وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم
تعرفهم بس ما هم لا يسألون الناس الحافا. وما تنفقوا من خير فان الله به عليم   هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء
وما تنفقوا من خير فلانفسكم وما تنفقون الا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوفى اليكم وانتم لا تظلمون للفقراء الذين احصروا في سبيل الله الاية وما تنفقوا من خير يوفى اليكم وانتم لا تظلمون
للفقراء الذين احصروا في سبيل الله بين جل وعلا مصرف الصدقة والزكاة وما ينفقه المرء ابتغاء وجه الله وطلب مرضاته لمن للفقراء والفقراء والمساكين اذا ذكروا معا فلكل تعريف يخصه
واذا ذكر احدهما شمال الاخر اذا قيل هذا للفقراء اعط منه الفقراء والمساكين واذا قيل هذا للمساكين فاعط منه الفقراء والمساكين فاذا ذكر معا كما في قوله تعالى انما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها
وجعلهم الله جل وعلا صنفين من الاصناف الثمانية  الفقراء والمساكين اذا ما المراد بالفقراء؟ وما المراد بالمساكين  الفقير اقل حالا من المسكين فالفقير من لا يجد شيئا او يجد دون نصف الكفاية
والمسكين هو من يجد نصف الكفاية فاكثر ولا يجد الكفاية كاملة والمراد بالكفاية نفقة السنة ان الزكاة حولية وللفقير وللمسكين ان يأخذ مقدار نفقته سنة ثم يتوقف فللسنة الثانية تأتي من زكاتها
وقيل العكس المسكين هو الذي لا يجد شيئا او يجد دون نصف الكفاية والمسكين هو الذي يجد اكثر من نصف الكفاية ولا يجد الكفاية الكاملة والاول اولى واقرب والله اعلم
لان الله جل وعلا بدأ بالفقراء وهم احوج فبدأ بهم جل وعلا ومعنا هذا اذا كان المرء كفايته في السنة عشرة الاف عنده الف او ثلاثة او اربعة الى الخمسة
يقال له فقير عنده اكثر من الخمسة وليس عنده عشرة يقال له مسكين يعني عنده اكثر من نصف الكفاية وليس عنده الكفاية كاملة فهو مسكين ومن عنده دون النصح اوليس عنده شيء
يقال له فقير وعلى كل في هذا وهذا لان من ليس عنده الكفاية فقيرا كان او مسكينا فله ان يأخذ الكفاية للسنة ولا يزيد على ذلك للفقراء الذين احصروا من الحصر
وهو المنع احصروا في سبيل الله منعوا انفسهم من الاشتغال بشيء ما غير ما كان في سبيل الله فهم هيئوا انفسهم وفرغوا انفسهم للجهاد في سبيل الله وللعمل في معرضاته
الاقتصار على طلب العلم والمقتصر على طلب العلم اذا لم يكن عنده شيء فهو يعطى من الزكاة وان كان قادر على الاكتساب اما من اقتصر على العبادة وهو قادر على العمل
فلا يعطى من الزكاة والفرق بينهما ان من اقتصر على طلب العلم يعطى لان نفعه يتعدى ويعمل منه ان ينفع الاخرين اما المقتصر على العبادة الا يعطى من الزكاة ويقال له اعمل
واعبد ربك لان العبادة لا يتعدى نفعها هذا في حال القدرة على العمل اما اذا لم يكن المرء قادر على العمل فسواء اقتصر على طلب العلم او اقتصر على العبادة فيعطى من الزكاة ما
غير قادر على الكسب لان النبي صلى الله عليه وسلم حينما جاءه رجلان قويان يطلبان من الصدقة صوب فيهما النظر قرأ فيهما القوة وقال عليه الصلاة والسلام ان شئتما اعطيتكما
ولا حظ فيها اللي غني ولا لقوي مكتسب ووكل الامر صلى الله عليه وسلم اليهما ائتمنهما على هذا فقال ان شئتما اعطيتكما يعني من الزكاة ولا حظ في الزكاة اثنين من الناس
غني من هو الغني من عنده نفقة سنة من عنده نفقة سنة غني  الثاني قوي مكتسب ما عنده نفقة سنة لكنه يعمل ويحصل في كل يوم نفقة يومه اهو في كل شهر نفقة شهره
يعني عنده قدرة على العمل والانتاج والكسب كل يوم بيومه او كل شهر بشهره فلا حظ له في الزكاة للفقراء الذين احصروا في سبيل الله منعوا انفسهم من العمل او ما يستطيعون العمل
وذلك بانهم فرغوا انفسهم للجهاد في سبيل الله قال ابن عباس رضي الله عنهما هم اصحاب الصفة يعني فقراء المهاجرين كانوا نحو اربع مئة رجل لم يكن لهم في المدينة مساكن
ولا عشائر  اربع مئة رجل كانوا في صفة حجرة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم يأخذون العلم من النبي صلى الله عليه وسلم وهيئوا انفسهم للجهاد في سبيل الله
