والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. وقاتلوا في سبيل الله الذين يقال ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين. حسبك. هذه الاية الكريمة
في سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا يسألونك عن الاهلة قل هي مواقيت للناس والحج وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى. واتوا البيوت من ابوابها
واتقوا الله لعلكم تفلحون. فتقوى الله جل وعلا سبب للفلاح والسعادة في الدنيا والاخرة. ثم قال جل وعلا وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا اتعتدوا ان الله لا يحب المعتدين
في الاية الاولى امر جل وعلا بتقواه. ومن تقوى الله جل وعلا العمل بطاعة الله. وارقى واعلى انواع العمل واشقه على النفوس الجهاد في سبيل الله ومقاتلة الكفار وهذه الاية الكريمة
قيل انها اول ما نزل بالامر بالقتال بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة وقيل انها من اول ما نزل واول ما نزل قوله اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم
لقد الاية من سورة الحج فالايتان فيهما الامر او الاذن بالقتال في سبيل الله اه والله جل وعلا بعلمه وحكمته للامور تدرج في التشريع في القتال ومر باطوار كغير من الاعمال الشاقة فالله جل وعلا يتدرج فيها
تدريجا لحكمة حتى تسهل على النفوس ما مر قريبا بالصيام كان الصيام ايام يوم عاشوراء ثم نسخ في فرضية شهر رمضان وان المرأة بالخيار ان شاء صام وان شاء اطعم. ولم يصم. ثم اكد الله جل وعلا
على الصيام. وكذلك تحريم الخمر. وكذلك تحريم الخمر اولا بين كراهية اولا يؤكد تحريمها ثم منع من استعمالها في اوقات ثم التحريم الكلي. وهنا كان النبي صلى الله عليه وسلم مأمورا بالعفو
والصفح والتحمل ولم يؤمر بقتال فكان يناله وينال اصحابه من الكفار الشيء العظيم ومع ذلك لم يأثر لنفسه صلى الله عليه وسلم ولا لاحد من الصحابة ويرون تعدي المشركين على بعضهم
ويصبرون ويتحملون. قتلوا والدي مار ابن ياسر رضي الله عنهم في العذاب ويقول لهم النبي صلى الله عليه وسلم صبرا على ياسر فان موعدكم الجنة وحينما بايع اهل المدينة النبي صلى الله
الله عليه وسلم بيعة العقبة الثانية. في ايام منى قال له العباس ابن نيلة احد الانصار رضي الله عنهم ان شئت يا رسول الله لنميلن عليهم صباحا في غنى بسيوفنا. يعني ندعوهم الى الاسلام فان اسلموا والا قتلناهم
قال عليه الصلاة والسلام انني لم اؤمر بالقتال هو عليه الصلاة والسلام حسب ما يمليه ويوجهه ويأمره به ربه جل وعلا انني لم اومر بالقتال يقول والذي بعثك بالحق ان شئت لنميلن على اهل منى غدا
باشيافنا يعني بعد دعوتهم الى الله وامرهم بالتوحيد اذا لم يستجيبوا قاتلناهم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لم نؤمر بذلك. النبي صلى الله عليه وسلم في مكة واول هجرته الى المدينة لن يقاتل. وكان مأمور
بالصفح والإلهال والصبر والتحمل عليه الصلاة والسلام ثم نزل عليه هذه الاية وقاتلوا في في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا ان الله لا يحب المعتدين او الاية اذن للذين يقاتلون بانهم ظلموا وان الله على نصرهم لقد
ايهما اول الاية التي معنا تقول وقاتل في سبيل الله الذين يقاتلونكم. فمأمور بان يقاتل من يقاتله ويكف عن من لم يقاتله. حتى نزلت عليه الايات في سورة براءة سورة التوبة العامرة بالقتال التي يعبر عنها العلماء رحمهم الله يقولون
