هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا زين للناس زين للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون من الذين امنوا والذين اتقوا فوقهم اهم يوم القيامة والله يرزق من يشاء بغير حساب. كان الناس امة واحدة
الاية يخبر جل وعلا عن حالة الناس قبل ان يرسل اليهم الرسل كان الناس امة واحدة امة واحدة. قال بعض المفسرين كان الناس امة واحدة حيلة على الكفر. فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. وقال
قال بعضهم كان الناس امة واحدة على الايمان بالله. فكفر ومن كفر منهم ابعث الله النبيين مبشرين ومنذرين جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما انه قال كان الناس بعد ادم الى نوح عشرة قرون كلهم
على الايمان بالله. ثم حصل الاختلاف بعد هذا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. والشرك حدث في الارظ بعد نوح او قبل نوح وكان سببه الاول التصوير. فلذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم من التصوير وتوعد المصورين
بوعيد شديد. ان كل مصور يقذف هو وصورته التي صورها في النار فيقال لهم احيوا ما خلقتم. ويقول الله جل وعلا ومن اظلم ممن ذهب يخلقك كخلقي فليخلقوا ذرة فليخلقوا حبة فليخلقوا
شعيرة يعني لا يستطيعون ان يأتوا بهذه وقال علي ابن ابي طالب رضي الله عنه لابي الهيجا الا ابعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لا تدع صورة
الا طمستها ولا قبرا مشرفا الا سويته فالشرك حدث في الارظ اولا بسبب التصوير. كان رجال في زمن نوحوا بعد نوح عليه السلام فكان الناس يقتدون بهم في الخير. فماتوا فاوحى الشيطان
قالوا الى من قبل منه فقال صوروا صورهم وانصبوها في مجالسهم حتى اذا رأيتموهم تذكرتم عبادتهم فعبدتم الله مثلهم. ولعين. وذكي وبريد يأتي للمرء من حيث يحب. حتى يغويه ويزل ويبعده عن الصراط المستقيم. فقالوا في انفسهم هذا حسن فصوروا
صورهم ونصبوها في مجالسهم ولم تعبد. وانما بهذا القصد لاجل ان يتذكروا عبادة فيعبدون الله مثلهم. فلما مات هؤلاء اوحى الشيطان الى من بعدهم بان من سبقكم كانوا يستسقون بهم المطر. ويستشفعون بهم على الله
قالوا ذلك ثم مات هؤلاء فجاء من بعدهم فقال ان من قبلكم كانوا يسألونهم ويطلبونهم ويستغيثون بهم ويعطونهم ما يريدون. فعبدت من دون الله. فالشيطان طويل النفس مع الناس يحرص على اظلالهم واغوائهم ولو بعد حين
وفي هذه الاية الكريمة يقول الله جل وعلا كان الناس امة واحدة يعني على منهج واحد وعلى طريقة واحدة. اهي الضلال كما روي ام الاسلام والايمان كما روي المهم انهم على طريقة واحدة. فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين
كون على امة واحدة هذي من مزايا القرآن انه يصلح لهذا ولهذا ولا منافاة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين. اول الانبياء نوح عليهم الصلاة اول الانبياء ادم واول الرسل نوح فادم نبي وليس برسول
ونوح رسول نبي. عليهم الصلاة والسلام. وجاء ان عدد الانبياء مئة الف واربعة وعشرين الفا والرسل ثلاث مئة وثلاثة عشر او بظعة عشر بعدد اهل بدر فكل رسول نبي وليس كل نبي
رسول فبعث الله النبيين مبشرين فيقال للرسل انبياء. ولا يقال للانبياء رسل. ولذا قال جل وعلا بعث الله النبيين ليشمل الجميع. مبشرين من اطاع الله جل وعلا بالجنة ومنذرين مخوفين من عصى الله جل وعلا بالنار
