والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم وان طلقتموهم فريضة فنصف ما فرظتم فنصف ما فرضتم الا ان يعفون او يعفو الذي بيده عقدة
نكاح اقرب للتقوى. ولا تنسوا الفضل فبينكم ان الله بما تعلمون بصير. هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا لا جناح عليكم ان النساء ما لم تمسهن او تفرضوا لهن فريضة. ومتعوهن على
الموسع قدره على قدره متاعا بالمعروف حقا على المحسنين وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرظتم لهن فريضة الاية في هذه الاية نوع من انواع المطلقات من النساء. في الاية التي قبل هذه نوع
وهي المطلقة قبل المسيس وقبل الخلوة وقبل ان يفرض لها مهر. ما فرض لها مهر ولا حصل دخول ولا خلوة. وحصل الطلاق. قال الله جل وعلا فمتعوهن تمتع. وهذه النوع الثاني قال وان طلقتموهن. من قبل
لان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم تلك لم يفرض لها. يعني ما سمي لها مهر وما حصل دخول ولا خلوة. وهذه سمي لها مهر ولم يحصل دخول ولا خلوة. النوع الثاني سمي لها مهر
الثالث وسمي لها مهر وحصل الدخول والخلوة. النوع الرابع لم يسمى لها مهر وقد حصل الدخول والخلوة. انواع تلك التي تم العقد. ولم يحصل دخول ولا خلوة  ثم انه حصل الطلاق. ولم يحصل تسمية مهر. فتلك ليس لها مهر ينصف
وما حصل دخول ولا خلوة حتى تستحق مهر مثيلاتها تلك يمت تمتع. تمتع. متعة. يعني ما يطيب خاطرها. كل على حسب استطاعته. وعلى حسب في وسعه وحسب ما تجود به نفسه. اعلاها الخادم يعني تمليك
رقيق. وادناها ما يستر في الصلاة ثوب يستر في الصلاة. وما بين ذلك. والحسن بن علي رضي الله عنه متع مطلقته بعشرة الاف درهم. يعني يجوز ان يكون ان تكون
متعة اكثر من المهر. لان مهر امهات المؤمنين ما كان يزيد على خمس مئة درهم ومهر بنات الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان يزيد على اربع مئة درهم. والحسن رظي الله عنه في عصر الصحابة متع بعشرة الاف
الف درهم يعني تطييب خاطر لها لانها فرحت بالزوج وعدت به ثم يفارقها فيعطيها ما يجبر خاطرها. كل على حسب ما ما تجود به نفسه هذه حصل العصر على مهر معين. ثم طلق الزوج قبل الدخول
والخلوة. فلها نصف المسمى قل او كثر. لها نصف المسمى وهذا لا خلاف فيه لانه نص القرآن القرآن الكريم وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة يعني جعلتم لهن مهرا. يعني
اما ان يكون دفع المهر واما ان يكون اتفق عليه وكتب في العقد. او قاله الزوج ورضيت به الزوجة ووليها. وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم. نصفه ينصف فيكون نصفه للزوجة ونصفه
يسقط عن الزوج ان كان لم يدفعه وله حق ان يستعيده ان كان قد دفعه عقدوا على عشرة الاف ريال ثم بدا للزوج ان يطلق من القاء نفسه فطلق. فان كان المهر
مدفوع فتعيد الزوجة خمسة الاف. وان كان لم يدفع في دفع الزوج لمطلقته خمسة الاف. هذا اذا كان الطلاق من قبل الزوج وبناء على رغبة منه ولم يكن مبني على طلب من الزوجة
اما اذا كان مبني على طلب من الزوجة فمن حق الزوج ان يستعيد المهر كله واجاز بعض العلماء ان يأخذ منها زيادة على المهر. ولم يجزه اخرون يعني اذا كان هي بعدما تم العقد ودفع لها المهر بدا لها ان تطلب الطلاق فطلبت من
زوج فمن حقه ان يقول لا اطلق الا باعادة المهر كله. ومن حق به ان يقول لا اطلق الا باعادة المهر ومعه مثله اما اذا كان برغبة من الزوج بلا رغبة من الزوجة