ما هذه الاية؟ يعني ايات الصفح والتحمل منسوخة باية السيف. اية السيف ليست اية واحدة وانما هي ايات الامر بالقتال في سبيل الله. كقوله تعالى يا ايها الذين امنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة
وكان الصحابة رضي الله عنهم قبل نزول ذلك يتمنون ان يؤمروا بالقتال في سبيل الله فانزل الله جل وعلا ويقول الذين امنوا لولا نزلت السورة يعني في الامر بالقتال. قال تعالى فاذا انزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذي
فيما في قلوبهم مرض ينظرون اليك نظر المغشي عليه من الموت من تمكن الايمان من قلبه يتمنى ان يهرب القتال حتى يقاتل في سبيل الله ومن في قلبه مرض مرض الشك والمرض الذي يعترف
القلوب مرضان مرض الشك وهو الزيغ والعياذ بالله والنفاق ومرض الشهوة وهو الميل الى الزنا ومقدماته فهما مروان واحدهما اشد من الاخر. فمرظ الشبهة والشك والرائد اشد لانه سبب للخلود في النار والعياذ بالله وهو كفر. بخلاف مرض الشهوة
فهو كبيرة من كبائر الذنوب ويوشك ان يتوب منه العبد. وكلاهما مذكور في القرآن. فمرض الشك والمذكور في القرآن عن المنافقين في ايات كثيرة في قلوبهم مرظ فزادهم الله مرظا
ومرض الشهوة هو المذكور في سورة يطمع الذي في قلبه مرض ولا يخضعن بالقول لامهات المؤمنين فيطمع الذي في قلبه مرض فهذه الاية الكريمة فيها الامر بالقتال وقاتلوا في سبيل الله. قاتلوا في سبيل الله. يعني
من اجل الله لاعلاء كلمة الله قاتلوا مقاتلة من يحب الله جل على وهم الكفار. الذين قاتلونكم. العلماء رحمهم الله في هذه العبارة قولان الذين يقاتلونكم يعني انكم لا تقاتلون الا الذين يقاتلونكم فقط
فتكون هذه الكلمة منسوخة بايات الامر بالقتال. وقال ان بعضهم ليست منسوخة. وانما هي من باب الحث على قتال الكفار لان هؤلاء كانوا يقاتلونكم وانتم ممنوعون عن قتالهم. فهذا تحريض وحث
وتهييج للمؤمنين بقتال هؤلاء. لان من طبعهم ومن عادتهم انهم كانوا يقاتلون المسلمين. وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ايات الامر بالقتال بعض الذين يلتمسون الثغرات التشريع الاسلامي يقولون الاسلام قام على السيف ويرغم الناس باعتناء
ولم يجعل لهم خيار ولا نظر وليس كذلك بل القتال في الاسلام مبني على المحبة. والمودة والنصح للامة للنصح للناس قاطبة القتال في الاسلام لاجل اخراج الناس من عذاب جهنم
الى نعيم الجنة. القتال في الاسلام لاخراج الناس من صلاة الجهل والظلال والكفر والشك الى نور العلم والايمان والتقى والطاعة الله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. القتال في الاسلام ليس
في اراقة الدماء. لا. الله جل وعلا يعظم شأن الدماء. ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه واعد له عذابا عظيما القتال قتل في الاسلام شأنه عظيم. لكن القتال في الاسلام للنصح للامة. النصح
لامة الدعوة ما تقاتل امة الاجابة وانما القتال نصحا على الارض من الثقلين بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فهو من امة الدعوة يعني مدعو الى الاسلام. فهو يدعى بالتي هي احسن. فان استجاب فالحمد لله
والنبي صلى الله عليه وسلم لام اسامة حبه وابن حبه رضي رضي الله عنه لما قتل رجلا بعد ما قال لا اله الا الله. قال اسامة قتلها خوفا من السيف. قال
عن قلبه اقتلته بعدما قال لا اله الا الله؟ حتى يقول اسامة رضي الله عنه تمنيت اني اسلمت يوم قائدة يعني ما حصل مني هذا الذي حصل. فالقتل في الاسلام
شأنه عظيم. وليس الاسلام مريدا لاراقة الدماء. ولا للقتل وانما مريدا للنصح واخراج الناس من النار الى الجنة. والله يعجب من مثل هذا عجب ربك من قوم يقادون الى الجنة بالسلاسل
