بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فقال ابن جزير رحمه الله الله تعالى في كتابه التسهيل قال رحمه الله
وبالجملة هذه وبالجملة هذه الاية وهي قوله تعالى فاذكروني اذكركم نعم. واشكروا لي ولا تكفرون وبالجملة فقوله تعالى فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون هذه الاية بيان لشرف الذكر وبينها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه انا عند ظن عبدي بي
وانا معه حين يذكرني ان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي. وان ذكرني في ملإ ذكرته في ملأ خير منه والذكر ثلاثة انواع ذكر بالقلب وباللسان وبهما معا واعلم ان الذكر افضل الاعمال على الجملة. وان ورد في بعض الاحاديث وان ورد في بعض الاحاديث تفضيل غيره من الاعمال
الصلاة وغيرها فان ذلك لما فيها من معنى الذكر والحضور مع الله تعالى والدليل على فضيلة الذكر من ثلاثة اوجه. طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد يقول الحق جل في علاه سبحانه وبحمده فاذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. هذه الاية تضمنت امرين ووعدا ونهيا اما الامران فاذكروني واشكروا لي
واما الوعد اذكركم واما النهي ولا تكفرون فهذه الاية جمعت خيرا عظيما ومعانيا جزيلة مؤلف رحمه الله ذكر في معنى قوله تعالى فاذكروني اذكركم قول سعيد بن المسيب ان معناه اذكروني بالطاعة اذكركم بالثواب
والطاعة هنا شاملة الطاعة الواجبة والطاعة المستحبة واذكركم بالثواب اي اثيوبكم على الطاعات واجبها ومستحبها وقيل اذكروني بالدعاء والتسبيح ونحو ذلك اي من الاذكار التي يسأل الله تعالى فيها الخير ويمجد سبحانه وبحمده
ويثنى عليه بما هو اهله جل في علاه ثم بعد ان ذكر معنى هذين المعنيين انتقل الى ذكر ما يتصل الذكر من فضائل ومسائل ولم يتطرق رحمه الله الى ما نهى عنه في قوله واشكروا لي ولا تكفرون
اولا في قوله فاذكروني اذكركم. الذكر هنا شامل لكل ما يذكر به الله من قول او عمل قلبي او عمل بالجوارح فهو شامل للطاعات كلها كما ذكر ابن المسيب وقوله اذكركم
ليس فقط بالاثابة التي قد تتبادر الى الذهن في الاخرة بل بالاثابة العاجلة والاجلة. من الاثابة العاجلة ما يلقيه الله في القلوب من الانشراح والطمأنينة بذكره كما قال تعالى الا بذكر الله تطمئن القلوب. فالثواب ليس مقصود
على ما يكون في الاخرة من جزاء الاعمال وانما يشمل كل ما يترتب على العمل الصالح من عطايا وهبات عاجلة واجلة وهذا اوسع المعاني ويشمل الذكر بالعبادة والذكر  السؤال والطلب
وكل ما يكون من مما يذكر فيه الله عز وجل تمجيدا وتقديسا حتى تعلم العلم حتى حفظه حتى بذله كل ذلك من ذكره الذي يرتب عليه قوله اذكروني فاذكروني اذكركم
والذكر اما ان يكون في النفس فيما بين الانسان وربه واما ان يكون فيما بينه وبين الخلق بين الانسان وغيره وكلاهما داخل في ذلك ومن عاجل الاجر ان من ذكر الله في نفسه ذكره الله في نفسه
الله اكبر الله اكبر عطاء جزيل اذا اذا اذا ورد على خاطرك هذا المعنى ان الله يذكرك  رب الارض والسماوات ليس فوق هذا عطاء ولا هبة ولا فضل ولا جزاء
