بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم. وما انفقتم من نفقة
او نذرتم من نذر فان الله يعلمه. وما للظالمين من انصار. ان تبدو الصدقات فنعم ما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم سيئاتكم من سيئاته. ويكفر عنكم من
سيئاتكم والله بما تعملون خبير. حتى للايتان من سورة البقرة جاءتا بعد قوله جل وعلا يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤتى الحكمة فقد اوتي خيرا كثيرا وما يذكر الا اولى
الالباب. انتظروا الصدقات في الائمة ما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه الايتين تقدم الكلام من الله جل وعلا على الانفاق في سبيله تعالى وهذه الاية في النفقة مطلقا. وما
انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه ويعلم ما في قلوبكم ويعلم قصدكم يعلم ما بهذه النفقة تريدون وجه الله تعالى ام تريدون مدح الناسي وثنائهم ام تريدون الوقوف في وجه الدعوة الى
الله ام تريدون اعانة بهذه النفقة على المسلمين فهو جل وعلا يعلم ذلك. وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان ان الله يعلمه ترغيب وترهيب. تشجيع وتخويف الله جل وعلا يعلم ما في نيتك بهذه النفقة
ترغيب للمؤمنين الصادقين ان الله مطلع على نفقاتكم مهما اشررتموها فسيروا في هذا السبيل فالله يثيبكم على ذلك مطلع على الانفاق لاعانة الكفار. تخويف لهم مهما بذلتم من مال قليل او كثير للكفار
فالله مطلع عليه ويعلمه. مهما فبهذه النفقة في قلبك وجه الله اولياء الناس فالله يعلمه. وما انفقتم من نفقة او نذرتم من فان الله يعلمه. النذر ان يوجب الانسان على نفسه شيئا ما يجب
وعليه ثم لا يخلو النذر من احوال نذر في طاعة الله نذر في معصية الله. فالله يعلم كان الكفار ينذرون لالهتهم ويبذلون لها وكان المسلمون ينذرون لله تبارك وتعالى جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم
وقال انه نذر ان ينحر ابلا ببوانة فهذا النذر يحتمل. ان يكون لوجه الله جل وعلا وان يكون للالهة المعبودة من دون الله. فالنبي صلى الله عليه وسلم وسأل لما ببوانه؟ هل فيها وثن من اوثان الجاهلية
قالوا لا. قال هل في هل كان فيها عيد من اعياد الجاهلية قالوا لا. قال اوف بنذرك. فانه لا وفاء لنذر في معصية الله. وقال صلى الله عليه وسلم من نذر ان يطيع
الله فليطعه. ومن نذر ان يعصي الله فلا يعصه. قد يكون فيها الهة اوثان تعبد من دون الله. فاراد هذا الرجل ان ينحر هذه الابل تقربا الى الله لكن في محظور في جاهلية سابقة في هذا المكان ويمنع
النبي صلى الله عليه وسلم من الوفاء بها من الذر لان لا يشابه الكفار. يكون فيها عيد من اعيادهم يتجمعون فيه في السنة على رأس السنة او رأس الشهر يجتمعون ويعملون
كما يعملون هذا عيد. قالوا لا ما فيها وثن ولا عيد. قال عليه الصلاة والسلام او في نذر ان يذح عرى ابلا في مكة تقربا الى الله هذا حسن نذر ان ينحر ابلا بالطائف. ليطعم الفقراء. نقول لا بأس
لان الاطعام في حد ذاته مأمور به شرعا. والنحر تقربا الى الله مأمور به شرعا. قل ان صلاتي ونسكي ذبحي. اوف بنذرك نذر ان يذبح لضريح من الاضرحة السيئة فلان والولي فلان او نحوه. نقول هذا شرك اكبر. مخرج من الملة. لان الذبح
لله عبادة والذبح لغيره شرك. وكل عبادة تصرف لغير الله تكون شركا اكبر فالله جل وعلا يعلم ما في نياتكم بهذا النذر اهو التقرب الى الله ام هو التقرب الى الاضرحة والسادات والمعبودات من دون الله
