الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله من يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى فمن عفي له شيء فمن عفي  بكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم. ولكم في القصاص حياة يا اولي
الالباب لعلكم تعقلون. لعلكم تتقون. حكى للايتان الكريمتان من سورة البقرة قوله جل وعلا يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى. الايتين فالله جل وعلا يخاطب عباده المؤمنين. بهذه الصفة الطيبة
المحببة يا ايها الذين امنوا يقول عبدالله بن مسعود رضي الله عنه اذا سمعت الله يقول يا ايها الذين امنوا فارعها سمعك فانه ان خير تؤمر به. او شر تنهى عنه
وحري بالعاقل. اذا اتاه خطاب من ملك او رئيس او وزير او عال الرتبة ان يهتم به ويقرأه ويتدبره والله جل وعلا اولى بالتدبر فيما يأتي منه سبحانه وتعالى. فهو يخاطب كل
عبد من عباده المؤمنين. يا ايها الذين امنوا المؤمنين جل وعلا وانت واحد منهم يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى. هذه نعمة عظيمة. امتن الله جل وعلا بها على عباده. بعدما
اللهم ونصرهم وجعل لهم دولة شرع لهم ما يحفل دماءهم واموالهم واعراض اللهم كانوا في مكة فرادى لا ولاية لهم ولا شوكة فلما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة
وصارت بلد اسلام والامر والنهي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت من الله جل وعلا تشريعات التي تحفظ الدماء والاموال والاعراض وتبين للناس كيف يتعاملون فيما ما بينهم وكيف يتعاملون مع الله؟ وكيف يتعاملون مع احدا
ابائهم من المحاربين وغير المحاربين. لكل الحكم وكيف يعامل الرجل والديه واولاده كيف يعامل جيرانه؟ وعموم اخوانه المسلمين. نزلت والاوامر والنواهي والاحكام والحدود في المدينة. خلال عشر السنوات التي امضاها صلى الله عليه وسلم بالمدينة. وكان في مكة ثلاث
عشرة سنة يدعو الى التوحيد. ما نزل من التكاليف الشرعية سوى الصلعة في اخر الامر وثلاث عشرة سنة يدعو الى التوحيد. فلما هاجر صلى الله عليه وسلم الى المدينة انزل الله عليه جل وعلا الاحكام والحدود
تشريعات فيما يتعامل به الناس. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى في. في هذه بمعنى الباء السببية بسبب القتل. فرض عليكم القصاص بسبب القتل دخلت امرأة يقول عليه الصلاة والسلام دخلت امرأة النار في هرة في مر
يعني بسبب هرة حبستها لا هي اطعمتها ولا هي تركتها تأكل من خشعش الارض وتأتي في بمعنى الباء باء السلفية. كتب ضرب نعم يجب على الولاة ان يمكنوا ولي الدم من القصاص. يجب على القاتل
ان يمكن من نفسه من القصاص. يجب على اولياء وقرابة ومعشر القاتل ان يسلموه. للقصاص خلاف حال الجاهلية القاتل يقتل واسرته واهله وعصبته يدافعون عنه. لا يا ايها الذين امنوا انت واحد من المؤمنين انت ابو القاتل. انت ابن القاتل انت اخو القاتل
انت مخاطب بهذا. مفروض عليكم القصاص من الله جل وعلا. الذي يعلم مصالح العباد قتل يعني فرض عليكم القصاص. لا تتعرض ولا تدافع عنه ثم الله جل وعلا وسع فيه على عباده. فهو فرض مكتوب. ما يسوغ لولي الامر