القتال والاسر في الاسلام لاجل ماذا؟ لاجل يدخل الجنة. ما يترك الشيطان يأخذه معه الى النار. والقتال كان في الشرائع السابقة كلها ليس في الاسلام فقط يقول الله جل وعلا ما كان لنبي ان يكون له اسرى حتى يثخن في الارض
وحتى في القوانين والانظمة الحديثة عندهم الاقدام على قتل المجموعات والبلدان جماهير عند اقل مخالفة ولا يبالون. والاسلام ما يقتل الا من وقف في طريق دعوة يقتل الرجل الواقف في طريق الدعوة
ولا يقتل المرأة لان المرأة ما تقاتل. يقتل الكبير الذي شهر سيفه وفي وجه الاسلام والمسلمين ولا يقتل اولاده. الاولاد ما يقتلون يقتل القوي النشيط الذي يقف في وجه الاسلام والمسلمين ولا يقتل الرجل الحرم والشيخ
والراهب العابد في صومعته او في مسجده او في اي مكان من اماكن عبادته او في بيعته ما يتعرض له لان هذا يترك وما هو فيه. ما يقتل فما يقتل الشيخ الكبير الذي لا
كان منه ولا راعي. اما اذا كان منه رأي نعم في قتل. اذا كان يحرض على القتال هو ما يقاتل لكن يحرض فيقتل حتى يستراح من شره. ولا تقتل المرأة. ولا من لم يبلغ الحلم
ولا المجانين ولا العباد لصوامعهم. كل هؤلاء ما يقتلون في الاسلام لان الاسلام ما يريد اراقة الدماء. وانما يريد قتل من يقف في وجه الدعوة. يقف في وجه الاسلام والمسلمين يقال له اسلم والا قتلناك. ما يقتل الاسلام من
سبب دفع الجزية من اليهود والنصارى. اذا التزم بدفع الجزية يبقى على دينه. ثم يمكن من دراسة الاسلام والاطلاع على احوال المسلمين. يدفع الجزية لا يكون له شوكة ولا يكون له صولة على
الاسلام خير كله. يريد السعادة للبشرية اجمع يريد السعادة حتى للكفار. يقول لهم اسلموا تدخلوا الجنة. قالوا يقول ادفعوا الجزية حتى تتمكنوا من معرفة احوال الاسلام والمسلمين. رفضوا واعلنوا قتالهم للمسلمين الاسلام يقاتلهم. ولا تعتدوا
ولا تعتدوا لا تتجاوزوا الحد. اذا قتلتم فاحسنوا لا تمثلوا لا تقتلوا من لا يستحق القتل من والصبيان والشيوخ الكبار والعباد والمجانين. ومن لا ظرر منه على الاسلام ايها المسلمين لا تتعمدوا افساد
اموال الذي لا يكون في افسادها مصلحة. اما اذا كان في هذا اغاظة للكفر وربما اه دعوة لهم او ترغيب لهم في الاسلام حتى تبقى اموالهم بايديهم فيجوز ان تتلف كما قال الله جل وعلا ما قطعتم من لينة او تركتموها قائمة على اصولها فباذن الله وليخزي الفاسقين
ولا تعتدوا كلمة عظيمة يدخل تحتها امور كثيرة. ان الله لا تحب المعتدين. اذا ظفرتم بهم فلا تعتدوا. لا تتجاوزوا الحد لا تحرقوه النار. الا يحرق بالنار الا ربها لا تقطعوا المرء او صال. تقطعوا يدا ورجلا واذنا
وعنفا ونحو ذلك هذا تعدي لا تزيدوا في وتحرصوا على سفك الدماء قبل الدعوة فعن بريدة رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش او سرية
اوصاه في خاصته بتقوى الله. وبمن معه من المسلمين خيرا يوصي صلى الله عليه وسلم الامير في ان يتقي الله في نفسه. ويجتنب المحرمات احرص على الطاعات. لان المسلم ينصر على اعدائه بتقواه لله جل وعلا
على فاذا تجرد من التقوى والعياذ بالله صار اهون على الله من الكافر انه كما جاء اذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني. فقد سلط الكافر على المسلم بسبب المعصية يقع فيها المسلم. وما سلط
كفار علينا الا بسبب ذنوبنا ومعاصينا. والا فالله جل وعلا وعد بنصره المؤمنين ومن اتقاه يعني ما تقع ما يقع التسليط الا نتيجة انتشار المعاصي وكثرتها ومن معه يوصيه بمن معه يقول ارفق بهم. وانزل بهم