فالله يعلم ذلك. ثم ان النذر في حد ذاته. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم كله لا يأتي بخير وانما يستخرج به من البخيل فنقول لا ينبغي للمسلم ان ينذر. فاذا جاء الشخص وقد نذر نعم
اقول اذا تحقق لك ما نذرت من اجله فاوف بنذرك. يقول الاول كيف تقولون لهذا او في بنذرك وانا تقولون لي لا تنذر. يقول نعم. الشخص الذي لم ينذر بعد نقول لا يا اخي لا تنذر النذر لا يأتي بخير. وانما تصدق ولا تتشارك مع ربك
وتقول ان فعلت لي يا رب كذا افعل لك كذا. لا. لا تفعل تصدق او لا تتصدق. لكن ان تصدقت فحسن واطلب من ربك ما شئت. الاخر النذر ان ينعى
ان ينحر او يتصدق فتحق له ما نذر من اجله نقول يجب عليك ان توفي وهذا مثل من جاءنا مثلا يقول انا دخلت مكة بعمرة قبل يومين واريد ان اخرج الى التنعيم لاتي بعمرة اخرى. نقول لا يا اخي لا تفعل. هذا ما ينبغي
ان تفعله جان اخر وقال انا دخلت مكة قبل يومين بعمرة ثم رأيت الناس يخرجون الى التنعيم فخرجت الى التنعيم واحرمت بعمرة اخرى وانا الان محرم. بعمرة اخرى نقول اتمم عمرتك. يقول لنا ذاك كيف تقولون لهذا اتمم عورتك وانا تمنعونني
يقول نعم انت ما دخلت بنسك فما ينبغي ان تدخل بنسك وانت قد اتيت بنسك قبل قليل وهذا دخل بالنسك بالفعل. فنخرجه من النسك الا باتمامه. لان الله جل وعلا
لا يقول واتموا الحج والعمرة لله. وقد يشتبه الامر على بعض ناس اذا قيل له ان النذر لا يأتي بخير. وانما يستخرج به من البخيل. والله جل وعلا يقول وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه. ويقول جل وعلا يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شر
مستطيرا نقول نعم لا معارضة بينهما. من اراد ان ينظر يقول اترون ان يقول ان شفى الله مريظي تصدقت بالف ريال او صمت شهرا نقول لا يا اخي تصدق بما شئت
واطلب من ربك شفاء المريض. صم ما شئت من الايام واطلب من ربك ما شئت. ولا تنذر فالرجل الذي يقول هل انذر؟ نقول لا يا اخي ما ينبغي لك ان تنذر
اخر يقول نذرت ان نجحت في الامتحان ان اصوم اسبوعا. وقد نجحت نقول يجب عليك ان تفي بنذرك. لانك نذرت وتحقق كما نذرت. لكن اخي لا لا تتوقع انه حصل لك النجاح من اجل النذر. هذا لا يجوز لك. هذا اساءة ظن بربك جل وعلا. انه ما اعطاك
النجاح الا لاجل ان تصوم. لا. ولهذا كره بعض العلماء النذر. قال ابتداء النذر مكروه فاذا تحقق للانسان ما نذر من اجله وجب عليه ان يفي. يوفي بنذره. وان لم
تتحقق لهما نذر من اجله فلا يلزمه الوفاء. وما انفقتم من نفقة او نذرتم من نذر فان الله يعلمه مثل ما تقدم في النفقة فيه ترغيب وتخويف ترغيب بالاخلاص لله جل وعلا بانه يعلم ما في قلبك. وترهيب وتخويف من الشرك
والتوجه الى غير الله وقصد غير الله كما يقصد كثير من عباد القبور يذبحون ولمن يزعمون انهم اولياء. يتقربون بذلك اليهم لينفعوهم عند الله هذا هو الشرك الاكبر. فان الله يعلمه. وما للظالمين من انصار
من ظلم واظلم الظلم ما هو الشرك بالله لان صرف حق المخلوق لمخلوق اخر ظلم. واسوأ منه واشد ظلما صرف حق الله لمخلوق. وحق الله ما يجوز ان يصرف لغيره ابدا. لا لملك مقرب ولا لنبي
الله جل وعلا يكره ذلك وهو غني عن المشاركة ما يريد المشاركة مع احد. والنبي صلى الله عليه وسلم لما قال له القائل ما شاء الله وشئت تغير وقال اجعلتني لله ندا؟ بل ما شاء الله وحده. الله جل وعلا لا ند له. ولا مثيل