والمبشر هو المخبر بالخبر الذي يظهر اثره وهو على البشرة. وغالب استعماله في الخير. والا فيجوز استعماله بالشر تقول بشرته مثلا بالعذاب لان اخبارك اياه بالعذاب سيظهر على بشرته. كآبة وحزنا. وبشرته بالخير لان خبرك هذا
هذا سيظهر اثره على بشرته بالسرور والفرح. والله جل وعلا قال مبشر فينا ومنذرين يعني مبشرين من اطاعه بالجنة ومنذرين من عصاه بالنار. وقال تعالى فبشرهم اليم في حق الكفار يعني اخبرهم بخبر ليس بسار وانما يظهر اثره على
البشرة على الوجه واذا بشر احدهم بالانثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يعني اخبر بها مبشرين ومنذرين. والنذير هو المخوف والنبي صلى الله عليه وسلم بشيرا ونذيرا. مبشرا بالخير ومنذرا من عصى الله جل وعلا
بالنار والعذاب يوم القيامة. ومنذرين انزل معهم الكتاب. والمراد الكتب لان الكتاب هنا يراد به الجنس والله اعلم وانزل معهم الكتب. والكتب التي انزلها الله جل وعلا على رسله وانبيائه كثيرة
والتي بلغنا عنها باسمائها هي اربعة التوراة والانجيل والزبور والقرآن. وهذه كلها كلام الله جل وعلا. تكلم الله بها وانزلها على رسله وفيه صحف ابراهيم وصحف موسى عليهم الصلاة والسلام. وكتب الله التي
على عباده كثيرة وانما هذه الاربعة هي التي سماها جل وعلا لنا في القرآن. فنؤمن بكل في كتاب انزله الله جل وعلا على رسول من رسله ونؤمن بهذه الاربعة باسمائها اجمالا
ونؤمن بالقرآن تفصيلا بكل اية منه وبكل حكم من احكامه. وانزل معهم كتاب بالحق والكتب تنزل من الله جل وعلا لبيان الحق من الضلال. من اخذ به سعد وافلح وفاز في الدنيا والاخرة. لانها تبين الحق
لمن اراد وتبين الضلال لاجل ان يجتنب ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه. ليحكم الكتاب. يصح ان يسند حكم الى الكتاب فيقال هذا حكم كتاب الله. ويقال هذا حكم الله في كتابه
ويقال هذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي طبقه. ليحكم الكتاب بين الناس او ليحكم الانبياء بالكتاب بين الناس فيما اختلفوا فيه. سنة الله في خلقه ان الناس يختلفون. فيقول هذا مثلا هذا حق. ويقول الاخر لا هذا باطل
ويقول احدهم هذا صحيح. ويقول الاخر لا هذا ليس بصحيح. فالاختلاف موجود بين الناس ولكن المرجع والمرد الى كتاب الله جل وعلا رسوله صلى الله عليه وسلم. والاختلاف ليس بعيب. ولا مذموم مطلقا. لان الصحابة
رضي الله عنهم اختلفوا في بعض المسائل وعلماء اهل السنة والائمة الاربعة اختلفوا في بعض والمرجع والمرد هو كتاب الله جل وعلا وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فمن حكمهما ورجع اليهما فهو المحق. ومن حاد عنهما وابعد فهو الذي على الظلال والعياذ بالله
ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه يعني من الاحكام. وما اختلف فيه اي الكتاب الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات هذا هو المذموم وهو الموقوت واختلاف اليهود في الكتب وفي صفة محمد صلى الله عليه
فسلم ونعته بعد ما ظهر لهم وبان. فالممقوت المذموم الاختلاف في الحق بعد ظهوره وبيانه. واما الاختلاف قبل ظهور الحق فليس بمذموم وما اختلف فيه يعني في الكتاب او فيما فيه من الاحكام او في صفة محمد صلى الله عليه وسلم
لان القرآن نازل عليه. وما اختلف فيه الا الذين اوتوه. من بعد ما جاءتهم البينات جائتهم الادلة الواضحة البينة التي لا خفاء فيها فاختلفوا ولم يقبلوا وهذا هو المذموم وهو الاختلاف الممقوت. من بعد ما جاءتهم البينات