وانما الرغبة منه وهو الذي طاب خاطره ورغب في الطلاق فيجب لها نصف المهر تم فان لم يكن سمي شيء فكما تقدم تمتع. وان طلقتموه هن من قبل ان تمسوهن. الخلاف بين العلماء رحمهم الله في المسيس هذا
قهوة الجماع والدخول ام هو ام يحصل بالخلوة قولان للعلماء والجمهور والخلفاء الراشدون رضي الله عنهم جمع كثير من العلماء على انه المراد بالمسيس هنا الدخول والخلوة. فان كان قد حصل الدخول فهذا لا اشكال فيه
وان لم يحصل دخول وانما حصلت خلوة فيرى الجمهور وجوب المهر كاملا. وعليه انتهاء العدة ما دام حصل خلوة حتى وان كان عندهما او احدهما ما يمنع حسا او شرعا. كأن تكون المرأة حائض
او تكون صائمة او تكون الرجل صائم ما دام انه حصلت الخلوة ارخي الستر واغلق الباب وجب المهر كاملا ولزمت العدة. عند ابن عباس رضي الله عنهما وتبعه بعض العلماء على انه اذا لم يحصل جماع فان الخلوة لا توجب المهر كاملة
ولا توجب العدة. ما دام انها خلوة بدون جماع من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة. يعني سميتم لهن مهرا قلت للعاقد مثلا اعقد على عشرة الاف اعقد على اربعين الف. اعقد على مئة الف
عقد على مهر معين فعند الطلاق قبل الدخول والخلوة يلزم نصفه الا ان يعفون. الا ان يعفون. من هم هن ان الزوجة المعقود عليها قالت ما دام حصل طلاق فانا لا حاجة لي في المهر ولا نصفه. مصيبتي في هذا ما يجبرها نصف المهر
لا اريد شيئا. انا مسامحة. الا ان يعفون قد يقول قائل كيف قال جل وعلا ان يعفو الا ان يعفون من المعلوم ان الفعل اذا اسرد لواء الجمع او ياء المخاطبة
او نون النسوة فانه ينصب بحذف النون والنون هنا موجودة. فما هي هذه النون الا ان هنا او يعفو الذي بيده عقدة النكاح. يعفون. اولا نعرف ان حروف الكلمة الفاء والعين واللام. هذه الاصول. فعل هل هي موجودة
في هذه او محذوف منها شيء بل هي موجودة كلها الا ان يعفون يعفون وزنها يفعلن يفعلن فيها الفاء والعين واللام. والنون هذه ليست نون الرفع وانما هي نون النسوة. فهي ضمير. والواو هذه ليست ضمير. وانما هي
لام الكلمة عفا يعفو. الا ان يعفونا. الواو هي لام الكلمة فعل والنون نون النسوة فهي ظمير اسم الا ان يعفون وهو مبني الفعل هنا مبني. الا ان يعفون او يأمن من هن
الزوجة الا ان تعفو المرأة. او يعفو الذي بيده عقدة النكاح يعفون هذي في الزوجة خاصة لا اشكال في هذا. او يعفو الذي بيده عقدة النكاح في قولان للعلماء من هو الذي بيده عقدة النكاح
قيل هو الولي. هو الذي بيده عقدة النكاح. فالنكاح تم الان من الذي بيده فكه؟ واستمراره هو الزوج وقيل او يعفو الذي بيده عقدة النكاح هو الولي هو الولي من هو الذي يعقد للمرأة؟ هو وليها
العفو هي او يعفو وليها. قالوا كيف يعفو الولي عن مال ليس له وانما هو للمطلقة  قالوا بما انه هو الذي قام بالعقد فان له ان يتنازل عن للمهر او عن شيء منه لان المهر جاء من قبله
في عقده استحقت المهر وهي قد تكون محجورا عليها. لان الزوجة قد يكون محجور عليها لابيها عليها الولاية لكونها صغيرة فيصح ان يعقد على بنت عشر. وبنت ثمان وهذه ما تعفو وما
تملك العفو من الذي يملك التنازل في هذه الحال؟ قالوا وليها. المجبر لها هو مجبر لها وهو الذي يعقد لها وهو الذي يتنازل اذا شاء قولان للعلماء رحمهم الله    معنى المقصود بالاية هو العفو ممن يملك ذلك