ان يضيع القصاص. ولا يسوغ لاولياء القاتل ان يدافعوا عنه ويمنع عنه القصاص. لا. يسلموه ثم الله جل وعلا شرع لهذه الامة ما لم يشرعه للامم السابقة. نعمة عظيمة اليهود لابد من القصاص ما في خيار
قاتل يقتل. النصارى ما في قصاص عفو مجانا لا مال ولا قصاص. هذه الامة اكرمها الله جل وعلا وفضلها على سائر الامم فخير واولياء الدم بين ثلاثة امور. وهي القصاص ان
الديرة ان ارادها عفو مجانا ان اراده. هذه نعمة عظيمة. ان يهود لا بد من القصاص. ما في مجال للعفو ولا لديه ولا لغيره. القاتل يقتل اذا ثبت انه قاتل يقتل
هذا في العمد دون الخطأ. الخطأ له احكام ستأتي ان ان شاء الله. وما كان لمؤمن ان يقتل مؤمن الا خطأ ومن قتل مؤمن خطأ الاية. لكن هذا في العمد فما فيه عند اليهود
الا القصاص. القاتل يقتل. النصارى العفو. ما فيه قصاص ولا دية. هذه الامة جعل الله جل وعلا لها في قتل العمد الخيار بين ثلاثة امور. القصاص ان ارادوه الدية ان ارادوا العفو عن القصاص واخذوا الدية. العفو عن القصاص والدية
احتفالا لوجه الله. نحو ذلك ثمان الشرع يتشوف الى العفو. لو كان اولياء الدم مائة فعفا واحد منهم سقط القصاص. وخير البقية بين العفو مجانا وبين اخذ نصيبهم من الدية. قد يتصور يكون الدم لمئة شخص
مثلا يكون اولياء الدم ابناء عمومة. كثر متساوين في فيرث الدم من يرث المال شخص توفي عن ابناء عمومة كثر يتساوون في ميراثه ما دام درجتهم واحدة شخص قتل ورأفة ابناء عمومة. مئة له مثلا اعمام عشرة
ولكل واحد منهم بعد موته عشرة او اكثر من عشرة اولاد. كلهم يشركون في الدم عفا واحد من المئة سقط القصاص قصاص حينئذ والبقية يخيرون. ان شاءوا الدية وان شاءوا العفو مجانا فلهم ذلك
يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصار في القتلى. والقصاص قص الاثر بمعنى تتبع الاثر فكأن المقتص يسلك ما سلكه القاتل فيه. يمشي على ضوء وما قتل القاتل قتل بالسم. فالمقتص يقتله بالسم. القاتل قتل بالسم
يقتل القاتل بالسيف. قتله بالرصاص بالرصاص قتله بالخنجر. يقتله بالخنجر وهكذا الا ان قتله بشيء محرم الاستعمال فلا يفعل به المحرم كتب عليكم القصاص في القتلى. الحر بالحر عبده بالعبد والانثى بالانثى. قيل في
فبنزول هذه الاية الكريمة انه كان بين حيين من العرب قتال وكان احد الحيين اكثر عددا وشرفا من الاخر فحلف الاكثر بان نقتل منكم اهؤلاء الرجل بالمرأة منا. ونقتل الحر
ومنكم بالعبد منا ولم يقتص بعضهم من بعض حتى دخلوا في الاسلام فترافعوا الى النبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله حكم ذلك. الحر بالحر. فلا تقتل الحر بالعبد. وكما عرفنا
ان الرق سببه الكفر. والرقيق سلعة والاسلام ما ظلمه وانما هو ظلم نفسه. اختار الكفر والشرك فحط الاسلام قدره. والا فالمسلمون ادفعوا دماؤهم. لكن هذا اصله هو او اصله ليس بمسلم. ما جاءه الرق
الا بسبب الكفر. منه او من ابائه واجداده فلذا كان الرقيق سلعة لان المسلمين اذا غنموا المغانم وفيهم الارقة الذين استرقوهم يستطيع الرجل ان يعتق رقيقة ان يبيعه. يستطيع ان يبادل به بارض. او بيت او نحو ذلك
