والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. اعوذ بالله بسم الله الرحمن الرحيم ويسألونك عن المحيض قل هو واذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهر
فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله. ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنن ولا امة مؤمنة خير من مشركة ولو اعجبتكم. الاية يقول
جل وعلا  ويسألونك عن المحيض. ويسألونك عن محيض السائلون هم الصحابة رضي الله عنهم وذلك ان اليهود كانت المرأة اذا حاضت لا يجامعونها في البيت. ولا تمس لهم طعاما ولا شرابا. ولا
ويعتقدون نجاستها ولا تنام معهم في بيت واحد يخرجونها من البيت والنصارى كانوا لا يبالي حائض او طاهر سيان عندهم. فسأل الصحابة رضي الله عنهم النبي صلى الله عليه وسلم ما الذي يحل له
من الحائض. اليهود يقولون كذا. والنصارى فانزل الله جل وعلا ويسألونك عن المحيض قل هو اذى  هذا الاذى ما كان كريه. مؤذي برائحته او بقوله لن يضروكم الا اذى يعني كلام فقط
الاذى ما يؤذي برائحته او بكلامه. والحيض مؤذي برائحته فرائحته كريهة. كما هو معروف. الندم الحيض اسود سخين منتن. هذي صفة دم الحيض عن دم الاستحاضة قل هو اذى يعني له رائحة كريهة ومؤذي ويجتنب
فاعتزلوا النساء في المحيض اعتزلوها. لا تمسوها. بجماع فهم بعض الناس من قوله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض  انها تعتزل كما يفعل اليهود. فجاء بعض الاعراب الى الله صلى الله عليه وسلم. فقالوا يا رسول الله البرد شديد
والثياب قليلة. فان اثرنا الحيض بالبيوت هلكنا وهلك من البرد يعني  وان اخرجناهن هلكناهن. فقال ليس ذاك عليه الصلاة والسلام نعم وانما اعتزلوا جماعهن. اعتزال الوطأ في القبل ومن المعلوم ان الوطأ في الدبر محرم في حال الحيض وعدمه
فاعتزلوا النساء في المحيض جاء بعض الصحابة الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله ان اليهود لا يساكنون الحائض. ولا تمس لهم طعاما ولا شرابا افلا نجامعهن؟ فتأثر رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهر هذا في
وجهه وسكت عليه الصلاة والسلام وخرج من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انس رضي الله عنه فاهدي الى النبي صلى الله عليه وسلم لبن ولما خرج خرجا يظن ان الرسول صلى الله عليه وسلم غضب عليهما
اهدي الى النبي صلى الله عليه وسلم فارسل في اثرهما ليرجعا ليشربا من اللبن فسر بذلك رظي الله عنهما حيث كان هذا علامة على ان النبي صلى الله عليه وسلم
لم يغضب عليهما. وقال عليه الصلاة والسلام في احاديث متكررة اصنعوا كل شيء الا النكاح. واعتزلوا الفرج. اعتزلوا القبل. وما عدا كذلك فهو حلال للرجل. والخلاف بين العلماء رحمهم الله في الاستمتاع فيما بين
والركبة منهم من اجاز الاستمتاع من الحائض بدون الفرج فقط. ومنهم من استثنى ما بين السرة الى الركبة. لانه جاء عن امهات المؤمنين ان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان
باشر امرأته وهي حائض امرها ان تتجر او ان تظع على ما بين السرة والركبة ازار. فقالوا ما بين السرة والركبة لا لا يقرب. اخرون قالوا لا يمتنع الا عن الفرج لانه عليه الصلاة والسلام كان يأمر بعض نسائه اذا حاضت ان تضع على
خرقة ويباشرها عليه الصلاة والسلام. يعني تضع حائل وحاجز على ويباشرها صلى الله عليه وسلم. والاستمتاع مطلقا جائز من الا ما بين السرة والركبة او بالفرج فقط في القبل فقط قولان للعلماء
قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن. ولا يعني لا تجامعوهن حتى يطهرن يعني ينقطع الحيض عنهن فاذا تطهرنا يعني اغتسلنا بالماء فان تعذر استعمال الماء لسبب من الاسباب فالتيمم يقوم مقامه
فاعتزلوهن حتى يطهرن فاعتزلوهن في المحيض ولا تقربوهن حتى فاذا تطهرنا فاتوهن. فاتوهن من حيث امركم الله فاذا تطهرن يا غني اغتسلنا فاتوهن من حيث امركم الله يعني في القبل