ان الله يذكرك ومن ذكره الله فلا ضياع له ولا ولا خوف عليه بل الهبات والعطايا الجزيلة تتوافد عليه منه جل في علاه سبحانه وبحمده واما اذا ذكره في ملأ كتعليم علم
او تلاوة اياته او امر بمعروف ونهي عن المنكر من ذكره في ملأ باي صورة كانت فان الله يذكره في ملأ خير منه وهذا فيه ثناء الله على عبده في الملأ الاعلى
وهذا يوجب محبة الملأ الاعلى لك فانه اذا اثنى الله على العبد احبه اهل السماوات واذا احبه اهل السماوات وضع له القبول في الارض وذاك فضل الله يؤتيه من يشاء. ولذلك
كلما زاد الانسان ذكرا ازداد فضلا وازداد من الله عطاء وهبات فهنيئا للذاكرين ولهذا قال صلى الله عليه وسلم سبق المفردون سبقوا لكل خير في الدنيا والاخرة. قالوا من المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات
ثم قال الله جل وعلا واشكروا لي هذا الامر الثاني. واشكروا لي والشكر هنا يشمل الذكر فان ذكره من شكره ولكنه لما قرن به كان اوسع منه في المعنى ليشمل شكره على الانعام وعلى الاحسان وعلى التفضل
والشكر يكون بالقلب ويكون باللسان ويكون بالجوارح فشكر القلب الاقرار بالفظل لمن اسداه وهو الله بان يقر بان هذا فظله ومحظ كرمه وانه لا يستحق ذلك لولا منة ربه فليس في قلبه استحقاق
كما قال انما اوتيته على علم بل هو فضل الله ومحض عطائه واصطفائه هذا الاول ان تضيف النعمة اليه وهذا شكر القلب وان والثاني ان تثني عليه بلسانك ولا تضيفها وان لا تضيفها الى غيره
والا تضيفها اي النعمة الى غيره فتثني عليه بما يستحق على انعامه ثم لا تضف ذلك الى غيره كما جاء في الحديث اصبح من عبادي مؤمن به وكافر فاما من قال مطلنا بفضل الله وبرحمته فذلك مؤمن كافر بالكوكب. واما من قال مطلنا بنوء كذا وكذا اضاف النعمة الى غيره
فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب. وقد قال الله تعالى وتجعلون رزقكم انكم تكذبون. وش معنى ذلك؟ اي تضيفون النعمة الى غيره. الثالث من اوجه الشكر شكر الله بالجوارح ان تستعمل هذه النعمة فيما يرظى به عنك الله جل في علاه
فانك اذا فعلت ذلك شكرت فعلا وتحقق لك هذا امر تحقق لك امتثال هذا الامر في قوله فاشكروا لي. ولا تكفرون تأكيد لمعنى الشكر المطلوب وهو مجانبة كل كفر للنعم
اما اعتقادي استحقاقها او اعتقادي انها من غيره او او حمد غيره وثناءه حمد غيره عليها والثناء عليه بها او استعمالها فيما لا يحب ويرضى كل هذا من الكفر الذي نهى عنه في قوله ولا تكفرون
فقوله لا تكفرون تأكيد لمعنى الشكر في قوله جل وعلا واشكروا لي يقول المؤلف غالب ما ذكره المؤلف في تفسيره يتعلق بقوله فاذكروني اذكركم يعني في الذكر قال وبالجملة هذه الاية فيها هذه الاية بيان لشرف الذكر
يعني عظيم منزلة الذكر ورفيع مكانته وبينها قوله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه الحديث الالهي انا عند ظن عبدي بي الظن عمل قلبي والله عندما يقوم في قلبك من ظنك به ان احسنت الظن به
وانه لا يفعل بك الا ما هو اهله من العفو والصفح والتجاوز والتسديد والاعانة فهو كما ظننت وان ظننت به غير ذلك كان كما ظننت به سبحانه وبحمده وانما يطيب الظن بطيب العمل
يطيب ظن العبد بربه بطيب عمله اذا ساء فعل العبد ساءت ظنونه وصدق ما يعتاده من توهم فاذا احسن العمل قاده ذلك لحسن الظن بالله. واذا اساء اساء اذا اساء في عمله ساء ظنه بربه
