الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولا تلبس الحق بالباب وامنوا بما انزلوا وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم ولا تكونوا
ولا تكونوا اول كافر به ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا واياي فاتقون هذه الاية الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم
واوفوا بعهدي اوفي بعهدكم واياي فارهبون وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم الاية تقدم لنا ان المراد باسرائيل هو يعقوب على نبينا وعليه افظل الصلاة والسلام وهو يعقوب ابن اسحاق
ابن ابراهيم الخليل عليهم الصلاة والسلام وان مناداة اليهود والنصارى في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بقوله تعالى يا بني اسرائيل حث وترغيب واغراء للاستجابة الاستجابة لدعوة الله جل وعلا لهم
كانه جل وعلا يقول يا بني العبد الصالح يا بني عبد الله يا بني الذي عبد الله وحده اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم وقلنا ان نعم الله جل وعلا على بني اسرائيل
وليست محصورة فمن العلماء رحمهم الله من ذكر اشياء وهي تشملها وتشمل غيرها من حين بعث الله جل وعلا اليهم رسله الى اخرهم الذين ادركوا محمدا صلى الله عليه وسلم. تلك نعمة عظيمة
ان يدرك اناس مبعث محمد صلى الله عليه وسلم فيؤمنوا به فمنهم من سارع الى الايمان به فهو من الذين يؤتون اجرهم مرتين عبدالله ابن سلام رضي الله عنه من احبار اليهود
ومن علماء اليهود الذين ادركوا النبي صلى الله عليه وسلم وسارع رضي الله عنه بالايمان به فتلك نعمة عظيمة ولذا قال جل وعلا يا بني اسرائيل اذكروا نعمتي التي انعمت عليكم
واوفوا بعهدي اوفي بعهدكم ما عاهدتم الله عليه وفوه يعطيكم الله جل وعلا ما وعدكم على ذلك وقال جل وعلا هنا في هذه الاية الكريمة وامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم. ولا تكونوا اول كافر به
امنوا الايمان التصديق الجازم بالقلب واللسان والجوارح ايمان بالجوارح بدون القلب ما ينفع ولا يسمى ايمان عمل المنافقين وباللسان بدون القلب ما ينفع وادعاء الايمان بالقلب بدون عمل الجوارح وقول اللسان غير صحيح
لابد للدعوة القلبية من برهان امنوا بقلوبكم والسنتكم وجوارحكم الايمان الصحيح قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ويزيد الله الذين اهتدوا هدى يزيد بالطاعة المسلم والمؤمن يرى من نفسه
احيانا يكون نشيط في الطاعة والاعمال الصالحة ومنساق ومندفع وعنده قدرة وقوة هنا زاد ايمانه زاد ايمانه ويرجو ثواب الله واحيانا يبتلى المسلم بالمعاصي فتثقل عليه الطاعات بهذا يكون نقص ايمانه
وقد يكون الايمان زائد ثم ينقص وقد يكون ناقص ثم يزيد وكلما اكثر المسلم من الطاعات ايمانه وكلما وقع المسلم في المعاصي نقص ايمانه يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية والله جل وعلا يقول في الحديث القدسي
ما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترضته عليه ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه هذا هو الشاهد افضل ما يتقرب به العبد الى ربه المحافظة على
الفرائض عكس حال بعض الناس تجده مثلا ينام عن الفرائض ويتساهل بها ويقوم ويسارع للنوافل تجد صلاة التراويح مثلا لا تفوته والفريضة ربما نام عنها فريضة الفجر فريضة الظهر فريضة العصر نايم
ما يبالي يظن انها سهلة لكن التراويح شعار رمظان لازم يحافظ عليها لا هذا على خطأ هذا يصحح الاصل رأس المال اولا اول رأس المال اول الفرائض فاذا حافظ على الفرائض
حينئذ يبدأ بالنوافل والذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم افلح ان صدق او دخل الجنة ان صدق. قال والله لا ازيد على هذا ولا انقص ما يزيد على الفرائض شيء
لكنه عاهد ربه وعاهد النبي صلى الله عليه وسلم بانه لن ينقص منها شيء فاذا اتى بالفرائض التي هي رأس المال وهي الاساس حينئذ انت بالنوافل فنور على نور والحمد لله
وان لم يأتي بالنوافل فلا لوم عليه يفلح ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه فإذا احببته علامة حب الله جل وعلا للعبد كنت سمعه الذي يسمع به. يصون سمعه عن الحرام ما يسمع
ما يسمع غيبة ولا نميمة ولا كلام سيء ولا يسمع غنى ولا مزامير الشيطان يحفظ سمعه وبصره الذي يبصر به يحفظ الله جل وعلا بصره من ان ينظر الى المحرمات
ويده التي يبطش بها ما تمتد يده الا فيما يرضي الله ما تمتد للاثم والعدوان والمضاربة واخذ اموال الناس بالباطل تحفوظة يده ما تمتد ولا تقبض ولا تعطي الا ما كان حق