يعني هو بمثابة السلعة وهو الذي حط قدر نفسه. او بسبب اصله فالحر ما يقتل بالرقيق. لان الرقيق سلعة فلا يقتل به. وانما الحر يقتل بالحر والعبد يقتل بالعبد. فلا يقتل بالعبد حر
وانما يقتل بالعبد مثله والانثى بالانثى فالانثى اذا قتلها الرجل منطوق الاية الكريمة هذا لا يقتل الرجل بالانثى يعني ما يفهم منها ان الانثى تقتل بالانثى. فهل يقتل الرجل بالانثى
نعم يقتل لكن بغير هذه الاية الكريمة باية المائدة النفس بالنفس بالعين والانف بالانف الى اخر الاية. فالانثى بهذه الاية يعني تقتل بالانثى. فمثلا لو ان انثى قتلت انثى فتقتل الانثى لكن هل يقتل ابوها؟ او اخوها او زوجها بكونها قتلت
من قبلهم لا الرجل ما يقتل بالرجل غير القاتل ما يقتل قتل امرأة وانما اذا قتل رجل امرأة يقتل بها الا ان كانت زوجته ولم يكن ذلك غيلة. فعند بعضهم ان او الرجل
ما يقتل بزوجته الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى على تفصيل في هذا فيما دلت عليه السنة الصحيحة. والايات التي نزلت بعد هذا على خلاف بين العلماء رحمهم الله في ذلك
وهل يقتل المسلم بالكافر؟ الجمهور لا. ما يقتل مسلم بكافر لانه غير مكافئ له. وعند ابي حنيفة رحمه الله يقول يقتل المسلم بالكافر لانه النفس بالنفس هذا نفس وهذا نفس. والحر بالحر وهذا حر وهذا حر
وهل يقتل الوالد بولده؟ ويقتل الولد تدعو بوالده نقول نعم يقتل الولد اذا قتل والده ولا يقتل الوالد بقتل ولده. لانه هو اصله وهو سبب وجوده. فلا يقتل به. والغالب ان الوالد ما يقتل
ولده الا لسبب يستدعي هذا. قد يشوخ الافصاح عنه وقد لا يسوغه احيانا. ما يسوغ للوالد ان يفصح عن سبب لولده. فلا يقتل الوالد بولده؟ واما الولد فيقتل بقتل والده
قيل انه عقوق مع القتل ومع الجناية عقوق اذا كان اذا اقدم على قتل والده وهل يقتل الجماعة بالواحد؟ نعم ظهور على انه لو اقدم جماعة على قتل واحد قتلوا به جميعا
لان عمر رضي الله عنه قتل سبعة من اهل صنعاء اقدموا على قتل فامر بقتلهم فقيل له يا امير المؤمنين تقتل بواحد؟ قال نعم والله لو تمالأ عليه اهل صنعاء لقتلتهم به
لو تمالؤوا يعني اهل البلد كلهم على قتله رجل واحد بدون حق لقتلتهم كلهم به. وكان بمثابة الاجماع ولان في هذا حفظ للدماء. لو قلنا مثلا الجماعة ما يقتلون بالواحد
لربما اقدم جماعة على قتل واحد كل واحد يعمل معه عمل ما يكون سبب وحده للقتل وانما مع غيره ويقال لا يقتص من الجماعة بل يقتص من الجماعة. لو تمالأ عشرة او اكثر او اقل
على قتل واحد بغير حق فانه يقتلون به. والانثى بالانثى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. فيها احكام عظيمة. وفوائد جمة. فمن عوفي الاخر من اخيه دل هذا على ان القاتل
اخ لاولياء المقتول ما دام مسلمين اخ فمعناه ان القاتل ما خرج الاسلام. العفي له من اخيه. منهم ولي الدم والقاتل. واللي باشر الدم واحد اخ للثاني. المسلم اخو المسلم. انما المؤمنون اخوة. فدل على انه مع القتل
ما خرج عن الاسلام ودل هذا على اصل من اصول اهل السنة والجماعة ان المسلم ما يكفر في المعصية وان عظمت دون الشرك. خلافا للخوارج الذين يكفرون المسلم بالذنوب وخلافا للمعتزلة الذين يكفرون المسلم بكبائر الذنوب