من سوء الظن بالله ان تظن انه ينجيك وانت عنه معرض مثل ما قال ولئن رددت الى ربي لاجدن خيرا منها منقلبة هذا من سوء الظن بالله لكن ما ثمرته؟ سوء عمله
لما اسرف على نفسه بالشرك والكفر ساظنه بالله. ظن ان الله يعيده مع كفره وفجوره وتكذيبه بالميعاد ويبوأه منزلة الحسنة قال وانا معه حين يذكرني وهذه منزلة كبرى معية الله مع العبد
يقتضي حفظه وتسديده الحفظ والتسديد والاعانة والتوفيق وكلها ممرات وخيرات وانا معه حين يذكرون فاذا اردت ان ان يكون الله معك فاكثر من ذكره فاذا ذكرته فانه معك. ان ذكرني في نفسي نفسه ذكرته في نفسي. وان ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه. ثم قال والذكر
ثلاثة انواع ذكر بالقلب وباللسان وبهما معا اعلى مراتب الذكر ذكر القلب ليس فوقه مرتبة بمعنى عندما ينفرد عندما نوازن بين ذكر القلب وذكر اللسان فذكر القلب اعلى المنازل لكن اعلى من ذكر القلب منفردا ان يجمع عليه ذكر
اللسان فاعلى المراتب ان يكون الانسان ذاكرا بقلبه ولسانه. ثم بقلبه ثم بلسانه قال رحمه الله اعلم ان الذكر افضل الاعمال في الجملة ثم ذكر فظله من جهتين قال وان ورد في بعظ الاحاديث تفضيل غيره من الاعمال كالصلاة وغيرها فسبب
التفظيل هو ما فيها من الذكر. فاعودوا التفظيل الى ايش الى الذكر ذاته. قال والدليل على فضيلة الذكر من ثلاثة اوجه. نعم. قال رحمه الله والدليل على فضيلة الذكر من ثلاثة اوجه
الاول النصوص الواردة بتفضيله على سائر الاعمال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم وارفعها في درجاتكم وخير لكم من انفاق الذهب والورق
وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فتضربوا اعناقهم ويضربوا اعناقكم. قالوا بلى يا رسول الله. قال ذكر الله وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم اي الاعمال افضل؟ قال ذكر الله. قيل الذكر افضل ام قيل الذكر افضل ام
ام الجهاد في سبيل الله؟ فقال لو ضرب المجاهد بسيفه في الكفار حتى ينقطع سيفه ويقتضب دما لكن كان الذاكر لكان الذاكر الله افضل منه الوجه الثاني ان الله تعالى حيثما امر بالذكر
حيثما امر بالذكر او اثنى على الذاكرين اشترط فيه الكثرة. فقال اذكروا الله ذكرا كثيرا. وقال والذاكرين ان الله كثيرا ولم يشترط ذلك في سائر الاعمال الوجه الثالث ان في الذكر مزية هي له خاصة ليست لغيره. وهي الحضور في الحضرة العلية. والوصول الى القرب
الذي عبر عنه ما ورد في الحديث من المجالسة والمعية فان الله تعالى يقول انا جليس من ذكرني. ويقول انا عند ظن عبدي بي وانا معه حين يذكرني وللناس في المقصد طيب هذه هذه ثلاثة اوجه
ذكرها رحمه الله في بيان فضيلة الذكر على غيره من الاعمال وهي في الحقيقة دالة على هذا المعنى وان كانت ثمة نصوص تدل على ذلك ابلغ مما ذكر لكن ما ذكره
لاسيما اه في الحديث الاول اه في الوجه الاول واضح جلي الا انبئكم بخير اعمالكم وازكاها عند مليككم و ارفعها في درجاتكم فوصفها بثلاثة او بثلاث اوصاف خير الاعمال ازكاها عند الله
اي اطيبها واكرمها وارفعها في درجاتكم يعني اكثر في رفع الدرجات وعلو المنازل قال وخير لكم من انفاق الذهب والورق وخير لكم من ان تلقوا عدوكم فيضربوا اعناقكم وتضرب اعناقهم
