والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. ثم افيضوا من حيث افاضتم الناس واستغفروا الله. ان الله غفور رحيم هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا
ليس عليكم جناح ان تقطعوا ثوالا من ربكم. فاذا افضتم من عرفات اذكر الله عند المشعل الحرام واذكروه كما هداكم. وان كنتم من قبله للضالين ثم افيضوا من حيث افاض الناس. الاية هذه
في الحج وفي الافاضة في الحج لا المراد بها هل الافاضة من عرفات الى مزدلفة عن الافاضة من مزدلفة الى ومن المخاطب بها اهم عموم الناس؟ ام المراد الحمس وما المراد بالناس اهو ادم؟ ام ابراهيم؟ ام
اليوم الناس اقوال للعلماء رحمهم الله تقدم قوله تعالى اه فاذا افضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحر هذا الافاضة من عرفة. الى المشعل الحرام امر بالافاضة من عرفة ولا تكون افاضة الا بعد
وامر بذكر الله عند المشعر الحرام. ثم قال في الاية الاخرى التي تليها ثم افيضوا من حيث افاض الناس. قال يفسرون رحمهم الله وكثير من المراد الحمس هنا والحمس في قريش ومن باليومها للتبع
اهزي تقاليدها من الحماس. اي انهم متحمسون انهم متعصبون واخذون بدينهم الذي يدينون به. سواء كان حقا او باطل يأمرهم الله جل وعلا بان يثيروا من حيث افاظ الناس ما تكون افاضتهم هم من مزدلفة؟ لا. لان
فهم هم حتى اخر سنة كانوا لا يتجاوزون مزدلفة يقولون نحن الحوص نحن اهل الحرم. وعرف حل ومزدلفة حق هو يليق بنا ان نخرج من الحرم الى الحل. نقول هذا لو كان الامر بالرعي
واختراع الانسان لنفسه. لكن المسألة تشريع. امر من الله جل وعلا لو امرنا ان نقف بما نقف لو وقفنا ما نقول لا يليق بنا كذا او ما ينبغي لنا كذا
اعود اتحرج من كذا اذا امرنا امتثلنا. كما قال عمر رظي الله عنه لما قبل الحج الاسود والله اني اعلم انك حجر لا تضر ولا تنفع. ولولا اني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك. يقول فلا اقبلك
اتباعا للرسول صلى الله عليه وسلم فقال الله جل وعلا للخمس وقريش بدونها ثم افيضوا من حيث افاض الناس. وثم هذه للترتيب الذكري ان هذه قبل ذكر الله عند المشعر الحرام. ترتيب الذكر يعني ترتيب جملة على جملة لا على لا انها على التعقيب
سنقول ان هذي بعدها هذي بعدها ذكر الله في المشعر الحرام افيضوا من حيث انهار الناس؟ قالوا تأتي ثم للترتيب الذكري. يعني ذكر جملة بعد جملة. او المراد بها ان ثم هذه للعطف فقط
انها تأتي للعطف فقط بدون ترتيب. وتأتي للعطف والترتيب وسيروا ايها الحمس من حيث افاض الناس يعني لا تتوقفوا في مزدلفة بل الحج عرفة كما قال عليه الصلاة والسلام وعرفة من الحل والرسول عليه الصلاة والسلام يشرع للامة ويقول الحج عرفة الحج عرفة الحج
في عرفة ثلاث مرات تأكيد بانه ركن هام من اركان الحج. ولا يليق بالمسلم للمتبع ان يقول عرفة حل والمزدلفة حرام والحرم افضل من الحل. فانا اجلس في الحرم ولا اخرج منه
ما ودعنا للعقل والتدبير مع الكتاب والسنة ثم افيضوا من حيث افاض الناس. قال بعض المفسرين رحمهم الله ثم افيضوا من حيث هذه الافاضة افاضة اخرى غير الافاضة الاولى. الافاضة الاولى من عرفة الى مزدلفة
وهذه الافاضة من مزدلفة الى منى. ثم اذا ذكرتم الله عند المشعر الحرام فافيضوا من حيث افاضتم الناس يا ريت توجهوا الى منى لرمي الجمار والحلق والنحر والطواف بالبيت اذا شرفه الله والسعي لمن عليه السعي. فتكون ثم هنا على على الباب