قيل له ولا شبه له ولا كفؤ له سبحانه وتعالى. لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد وما للظالمين من انصار يخبر بان الظالم يوم القيامة قيامة لم يجد من ينصره. ولا من ولا من يدافع عنه. ولا من يحسن
وفعله ولا من يشفع له ولا من يرحمه. لانه ظلم نفسه بصرف في حق الله الى غير الله تعالى وذلك اظلموا الظلم. يا بني لا تشرك بالله الا الشرك لظلم عظيم. يخبر الله تعالى بانه عالم بجميع ما يفعله ما يفعله العاملون. من
الخيرات من النفقات والمنذورات. وتضمن ذلك ماجازاته على ذلك. واوفر الجزاء مجازاته على ذلك اوفر الجزاء للعاملين لذلك ابتغاء وجهه ورجا موعوده. وتوعد من لا يعمل بطاعته بل خالف امره وكذب خبره وعبد معه غيره. فقال تعالى وما للظالمين من انصار
اي يوم القيامة ينقذونهم من عذاب الله تعالى ونقمته. ان ترقص صدقاتي فنعما هي. انتقدوها تظهروها فهي نعمة ونعم الصدقة. ونعم الشيء يبدأ. اظهاره حسن. فنعم ماهية وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم
انتظروا الصدقات. ما المراد بالصدقات هنا؟ قال بعض العلماء يشمل صدقة واجبة وصدقة التطوع. وبعض العلماء قال هذا ما في صدقة التطوع. لانها هي التي اخفاؤها افضل. واما الزكاة واجبة فاظهارها افضل. روي عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال صدقة التطوع سرا تفظل على صدقة العلانية سبعين ظعفا والصدقة الواجبة علانية تفضل على فصدقت الواجبة سرا خمسة وعشرين ظعفا. فالواجبة قالوا اظهارها او لا؟ اولا ليقتدى به. ثانيا
ليبعد عن نفسه التهمة بانه لا يزكي فاظهار صدقة الواجبة ابعاد للمرء عن تهمة البخل بالزكاة ومنع الزكاة فقالوا يحسن اظهارها. ومن العلماء من فصل في هذا فقال ان كان المال ظال
فاظهار زكاته اولى. وان كان المال خفيا فاخفاء الصدقة افضل. لانه قالوا الاصل في الاخفاء الصدقة الا اذا كان هناك مبرر من اجل ان يقتدى به او من اجل ان يبعد عن نفسه التهمة بانه
ويا منع الزكاة والا فالاصل الاخفاء لان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر من السبعة الاصناف الذين يظلهم الله في ظله يوم القيامة رجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه
يخفي حتى عن نفسه ان استطاع. يخفي عن بعظه لا يعلم ام بصدقته؟ فقالوا الاصل في الصدقة الاخفاء اخلاصا لله الا اذا كان هناك مبرر كان يكون انسان مثلا يظهر بمظهر حسن
وانت تعلم انه فقير. فتعطيه علانية حتى يقتدى بك لان الكثير من الناس اذا رأى الرجل المتعفف الذي عليه الملابس الحسنة تسترا يقول هذا غني. بينما هو قد يكون فقير وافقر من الفقير لكن طبعه التعفف
وعدم اظهار الفقر. فاذا تصدقت على مثل هذا علانية. اذا كان ما يظيره ويجرح شعوره فتصدق عليه علانية حتى يفطن له الاخرون انه في حاجة او اذا كان الناس مثلا توقفوا عن الصدقة اما استقلالا لما بايديهم
او لامر ما فبادرت واعلنت صدقتك فذلك خير. من دل على خير اذا فله مثل اجر فاعله. اذا كان فعل ذلك ليقتدى به فالنبي صلى الله عليه وسلم سر من الانصاري الذي جاء بصدقة سرة
كادت تعجز يده عنها بل عجزت. فتهلل وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فتسارع الناس في الصدقة فاذا بادر الانسان باخراج الصدقة من اجل ان يقتل ولا يستقل الاخرون ما بايديهم. قد يكون الانسان مثلا يفتش في جيوبه ما يجد الا شيء قليل
فيقول استحي اقدم هذا فيترك ثم الاخر كذلك والاخر كذلك فيحرم الفقير. فاذا تصدقت تبي الشيء اليسير وتصدق الاخر بمثله وهكذا اجتمع الخير الكثير. فلا يحقر الانسان صدقته وان قلت. فعائشة رضي الله عنها لما جاءتها الفقيرة معها ابنتان. ثلاثة