ورجله التي يمشي بها يحفظ الله جل وعلا رجله من ان تسير الى محرم تكون رجله تسير في الطاعات  في المحافظة على الفرائض على اداء الصلوات الخمس في المسجد تسير في صلة الرحم
تسير في الاحسان الى الغير في بذل المعروف في مساعدة المحتاج ونحو ذلك قدمه تسير لكن في المحرم لا تمتد يمنعها الله جل وعلا ورجله التي يمشي بها. وان سألني اعطيته. ولئن استعاذني لاعيذنه
يحصل عليه ما يحصل فيتوجه الى الله جل وعلا فيجيب الله دعاءه ليس معنا هذا انه ما يحصل عليها شيء ابد يضره لا قد يحصل عليه شيء ويتوجه الى الله جل وعلا فيستجيب دعاءه
قد يحصل له اذى من شيء ما فيستعيذ بالله فيعيده وتلك علامة واضحة على محبة الله جل وعلا لعبده اذا وفق العبد في ان يكون سيره وعمله وقوله واجتهاده في طاعة الله جل وعلا
وهو بعيد عن معصية الله فتلك علامة على حب الله جل وعلا لعبده وامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم ما المراد بما انزلت القرآن العظيم امنوا بالقرآن العظيم يا معشر اليهود
جاءكم ما كنتم تتمنون من قبل جاءكم ما كنتم تتوعدون به المشركين وكنتم افضل منهم عندكم علم وهم مشركون وكنتم تتوعدونهم وامنوا بما انزلت القرآن ودل هذا على علو الله جل وعلا
لان الانزال يكون من اعلى الى اسفل وامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم ما يتعارض مع ما معكم من التوراة ما يتعارض التوراة اتت بعبادة الله وحده اتت بطاعة الرسل
القرآن كذلك كل الانبياء وكل الرسل صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. وما نزل عليهم من الكتب كلها في التوحيد في توحيد الله ما جاءت شريعة من الشرائع السماوية باباحة الشرك اطلاقا
فهي وان اختلفت في الفروع فهي متفقة في الاصول لان عندنا في الشريعة اصول وعندنا فروع فمثلا عبادة الله وحده هذي اصل الاصل وكل الرسل على كذا ولقد بعثنا في كل امة رسولا
ان اعبدوا الله وشربوا الطاغوت كلهم متفقون على هذا فما في القرآن مصدق لما في التوراة والانجيل والكتب السماوية في هذا الخصوص الفروع قد تختلف يختلف الصيام عن صيام اهل الكتاب
يختلف تختلف مثلا الصلاة صفتها وركعاتها ومواقيتها تختلف هذي يقال لها فروع فروع الشريعة واما الاصل الاصيل فهو التوحيد وكل الاعمال مبناها على التوحيد من جاء بالتوحيد وان قل العمل فهو على خير
واذا خدش التوحيد او نقص فمهما جاء من العمل فلا ينفعه اذا كان التوحيد مسلوم وحسب ما هو حال النقص فيه لان احيانا يكون النقص في التوحيد يظره لكن الاصل باقي
واحيانا يكون يناقضه كما يعبر العلماء رحمهم الله يقولون ان هذا العمل يخدش التوحيد ويقولون في شيء اخر هذا يناقض التوحيد يعني ما يجتمع مع التوحيد فما يناقض التوحيد يحبط العمل
وما يخدش التوحيد ينقصه لكن الاصل باقي مثل بعض البدع يقول تخدش التوحيد وبعض البدع تناقض التوحيد بدعة سؤال الاموات والاشتغاثة بالاموات وطلب الغوث والمدد والشفاء والعطاء ورد الغائب ونحو ذلك هذا يناقض التوحيد
هذه تنافي التوحيد بدعة المولد وكذا وبعض البدع مثلا هذه تخدش جناب التوحيد تؤثر على المتابعة للنبي صلى الله عليه وسلم. لكن ما تنافي التوحيد ولا تناقض التوحيد لكنها مصيبة
مصدقا لما معكم يعني جاءكم شيء يصدق ما عندكم من العلم وما عندكم من الكتب المنزلة من الله وما عندكم مما دعتكم اليه رسلكم موسى وهارون وعيسى وغيرهم من انبياء بني اسرائيل
ما منهم واحد دعا الى شيء يناقض ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاءكم على يد محمد وعلى لسان محمد يصدق ما معكم يصدق ما معكم وتصديق
الكتب بعضها لبعض تلك نعمة وتصديق العلوم التي تتفق عليها الشريعة نعمة احيانا النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم لنا قريبا يسأل بعض احبار اليهود عن شيء فيتهلل وجهه سرورا عليه الصلاة والسلام
لانهم يأتون بشيء يوافق ما عنده فيكون منهم هذا اعتراف ان ما عندهم مثل ما عند محمد صلى الله عليه وسلم وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم وقال جل وعلا وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم ولم يقل وامنوا بما جاءكم من الحق
مثل بعض الايات او امنوا بما جاء به محمد او امنوا بصدق محمد عليه الصلاة والسلام وانما قال امنوا بما انزلتم لما معكم عندكم مثله كما يليق ان يكون محمد اتاكم بما بمثل ما عندكم