للترتيب لان الافاضة من مزدلفة الى منى بعد الافاضة من عرفة الى منى الى مزدلفة وقال لي هذا جمع من المفسرين وروي عن بعض الصحابة ثم افيضوا من حيث افاض
الناس ويؤخذ من هذا على ان لفاظ هذه المزدلفة على ان مزدلفة لا بد ان تكون بعد عرفة. لان عرفنا ان وقت عرفة يستمر حتى طلوع الفجر. لو ان شخصا جاء الى
مباشرة نزل من الميقات مباشرة الى مزدلفة والناس في مزدلفة ثم قبيل الفجر انطلق من مزدلفة وقف بعرفة. ثم طلع عليه الفجر توجه الى منى ما صح فعل هذا ويكون فاته المبيت لان المبيت من مزدلفة
لابد ان يكون بعد عرفة. ثم افيضوا الى الى منى من حيث المراد بالناس قيل المراد بالناس إبراهيم عليه السلام لأنه نادى بالحج وهم يعرف تشوفون هذا لكن غيروا وبدلوا بعقولهم ولا يعرفون ان ابراهيم عليه السلام وقف بعرفة ثم في مزدلفة
وانما بدلوا بافكارهم فقيل لهم ارجعوا الى ما كان عليه ابراهيم عليه السلام ثم افيضوا من حيث اطعم الناس. وقيل المراد بالناس ادم يزيدون في يزيدون في الياء بعد الناس ثم افيضوا من حيث افاضوا
لا شيء يعني ادم عليه السلام وقيل المراد عموما ناس يعني ما يسوغ لكم ان تنفردوا ايها الحمس بالافاضة وحدكم من مزدلفة الى منى وانما عليكم ان تسيروا مع الناس. والنبي صلى الله عليه وسلم وهو من الحمس توجه الى
عرفة ومن عرفة الى مزدلفة ومن مزدلفة الى منى وقال عليه الصلاة والسلام خذوا عني مناسككم فالمناسك عبادة والمناسك ما تؤخذ بالرأي والاختراع والاستحسان لا. وانما هي تؤخذ عن المشرع. وهو الله جل وعلا في كتابه العزيز
او على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. ومن عمل عملا ليس عليه امر النبي صلى الله عليه وسلم يعني هو مردود عليه كائنا من كان من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد هذه كلمة عظيمة من المصطفى صلى الله عليه
وتوجيه للامة من اولها حتى يرث الله الارض ما ومن عليها. من احدث في امرنا هذا فهو ما ليس فمنها ورد وفي رواية من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. ففيها رد على كل مبتدع
ومن بعد زمن الصحابة رضي الله عنهم الى ان يرث الله الارض ومن عليها اذا اتانا ات وبدعة قلنا يقول عليه الصلاة والسلام من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد يعني بدعتك هذه
عليك ثم افيضوا من حيث افاض الناس ابراهيم او ادم او عموم الناس. واستغفروا الله الا الله غفور رحيم. الله جل وعلا يأمر عباده بعد اداء العبادات. بالاستغفار. قد يقول قائل الاستغفار طلب
وانا ما اتيت بذنب وانما اتيت بطاعة والنبي صلى الله عليه وسلم اول من صرف من صلاته بالسلام ثم قال استغفر الله استغفر الله استغفر الله. قد يأتي معترض يقول كيف يقول استغفر الله بعد الصلاة؟ يعني هو اذنب
او حتى بذنب وحينما يأمرنا ان نستغفر بعد الحج يعني اذنبنا اسأنا نقول لا وليس هذا وانما هذا اشعار للمسلم بان يعترف بالتقصير في حق الله تبارك وتعالى مهما عمل. اياك اياك ان تدلي
في عملك على الله تقول انا فعلت وفعلت والناس ما يفعلون مثلي. انا اصلي واصوم واقوم الليل واتصدق الى اخره. تمدح نفسك قل الناس ما يعفى عليهم كذا. انا لي حق على الله. حق على الله ان يكرمني
لاني فعلت وفعلت. يقول لا بهذا القول وهذا الاعتقاد تستحق الاهانة. لانك تدلي على الله بعملك وانما المؤمن حقا هو من يعمل العمل وقلبه وجل. يقول انا موقن قصر ما اديت ما يجب علي نحو الله تبارك وتعالى. لو عملت ما عملت
ما اديت شيئا مما يجب علي. انا ان لم يشملني الله بمغفرة ورحمته. فانا ما قمت بالله ولا اديته. فالمسلم بعد الطاعة يستشعر انه يقصر. ما تشعر انه يحسن وقام بواجب بعد صيام رمضان الاكثار من