بدون رواتب ولا مقابل الا ما يأتيهم من الله جل وعلا يطلبون  كانوا اربع مئة رجل يزيدون وينقصون في الصفة في المسجد وكانوا يأوون الى صفة في المسجد يتعلمون القرآن بالليل
وهم الذين حبسوا انفسهم على الجهاد خاصة وعلى طاعة الله عامة يعني في انواع الطاعات لكن خاصة في الجهاد للفقراء الذين احصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الارض. الضرب في الارض السفر
والتقلب فيها واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله واذا ضربتم في الارض فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة الظرب في الارظ هو السفر فيها يحسبهم الجاهل لحالهم
اغنياء من التعفف ما يسألون يتأففون ولا يسألون ايظنهم الجاهل حينما يراهم انهم اغنياء تعرفهم بسيماهم يظهر عليهم اثر الفقر والحاجة والجوع من دون ان يقولوا شيئا يعرفهم الذكي يعرفهم البصير
يعرفهم من عنده فراشة والا فلا يظهرون شيئا هم وانما يظهر عليهم ما يعرف به ما هم عليه من الفقر والحاجة تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافا الالحاف هو الالحاح
والاكثار وكثرة السؤال وسمي اللحاف لحاف لانه يشتمل على من نام فيه وكذلك هؤلاء تجنبوا هذا الشيء الذي هو كثرت السؤال واشتغالهم به وتفننهم في السؤال لان التفنن في السؤال مذمة
ومن قسى وانما المرء يتعفف ولا يكثر السؤال الا من حاجة ماسة وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يسقط احدهم من الجوع ولا يسأل ويعرض للناس يسلم عليهم ولا يسأل
ابو هريرة رضي الله عنه يقول انه اصابه من شدة الجوع ما جعله يعترض لابي بكر رضي الله عنه يسأله عن بعض ايات من كتاب الله يقول وانا اعلم بها منه
ما اجهلها لكن رجاء ان يقول لي امضي معي فسألته اجاب وما شاء ما عنده شيء اعترظت لعمر فسألته رجاء يقول امشطي معي اجاب ومشى اعترظت للنبي صلى الله عليه وسلم
فسألته فعرف عليه الصلاة والسلام وقال ابا هر  او كما قال صلى الله عليه وسلم وسار معه وهو لا يعلم عليه الصلاة والسلام هل يجد شيئا او لا يجد فدخل على ام المؤمنين فقال هل عندكم من شيء
قالت قليل من اللبن او لبن اهدي الينا من بعظ الانصار في قنا صغير وادخل النبي صلى الله عليه وسلم ابا هريرة واطلع على اللبن يا فرح يحصل له شيء من هذا اللبن
وقال ابا هر ادعو اهل الصفة فقلت في نفسي لا حول ولا قوة الا بالله اهل الصفة كما اتقدم كثير وانا المسقي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم والساقي هو اخر القوم
ويا ترى هل سيبقى منهم شيء ما ظن ذلك رضي الله عنه ولابد من طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم دعوت اهل الصفة فجاءوا رسالى انا ولني رسول الله صلى الله عليه وسلم اللبن
وقال اسقهم يا ابا هريرة وسقيتم واحدا تلو الاخر وارى اللبن في الانامة ينقص وهم يشربون ويسترون وقال اسقهم يا ابا هريرة فقلت كلهم شربوا وصدروا قال من بقي فقلت
انت يا رسول الله وانا وقال عليه الصلاة والسلام اشرب وشربت فقال اشرب شربت فقال اشرب واخذ يكرر علي حتى حلفت بالله باني لا اجد له مسلك. امتلأ بطني فاخذه صلى الله عليه وسلم
وشرب ما بقي عليه الصلاة والسلام صدر عن هذا الاناء اهل الصفة كلهم ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ويقول رضي الله عنه والله اني لاسقط مغشيا علي ايظن الناس اني مسروع
النبي صرع من الجن وما بي والله الا الجوع وكانوا يصبرون رضي الله عنهم   وكانوا في الغزوة قد يقسم بينهم قائدهم وهم في الجهاد تمرة تمرة كل يوم تمرة ويشربون عليها من الماء
يقول فقلت وما تغني عنكم التمرة قال لما فقدناها عرفنا انها تغني عنا لكن لما خلص ما بقي ولا تمرة عرفنا اثر فقدها كانوا يصبرون على الجوع وتقول ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
والله اننا لنرى الهلال ثم نرى الهلال ثم نرى الهلال ثلاثة اهلة في شهرين وما اوقد في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم نار ما في شيء يطبخ وقلت يا اماه