دون الدبر اخذ من هذا بعض العلماء من الاية والا فالاحاديث كثيرة في تحريم اتيان الرجل زوجته في دبرها فقد قال صلى الله عليه وسلم ان الله لا يستحي من الحق لا تأتوا النساء
في ادبارهن. والمراد الايلاج. يحرم الايلاج في الدبر والاستمتاع ما دون ذلك جائز. فاتوهن من حيث امركم الله. قالوا يؤخذ من هذا تحريم اتيان النساء في الدبر لان الله جل وعلا امر بالاتيان
من القبل فمعنى هذا ان من اتى من غيره فقد تجاوز الحد. فاتوهن من حيث السلام عليكم الله. ان الله يحب التوابين. كثير التوبة. الذي اذا اذنب وقع في الخطيئة استغفر وتاب الى الله يعني رجع الى الله وندم على ما فرط منه. ويحب
متطهرين الذين يتطهرون عن الاقذار والنجاسات يبتعدون عن الحيض في قبلهن وقت المحيض. هذا تطهر. لان المحيض كما هو مع الاذى فالإبتعاد عن الاذى تطهر. ان الله يحب التوابين وفيه اثبات صفة
المحبة لله جل وعلا فالله يحب اولياءه ويبغض اعداءه والمحبة صفة لله ولا تشبه بصفات المخلوقين كما يقول بعضهم والناس في باب الصفات طرفان ووسط اناس اثبتوا وشبهوا واخرون يزعمون انهم عنزهوا فعطلوا
واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين. الاولون شبهوا قالوا يحب كما يحب المخلوق المخلوق. تعالى الله فشبهوا صفة الخالق جل وعلا بصفات عباده. والمخلوق يحب ويبغض والمحبة عنده ورقة في القلب طمأنينة الى الشخص المحبوب ونحو ذلك مما يعتري المخلوق
والله جل وعلا منزه عن صفات المخلوقين. الاخرون قالوا لو اثبتنا المحبة لشبهنا لكنهم يقولون ننزه فننفي الصفة. فالمعطلة ما عطلوا الا بعد ما شبهوا وقعوا في التشبيه ففروا منه الى التعطيل
واهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا بلا تشبيه. ونزهوا تنزيها بلا تعطيل اثبتوا الصفة على ما يليق بجلال الله وعظمته. والطائفتان ضالتان اولئك شبهوا فوقعوا في خلاف ما قال الله جل وعلا ليس كمثله شيء
الله جل وعلا يقول ليس كمثله شيء وهو يقول يحبك محبتي ويسمعك سمعي ويبصر كبصري تعالى الله والاخرون عطلوا ففروا من التشبيه ووقعوا في التعطيل فوقعوا في مخالفة قوله جل وعلا وهو السميع البصير. ففي قوله تبارك وتعالى
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فيها اثبات مذهب اهل السنة والجماعة ويستدل على مذهبهم هذه الاية الكريمة وصدرها رد على المشبهة. واخرها رد على المعطلة فهي جمعت المذاهب الثلاثة ردا واثباتا. ردا للمشبهة وردا للمعطلة
واثباتا لمذهب اهل السنة والجماعة. كما وصف الله جل وعلا نفسه وكما وصفه رسوله صلى الله عليه وسلم ان الله يحب التوابين والتواب صيغة مبالغة يعني كثير التوبة. يعني كل ما اذنب تاب كل ما اذنب بادر بالتوبة
الى الله جل وعلا والمتطهرين والله جل وعلا يحب التوابين ويحب المتطهرين فيه رجال يحبون ان يتطهروا والله يحب وهذه في اهل قباء مدحهم الله جل وعلا بالتطهر. فسألهم النبي صلى الله عليه وسلم ما هذا الطهور الذي مدحكم الله به
قالوا انا نتبع الحجارة الماء. يعني بعد ما يستجمر الانسان ما يكتفي بالاستجمار بل يستنجي بعده بالماء  والامام الانسان عند التطهر من الحدث الاستجمار وحده او الاستنجاء وحده. والجمع بينهما افضل
ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين حث للمسلم بالابتعاد عن القاذورات والنجاسات خلافا لما عليه النصارى فالنصارى عندهم التساهل ومخالطة النجاسات وعدم المبالاة بذلك واليهود عندهم التشدد والتعنت اذا اصاب الثوب
نجاسة ما يطهرها عندهم الماء. وانما يقرضونها بالمقراض بالمقراض وهذه الشريعة المحمدية فيها السهولة واليسر والسماحة والبعد عن القاذورات والنجاسات  عنا انس ان اليهود كانت اذا حاضت المرأة منهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوها في البيوت
فسأل اصحاب النبي والحيض معروف بانه علامة من علامات بلوغ المرأة اذا حاضت بلغت ويقول الفقهاء رحمهم الله لا حيض قبل تسع سنين ولا بعد خمسين سنة اقل سن تحيض فيها المرأة تسع سنين