بينهم. يعني كان اختلافهم بغيا. وكان اختلافهم عنادا وتكبرا وردا للحق. اما الاختلاف الذي نتيجته الاخذ بالحق الصحيح بعد ذلك فلا بأس به. بغيا بينهم فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. اختلف اهل الكتاب قبلنا في امور كثيرة فحد
كان الله جل وعلا ببركة مكانة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم سلم عند الله جل وعلا. فهدى الله هذه الامة لما اختلفت فيه الامم السابقة. وقد اختلفت الامم السابقة في امور كثيرة. وهدانا الله جل وعلا دعوة محمد صلى
صلى الله عليه وسلم الى الحق البين الواضح. فاختلفوا الامم السابقة في العيد فاخذ اليهود يوم السبت. واخذ النصارى يوم الاحد. وهدى الله هذه الامة لافضل الايام الذي هو يوم الجمعة فنحن قبلهم فيه. كما قال عليه الصلاة والسلام نحن الاخرون
يوم القيامة يدخلون الجنة. فيوم الجمعة قبل السبت والاحد. اختلفوا في الصلاة. فمنهم ثمن صلاته لا ركوع فيها وفيها سجود. ومنهم من صلاته لا سجود فيها وفيها ركوع. ومنه من صلاته لا سجود ولا ركوع فيها. وهدى الله هذه الامة لهذه الصلاة على احسن وجه واكمله
اختلفوا في الصيام فمنهم من يصوم بعظ النهار ومنهم من يصوم عن بعض الطعام ومنهم من يصوم اياما طويلة متكررة منهم من يكون صيامه ايام الصيف ومنهم من يكون صيامه ايام لطافة الجو وايام الربيع
وتلاعبوا في صيامهم فزادوه ثم زادوه حتى شق عليهم فنقلوه من وقت فايف الى وقت الربيع ليكون اسهل واخف. وذلك نتيجة اختلافهم وتلاعبهم بشرائع الله اختلفوا في انبياء الله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. فمنهم من
قتل الانبياء ومنهم من كفرهم ومنهم من عذبهم وظربهم ومنهم من عبدهم من دون فهدى الله هذه الامة للحق في انبياء الله ورسله. ومنهم عيسى ابن مريم عليه السلام اليهود نسبوا امه الى ما لا يليق بها عليها السلام
وقالوا ان عيسى ابن بغي. والنصارى عبدوه مع الله قالوا هو ابن الله وهو ثالث ثلاثة وهو اله مع الله تعالى الله عما يقولون وقالت هذه الامة هو عبد الله ورسوله وكلمته القاها الى مريم وروح منه. فهو عبد لا يعبد ورسول
لا يكذب وفي امور كثيرة اختلفت الامم السابقة الله هذه الامة لما اختلف فيه من الحق باذنه. وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم رب جبريل وميكائيل واسرافيل فاطر السماوات والارض عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك في
ما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك. فانك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم. فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا في من الحق باذنه. بتوفيقه جل وعلا والهامه وهدايته. والله جل وعلا اقام الحجة
على جميع الخلق بارسال الرسل وانزال الكتب. لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. ثمان الله جل وعلا هدى ووفق من اراد له الخير واضل من لم يرد الله جل وعلا له
اهل الخير وله الحكمة البالغة يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد جل وعلا فهو لا يسأل عما يفعل وهم يسألون. وافعال الله جل وعلا لحكمة. فمن الخلق من يعامله جل وعلا بعدله ولا يظلم الله الناس شيئا. ومن الخلق من يعامله الله
جل وعلا برحمته ولطفه وجوده وكرمه. فابليس ابغض الخلق الى الله الله جل وعلا يعامله بعدله. لا يظلمه شيئا. والله ويهدي من يشاء الى صراط مستقيم. يهدي يدل ويرشد ويوفق