ذكر الله جل وعلا مع الاستغفار. بعد الصلاة الاستغفار وذكر الله جل وعلا. بعد الحج وتأدية المناسك الاستغفار وذكر الله جل وعلا. الاستغفار ثم بعده الذكر فاذا قضيتم مناسككم كما سيأتي ان شاء الله فاذكروا الله كذكركم اباءكم او اشد
فالمؤمن بعد الطاعة يكون خائف من الله انه يقصر يشعر نفسه بانه مقصر. والذين يؤتون مئاتا وقلوبهم وجلة. خائفة انهم بحق الله. قالت عائشة رضي الله عنها اهم يا رسول الله الذين يسرقون ويزنون ويشربون الخمر؟ قال
لا يا عائشة لا يا ابنة الصديق هؤلاء هم الذين يأتون ما يأتون من الطاعات وقلوبهم وجل خائفة الا يقبل منهم. يعني اياتي بالطاعة وهو خائفا ترد عليه. هذا الذي يستحق القبول. واما
للطاعة وهو يتبجح بها وفعلت وفعلت هذا حري الا يقبل منه والعياذ بالله واستغفروا الله فيحسن بالمسلم ان يستغفروا الله جل وعلا بعد كل عبادة يؤديها فيها يشعر نفسه بانه مقصر. انه مقصر. كما قال بعض السلف
رحمة الله عليهم استغفارنا يحتاج الى استغفار. استغفارنا يعني كلامنا واستغفارنا تقصير. لاننا ما توجهنا الى الله جل وعلا حقا. واستغفارنا يحتاج الى استغفار. واستغفر الله بين جل وعلا ان من غفور رحيم. ما تيأس ما تقول انا مقصر
كامل وتيأس من رحمة الله. تقول انا مقصر لكن الله جل وعلا جواد كريم. غفور رحيم يغفر لي اياك اياك والقنوط. واياك اياك والامن من مكر الله. فالامن من مكر
والقنوط من رحمة الله. طرفان اذا عملت مع احدهما هلكت اذا قلت لا انا محسن انا اعمل الحسنات والتنم السيئات انا وانا وانا وانا وتثق وبانك في الجنة وان لك منزلة عالية رفيعة عند الله جل وعلا. هذا امن من مكر الله. والرسول
عليه الصلاة والسلام هو الذي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وقام حتى تفطرت قدماه عليه الصلاة والسلام قال وحتى تفطرت قدماه وكان يكثر من دعاء اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك
قالت له عائشة اوتخشى يا رسول الله؟ قال اوما علمت ان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الرحمن اذا قلب عبد قلبه فهو عليه الصلاة والسلام يبين للامة ان على العبد مهما
ما عمل من الطاعات ان يكون خائف. ثم حذاري حذاري ان يغلب عليه الخوف. ويصيب القنوط واليأس ويقول انا مقصر وانا مذنب انا ما استحق المغفرة. لو غفر الله ذنوب جميع عباده
ما غفر ذنبي لاني انا منهمك بالسيئات والمعاصي وانا ذنبي عظيم. ما يغفر. هذا وقنوط من رحمة الله وهو كبيرة من شعائر الذنوب والطرفان الامن ستر الله كبيرة من كبائر الذنوب. واليأس من روح الله كبيرة من كبائر الذنوب. والمؤمن يكون بينهما
قال بعض السلف يكونان عنده كجناحي الطائر. يعني خايف يكون عنده خوف وجل وعنده رجا برحمة الله جل وعلا الا ان بعض السلف قال يحصل في حال الصحة ان يغلب جانب الخوف حتى يعمل
وفي حالة المرض يحسن ان يغلب جانب الرجاء. حتى لا يصيبه اليأس لانه ما يستطيع ان يعمل. عمله قليل فيغلب جانب الرجاء. وكلاهما يكون قوي عنده. الخوف و الرجاء واستغفروا الله ان الله غفور. غفور
صيغة مبالغة يسميها العلماء. يعني ابلغ للغافر. غفور كثير المغفرة يعني تعرض لمغفرة الله ثم الامر بالاستغفار في هذه وختم الاية بقوله تعالى ان الله غفور رحيم يجعل المسلم يكثر
الاستغفار ويتحرى نزول الرحمة والمغفرة عليه خاصة في هذه البقاع الطاهرة وفي كأمكنة الفاضلة ايتحرى المغفرة في الاوقات الفاضلة مثل اخر الليل ومثل يوم عرفة هذا في دعاء يوم عرفة. وفي المشاعر وفي ايام الحج. ونحو ذلك من الايام الفاضلة