ولهذا من خطأهم وجهلهم استحلوا دماء كثير من الصحابة رضي الله عنهم. ومنهم من بشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة بزعمهم انه اسى او ارتكب ذنب فيستحلون دمه وهذا جهل وضلال ومخالفة لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
فمن عفي له من اخيه شيء. دل على العفو. انه يشوخ لولي الدم ان يعفو قد يقول قائل كيف يعفو وقد فرض القصاص وكتب نقول نعم وكتب على المؤمنين عموما
وعلى ولي الامر وعلى اولياء القاتل لكن اولياء المقتول من حقهم ان يتنازلوا لان الحق هذا لهم ولهذا هناك فرق بين القتل غيلة والقتل عمد عدوان ظاهر شاهر القتل غيلة ما في مجال للعفو. لانه الحق لله
تبارك وتعالى والقتل عن تربص وعمد وعدوان وليس بغينة الحق لاولياء المقتول ان شاءوا اخذوه وان شاءوا تركوه. لكن عموم المسلمين يجب عليهم ان يمكنوه من من ذلك. ثم اذا تركوه تلقى انفسهم فذلك مطلوب شرعا ومستحب
والقتل غيلة ان يستدرج امرؤ امرأ في مكان ما نائي بعيد عن الناس يظهر له انه يريد ان يكرمه يغديه يعشيه. فيخفيه عن الناس فيقتله. هذا الغيلة. يعني احتيال وبعضهم يشترط ان يكون الغيلة لقصد اخذ المال وبعضهم لا يشترط ذلك
الغيرة ما فيها مجال للعفو. هذا لانه حق الله جل وعلا مثل الحدود التي لله. تحدى الخلق مثلا او حد الزنا هذي لله لو عفا صاحب الحق مثلا بعد ثبوته
عند الحاكم فلا يجعل الا العفو. لانه حق لله. اما حق القصاص فهو لاولياء الدم فمن عفي له يعني يتأتى العفو مع فرض وايجاد القصاص. وقد يتوهم بعض الناس ان قوله كتب عليكم القصاص
فمن عفي له من اخيه شيء يقول كيف؟ مكتوب مفروض ثم يكون عفو؟ نعم نقول له كذا مكتوب على الامة عموما وعلى ولاة امرهم وعلى اولياء القاتل. فاذا اولياء المقتول عن حقهم فذلك عفو. ويؤجرون عليه. فمن عفي له
او من اخيه شيء. هذه كلمة شيء نكرة. تدل على القلة عفي ولو عن شيء قليل. فمثلا القصاص كما نتقدم حق لمئة. حق لسبعين حق لخمسين. حق لعشرين مثلا واحد من هؤلاء قال عفوت عن حقي سقط القصاص يقول هذا
او واحد من خمسين او اقل او اكثر؟ نقول نعم. لان الشرع يتشوف الى العفو. ولا يلزم به رغم الانف الشرع يأمر بالعفو ويحث عليه ويرغب فيه ولا يلزم به
فالقاتل اذا جاء الى القاضي ومعه اولياء الدم يحثهم ويرغبهم بالعفو يقولون تلزمنا بان نعفو يقول لا ابرأ الى الله ما انزلكم وانما ارغبكم في هذا ايش يقول يا فلان؟ ايش تقول يا فلان؟ يا يتعمد ويقصد اسهلهم والطفهم وارفقهم لعلك
تعفو يا اخي وماذا تستفيد اذا قتلت؟ اعف عن حقك جزاك الله خيرا. يقول قد عفوت القصاص حينئذ. فمن عفي له من اخيه شيء كل شيء مكرة يعم يعني ولو شيء يسير. فاتباع بالمعروف
اذا حصل العفو لا ترهق صاحبك يا اخي. لا اعفو عنه على شرط يعطيني خمسة ملايين. عشرة ملايين. لا يا اخي ارفق باخيك ما دام عفوت وقلت عفوت خذ الدية
التي شرعها الله جل وعلا او تنازل عنها. فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. اذا جاء ولي الدم قال انا عفوت. عن القصاص. واريد الدية فالواجب على القاتل ان يؤدي الحق. ويحمد الله الذي