هذه الاماكن التي يستريحون فيها. وسلبهم سير راحة لا تعذيب ولا مشقة وبين صلى الله عليه وسلم ودعا لمن رفق من معه من المسلمين. وقال عليه الصلاة والسلام اللهم من ولي من امر امتي شيئا فرفقه
وبهم فارفق به. ومن شق عليهم فاشقق عليه. والولاة تليفون منهم من يتحرى الرفق ويحرص عليه فيوفق للخير. ومنهم من يبحث عن العنف والشدة والشقاوة فيحرم خيرا كثيرا ثم قال حديث بريدة رضي الله عنه اغزوا باسم الله يكون غزوكم وخروجكم
بسم الله جل وعلا ولارضاء الله جل وعلا والاستعانة بالله جل وعلا. اعوذ باسم الله في سبيل الله يعني يكون خروجك لرضاء الله جل وعلا لا يكن في نفسك التشفي والقصة
يكون خروجك لاجل ارضاء الله جل وعلا. قاتلوا من من كفر بالله ما لا تقاتلوا مسلم وان كان فاسق قاتل من كفر بالله لان قتاله بسبب كفره ولا تغلوا ولا تغدروا. الغلول
لا شيء من الغنيمة قبل قسوتها. والغدر ان يعطي شخص امان ثم وهذا محرم حتى في حق محرم على المسلم حتى في حق الكفار لا يغدر وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر الا على قوم بينك وبينهم ميثاق
يعني سانصحك استعان بك اخوك المسلم الذي لم يهاجر على قتال الكفار المثل فاعله الا اذا كان بينك وبين هؤلاء الكفار عهد فلا تنقض عهدك الا على قوم بينك وبينهم ميثاق. ولا تغدروا ولا تمثلوا
اذا قتلتم لا تقطعوا الاذن ولا تقطعوا اللسان ولا تقطعوا اليد قتل وخلاص قتلته انتهى ولا تقتلوا وليدا. الولد الصغير ما يقاتل. لا تقتل ولو ظفرتم باولاد المشركين وهم كثر لا تقتلوهم واسروهم اسر. لعلهم يدخلون
في الاسلام واذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال. فايتهن اجابوك اليها؟ فاقبل منهم هو كف عنهم. لا تبادر بالقتال على غرظة. الا من انذر ودعي وابى حينئذ اغتنم فرصة غفلته. اللي ما بينك وبينه
اما لاول وهلة لاول مرة ما يجوز المبادرة بالقتال حتى يدعى الى واحدة من ثلاث خصال. فايتهن اجابوك اليها فاقبل منهم وكف عنهم ادعهم الى الاسلام هذا اهم شيء. فان اجابوك فاقبل منهم. ثم ادعهم
ومن التحول من دارهم الى دار المهاجرين. يعني يتحول من دار الكفر الى دار الاسلام فان ابوا الا المكوث بديار ديارهم السابقة ولا يتحولوا الى دار المهاجرين فاخبروا انهم يكونون كارامي المسلمين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء الا ان يجاهدوا مع المسلمين
يعني ما يعطيهم الامام مما يغنمه من الاعداء ما داموا باقين في بلادهم. ولم يهاجروا فانهم ابوا يعني ابوا الاسلام. ما قبلوه فاسأل هو الجزية قل ادفعوا الجزية عن يد يدفعون الجزية عن يد وهم صاغرون يدخلوا تحت ولاية الاسلام وهم على دينهم
فاذا دخلوا تحت ولاية المسلمين وهم على دينهم فحري بهم ان يعتنقوا الاسلام باختيار لان الاسلام دين العدل والمساواة والرحمة والرأفة والاستقامة كله خير يقول العربي المعتدل الجاهلي الجاهلية يقول والله ما امر الاسلام بشيء وقلت ليتهنا هو عنه ولا نهى الاسلام عن شيء وقلت
ليته امر به. يعني كل اوامر الاسلام ونواهيه كلها عدلة. نهى عن الخمر مثلا ما يقول عاقل ليتوا اباح الخمر. نهى عن الزنا. نهى عن السرقة. نهى عن هذا القبيحة كلها. امر بالصدق والامانة وصلة الرحم والاحسان. وفعل الخير
ما عاقل يقول ليته نهى عن هذه الاشياء. فالحكمة الله اعلم من اخذ الجزية من الكفار لا جمع المال كما انه ليس الغرض من القتال القتال الكفار سفك الدماء. لا لا هذا ولا هذا. الغرض من دفع الجزية حتى يذعن