العفو عن النصح الواجب للزوجة او العفو عن النصف الاخر النازل يعفو عنه الزوج فيعطيها كاملا قالوا كيف يعفو عن شيء عنده؟ هو يدفعه قيل قد يكون عند المرأة لان من عادة كثير من الناس انهم يدفعون
هنا المهر قبل العقد اذا حصلت الموافقة دفعوا المهر ثم تواعدوا على العقد فعفو الزوج اذا طلق قبل الدخول يقول لا اريد مما عندكم شيء ما اتى لكم لا اريد شيئا هذا عفوه. لانه من حقه ان يستعيد نصفه لكنه عفا عنه
والزوجة من حقها اذا تم العقد وهي لم تستلم شيئا تقول لا اريد حقي لا اريد النصف مفروض لي اتنازل عنه والله جل وعلا يقول وان تعفو اقرب للتقوى وان تعفو انتبه فرق بين
يعفون وتعفو تعفو ما هو وزنها تعفو اللام محذوفة اسلام الكلمة والواو الموجودة هذه واو الظمير والنون الموجودة هذه لو كانت موجودة لكانت هي علامة الرفع لكنها حذفت لاجل النصف. لان الفعل منصوب بان الظاهرة وان
ان تعفو لو لم تكن النون قيل تعفون تعفونا وان تعفو الخطاب للرجال والنساء هنا الاول الخطاب للنساء الا ان يعفون هن المقصودات وهنا المقصود الرجال والنساء وغلب الرجال لقوله تعالى الرجال قوامون
على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وان تعفو اقرب للتقوى فالمؤمن يحرص على ما يقربه من تقوى الله. جل وعلا والتقوى بالتنازل والتسامح والعفو والتجاوز وان تعفو اقرب للتقوى اقرب الى تقوى الله جل وعلا ان تتنازلوا عن شيء من
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم رحم الله عبدا سمحا اذا باع سمحا اذا اشترى سمحا اذا اقتضى يعني طالب بحقه السماحة والعفو والتجاوز والتنازل من سمة المتقين من صفات
وان تعفو اقرب للتقوى. ولا تنسوا الفضل بينكم  لا تنسوا الفضل بينكم لا تتشاحوا وتتشاد في امور بسيطة تنازلوا وليتفضل بعضكم على بعض كل يغض مما بخاطره وذلك احرى واقرب الى صفة المتقين. ولا تنسوا الفضل يعني التنافس
خس في الفضل والتسابق اليه. اذا لم تتنازل المطلقة فيحسن ان يتنازل المطلق اذا لم يتنازل المطلق فيحسن ان تتنازل المطلقة ولا تنسوا الفضل بينكم ان الله بما تعملون بصير. فيها ترغيب وترهيب
حث وزجر ترغيب بالاخذ بالصفات الحميدة والافعال الجميلة والتجاوز وان الله جل وعلا بما تعملون بصير من الخير يثيبكم عليه. فمن يعمل مثقال ذرة  خيرا يرى وفيها زجر وتخويف لمن استقصى وشدد وظلم
فان الله مطلع على تصرفك وما تفعله ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره يطلعه الله جل وعلا عليه ثمان الله جل وعلا قد يتجاوز عن السيئات ويضاعف حسنات والتجاوز عن السيئات كرم
والغظ من الحسنات ظلم. والله جل وعلا اهل الجود والكرم. وهو منزه جل وعلا عن الظلم ان الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس انفسهم يظلمون ان الله بما تعملون بصير يعني مطلع. وفيه اثبات البصر لله جل وعلا. والله
جل وعلا موصوف بصفات الكمال. منزه عن صفات النقص والعيب. يرى ويسمع طيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل جل وعلا فهو بصير مطلع على عباده وكما قال الله جل وعلا لموسى وهارون عليهما الصلاة والسلام
حينما ارسلهما الى فرعون قال جل وعلا انني معكما اسمع وارى لا تخاف انني معكما اسمع ما يقال لكم وارى تصرفاته وحركاته وكلها بيد الله جل وعلا اما اذا طلقت المرأة