ان عليه بان عفا ولي الدم. ولا يماطل. يقول صحيح عندي لك مئة من الابل الديرة مئة من الابل بيئة العمد مئة من الابل على اوصاف خاصة ودية الخطأ مئة من الابل على اوصاف خاصة. وقررت لدينا
فيه البلاد فدية العودة مائة وعشرة الاف. ودية الخطأ مائة الف الكلام في دية العمد ثبت عليه دية العمد مئة من الابل باوصافها او مئة الف ريال وعشرة ما هي شغل القاتل؟ يقول خذ هذي عشرة الاف هذي خمسة الاف
هذي الفين واصبر علي. اصبر علي سنة سنتين اجمع لك الدية. لا يا اخي. يجب ان تبادر ما دام ان الله من عليك بان حنن قلبه عليك فعفا عنك لا تماطله في حقه
اعطه حقه يستفيد منه. لا تحرمه مما جعل الله جل وعلا له واداء اليه باحسان يعني ادي الحق الذي عليك لولي الدم بالاحسان وبدون مماطلة وبدون ان تتعبه تجعله يتردد عليك صباحا
فاعطني وكل ما جاءك اعطيته الف اعطيته الفين اعطيته خمسة احرص على ان تؤديها باحسان ذلك الحكم الذي هو العفو والقصاص والاداء فيها الجميع. القصاص والعفو والاداء ذلك تخفيف من ربكم رحمة من الله جل وعلا بهذه الامة ما جعله واحد فقط
جعل ولي الدم مخير بين هذه الامور. ذلك تخفيف الله جل وعلا علم حال هذه الامة واكرمها. فخيرها لان من الناس من لا تطمئن نفسه الا بالقصاص. ما يريد مال ولا تسمح نفسه بالعفو مجانا
لم يقل يقتل ابي يقتل اخي. يقتل ولدي واسامحه لو سامحه ظاهرا بقي ما في قلبه من الحقد والكراهية له ولقبيلته. لكن اذا استوفى حقه اطمأنت نفسه ومن الناس من يقول في نفسه ماذا استفيد من القصاص
هل يعود صاحبي؟ الذي قتل؟ لا. قتله شخص راح ووراءه وخلفه صبية. يريدون المال يريدون نفقة. فمئة والف وعشرة الاف تنفعهم ما اريد القسوة قالوا له خذ القصص يقول لا لا ما اريد القصاص وماذا استفيد
من قتل هذا الرجل الذي قتل ولدي. ما هو لي غرظ في قتله. وانما اريد مال يجبر خاطري او انا فقير وبحاجة انا ما عندي كذا ما عندي كذا وبحاجة الى كذا فانا استعن بهذا المال على طاعة
فيقال له خير المال. الاخر الثالث يقول لا اريد القصاص. ولا اريد المال انا في غنى والحمد لله. لكن اريد حقي عند الله تبارك وتعالى يوم القيامة. اعفو ليعطيني الله
جل وعلا على الحق اكثر لان لانه اذا عفا ما صار له حق عند القاتل وانما حقه عند رب العزة جل وعلا. فيكون اعظم واكثر. يقول ما ما اريد من هذا حق. وانما اريد حقي من الله جل وعلا
الا ولا اريد مال ولا انتفع بقصاص. فانا اريد الاجر والثواب عند الله جل وعلا يوم القيامة يبشر بهذا. له ذلك فهذا تخفيف ورحمة من الله جل وعلا بهذه الامة. فمن اعتدى
بعد ذلك هذا تحذير لان من الناس من يقول اعطوني الدية او يقول سمحت وعفوت ليستغفل القوم. فاذا به يسطو عليه في ليل او نهار فيقتص من القاتل. هذا ظلم. ولا يجوز. لانك اظهرت العفو. او قبلت
ثم ترجع وتقتل هذا ما يجوز هذا ظلم انت لو طلبت القصص في الاول من حقك. لكن تأمنهم وتفرحهم بهذا. ثم يأمنون منك ثم ترجع عما اعلنته فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب
اب عليم الى هذا العذاب في الدنيا اي انه يقتص منه حتما او ان العذاب هذا في الاخرة بانه متوعد الشديد كيف يأخذ الدية ثم يقتص؟ او كيف يظهر العفو ثم يقتص؟ ما يجوز له ذلك
ولكم في القصاص حياة يا اولي الالباب لعلكم تتقون وهذه كلمة عظيمة وبليغة يعجز الفصحاء والبلغاء ان يأتوا بمثلها اه ولكم في القصاص حياة. كأن قائلا يقول يا ربي كيف؟ القتل في حياة
نعم يقول القتل في حياته. القتل هذا يسبب حياة امم. كثير ولكم في القصاص حياة. الكلمة العربية يقول القتل انفى للقتل. القتل الانفعال للقتل ما تؤدي الغرض. قال الله جل وعلا ولكم في القصاص حياة. هذا رجل شرير
يريد ان يقتل هذا ويقتل هذا ويقتل هذا. يقول ثم ماذا اذا قتلت هؤلاء وبردت خاطري ادخل في السجن. ثم سنة سنتين خمس عشر اطلع لكن اذا عرف انه اذا قتل الاول اخذ فقتل به. يقول لا فهي مصلحتي اقتل نفسي
اترك فاذا علم عن القصاص توقف عن القتل فسلم من يريد قتله فلما هو وسلمت القبيلة والعصبية من سريان القتل فيهم. لانه كانوا في الجاهلية هذا يقتل هذا. ثم يقوم وليه
الاخر ثم يقوم ولي الاخر ويقتل الاول وهكذا. يكثر القتل بهذا والله جل وعلا قال لكم في القصاص حياة بقاء المهج والنفوس بسبب القتل هذا والحمد لله في هذه البلاد حيث تقام الحدود ويقتص من القاتل تجد القتل فيها
جدا اذا قولنا بغيرها ممن لا تقيم حدود شرع الله جل وعلا يكثر القتل فيهم. لانه يقول اذا قتلت اتشفى ثم بعد ذلك اسلم نفسي. اذا سلمت نفسي بالسجن. اكل شارب واطمئن
تتغير الاحوال من حال الى حال يحصل عفو يطلع. وهو قاتل ثم يقتل ثانية ثم يسلم نفسه بسيط. لانه مطمئن ما في قتل. اذا سلم نفسه يدخل السجن وينعم عليه بالاكل والشرب
ويبقى سجين حتى يحصل تغير الاحوال فيعفى عنه فاقامة شرع الله جل وعلا صيانة للدماء والاموال والاعراض واطمئنان واستقرار للمجتمع. والانسان امن على نفسه امن على ماله لان الله جل وعلا حفظها بهذه الحدود والزواجر
ولكم في القصاص حياة. يا اولي الالباب العقول يخاطبهم الله جل وعلا. اما المجانين فلا يا اصحاب العقول هذه حياة لكم وهذه ضمان لاستقراركم وراحتكم. فاقيموا شرع الله ونفذوا حدود الله
تستقروا وتستريحوا. اذا قارنت بين البلاد هذه التي تقيم شرع الله. وتنفذ الحدود والبلاد الاخرى تجد البول الشاسع يا اولي الالباب يخاطب جل وعلا العباد الثناء عليهم انكم اصحاب عقول وتميزون فهذا من مصلحتكم. يا اولي الالباب لعلكم
تتقون اذا حصل منكم هذا التنظيم وهذا الاقامة لشرع الله جل وعلا حصل منكم التقوى. ويكون الانسان مأمور بامر الله جل وعلا. منهي بنهي الله. لا تأخذه لومة لائم. اذا امر الله جل وعلا سارع اذا نهى الله جل وعلا انتهى
هذه التقوى امتثال الاوامر واجتناب النواهي. وفسر بعض العلماء التقوى بان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله. وان تترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله
فالمرء اذا اتقى الله جل وعلا لاقامة الحدود اتقى الله جل وعلا اداء الفرائض واجتنا هذه النواهي كما جعل الله جل وعلا الصيام سبب للتقوى. لان الصائم يجتنب المحرمات ويعمل الطاعات يزيد تقواه لله جل وعلا. يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على