ففظله على الزكاة وهذه عبادة مالية وعلى الجهاد وهي عبادة بدنية فشمل الانواع من العبادات وزن بينه وبين الاشق الاعمال بدنا واشق الاعمال مالا وهو اخراج اه الزكاة فقال قالوا بلى يا رسول الله. فقال صلى الله عليه وسلم ذكر الله
اللهم اجعلنا من الذاكرين الشاكرين ذكر الله تحيا به القلوب ذكر الله يسبق به الانسان غيره في كل باب من ابواب الخير. سبق المفردون. قالوا من يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات اللهم اجعلنا منهم
الام الوجه الثاني بين في ان الله عندما ذكر الذكر امر به كثيرا و اجعلها قاعدة عند كل عبادة يأمر الله بها كثيرا او يأمر بها مكررة على العبد فضرورة الانسان اليها
اعظم من غيرها فالصلاة مثلا فرض الله خمس صلوات فالاصل فرضها خمسين صلاة الله غني عنا وعن عباداتنا انما فرضها لضرورتنا اليها نحن محتاجون اليها بها تصلح قلوبنا وتزكو اعمالنا وتنشرح صدورنا وندرك به من خير الدنيا والاخرة ما
الا يمكن ادراكه بغير هذا العمل فكل عمل يفرضه الله على العبد ويكون مكررا اما بكثرة او بعدد اه يندب اما يكون مفروضا بكثرة او مفروضا بعدد مكرر فذاك لضرورة العبد اليه. وما في عبادة امر الله تعالى في كتابه
بفعلها كثيرا الا الذكر وذلك لعظيم حاجة الانسان اليه وكبير الفضل المحصل به قال الوجه الثالث ان في الذكر مزية هي له خاصة ليست لغيره وهي معية الله تعالى للذاكر
وهذه لم تذكر في الصلاة ولم تذكر في الصوم ولم تذكر في الزكاة ولم تذكر في الحج ولم تذكر في الجهاد وغيرها من الاعمال لكن يفوز بها المصلي ويفوز بها المزكي ويفوز بها الصائم ويفوز بها الحاج ويفوز بها المجاهر
بقدر ما معه من الذكر الا وهي معية الله ومعية الله منزلة رفيعة عالية لا ينالها الا الاصفياء فالله تعالى قد جعلها نصيبا للمؤمنين هنا يعني باب واسع من العمل. وللصابرين
وللمتقين وللمحسنين ثم جعلها في هذا الحديث خاصة بصاحب عمل محدد وهو الذكر فهذا دل على رفيعي منزلته لانه التقوى عمل ما ينحصر في صورة من الصور كذلك الاحسان كذلك
اه الصبر صبر على طاعة الله صبر عن معصية الله الصبر على اقدار الله فلا ينحصر في في في صورة من العمل لكن الذكر جاء فيه او انا معه حين يذكرني
سواء بقلبه او بلسانه او بقلبه ولسانه وهذي معية خاصة بالذاكر تقتضي عظيم الفضل وجزيل الاحسان والعطاء والصيانة والحفظ والتسديد والتوفيق نعم قال وللناس قال رحمه الله وللناس في المقصد بالذكر مقامان
فمقصد العامة اكتساب الاجور ومقصد الخاصة القرب والحضور وما بين المقامين بون بعيد. فكم بين من يأخذ اجره وهو من وراء حجاب؟ وبين من يقرب حتى يكون من خواص الاحباب
اب هذا الكلام فيه بعض الملاحظة وذلك انه قال قصد العامة ما ميز بين ذكر العامة والخاصة فقال في ذيك العامة قال فقصد العامة اكتساب الاجور ومن الاجور القرب والحضور. نعم
ومن الاجور القرب والحضور وليس هذا خاصا احد دون احد بل كل ذاكر يكون له من القرب والمعية والفظائل التي ذكرها الله تعالى بقدر ما معه من الذكر فهذا الذي ذكره لا يستقيم. لان الاجور منها ما هو