واكبر سن خمسين سنة وقد يستمر معها الحيض بعد الخمسين. فقال بعض الفقهاء يرجع الى النساء الحاذقات اذا قررن ان ذلك حيض فانه قد يصل الحيض الى الستين وهو علامة من علامات البلوغ وعلامة من العلامات الذي يكون عند المرأة استعداد للحمل. فقد تحمل المرأة
بنت تسع او عشر وكما قال الامام الشافعي رحمه الله رأيت جدة لها احدى وعشرون سنة وذلك انها تزوجت وهي بنت تسع وولدت وهي بنت عشر فشبت ابنتها فلما بلغت تسع تزوج
ولما بلغت العشرة واحدى عشر ولدت فرأى الشافعي رحمه الله بقوله جده عمرها احدى وعشرون سنة    فسأل اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فانزل الله عز وجل قوله تعالى ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن
حتى فرغ من الاية فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء الا النكاح. اصنعوا كل كل شيء الا النكاح الذي هو الجماع. يعني للرجل ان يستمتع من زوجته بما شاء دون الجماع. حال
نعم. فبلغ ذلك اليهود فقالوا ما يريد هذا الرجل ان يدع من امرنا شيئا الا خالفنا فيه فجاء اسيد ابن حضير عباد ابن بشر اسيد ابن حظير وعباد ابن بشر رضي الله عنه ومن الانصار من الصحابة رضي الله
وعنهم هم الذين قال للنبي صلى الله عليه وسلم الا نجامعهن؟ نعم فقال يا رسول الله ان اليهود قالت كذا وكذا. افلا نجامعهن؟ يعني نخالف اليهود. لان اليهود لما علموا
النبي صلى الله عليه وسلم يصنع كل شيء الا النكاح. قالوا لن يترك هذا الرجل شيئا من امرنا الا خالفه وهو عليه الصلاة والسلام حريص على مخالفة اليهود. لان شريعة محمد صلى الله عليه وسلم شريعة اليسر والسهولة. وشريعة اليهود فيها الشدة. والتعنت
ولهذا في القتل ما عندهم الا القصاص والنصارى ما عندهم الا العفو وهذه الشريعة المحمدية خير الله جل وعلا اولياء المقتول عمدا عدوانا بين ثلاثة امور انشاء اقتصوا وقتلوا وان شاءوا اخذوا الدية وان شاءوا عفوا مجانا بلا شيء
نعم فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا ان قد وجد عليهما ظهر اثر هذا السؤال على وجهه لانه كره سؤالهما طلبهما اياه بالجماع بان يجامعهن نعم
فخرج فاستقبلهما هدية من لبن الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فارسل في اثارهما فسقاهما فعرف ان لم يجد عليهما لما دعاهما ليشربا من اللبن انس بذلك رضي الله عنهما وفرحا لا من اجل اللبن وانما من اجل ان
النبي صلى الله عليه وسلم لم يجد عليهما. نعم فقوله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض يعني الفرج لقوله صلى الله عليه وسلم اصنعوا كل شيء الا النكاح ولهذا ذهب كثير من العلماء او اكثرهم الى انه يجوز مباشرة الحائض فيما عدا الفرج
قال ابو داوود عن بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد من الحائض شيئا القى على فرجها ثوبا وعن مسروق قال قلت لعائشة ما يحل ما يحل للرجل من امرأته اذا كانت حائضا
قالت كل شيء الا الجماع وهذا قول ابن عباس ومجاهد والحسن. يعني ما يحرم الا الفرج فقط هذا القول الاول نعم. وروى ابن جرير عن عائشة ما فوق قالت له ما فوق الازار
قلت ويحل مظاجعتها ومؤاكلتها بلا خلاف قالت عائشة كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني فاغسل رأسه وانا حائض وكان يتكئ في حجري وانا حائض فيقرأ القرآن كان عليه الصلاة والسلام يضع رأسه في حجر عائشة ويقرأ القرآن وهي حائض رضي الله عنها
وكانت معها العرق يعني العظم الذي فيه شيء من اللحم تأكل منه ثم يأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فيأكل من مكان اكلها وهي حائض وكذلك يشرب من الاناء يضع فمه على مكان فمها وهي حائض. رضي الله عنها
دلالة على ان مخالطة الحيض ومسها وعرق جسمها ورطوبة بدنها كل هذا طاهر والحمد لله نعم. وفي الصحيح عنها قالت كنت اتعرق العرق اتعرق العرق يعني العظم الذي فيه اللحم. اكل منه. نعم. وانا
حائض فاعطيه النبي صلى الله عليه وسلم فيضع فمه في الموضع الذي وضعت فمي فيه واشرب الشراب فاناله له فيضع فمه في الموضع الذي كنت اشرب منه وقال اخرون انما تحل له مباشرتها فيما عدا ما تحت الازار