وما طعامكم؟ ماذا تأكلون قالت الاسودان التمر والماء مع القلة الا انه كان لنا جيران من الانصار عندهم منح يرسلون من لبنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيشرب منه ويسقينا
يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف ما يظهرون فقرهم ولا حاجتهم وانما هم في امس الحاجة ويتعففون وليس المراد الصحابة فقط بل هذه صفة المؤمنين الكمل من الفقراء والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
ان كانت نزلت في اولئك فمن اقتدى بهم واتبعهم مثلهم لا يسألون الناس الحافا وما تنفقوا من خير فان الله به عليم. حث على النفقة قلت او كثرت ابتغاء مرضاة الله
لا تستقل النفقة وان قلت عائشة رضي الله عنها لما جاءت السائلة ما وجدت عندها في البيت الا تمرة واحدة فاعطتها اياها. وهم ثلاث نفر الام ومعها ابنتان تمرة واحدة ما قالت ما عندي شي عندها تمرة دفعتها اليها
يقول عائشة رضي الله عنها فشقت المرأة التمرة نصفين واعطت كل واحدة من ابنتيها نصف ولم تطعم منها لا شيء وفي المرة الثانية جاءتها المسكينة ومعها ابرتان اعطتها ثلاث تمرات
فاعطت كل واحدة من ابنتيها تمرة وارادت ان تأكل الثالثة فاستطعمتها ابنتها فشقتها نصفين واعطت كل واحدة نصف البنتان اكلتا كل واحدة تمرة ونصف والام لم تطعم شيئا ما تعذرت منها عائشة قالت ما عندي شيء اعطتها الموجود
وكان يدخل النبي صلى الله عليه وسلم احيانا ضحى يمر ببيوته المتعددة. هل عندكم من شيء؟ فكل واحدة تقول لا والله يا رسول الله الا الماء ما عندنا الا ماء
فيقول عليه الصلاة والسلام اني اذا صائم من بعد طلوع الفجر ما طعم شيء وسأل ضحى فلم يجد انا والصيام فاستدل بهذا العلماء على ان صيام النفل تجوز نيته من الضحى
ما دام لم يطعم من بعد الفجر اما اذا طعم بعد الفجر ولو يسيرا فانه ما يصح ان ينوي الصيام ضحى واجره يكون من بدأ نيته الصيام. لانه قبل ما في نية صيام
وما تنفقوا من خير فان الله به عليم. يعلم ذلك وبهذا حث للمسلم النفقة والعطاء لمن هذه صفتهم ووعد كريم من الله جل وعلا في الثواب الجزيل على العطاء وكلما كان
من جهد المقل فهو اعظم اجرى رجل عنده مال كثير يتصدق منه قليل هذا له اجر لكن اذا كان ما عنده الا يسير ويواسي منه هذا اعظم اجرا كان بعض الصحابة رضي الله عنهم
يؤجر نفسه على اليهود في عمل الزراعة والسقي ونحو ذلك. فيحصل من وراء هذا على تمرات فيأكل منها ويطعم اهله ويتصدق كنا نحامل يعني على ظهورنا فنأكل ونتصدق وما تنفقوا من خير
وان قل فان الله به عليم. يثيب عليه   يقول الله تعالى للفقراء الذين احصروا في سبيل الله يعني المجاهرين المهاجرين الذين قد انقطعوا الى الله تعالى ورسوله وسكنوا المدينة مهاجرين يعني كانوا من اهل مكة
او من الافاق جاؤوا رغبة في الفقه في دين الله ولمناصرة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما جاءوا لتجارة ولا جاءوا لعمل وانما جاءوا من بلدانهم رغبة في صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
والجهاد معه  لا يستطيعون ضربا في الارض والمهاجر هو من هجر ارضه وبلده واهله الى الله ورسوله يعني خرج من بلده ابتغاء مرضات الله جل وعلا خرج من بلد الشرك الى بلد الاسلام
ولهذا لما فتح الله لرسوله صلى الله عليه وسلم مكة قال عليه الصلاة والسلام لا هجرة بعد ولكن جهاد ونية جهاد في سبيل الله ونية ذلك  وقوله تعالى لا يستطيعون ضربا في الارض يعني سفرا للتسبب في طلب المعاش
والظرب في الارظ هو السفر كما قال تعالى. واذا ظربتم في الارظ فليس عليكم جناح ان تقصروا من الصلاة الضرب في الارض هو السفر نعم. وقال تعالى واخرون يضربون في الارض يبتغون من فضل الله الاية
وقوله تعالى يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف اي الجاهل بامرهم وحالهم يحسبهم اغنياء من تعففهم في لباسهم وحالهم ومقالهم وفي هذا المعنى الحديث المتفق على صحته عن ابي هريرة يحسبهم