ويلهم والهداية كما هو معلوم نوعان هداية بمعنى دلالة والارشاد. وهداية بمعنى التوفيق والالهام. وكلاهما واردة في القرآن. جاء قوله جل وعلا وانك لتهدي الى صراط مستقيم. الله جل وعلا يقول لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم. وانك
اهدي الى صراط مستقيم. وقال جل وعلا لعبده ورسوله محمد صلى الله عليه سلم انك لا تهدي من احببت ولكن الله يهدي من يشاء هيا في اية ونفاها عنه في اية. فقد يقول قائل كيف اثبتت للنبي صلى الله عليه وسلم
ثم نفيت عنه نقول الهداية هدايتان نوعان هداية بمعنى الدلالة الا هو الارشاد وهذه المثبتة. وهداية بمعنى التوفيق والالهام هذه هي المنفية عن النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من الخلق
انك تهدي الى صراط وانك لتهدي الى صراط مستقيم. يعني ترشد وتدل وتوضح وتبين وهذا مسلك النبي صلى الله عليه وسلم ومسلك من سلك طريقه قل هذه سبيلي ادعو الى الله على بصيرة انا ومن
اتبعني فمن اتبع النبي صلى الله عليه وسلم يدعو الى الله على بصيرة ويهدي ويرشد ويدل واما الهداية المنفية فهي الهام الناس التوفيق الهامهم الايمان هذا لا يملكه الا الله جل وعلا انك لا تهدي
من احببت حينما حرص النبي صلى الله عليه وسلم على هداية عمه ابي طالب قال الله وجل وعلا له انك لا تهدي من احببت. هو عليه الصلاة والسلام ارشد عمه ابا طالب. ودعاه
ورغبه في الخير لكن ما يستطيع ان يدخل الايمان في قلبه. واخبره الله جل وعلا ان ذلك اليه. والله يهدي من يشاء. الى صراط باطن مستقيم الى طريق الحق. طريق السلامة طريق النجاة. والناس سائرون في هذه
دنيا منهم من يسير على هدى ويسير الى الجنة باذنه تبارك وتعالى ومنهم من يسير الى حتفه وشقائه وهلاكه والعياذ بالله وكما قال عليه الصلاة والسلام كل الناس كل الناس سائر. جاد في المسير كل الناس يغدوا. فبائع
نفسه فمعتقها او موبقها. بائع نفسه على الله جل وعلا. ان الله اشترى من انفسهم واموالهم بان لهم الجنة. او بائع نفسه والعياذ بالله على الشيطان يهلك نفسه لان الشيطان يريد من الناس ان يكونوا معه في النار. انما يدعو حزبه ليكونوا من
السعير ما يريد لهم النجاة ولا السعادة. وانما يريد لهم الهلاك معه. والله يهدي من من يشاء الى صراط مستقيم. وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اهدنا فيمن
ويستحب للمسلم ان يطلب الله ويسأل الله جل وعلا الهداية. ولهذا جعلها الله جل في اعظم سورة في القرآن والتي هي ركن من اركان الصلاة في كل ركعة اهدنا الصراط
المستقيم. صراط الذين انعمت عليهم. وهم النبيون والصديقون الشهداء والصالحون. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. فيحسن بالمرء اي ان يكرر ويلح على الله جل وعلا بطلب الهداية. والله جل وعلا يهدي من يشاء
او الى صراط مستقيم. قال ابن سرير عن ابن عباس قال كان نوح كان بين نوح وادم عشرة قرون. كلهم على شريعة من الحق فاختلفوا فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين
وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه الا الذين اوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم. اي من بعد ما قامت الحجج عليهم وما حملهم على ذلك الا البغي من بعضهم على بعض