جميع ما وجدت عندها في الدار الا تمرة واحدة فاعطتها اياها. بيت النبي صلى الله الله عليه وسلم ما فيه الا تمرة واحدة فاخذتها الفقير وشقتها نصفين بين ابنتيها ولم
تطعم منها شيء. والمرة الثانية جاءتها الفقيرة ولم تجد عندها الا ثلاث. ثمرات. ومع وابنتان فاعطتها اياها فاعطت كل واحدة تمرة وارادت ان تأكل الثالثة فاستطعمتها ابنة فشقتها بينهما نصفين. وما استقلت عائشة رضي الله عنها التمرة الواحدة ولا الثلاثة تمرات
اعطت مما وجدت. واحيانا ما يكون في البيت شيء اطلاقا. كما جاء في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم يدور على نسائه ضحى هل عندكم من شيء؟ يؤكل؟ وكل واحدة من امهات المؤمنين تقول لا والله
يا رسول الله الا الماء. ما عندنا ما يفطر الصائم الا الماء. فيقول صلى الله عليه وسلم اني اذا ينوي الصيام عن نفل ضحى لكونه ما وجد شيئا يأكله فنعها الصيام عليه السلام
والسلام فلا يستقل الانسان صدقته ريال او جزء من الريال او ما تيسر يعطي مما تيسر. ان تبدوا الصدقات فنعما هي ما هي نعم ما هي؟ فيها قراءتان بفتح النون وكسر
عين نعم نعم ما هي؟ نعم ما هي؟ على وزن فاعلة فاعلة وكسر النون والعين نعم ما هي وهي قراءتنا قراءة حفص عن عاصم. فنعم ما هي يعني نعم الفعلة. نعم الشيء. نعم ما تعمل. اذا ابديته ابديت صدقتك
فنعم هذا هذا نعم الشيء. لا لوم عليك ولا ذنب. وان تخفوها او الصدقة وتؤتوها الفقراء المستحقين. تخفيها وتحرص على ان تقع في يد مستحق. ما تخفيها ولا تبالي بيد من وقعت؟ لا. احرص
على ان تقع صدقتك في يد مستحق. فهو خير لكم قهوة خير لكم اذا اخفيتموها واعطيتوها المستحقين فذلك خير لكم. من هذه قال بعض العلماء المراد بهذه صدقة التطوع. لانها هي التي اخفاؤها خير وافضل
ويكون كلمة خير افعل تفضيل على بابه. يعني اخفاؤها افضل من اعلانها وعند من يقول ان المراد مطلق الصدقة صدقة التطوع والواجبات. يقول خير هذه ليست على بابها قل يعني
خير فعلتم. عمل صالح عملتموه. وان تخفوها وتأتوها الفقراء فهو عمل فاضل فهو عمل حسن. فهو عمل تؤجر عليه. ليست على بابها. فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم. يكفر ونكفر
هذه قلة بعيظية لان الصدقة تكفر بعظ السيئات. فيكون المسلم على خوف ووجل يتصدق خلاص ذهبت سيئته لا الصدقة تكفر بعض السيئات من السيئات ما لا تكفره الصدقة. لان السيئات تتفاوت
الاعمال الصالحة تكفر كثير من السيئات لكن ليست كلها فالاعمال الصالحة والخطى الى المسجد والوضوء واماطة الاذى عن الطريق وسائر الاعمال الصالحة يكفر بها عن السيئات لكن ليست كل السيئات. كما قال الله جل وعلا ان تجتنبوا
كبائر ما تنهون عنه يكفر عنكم سيئاتكم الصغائر يكفرها لكن الكبائر تحتاج الى توبة. ويكفر عنكم من سيئاتكم من تبعيضية هذه جائزة للتأكيد فقط. وليس التبعير. والله بما تعملون يا خبير. حث وترغيب. وتخويف وترحيب
انتبه ما تنفق الله جل وعلا عليم به. يثيبك عليه. فلا تحسب انه منه شيء فليسارع وانفق ما تيسر. ابذل الصدقة القليلة والكثيرة علانية وسر فالله يثيبك على ذلك. هذا فيه تشجيع. وفيه تخويف وترهيب
انك قد تعمل العمل تراءى للناس انك تريد وجه الله بينما انت تريد الناس يتحدثون بك بالمجالس وفلان يتصدق فلان يعطي فلان كذا. الله مطلع على ما في نيتك وضميرك لا تخفى عليه خافية. فالناس