صيام رمضان والاشهر الحرم وغير ذلك من الايام الفاضلة يتحرى المسلم فيها يتحرى المغفرة ويتعرى لها ويطلبها وهو موقن بالاجابة. واستغفروا الله ان الله غفور رحيم والله جل وعلا موصوف بانه غفور. وموصوف بانه رحيم. ويجب على المؤمن ان يؤمن باسمائه
الله وصفاته فهي ثالث انواع التوحيد. انواع التوحيد ثلاثة. توحيد الربوبية وتوحيد الالوهية وتوحيد الاسماء والصفات. توحيد الربوبية ان نوحد الله بافعاله لا شريك له في الخلق والرزق والاحياء والاماتة والتصرف في الكون. توحيد
الوهية ان نوحد الله بافعالنا. يعني ما يصدر منا. صلاتنا لله وصيامنا لله وعبادتنا لله ورجاءنا الى الله وخوفنا من الله وتوكلنا على الله وهكذا توحيد الالوهية ان توحد الله
في افعالك يعني الهك واحد. توحيد الاسماء والصفات ان نوحد الله باسمائه الحسنى وصفاته هذه العلا فلا نشبه الله بخلقه ولا ننفي صفات الباري عنه جل وعلا. نثبت له ما اثبت
لنفسه او اثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم. وكفار قريش مؤمنون بتوحيد الربوبية. ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله. من خلق السماوات يقولون الله يؤمنون بافعال الله جل وعلا. مؤمنون بتوحيد الربوبية
لكن النزاع بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم في ماذا؟ توحيد الالوهية. لما قال لهم ادعوكم الى كلمة واحدة تدين لكم بها العرب وتملكون بها العجم. قالوا لك عشر امثالها. كلمة واحدة نحصل بها على هذا الخير العظيم
لك وعشر امثالها. قال قولوا لا اله الا الله فهموا معنى لا اله الا الله. يتركون ود وسواء ويغوص ويعوق ونصره اللات والعزى وجميع الالهة من دون الله ما يريدون هذا قالوا قال ابو لهب عمه
لك سائر اليوم الهذا جمعتنا؟ ثم قال بعضهم اجعل الالهة الها واحدا. ان هذا لشيء عجاب اتعجبوا انه يجعل اله واحد ما نعبد الا واحد؟ هذا ما هو معقول لانه كم يعبدون؟ الكعبة
الله دخلها النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح. وفيها ثلاث مئة وستون صوما تعبد من دون الله ما هي الواح واحجار؟ وجمادات لا تعلم ولا تنفع ولا تضر. يأتي القط ويبول عليه
يأتي الكلب يضع عذرته على رؤوسها ما تصلح الهة وكفار يقولون اجعل الالهة الها واحدا؟ ان هذا لشيء عجاب؟ لانه مع الاسف الشديد ان ابا لهب وابا جهل واضرابهم يدركون معنى كلمة لا اله الا الله ورفضوها. وكثير ممن يدعي الاسلام يقول لا
لا اله الا الله ويناقضها. اولئك رفضوا ان يقولوها لانهم يعرفون معناها حقا. انك اذا قلت لا اله الا الله ما تنظر الى اي معبود سوى الله. وهم ما يريدون هذا لكن كثير ممن يدعي الاسلام اليوم يقولون
لا اله الا الله بالسنتهم لكن يناقضونها بافعالهم. تجده في الصف الاول يصلي في صلاته او ما يخشع المهم انه يصلي فان انتهت الصلاة توجه الى الضريح على يمينه وعلى شماله
وظع يديه على صدره وقال يا سيدي يا عبدي يا مولاي يا ناصري ان لم ترحمني ان لم تفعل لي كذا الى اخره هذه تناقض كلمة التوحيد هذه جانب والتوحيد جانب اخر هذا الشرك الاكبر هذا اخس
من شرك ابي جهل وابو لهب. لان ابا جهل وابا لهب واغراضهم يشركون في الرخا فاذا كان الشدة ما يتوجهون الا الى الله يعرفون عندهم عقول لكن عقول دنيوية ما ادركوا بها امور ما ينفعهم في الاخرة
