فيها قولان. احدهما انها الكعبة وهو قول ابن عباس وهو قول ابن عباس والاخر انها بيت المقدس وهو قول قتادة وعطاء والسدي. وهذا مع ظاهر قوله كنت عليها
لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الى بيت المقدس ثم انصرف عنه الى الكعبة. واما قول ابن عباس فتأويله بوجهين الاول ان كنت بمعنى انت والثاني قيل ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى الى الكعبة قبل بيت المقدس
واعراب التي كنت عليها مفعول مفعول بجعلنا او صفة للقبلة ومعنى الاية على القولين اختبار وفتنة للناس بامر القبلة فاما على قول قتادة فان الصلاة الى بيت المقدس فتنة للعرب
لانهم كانوا يعظمون الكعبة او فتنة لمن انكر تحويلها وتقديره على هذا ما جعلنا صرف القبلة التي كنت عليها وهذا اظهر لان الفتنة انما وقعت عند صرف القبلة واما على قول ابن عباس فان الصلاة الى الكعبة فتنة لليهود
لانهم يعظمون بيت المقدس وهم مع ذلك ينكرون النسخ فانكروا صرف القبلة او فتنة لضعفاء المسلمين. حتى رجع بعضهم عن الاسلام حين صرفت القبلة وقوله لنعلم اي العلم الذي تقوم به الحجة على العبد
وهو اذا ظهر في الوجود ما علمه الله وقوله ينقلب على عقبيه عبارة عن الارتداد عن الاسلام. وهو تشبيه بمن رجع يمشي الى وراء وقوله وان كانت ان مخففة من الثقيلة
واسم كان ضمير الفعلة وهو التحول عن القبلة وقوله ايمانكم هنا قيل صلاتكم الى بيت المقدس واستدل به من قال ان الاعمال من الايمان وقيل معناه ثبوتكم على الايمان حين انقلب غيركم بسبب تحويل القبلة
يقول جل وعلا وكذلك جعلناكم امة وصدى. وكذلك الواو عاطفة وكذلك اي مثل ذلك. المشار اليه الهداية في قوله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم قال المفسر اي كما هديناكم
الى القبلة التي اصطفاها الله واختارها جعلناكم امة وسطا اي خيارا عدولا والخيار العدول هم من جمع بين العلم والعمل العلم النافع والعمل الصالح وكذلك جعلناكم امة وسط لتكونوا اللام هنا
تحتمل ان تكون للتعليل اي جعلناكم امة وسطا لاجل ان تكونوا والوجه الثاني ان اللام هنا للسيرورة والعاقبة او عاقبة ذلك ومنتهى هذا الجعل ان تكونوا شهداء على الناس  قوله شهداء على الناس يشهدون يوم القيامة بابلاغ الرسل الى قومهم
شهداء اي تقومون بالشهادة على الناس وعلى الناس ان كانت على من كفر فهي على بابها لان الشهادة على تكون باثبات حق عليه والشهادة لتكون باثبات حق له. وهنا قال لتكونوا شهداء على الناس
فاذا كانت شهادة على الكفار فهي عليهم وان كان شهادة في حق الانبياء فتكون شهادة لهم والاية تحتمل هذا وهذا من تبادل حروف الجر كما قال ذلك جماعة من المفسرين. والذي يظهر والله تعالى اعلم ان الشهادة هنا
هي بالحق لمن له حق او لمن عليه حق وعلى يمكن ان تكون في مقام الشهادة للشخص الذي له الحق او لمن يطلب منه الحق فالامر في هذا يتسع سائغ
وتقول شهدت عليه بكذا اي بماء جرى منه سواء كان له او عليه فقولي تكونوا شهداء على الناس اي من امن ومن كفر من اتبع ومن تنكب والشهادة شهادة هذه الامة
على سائر الامم هي شهادة ليست بما يدرك بالسمع والبصر لاننا لم ندرك تلك الامم وانما شهادة بالعلم الذي لا لا يتطرق اليه ريب وهو الخبر الالهي فالشهادة في الاصل
لا تكون الا مبنية على ما يدرك بالحس لكن في هذا المقام لما كانت الشهادة مبنية على خبر محقق لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه كانت في مقام من
رأى وسمع بل ابلغ ممن رأى او سمع لان من رأى ومن سمع قد يشهد بما ظهر له بخلاف الواقع والحقيقة التي في في قلبه لكن لما يأتي الخبر ممن يعلم السر واخفى تكون الشهادة عندئذ
على ما لا يتطرق اليه ريب ولا شك ولهذا سميت شهادة مع ان الاصل في الشهادة بناء على ايش؟ على ما يدرك بحس سمع او بصر او نحو ذلك قال
ويكون ويكون الرسول عليكم شهيدا يكون الرسول اي محمد صلى الله عليه وسلم عليكم شهيدا اي على هذه الامة وشهادته بالتبليغ وباقامة الحجة ثم قال وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا الى اخره. المفسر يقول اي باعمال شهيدا عليكم باعمالكم. قال اقول كما قال اخي
عيسى وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فان قيل فلما قدم المجرور في قوله هذا اذا كانت الشهادة على الاعيان لكن الشهادة بالتبليغ حاصلة بالخبر وشهادة الامة له انكم مسؤولون عني غدا فما انتم قائلون
قالوا نشهد انك قد بلغت. قال اللهم اشهد اللهم اشهد فهو شاهد عليهم باقرارهم بالتبليغ ولكن ان كانت الشهادة فيما يتعلق باعمال من بلغ فهذه لا يكون شهيدا الا مع الا على ما ادرك كما قال عيسى وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيه. فلما توفيتني كنت انت الرقيب الرقيب
ولذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما يذاد قوم عن الحوض يقول او صيحابي او صيحابي او امتي امتي فيقال انك لا تدري ما احدثوا بعدك اولم يشهد ما جرى منهم حتى حتى يعلمه صلى الله عليه وسلم. قال فان قيل لم قدم المجرور في قوله
شهيدا في قوله لتكونوا شهداء الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا هناك قال شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا عليكم شهيدا واخره في شهداء الناس. فالجواب ان تقديم المعمولات يفيد الحصر
تقدم المجرور في قوله عليكم شهيدا لان النبي تختص شهادته بهذه الامة ولم يقدموا في قول الشهداء على الناس لان الشهادة هناك لا تختص بهذه الامة بل الامة احد شهود على الامم السابقة
قال القبلة التي كنت عليها فيها قولان في قوله تعالى وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا نعمل ما ينقلب على قبره. وما جعلنا يعني ما صيرنا القبلة التي كنت عليها
قال في التفسير فيه قولان فيها قولان احدها ان الكعبة وهو قول ابن عباس والاخر انها بيت المقدس وهو قول قتادة وعطاء والسدي ثم رجح اي القولين الاخر الثاني قال وهذا مع ظاهر قوله كنت عليها
لان النبي كان يصلي الى بيت المقدس ثم انصرف عنه الى الكعبة اما قول ابن عباس في تفسير القبلة بانها الكعبة فوجهه بتوجيهين. التوجيه الاول ان قوله كنت عليها انت عليها يعني في الحال بعد التحويل
والوجه الثاني قيل ان النبي صلى الى الكعبة قبل بيت المقدس لما كان في مكة ثم عاد الى  بيان الاعراب في قوله التي كنت عليها اللهم اجعلنا القبلة التي كنت عليها
قال واعراب التي كنت عليها مفعول بجعلنا المفعول به ثان والمفعول الاول وما جعلنا القبلة هو المفعول الاول التي كنت عليها مفعول ثان او صفة لقبلة هذا وجه اخر ثم قال ومعنى الاية على القولين
يعني على القول بانها الكعبة او انها بيت المقدس وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لنعلم يعني اختبار قال بعض المفسرين علمه ظهور لنعلم علم ظهور يعني العلم الظاهر علم الله سابق
للحوادث فهو يعلم جل وعلا المؤمن من الكافر واهل النار واهل الجنة وما الخلق عاملون قبل ان يخلقهم جل في علاه فقوله لنعلم هنا تعليل التحويل بالعلم فسره جماعة من اهل العلم بانه علم
ظهور اي العلم الذي يظهر به سابق علمه جل في علاه وهو ظهور علمه السابق ولا اشكال في هذا لكنه علم حادث بعد ان لم يكن لكنه علم مطابق وليس في هذا اشكال
في انه مسبوق بجهل بل هو مسبوق بعلم وليس في ذلك يعني اه اشكال بالكلية ان يعلم ان يطلق العلم بالشيء بعد وقوعه وهو معلوم به وهو معلوم سابقا نعلم ان الفجر غدا سيؤذن على ساعة الرابعة واربعين دقيقة
تمام هذا علم بالحساب فاذا تبين الفجر غدا على هذا الوقت لو رقبنا الفجر وتبين لنا انه اذن على هذا الوقت علمنا ذاك الذي بعد ادراكنا تبين الفجر مخالف للعلم السابق
ليس مخالفا. هل هو هو الجواب لا هو علم ظهور هو علم متجدد. علم بالشيء بعد وقوعه والعلم بشيء بعد وقوعه ليس كالعلم شيء قبله. وان كان الجميع علما على كل حال قوله لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على على عقبه ان هذا الاختبار
ليتبين من يصدق في متابعة الرسول ممن ينقلب على عقبه يرجع ويرتد عن الاسلام ثم قال بعد ذلك وان كانت اي هذه الفتنة وهذا الاختبار وهو التحويل لكبيرة يعني لامر
كبير وفتنة عظيمة لكن ذلك يسير على من هدى الله الا على الذين هدى الله انشرح صدورهم بالهداية  قوله وما كان الله ليضيع ايمانكم ان يستحيل في حكمه الجزائي ان يضيع عمل
العاملين وما كان الله يضيع ايمانكم ان يجعله يذهب بلا مجازاة ولا ثواب والايمان هنا فسر بتفسيرين الصلاة وانا اقول اكثر المفسرين والايمان القول الثاني انه الثبات على الاتباع وهذا يحتمله
السياق فلا يتفسر بهذا وبهذا تفسر بالثبات وتفسر بايش بالصلاة السابقة وما كان الله يضيع ايمانكم ان الله بالناس لرؤوف رحيم. ان الله بالناس جميعهم رؤوف اي في غاية الرحمة
رحيم اي يوصل اليهم الاحسان فهو رحيم بهم ويكف عنهم كلما يكرهونه من الاذى برحمته جل في علاه قال رحمه الله اه في بيان الفتنة فاما على طيب فتنة للعرب
بين التفصيل للفتنة قال الا لنعلم اين العلم الذي تقوم به الحجة على العبد وهو اذا ظهر في الوجود ما علمه الله ينقلب على عقبه عبارة عن ارتداد وان كانت ان مخففة من الثقيلة واسم كان ضمير الفعلة وهي التحول عن القبلة ايمانكم ذكر فيه
قولين والاية فيها دليل على فيها رد على المرجئة الذين يخرجون الاعمال عن مسمى الايمان فان الله سمى الصلاة ايمانا في في قوله تعالى وما كان الله ليضيع ايمانكم وهذا الذي عليه
سلف الامة وائمتها من الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن تبعهم باحسان باحسان من ائمة الاسلام ان العمل يدخل في مسمى الايمان فالايمان يزيد وينقص يزيد بالتقوى وينقص بالزلل