كما ثبت في الصحيحين عن ميمونة قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا اراد ان يباشر امرأة من نسائه امرها وهي حائض وروي وروى الامام احمد عن عبد الله ابن سعد الانصاري انه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحل لي من امرأتي وهي حائض
قال ما فوق الازار ولابي داوود عن معاذ ابن جبل قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما يحل لي من امرأتي وهي حائض قال فما فوق الازار والتعفف عن ذلك افضل
فهذه الاحاديث وما شابهها حجة من ذهب الى انه يحل ما فوق الازار منها وهو احد القولين في مذهب الشافعي رحمه الله الذي رجحه كثير من العراقيين وغيرهم ومأخذهم انه
انه حرم الفرج فهو حرام بان لا يتوصل الى تعاطي ما حرم الله عز وجل الذي اجمع العلماء على تحريمه وهو المباشرة في الفرج ثم من فعل ذلك فقد اثم فيستغفر الله ويتوب اليه
وهل يلزمه مع ذلك كفارة ام لا؟ فيه قولان احدهما نعم لما رواه الامام احمد واهل السنن عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يأتي امرأته وهي حائض
يتصدق بدينار او نصف دينار وللامام احمد ايضا عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل في الحائض تصاب دينارا فان اصابها وقد ادبر الدم عنها ولم تغتسل فنصف دينار
والقول الثاني وهو الصحيح بعض العلماء يرى الكفارة لمن جامع زوجته وهي حائض في حال اقبال الحيضة دينار. وفي حال ادبارها يعني انتهائها وقبل غسلها نصف دينار. وبعضهم يرى ان في هذا التوبة فقط ولا يوجبون فيه كفارة لانها لم ترد في احاديث صحيحة
والقول الثاني وهو الصحيح الجديد من مذهب الشافعي وقول الجمهور انه لا شيء في ذلك بل يستغفر الله عز وجل. يكفي التوبة والاستغفار. نعم. لانه لم يصح عندهم رفع الحديث
رفع هذا الحديث فانه قد روي مرفوعا كما تقدم وموقوفا وهو الصحيح عند كثير من ائمة الحديث وقوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن تفسير لقوله تعالى فاعتزلوا النساء في المحيض
ونهى عن قربانهن بالجماع ما دام الحيض جل وعلا حيي كريم يكني  نهى عن القربان والمراد الجماع وامر بالاتيان فاتوهن من حيث امركم الله. والمراد بالاتيان الجماع. فهو يكني عن الجماع
في غيره جل وعلا ونهى عن قربانهن بالجماع ما دام الحيض موجودا ومفهومه حله اذا انقطع وقول الله تعالى فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله فيه ندب وارشاد الى غشيانهن بعد الاغتسال وذهب ابن حزم الى وجوب الجماع بعد كل حيضة لقوله تعالى
فاذا تطهرن فاتوهن من حيث امركم الله هذا بعض الظاهرية قالوا يجب على الزوج ان يجامع زوجته بعد الحيضة لان الله امره بذلك بقوله فاتوهن من حيث امركم الله. وهذا الامر لا يقتضي الوجوب. لان هذا الامر بعد النهي
يقتضي الاباحة او الاستحباب يا ايها الذين اذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا الى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم ان كنتم تعلمون فاذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله
بعضهم يقول يجب على الانسان ان يشتري شيء او يبيع مع انه غير واجب لانه امر بعد النهي فيقتضي الاباحة او الاستحباب. نعم وليس له في ذلك مستند لان هذا امر بعد الحظر
وقد اتفق العلماء حظر الذي هو النهي. وقد اتفق العلماء على ان المرأة اذا انقطع حيظها لا تحل حتى تغتسل بالماء او وتتيمم ان تعذر ذلك عليها بشرطه الا ان ابا حنيفة رحمه الله يقول اذا انقطع دمها لاكثر الحيض وهو
عشرة ايام عنده انها تحل بمجرد الانقطاع ولا تفتقر الى غسل والله اعلم وقال وقال ابن عباس حتى يطهرن اي من الدم. فاذا تطهرنا اي بالماء وكذا قال مجاهد وعكرمة. اطهرنا انقطاع
فاذا تطهرنا اغتسلنا. تفسير ابن عباس رضي الله عنهما حفر هذه الامة وترجمان القرآن والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