والذين من قبلكم لعلكم تتقون. وامتثال الاوامر سواء كانت حدود او طاعات واجتناب النواهي سواء كان التعدي على الغير او وقوع في المحرمات سبب للتقوى يقول تعالى كتب عليكم العدل في القصاص
ايها المؤمنون الحر حركم بحركم وعبدكم بعبدكم وانثاكم بانثاكم لا تتجاوزون ولا لا تعتدوا كما اعتدى اعتدى من قبلكم وغيروا حكم الله فيهم. وسبب ذلك قريظة والنظير. فكانوا اذا النظيري اذا قتل النظيري القرظي لا يقتل به بل يفادى بمئة وسق من التمر والنظير كانوا اقوى من
من بني قريظة وكان دية النظير تختلف عن دية القرى ذي. النظيري اكثر النظيري اذا قتل القرضي لا يقتص منه. والقرضي اذا قتل النظير يقتص منه. وهم اليهود وعندهم شرع الله جل وعلا القصاص لكن ما طبقوه. نعم
واذا قتل القرضي النظيري قتل وان فادوه فادوه بمئة قتل القربي النظيري يقتل القرظي لان قريظة اقل شأنا من بني النظير يهود لكن انا بعضهم بعض وشرعوا لانفسهم ما لم يشرعه الله. ودية النظير ضعف
مئة والنظير مئتين. وان فادوه فادوه بمئتي من التمر ضعف دية القرظي فامر الله تعالى بالعدل في القصاص ولا يتبع سبيل المفسدين المحرفين المخالفين لاحكام الله فيهم كفرا وبغيا فقال تعالى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى
وذكر عن سعيد بن جبير رحمه الله في قوله تعالى يا ايها الذين امنوا كتب عليكم القصاص في القتلى يعني اذا كان عمد الحر بالحر وذلك ان ان حين من العرب اقتتلوا في الجاهلية قبل الاسلام بقليل فكان
بينهم قتل وجرحات حتى قتلوا العبيد والنساء فلم يأخذ بعضهم من بعض حتى اسلموا كان احد الحين يتطاول على الاخر في العدة والاموال فحلفوا الا يرضوا حتى يقتل بالعبد منا الحر منهم والمرأة منا
بالعبد ويقتل الرجل بالمرأة. والمرأة منا بالرجل منهم فنزل فيهم الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى. وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى والانثى بالانثى انهم كانوا لا يقتلون الرجل بالمرأة. ولكن يقتلون الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة. فانزل الله النفس بالنفس والعين بالعين
فجعل الاحرار في القصاص سواء فيما بينهم من العمد رجالهم ونساؤهم في النفس وفيما دون النفس. وجعل العبيد فيما بينهم من العمد في النفس وفيما دون النفس. رجالهم ونسائهم وكذا روي عن ابي مالك انها منسوخة بقوله تعالى
النفس بالنفس. نعم. وذهب ابو حنيفة الى ان الحر يقتل بالعبد لعموم اية المائدة ومروي عن علي رضي الله عنه وابن مسعود رضي الله عنه قال البخاري يقتل السيد بعبده لعموم الحديث من قتل عبد
لو قتلناه ومن تدعى عبده جدعناه. ومن خصاه خصيناه. وخالفهم الجمهور فقالوا لا يقتل الحر بالعبد. لان العبد سلعة ولو قتل خطأ لم يتم فيه دية. وانما تجب فيه قيمته. ولانه لا يخاد بطرفه
ففي النفس بطريق اولى وذهب الجمهور الى ان المسلم لا يقتل بكافر لما ثبت في البخاري عن عن علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يقتل مسلم بكافر ولا يصح حديث ولا تأويل يخالف هذا واما ابو حنيفة