قبل تسمية المهر. وقد حصل الدخول فيجب ان يفرض لها مثل مثيلاتها واذا مات عنها زوجها قبل الدخول والخلوة وقد فرض لها مهر فهو لها وان لم يحصل دخول ولا خلوة
وان لم يفرض لها مهر فيجب ان يفرض لها مهر مثيلاتها ولها الميراث وعليها العدة الوفاة تختلف عن الطلاق قبل الدخول والخلوة وقبل تسمية المهر. طلقت قبل الدخول خلوة وقبل التسمية فلها المتعة
طلقت قبل الدخول والخلوة وقد سمي لها مهر فلها نصفه مات عنها قبل الدخول والخلوة وقد سمي لها مهر فلها كله مات عنها قبل الدخول والخلوة ولم يسمى لها مهر فلها مهر مثيلاتها
وعلى المتوفى عنها العزة ولها الميراث سواء حصل الدخول والخلوة او لم يحصل شيء من هذا واما بها فلها المهر المسمى كاملها. وان لم يسمى لها شيء فلها مهر مثيلاتها. اقرأ يقول تعالى وان طلقت
من قبل ان تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة. هذه الاية الكريمة تدل على اختصاص المتعة بما دلت عليه الاية الاولى ان الاية الاولى ذكر فيها المتعة لانه ما سمي لها مهر وهذه
سمي لها مهر فلم يذكر الله جل وعلا هذا ها المتعة وانما ذكر لها نصف المهر نعم حيث اوجب في هذه الاية نصف المهر نصف المهر المفروض اذا طلق الزوج قبل
دخول فانه لو كان ثم واجب اخر من متعة اللب. من متعة لبينها لا سيما ولقد قارنها بما قبلها من اختصاص المتعة بتلك الاية. وتشطير الصداق والحالة هذه امر مجمع عليه بين العلماء. لا خلاف بينهم في ذلك. لان هذا نص الاية الكريمة اذا كان اذا حصل
قال العقد وسمي المهر ثم حصل الطلاق وجب النصف. الا ان احد الزوجين والا فالواجب نصف المسمى. قل او كثر. لو مهرها مئة الف ثم طلقها قبل قبل الدخول والخلوة وجب لها خمسون. فانه
ومتى كان قد سمى لها صداقا ثم فارقها قبل دخوله بها فانه يجب لها نصف ما سمى من الا عند الثلاثة انه يجب جميع الصداق اذا خلا بها الزوج وان لم يدخل
قل بها وهو مذهب الشافعي في القديم. وبه حكم الخلفاء الراشدون. لكن قال ابن عباس باب الشافعي في القديم رحمه الله لان الشافعي كثير في المسائل له فيها قولان قول له حينما كان في العراق ثم انتقل رحمه
والله الى مصر وقال اقواله الجديدة فيقال في مذهب الشافعي القديم حينما كان في العراق وقول الجديد او مذهبه الجديد حينما كان في مصر رحمه الله. وهو قرشي من اهل مكة
نعم. قال ابن عباس في الرجل يتزوج المرأة فيخلو بها ولا يمسها ثم يطلقها. ليس لها الا نصف الصداق. لان الله يقول وان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن وقد فرظتم لهن فريضة
رزق ما فرضتم. ابن عباس رضي الله عنه يقول ان طلقتموهن من قبل ان تمسوهن يعني قبل ان تجامعوهن وهن فلهن النصف حتى وان كان خلوة. فالفرق بين ابن عباس رضي الله عنهما وبين
ان الرجل اذا عقد على المرأة ثم خلا بها في غرفة في مكان العقد في اي مكان نصف ساعة او ساعة او ربع ساعة او اقل او سكروا الباب خمس دقائق ثم خرج
فالجمهور على انه وجب المهر كاملا وعليها العدة. ابن عباس رضي الله عنه يقول ما دام لم يحصل مسيس الذي هو الجماع فلا تستحق الا نصف المهر وليس لها عدة
اه والمعمول به عندنا على ما مشى عليه الجمهور رحمهم الله وهو قول الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وقول جمع من العلماء وهذا الاخير رأي لابن عباس رضي الله عنه قال به بعض العلماء