لكن من يدعي الاسلام تجده يخوى لصاحب القبر او الولي او الظريح اكثر من خظوعه لله تبارك وتعالى وينادي ويجعر وهذا الشرك الاكبر والعياذ بالله لو صلى وصام وحج واعتمر اذا صار بهذه
فهو حطب من حطب جهنم. ان الله لا يغفر ان يشرك به. ما يقال يعذرون الجهل على شرك اكبر. والله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء. لو ذهبت الى بعض الاقطار الاسلامية مثلا
فيها قبور وفيها اضرحة وجدت الشرك الاكبر الذي ما كان موجود عند كفار قريش. ما كان موجود عند كفار قريش لان يشركون في الرخاء فاذا كان الشدة اخلصوا لله كما قال الله تعالى فاذا ركبوا في الفلك دعوا
الله مخلصين له الدين. اما هؤلاء الذين يدعون الاسلام تجدهم يشركون في الرخاء الشدة وعند الشدة اشد. شرك تجده يصيح بعلي او بالحسين او بفاطمة او بزينب او برقية او بكذا
او في كذا. هؤلاء اموات ولا يخلو ان كانوا من عباد الله الصالحين فهم في روضة من رياض الجنة ما يدرون عنك ولا عن عبادتك وان كانوا من الاشقياء الفجرة والعياذ بالله فهو في حفرة من حفر النار ما نفعوا انفسهم حتى ينفعونك هنادي الحي القيوم
الواحد الاحد الفرد الصمد الذي يقول واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداعي اذا دعان لا تذهب الى واحد ميت. لو كان بيده من الامر شيء ما مات. لكن الامر ليس اليه. وهو ما
الا في حال حياة بما يقدمه من الاعمال الصالحة. ونادي الحي القيوم والواجب على المسلم اذا عرف هذا ان يبلغ الاخرين ويدعوهم الى الله ولا نقول يبلغ اخوانه لان بعضهم ما يصلح ان نقول اخوانه لانهم ما هم اخوان في هذه الحال الكفار وهم يشركون
والمشرك لا يصح ان نقول له اخواننا. فالواجب على المسلم ان يبلغ دعوة الله ويبلغ هؤلاء انهم حينما يتوجهون الى القبور ويسألون اصحابها انهم على الشرك الاكبر وانهم خارجون من ملة الاسلام وانها لا
صلاة ولا صيامهم. والله جل وعلا يقول ان الله لا يغفر ان يشرك به. ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء قد يقول قائل كل زيارة القبور ممنوعة كلها محرمة كلها شرك يقول لا
ده تفصيل زيارة القبور على ثلاثة انواع. قربة لله جل وعلا هلا وكبيرة من كبائر الذنوب لا تصل الى الشرك. وشرك اكبر مخرج من بسم الله ثلاثة قربة لله المفهومة من قوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة
الا فزوروها فانها تذكركم الاخرة. نزور قبور المسلمين في اي بلد نقول نحن فيه ونسلم عليهم وندعو لهم ونترحم عليهم ونتذكر اننا صائرون الى ما صاروا اليه. هذه طاعة لله. وقربة لله. تأتي انت في المدينة تأتي الى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وتزوره
عليه وتسلم على ابي بكر وعمر وتدعو لهما ترى الله عنهما هذه قربة تذهب الى قبور الشهداء قبور المسلمين في بقيع الغرقد طيور المسلمين في مكة قبور المسلمين في الطائف في الرياض فيهم دمشق في الشام في مصر
في اي مكان هذه الزيارة قربة لله جل وعلا تزور قبورهم وتدعو لهم وتترحل عليهم وتتذكر انك صائر الى ما صاروا اليه هذه قربة وطاعة لله. النوع الثاني زيارة محرمة ولا تصل الى حد الشرك
الانسان حزبه امر من الامور مثلا بدل ما يذهب الى المسجد ويصلي ركعتين يذهب الى المقبرة ويدعو الله في المقبرة. ما يدعو اصحاب القبور يدعو الله. لكنه تحرى عند القبور يقول احرى للاجابة عند هذا سيد وهذا ولي وهذا رجل صالح. وهذا كذا كذا وانا ادعو الله. يقول هذا
وهذا كبيرة من كبائر الذنوب. اذا حزمك امر او اردت ان تتوجه الى الله جل وعلا فتوجه الى الله حيثما كنت. او اذهب حمل المسجد او صلى ركعتين واسأل الله ما احببت. لكن تذهب الى المقبرة وتدعو الله في المقبرة