ذهب الى انه يقتل به لعموم اية المائدة. وقال الحسن وعطاء لا يقتل الرجل بالمرأة لهذه الاية خلفهم الجمهور لاية المائدة ولقوله عليه السلام المسلمون تتكافئ دماؤهم وقال الليث اذا
قتل اذا قتل الرجل امرأته لا يقتل بها خاصة. ومذهب الائمة الاربعة والجمهور ان الجماعة يقتلون بالواحد. قال عمر قال عمر رضي الله عنه في غلام قتله سبعة فقتلهم. وقال لو تمالى عليه اهل صنعا لقتلتهم. ولا يعرف لهم
وفي زمانه مخالف من الصحابة يعني ما عارضه احد من الصحابة رضي الله عنهم لانه كانوا لا تأخذهم في الله لومة لائم هنا في الشيء الذي لا يثبت لديهم او لا يقتنعون به. فما عارض عمر رضي الله عنه احدا من الصحابة رضي الله عنهم
وذلك كان كالاجماع وحفظ وحكى عن الامام احمد رواية ان الجماعة لا يقتلون بالواحد ولا بالنفس الا نفس واحدة. وقوله تعالى فمن عفي له من اخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. قال
شاهد العفو ان يقبل الدية في العمد. وعن ابن عباس رضي الله عنه في قوله تعالى فمن عفي له من اخيه شيء يعني من ترك له من اخيه شيء يعني اخذ الدية بعد استحقاق الدم وذلك العفو. فاتباع بالمعروف يقول فعلى الطالب
باتباع الطالب اتباع اتباع بالمعروف اذا قبل الدية. واداء اليه باحسان يعني من القاتل من غير ظرر يؤدي بالمطلوب اليه باحسان. ذلك تخفيف من ربكم ورحمة. يقول تعالى انما شرع لكم اخذ الدية
بالعمد تخفيفا من الله عليكم ورحمة بكم. فما مما كان محتوما على الامم قبلكم من القتل او العفو. كما قال مجاهد عن ابن عباس رضي الله عنه كتب كتب على بني اسرائيل القيصار
في القتلى ولم يكن فيهم العفو. فقال الله لهذه الامة كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى فمن عفي له من اخيه شيء فالعفو ان يقبل الدية في العمد ذلك تخفيف مما كتب على بني اسرائيل ومما
كان قبلكم فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان. وقال قتادة ذلك تخفيف من ربكم. رحم الله الامة واطعمهم الدية. ولم تحل لاحد من قبلهم من قبلهم. وقوله تعالى افمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب اليم
يقول تعالى فمن قتل بعد اخذ الدية او قبولها فله عذاب من الله اليم. متع شديد لحديث من اصيب بقتل او خبل فانه يختار احدى ثلاث اما ان يقتص واما ان يعفو واما ان يأخذ الدية فان اراد الرابعة فخذ
وعلى يديه ومن اعتدى بعد ذلك فله نار جهنم خالدا فيها. وقوله تعالى ولكم في القصاص حياة. يقول تعالى وفي شرع شرع القصاص لكم وهو قتل القاتل حكم حكمة عظيمة وهي بقاء المهت وصونها
لانه اذ علم القاتل انه يقتل ان كف عن صنيعه فكان في ذلك حياة للنفوس واشتهر قولهم القتل انفى للقتل. فجاءت هذه العبارة في القرآن افصح وابلغ واوجز. ولكم في القصاص حياة. قال ابو العالية
جعل الله القصص حياة فكم من رجل يريد ان يقتل فتمنعه مخافة ان يقتل وقوله تعالى يا اولي الالباب لعلكم يقول يا اولي العقول والافهام والنهى لعلكم تنزجرون وتتركون محارم الله ومآثمه والتقوى
اسم جامع لفعل الطاعات وترك المنكرات. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