مذكور في قوله انا معه حين يذكرني عام او خاص هذا من اجر الذكر فليس فيما ذكره رحمه الله آآ ليس ما ذكره رحمه الله سديدا وانما جرى فيه على ما آآ اشار اليه من يعني آآ
اه بعض ما يميزه بعض اهل التصوف من منازل ومراتب وخاصة وعامة وما اشبه ذلك ليس عليها دليل بين ولا عليها برهان واضح. كل من عمل عملا عليه اجر مرتب ادركه بفظل الله سواء علمه او لم يعلم
ولذلك كان من الاعمال ما اجره خفي انما يوفى الصابرون اجرهم الصوم لي وانا هل هو معلوم لو كان لو كان من شرط تحصيل الاجر العلم به لما ادركنا شيئا لا من الصبر ولا من الصيام
فالاجور يدركها اصحابها قصدوها او لم يقصدوها قال رحمه الله واعلم ان الذكر على انواع كثيرة فمنها التهليل والتسبيح والتكبير والتحميد والحوقلة والحسبلة وذكر كل اسم من اسماء الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والاستغفار وغير ذلك. طيب ما ذكره كل
من الاذكار لكن قال وذكر كل اسم من اسماء الله تعالى كان يقصد الذكر الاسم مجردا دون ثناء على على الله به فهذا ليس من المشروع مثل من يقول الله الله الله
هذا ليس مشروعا ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن عندما يقول في مقام الثناء على الله هو الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا اله الا هو. هذا ذكر اسماء لكنه ذكر اسماء
في مقام الثناء والتمجيد والتقديس بخلاف من يكرر اسما دون استحضار هذا المعنى وهو الثناء على الله ذلك الاسم الذي يكرره نعم يقول رحمه الله قال ولكل ذكر قال ولكل ذكر خاصية وثمرة
فاما التهليل فثمرته التوحيد اعني التوحيد الخاص فان التوحيد العام حاصل لكل مؤمن واما التكبير فثمرته التعظيم والاجلال لذي الجلال. واما الحمد والاسماء التي معناها الاحسان والرحمة كالرحمن والرحيم والغفار وشبه ذلك فثمرتها ثلاث مقامات. وهي الشكر وقوة الرجاء والمحبة فان
محبوب لا محالة واما الحوقلة والحسبلة فثمرتها التوكل على الله والتفويض الى الله. حق لها قول لا حول ولا قوة الا بالله والحسبلة قول حسبي الله ونعم الوكيل. حسبنا الله ونعم الوكيل
فثمرتها التوكل على الله والتفويض الى الله ورسوله نعم. واما الاسماء. قال واما الاسماء التي معناها الاطلاع والادراك كالعليم والسميع والبصير والقريب وشبه ذلك فثمرته المراقبة واما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فثمرتها شدة المحبة فيه. والمحافظة على اتباع سنته
واما الاستغفار فثمرته الاستقامة على التقوى. والمحافظة على شروط التوبة مع انكسار القلب بسبب الذنوب المتقدمة نعم ثمان ثمرات الذكر بجميع الاسماء والصفات مجموعة في الذكر الفرد وهو قولنا الله الله فذلك هو الغاية واليه المنتهاك
وهذا ليس بسديد هذا الكلام غير صحيح الله الله التكرار للاسم دون ان يكون آآ في مقام الثناء او التوحيد ليس هو الغاية ولا اليه المنتهى لو كان كذلك لحفظ عن النبي صلى الله عليه وسلم
اين في اذكاره صلى الله عليه وسلم المحفوظة عنه والتي نقلها اصحابه انه كان يردد او يقول الله الله الله كما يفعله بعض الناس لا لا لا لا شك ان ذكر الاسم المفرد
من غير استحضار معنى التعظيم او الدعاء بالاسم ليس مما جاء في هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وليس فقط في كلام النبي صلى الله عليه وسلم