هذي كبيرة من كبائر الذنوب وذنب عظيم لانه وسيلة الى الشرك. انت تدعو الله في المقبرة يأتي واحد اخر يقول فلان ما جاء للمقبرة يدعون له يسأل فلان وفلان. يسأل الولي او السيد او الميت او الرجل الصالح او العالم
ولذا قالوا عن هذه انها وسيلة من وسائل الشرك ليس الشرك وانما هي وسيلة فهي محرمة. النوع الثالث والعياذ بالله هو الذي يتوجه الى صاحب القبر. او صاحب الضريح او الولي او من يزعم انه ينفع او يضر. من دون الله
هذا الشرك الاكبر المخرج من الملة. فحري بالمسلم ان يتفقه في دين الله جل وعلا وان يسأل الله جل وعلا التوفيق. ويحذر الشرك الذي يخرجه من الملة. لان المرء قد يصوم ويصلي ويتضرع
الله وهو مشرك كافر والعياذ بالله. لان الشرك وان قل يحبط العمل. كما قال عليه قال الله جل وعلا كتابه العزيز مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ليحبطن
ان عملك يحبط عمله الذي ظاهره الصلاح. لان الشرك يحبطه. والله جل وعلا يعلم ازلا ان رسوله صلى الله عليه وسلم لا يشرك وقد عصمه من الشرك لكن ليعلم الامة يعلم العباد محمد صلى الله عليه
ومن هو لو اشرك لحبط عمله. لكنه حاشاه ان يشرك. او يقرب منه عليه الصلاة والسلام لكن تعليم للعباد انتبهوا. محمد اكرم الخلق على الله لو اشرك لحبط عمله. ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك
جميع الرسل لان اشركت ايها العبد ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين. فحري بالمسلم ان يتفقه في دين الله وان يعلم التوحيد ويدرسه ويتأمله ويطبقه على نفسه ان كان مصيبا فالحمد لله والا فيرجع الى الصواب ما دام في دار المهلة وبامكانه العمل
واستغفروا الله ان الله غفور رحيم. فهو جل وعلا واوصيهم بانه غفور. واوصوهم بانه الرحيم ولله الاسماء الحسنى فادعوه بها. وذروا الذين يلحدون في اسمائه سيسون ما كانوا يعملون والالحاد في اسماء الله نوعان. تشبيهها لصفات المخلوقين النوع الثاني
نفيها نفيها عن الله تبارك وتعالى. واهل السنة والجماعة وسط بين طائفتين علتين طائفة مشبهة وطائفة معطلة. واهل السنة والجماعة بين الطائفتين. يثبتون اثباتا بلا تشبيه قول الله جل وعلا تنزيها بلا تعطيل. على حد قوله جل وعلا ليس كمثله شيء وهوس
جميع البصير. قال البخاري رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها قالت كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة وكانوا يسمون الحنص. وسائر العرب الى الحماس انه متحمسون لدينهم. وسائل العرب يقفون بعرفات. فلما جاء الاسلام امر الله نبيه
صلى الله عليه وسلم ان يأتي عرفات. ثم يقف بها ثم يفيض منها. فذلك قوله الوقوف بعرفة ملة ابراهيم عليه السلام. وجبريل عليه السلام دل ابراهيم على المناسك وابراهيم عليه السلام
بلغها الناس ودعا اليها. ومحمد صلى الله عليه وسلم على ملة ابراهيم. نعم فذلك قوله تعالى من حيث افاض الناس والمراد بالافاضة هنا هي الافاضة من المزدلفة الى منى لرمي الج
نعرف وقوله تعالى واستغفروا الله ان الله غفور رحيم. كثيرا ما يأمر الله بذكره بعد قضاء عبادات ولهذا ثبت في صحيح مسلم رحمه الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا بلغ من الصلاة اذا فرغ الى
استغفروا ويذكروا الله. اذا فرغ من الصيام يذكر الله جل وعلا. ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم اذا فرغ من الحج يذكر الله جل وعلا ويستغفر الله. وهكذا المسلم