فيها قراءتان بفتح السين يحسابهم وكسرها يحسبهم الجاهل اغنياء من التعفف وقراءة الفتح اشهر وقراءة الكسر سبعية صحيحة وفي الحديث المتفق على صحته عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس المسكين
وبهذا الطواف الذي تريده التمرة الذي ترده ليس المسكين بهذا الطواف الذي التي ترده التمر والتمرتان واللقمة واللقمتان والاكلة هذا الذي ينتبه له لان هذا يخرج يطوف على الناس ويسألهم يعطى من هذا تمرة ويعطى من هذا لقمة ويعطى من هذا حبة وهكذا يأكل ويشبع
لكن المسكين حقا هو من لا يسأل الناس ولكن المسكين نعم والاكلة والاكلتان ولكن المسكين الذي لا يجد غنا يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا ولا يسأل الناس شيئا
يعني المسكين حقا هو من ليس عنده غنى في حاله ولا يفطر له فيتصدق عليه ولا يقوم فيسأل الناس هذا هو الذي ينبغي ان ينتبه له ويهتم به ويواسى  وقوله تعالى تعرفهم بسيماهم اي بما يظهر لذوي الالباب من صفاتهم كما قال تعالى
فيما هم في وجوههم وقال ولا تعل وقال تعالى ولتعرفنهم في لحن القول وفي الحديث يعني يعرف فراشه والا فليس عليه علامة ليس عليه علامة تعلم بانه فقير. لان الكثير من الناس يظنه غني
ما يظهر الحاجة والفقر  وفي الحديث اتقوا فراسة المؤمن فانه ينظر بنور الله ثم قرأ ان في ذلك لايات للمتوسمين وقوله تعالى لا يسألون الناس الحافا اي لا يلح لا يلحون في المسألة
ويكلفون الناس ما لا يحتاجون اليه. فان من سأل وله ما يغنيه عن المسألة فقد الحف في المسألة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان ولا اللقمة واللقمتان انما المسكين الذي
ليتعفف اقرأوا ان شئتم يعني قوله تعالى لا يسألون الناس الحافا وقال الامام احمد رحمه الله عن رجل من مزينة انه قالت له قالت له امه الا تنطلق فتسأل لنا فتسأل رسول الله
صلى الله عليه وسلم كما يسأله الناس رجل مزينة في المدينة قالت له امه اذهب فاسأل الرسول صلى الله عليه وسلم لانه يأتيه اموال يوزعها على الفقراء والمساكين اذا فسأل ان الرسول كما يسأل الناس كما يسأله الناس فذهب
فوجد النبي صلى الله عليه وسلم يخطب فكفاهما سمعا من خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم فانطلقت اسأله فوجدته قائما يخطب وهو يقول ومن استعف اعفه الله ومن استغنى اغناه الله ومن يسأل الناس وله عدل خمس اواق فقد سأل الناس
يعني ما دام عنده ما يسد جوعته فاذا سأل فقد سأل الناس الحافا. يعني ما ينبغي له ان يسأل وعنده ما يسد جوعته نعم فقلت بيني وبين نفسي لنا ناقة لي هي لهي خير من خمس اواق. يقول ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من
وعنده قدر خمس اواق فقد سأل الناس الحافا. يقول قلت في نفسي عندنا بعير البعير يساوي اكثر من خمس اواق وعندنا بعير اخر يساوي اكثر من خمس اواق فكيف اسأل؟ فرجع
ولم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم. نعم ولغلامه ناقة اخرى فهي خير من خمس اواق فرجعت ولم اسأل وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من سأل وله ما يغنيه جاءت مسألة مسألته يوم القيامة خدوشا او كدوحا في وجهه قالوا يا ربي يعرف بها انه من الملحين والسائلين يوم القيامة يفتضح بهذا كما يفتضح المرابي بالربا والعياذ بالله
فمن عمل شيئا لا يليق بمثله فضحه الله جل وعلا يوم القيامة. من سأل وله ما يغنيه وانما سأل ليتكثر وليتزود فيأتي يوم القيامة ومسألته هذه خدوشا في وجهه يبين انه كان يسأل وهو غني عن السؤال
قالوا يا رسول الله وما غناه؟ قال خمسون درهما او حسابها من الذهب يعني يا من كان عنده خمسين درهم فانها تكفيه يومه وليلته ايامه المتوالية فلا يسأل. اذا لم يكن عنده شيء فيسأل
قوله تعالى وما تنفقوا من خير فان الله به عليم. اي لا يخفى عليه شيء منه. وسيجزي عليه اوفر الجزاء واتمه يوم القيامة واتمه يوم القيامة احوج ما يكون اليه
وقد جاء احاديث كثيرة في النهي عن السؤال وانه لا ينبغي للمسلم ان يسأل الا عند الحاجة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