قال به الشافعي في الجديد. نعم. وقوله تعالى الا ان يعفو اي عما وجب لها على زوجها فلا يجب لها عليه شيء. قال ابن عباس في قوله الا ان يعفون
الا ان تعفو الثيب فتدع حقها. وقوله تعالى او يعفو الذي بيده عقدة النكاح. يعفون هذه في الزوجات. او يعفو الذي بيده عقدة النكاح فيها قولان هل العراة الولي؟ او المراد الزوج قولان للعلماء رحمهم الله. نعم
المراد به الزوج عن عيسى ابن عاصم قال سمعت شريحا يقول سألني عن علي بن ابي طالب عن الذي بيده عقدة النكاح فقلت له هو ولي المرأة؟ فقال علي لا بل هو
وهذا هو الجديد من قول الشافعي ومذهب ابي حنيفة واصحابه واختاره ابن جرير خذوا هذا القول ان الذي بيده عقدة النكاح حقيقة للزوج. فان بيده عقدها وابرامها ونقضها وانهدامها وكما انه لا يجوز للولي ان يهب شيئا من مال المولية للغير. يقول الوليمة
تملك العفو لان الولي ولي والمال مال الزوجة وذكر عفو الزوجة وحده فبقي عفو الطرف الثالث وهو الزوج وهذا هو الاقرب والله اعلم. لان الولي ما يملك ان يعفو عن مهر الزوجة
وهنا يخطئ بعض الناس مثلا انه يزوج ابنته على عشرة ريالات شر من وحسن هذا لكن في هذه الحال يلزمه ان يدفع لبنته مهر مثيلاتها ولا يسوق له ان يتنازل عما تستحق ثم لا يعوضها. لانها هي تقول اريد مثل ما يريد
مثل ما تريد النساء اريد ذهب واريد آآ اثاث ونحو ذلك. فزوجها ابوها مثلا كرما وحسن خلق وتجاوز على عشرة ريالات. هذا حسن اذا عوضها. اما اذا زودها على عشر ريالات بدون ولم
ادفع لها مهر فيكون في الحقيقة ظلمها. يعني ما تنازل عن شيء يستحقه. وما عفا عن شيء يستحقه. وان من كما عفا عن مال ابنته ابنته التي هي في حاجة اليه. نعم. وكما انه لا يجوز
هذا شيئا من مال المولية للغير. فكذلك في الصداق. يعني ما يجوز للرجل ان يدفع ساعة من مال ابنته او مال اخته او مال قريبته عشرة ريالات صدقة عنها الا باذنها
فكيف يسوق له ان يتنازل عن نصف المهر بدون الرجوع اليها؟ فالاولى والله اعلم ان المراد بهذا هذا هو الزوج. نعم. الوجه الثاني انه ابوها او اخوها او من لا تنكح الا باذنه. وروي عن الحسن وعطاء وطاووس انه الولي
وهذا مذهب ما لك والشافعي في القديم. ومأخذه ان الولي هو الذي اكسبها اياه. فله التصرف فيه بخلاف سائر مالها. وقال عكرمة. عللوا بان المهر هذا يختلف عن سائر مالها. لان
مهر هذا اتاها من قبله. فله حق ان يعفو عن بعضه ولعل هذا مرجوح والله اعلم. نعم. وقال عكرمة اذن الله في العفو وامر فاي امرأة عفت جاز عفوها وان تعفو اقرب للتقوى
خطب به الرجال والنساء. قال ابن عباس اقربهما للتقوى الذي يعفو. ولا تنسوا الفضل بينكم. المعروف يعني لا تهملوه بل استعملوه بينكم. عن علي ابن علي ابن ابي طالب ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليأتين على الناس زمان عضود
يعض المؤمن على ما في يده وينسى الفضل. وقد قال الله مشادة بين الناس وعدم تجاوز وعدد تسامح وهذا خلاف الاولى. نعم. وقد قال الله تعالى ولا تنسوا الفضل بينكم
فرار يبايعون كل مضطر وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع المضطر عن بيع الغرر فان كان عندك خير فعد به على اخيك ولا تزده هلاكا الى هلاكه
فان المسلم اخو المسلم لا يحزنه ولا يحرمه. ان الله بما تعملون بصير. اي لا عليه شيء من اموركم واحوالكم. وسيجزي كل عامل بعمله. والله اعلم وصلى وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