بل حتى في كلام اصحابه والتابعين آآ وتابعيهم باحسان من من تابع التابعين ليس في ذكرهم المحفوظ عنهم تكرار هذا الاسم او ما يختصره بعضهم هو هو هو او اه اه
كل هذه يعني محدثات تصرف عن الذكر المشروع وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم. اللهم تبعنا اثاره واسلك بنا سبيله واحشرنا في زمرته واجمعنا به في مقعد صدق عندك يا ذا الجلال والاكرام. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم يا
ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين. ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات بل احياء ولكن لا تشعرون قال رحمه الله قوله استعينوا بالصبر والصلاة
قد ذكر يعني قد تقدم ذكر مع معنى هذه الاية استعينوا ان يطلبوا العون من الله للصبر والصلاة وقوله ان الله مع الصابرين اي بمعونته بمعونته وتوفيقه وحفظه بكل ما تقتضيه معالي الاكرام جعلنا الله واياكم من الصابرين ليس فقط بالمعونة المعونة هي شيء واحد لكن بالمعونة والاثابة
والتوفيق انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب وهذا بعض اجرهم ان الله معهم نسأل الله من فضله والصبر هنا يشمل الصبر على طاعة الله بفعل امره والقيام بما امر وفي الصبر على عن معصية الله في ترك ما حذر منه ونهى عنه وزجر
والصبر على اقدار الله واقضيته المؤلمة وما من احد الا ويصيب منه الزمان ما يكره ولا ولابد فيقابل ذلك بالصبر انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. ان الله مع الصابرين
ومن كان الله معه فلا ضيعة عليه نعم ولا تقولوا قوله تعالى ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله اموات. قيل انها نزلت في الشهداء المقتولين في غزوة بدر. وكانوا اربعة
عشر رجلا لما قتلوا حزن عليهم اقاربهم فنزلت الاية مبينة لمنزلة الشهداء عند الله ومسلية لاقاربهم ولا يخصصها نزولها فيهم. بل حكمها على العموم في الشهداء ولا تقولوا لما لمن يقتل في سبيل الله
والله اعلم بمن يقتل في سبيله اموات وهذا كما ذكر المفسر رحمه الله انه تسلية لاهل من اصيب في سبيل الله بل اظراب احياء اي لهم الحياة التامة الكاملة وذاك بما يفيضه الله عليهم
في الحياة البرزخية مما يكون سعدا ونجاة وفوزا وسبقا عظيما ولذلك قال الصحابي الذي اصيب فزت ورب الكعبة فزت ورب الكعبة مع انه اصيب بمقتل رضي الله تعالى عنه وفوزه ما عاينه من الجزاء عظيم والفوز الكبير بتنزل الملائكة وفضل الله واسع
فيقول الله جل وعلا بل احياء والاحياء هنا ليست حياة كحياة آآ الدنيا بل هي حياة تامة كاملة يسعدون بها في البرزخ وينعمون بها في الاخرة كما كما قال الله تعالى وان الدار الاخرة ايش؟ لهي الحيوان يعني الحياة الكاملة
التي لا نقص فيها بوجه من الوجوه بل احياء  من كرامتهم اه في الاية الاخرى قال عند ربهم يرزقون. وهنا قال ولكن لا تشعرون اي لا تعلمون حقيقة ما ادركوه من الحياة
بان بذلوا ارواحهم في سبيل الله طاعة له وقياما بحقه سبحانه وبحمده نقف على هذا العنوان جاء الاذان تكون ان شاء الله تعالى الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