هدا الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه من الحق باذنه. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. وعن ابي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال نحن الاخرون الاولون يوم القيامة نحن اول الناس دخولا الجنة
بيد انهم اوتوا الكتاب من قبلنا واوتينا من بعدهم فهدانا الله لما اختلفوا فيه من الحق باذنه فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع فغدا لليهود وبعد وبعد غد للنصارى
وعن عبدالرحمن بن يزيد عن عن ابيه في قوله تعالى فهدى الله الذين امنوا لما اختلفوا فيه باذن من الحق باذنه فاختلفوا في يوم الجمعة فاتخذ اليهود يوم السبت والنصارى يوم الاحد فهدانا الله فهدى الله
امة محمد صلى الله عليه وسلم اليوم الجمعة. واختلفوا في القبلة. فاستقبلت النصارى المشرق واليهود بيت المقدس. فهدى الله محمد صلى الله عليه وسلم بالقبلة كاختلافهم في الصيام والصلاة فمنهم من يستقبل المشرق
ومنهم من يستقبل بيت المقدس ووفق الله هذه الامة وهداها لاستقبال الكعبة المشرفة التي هي افضل بقعة في الارض. نعم. واختلفوا في الصلاة فمنهم من يركع ولا يسجد ومنهم من يسجد ولا يركع ومنهم من يصلي وهو يتكلم ومنهم من من يصلي وهو يمشي منهم من يكون صيامه عن بعض
ويأكل ما شاء غيرها. ومنهم من يكون صيامه بعض النهار. ولا يستكمل النهار فهدى الله هذه الامة لافضل الصيام واكمله وهو من طلوع الفجر الى غروب الشمس وجعل ذلك بين
بعلامة حسية واضحة يدركها كل احد. فالصيام منوط الل يوم فيهم عنوط بطلوع الفجر. والفطر منوط بغروب الشمس. وليس الامساك منوطا بالاذان كما يظن بعض الناس لان المؤذن قد يتقدم وقد يتأخر وكما قال عليه الصلاة والسلام
ان بلالا يؤذن بليل. فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم. يقول الراوي وكان ابن ام مكتوم اعمى لا يؤذن حتى يقال له اصبحت اصبحت. يقول الراوي وما كان بينهما يعني بين بلال وابن ام
الا ان ينزل هذا ويصعد هذا. يعني شيء قليل ومع ذلك قال عليه الصلاة والسلام لا يمنع اذان بلال من سحوركم. ان بلالا يؤذن بليل. يعني قبل ان يطلع الفجر
كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن ام مكتوم. والمؤذنون يختلفون. منهم من يؤذن قبل الفجر مثلا بعشر دقائق في خمس دقائق بثلاث دقائق منهم من يؤذن ويمكن للمرء ان يتسحر بعد اذانه. لانه يؤذن قبل ولا حرج في هذا
لان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان بلال يؤذن بليل. وقال العلماء رحمهم الله لا يجوز الاذان قبل الوقت الا الفجر بعد منتصف الليل. الفجر يجوز فيه الاذان قبل قبل طلوع الفجر
لان الناس في حالة نوم غالبا فينبهون على ذلك حتى يتهيأوا للصلاة فصاغ الاذان قبل طلوع الفجر. ومن الناس مثلا من يتخذ مؤذنين كما اتخذهما صلى الله عليه وسلم واحد يؤذن قبل الفجر ليوقظ الناس والاخر يؤذن لطلوع الفجر ليشعر الناس بطلوع الفجر
سمع من اراد الصيام عن الطعام والشراب وسائر المفطرات. نعم واختلفوا في الصيام فمنهم من يصوم بعض النهار ومنهم من يصوم عن بعض الطعام. فهدى الله امة محمد بالحق من ذلك
واختلفوا في ابراهيم عليه السلام فقالت اليهود كانت كانت وجعل الله جل وعلا عن الصيام عوضا لمن لا يستطيعه وهو مطلقا وجعل له عوظا في ايام اخر لمن شق عليه في وقته فقط كالمسافر
والحائض والنفساء فيفطرون ويقضون من ايام اخر. ومن لم يستطع القضاء اه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