يجهلون كثيرا من الامور ويحسنون الظن بالمسيء وقد يسيئون الظن بالمحسن. لانهم لا يدرون والنبي صلى الله عليه وسلم افضل الخلق والذي يأتيه الوحي من السماء يقول انكم تختصمون الي ولعل بعضكم
هم يكونوا الحن بحجة من بعض. فاحسب انه صادق. فمن قضيت له بحق اخيه فلا يأخذه. فانما هي قطعة من نار يأخذها او ليدعها. الرسول عليه الصلاة والسلام يقضي بين الناس وهو لا يعلم المحق من المبطل الا بما
شهر والا حقيقة الامر الله اعلم بها. والله بما تعملون هنا خبير. والخبير هو المطلع على خفايا الامور. على خفايا الامور الشيء الخفي يطلع عليه جل وعلا لا تخفى عليه خافية. اقرأه
ويقول الله تعالى ان تبدوا الصدقات فنعم ما هي اي ان اظهر فنعم فنعم شيء هي. وقوله تعالى وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم فيه دلالة على ان اصرار الصدقة افضل من اظهارها لانه ابعد عن الرياء الا ان الا ان يترتب على
مصلحة راجحة من اقتداء الناس به فيكون افضل. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة. والاصل ان الاسرار افضل لهذه الاية ولما ثبت في الصحيحين عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعة يظلهم الله في ظله يوم
ولا ظل الا ظله. والمراد والله اعلم سبعة اصناف. وليس المراد سبعة افراد. وانما اصناف نعم. امام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه تفرقا عليه ورجل قلبه معلق بالمسجد اذا خرج منه حتى يرجع اليه ورجل ذكر الله خاليا
فاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال اني اخاف الله رب العالمين ورجل تصدق بصدقة فاخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه. هذا هو الشاهد هنا الحديث هنا. نعم. وفي الحديث
المروي صدقة السر تطفئ غضب الرب عز وجل. وقال ابن ابي حاتم في قوله تعالى ان تبدوا الصدقات فنعم ما هي وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم. قال انزلت في ابي بكر وعمر رضي الله عنهما. اما عمر
جاء بنصف ماله حتى دفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما خلفت وراءك لاهلك يا عمر قال خلفت لهم نصف مالي؟ واما ابو بكر فجاء بماله كله يكاد ان
يخفيه من نفسه حتى دفعه الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ما خلفت وراءك لاهلك يا ابا فقال عدة الله وعدة رسوله. يعني ما وعد الله جل وعلا به ووعد به رسوله من الخلف. يعني
تركت شيئا. نعم. فبكى عمر رضي الله عنه وقال بابي انت وامي ابا بكر والله ما استبقنا الى باب خير قط الا كنت سابقا. رضي الله عنهما بكى عمر لما رأى سبق ابو بكر بالمال
كله قال ما استبقنا الى في خير الا وكنت سابقا لي مهما بذلت من جهدي في ان يمكن اتحصل عليه رضي الله عنهم وارضاهم. نعم. ثم ان الاية عامة في في ان اخفاء الصدقة
افضل سواء كانت مفروضة او مندوبة لكن روى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في تفسير هذه الاية قال جعل الله صدقة السر في موقوف على ابن عباس رضي الله عنهما. نعم. جعل الله صدقة السر في التطوع
تفضل على نيتها بسبعين ضعفا وجعل صدقة الفريظة علنيتها افضل من سرها يقال بخمس خمسة وعشرين ضعفا. وقوله تعالى ويكفر عنكم سيئاتكم. ويكفر عنكم من يأتيكم اي بدل الصدقات ولا سيما اذا كانت سرا يحصل لكم الخير في رفع الدرجات ويكفر عنكم
وقوله تعالى والله بما تعملون خبير. اي لا يخفى عليه من ذلك شيء. وسيجزيكم عليه والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد. وعلى اله وصحبه اجمعين