تنكرون ذلك فاذا انكرتم ما جاء به محمد فكانكم انكرتم ما عندكم شي مظبوط عندكم معروف لديكم. تعرفونه انتم ليس بخفي عليكم وامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم اصدق لما
تؤمنون به مصدق لما بين ايديكم من الكتب لان عندهم التوراة والتوراة كلام الله جل وعلا قبل ان يدخلها التحريف والتبديل والزيادة والنقص كلام الله التوراة والانجيل والزبور والقرآن هذه كلام الله جل وعلا
لكن الله جل وعلا لحكمة يريدها لم لم يظمن حفظ التوراة ولا الانجيل ولا الزبور وانما وكل حفظ هذه الكتب الى اهلها كما في قوله تعالى بما استحفظوا من كتاب الله
واما القرآن فلكونه الشريعة الخالدة الباقية الى ان يرث الله الارض ومن عليها قال انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ما وكل الله حفظه الى ملك مقرب ولا الى نبي مرسل تكفل الله جل وعلا بذاته بحفظ القرآن والحمد لله
وامنوا بما انزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا اول كافر به لا تكونوا يا معشر اليهود اول كافر بالقرآن قد يقول قائل يعني اليهود في المدينة حينما كفروا يكونون اول كافر بالقرآن
الم يكفر قبلهم كفار قريش ثلاث عشرة سنة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة يدعو الى التوحيد ما امن به الا القليل من الناس والجل كفار وبعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ثمان سنين
واهل مكة كفار فلما قال جل وعلا ولا تكونوا اول كافر به نقول نعم هم اول كافر به من بني اسرائيل هم اول كافر به من اهل الكتاب لان القرآن
اول ما عرض على اهل الكتاب كان على اهل المدينة على اليهود في المدينة فاذا امنوا به كايمان عبد الله ابن سلام وغيره فهم ممن يؤتى اجره مرتين واذا كفروا كانوا اول كافر به من
اهل الكتاب من بني اسرائيل ولا تكونوا اول كافر به  ثم ان الاولية في الظلال هذي ممقوتة المسارعة في الحق حسن وطيبة والمسارعة في الباطل يمقت صاحبها لانه ما يليق بالمرء
ان يسارع في الباطل قبل التأمل وقبل النظر يكون اول واحد الرد لا يتأمل وينظر. المسارعة الى الحق هذه محمودة وممقوتة. لكن المسارعة الى الباطل يكون عليه اسمه واثم من تبعه
فمثلا بعظ احبار اليهود لما عرض عليهم القرآن والايمان عرفوا انه حق لكن من باب العناد والكبر ومحبة الدنيا وايثارها على الاخرة والرغبة في حطام الدنيا ردوا ولا يعرفونه كانوا يتوعدون الكفار قبل يقول اذا جاء اتبعناه
ويقول عبد الله ابن سبأ عبد الله ابن سلام رضي الله عنه فيما نقل عنه انه يقول والله اني لاعرف محمدا اكثر من معرفتي لابني ان محمدا عليه الصلاة والسلام اخبرني عنه ربي
وابني ما ادري ما صنعت امه وهم يعرفون معرفة حقيقية. فاذا ردوا ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم باءوا باسم ردهم تقليد غيرهم من دونهم يقولون هذولا الاحبار هذولا العلما
علماء اليهود يسمون الاحبار. العلماء ما اتبعوا محمد حنا من باب اولى ما هم ادرى منا واعرف ومن حيلهم ومكرهم الخبيث الذي قص الله جل وعلا عنهم انه قالوا امنوا بما انزل على
على محمد اولا النهار واكفروا اخره اه الخبثاء يقولون اذا امنتم اول النهار ثم كفرتم بعد ذلك وتقولون يعني تركناه عن علم اننا عرفنا انه ما هو بحق يقول الله جل وعلا ولا تكونوا اول كافر به
تسارع الى الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وانكم تعرفون ايمانه وتعرفون صدقه وتعرفون صحة الكتاب الذي جاء به وانه مثل ما عندكم قبل التحريف والتبديل تعرفونه حقه فاذا كنتم اول من يكفر به
جئتم باسمكم واسم من تبعكم. من جهال وعباد اليهود لان فيهم جهال وفيهم عباد وفيهم ظلال وفيهم عوام ولا تكونوا اول كافر به ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا واياي فاتقون
لا تشتروا باياتي ثمنا قليلا يعرض عليكم الايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فتتوهمون انكم اذا امنتم بمحمد فقدتم الرياسة او فقدتم شيئا من المال او فوقتم شيئا من المصالح التي كنتم تفرضونها على اليهود تعطى لكم
يفقدون هذه وكأنكم اثرتم هذا الثمن الزهيد القليل على ما عند الله جل وعلا اشتريتم شيئا قليلا من قليل لان الدنيا كلها قليل وحطام الدنيا والدنيا بحذافيرها كلها قليل بالنسبة للاخرة
وهم لن يحصلوا على الدنيا كلها وانما يحصلوا على شيء من الدنيا امور كانت يستغلون يأخذونها من اليهود رياسة فيما يظهر لهم كفار قريش يرجعون اليهم ويسألونهم ويستفتونهم يقول اذا امنا فقدنا هذا
كفار قريش يرسلون لهم يقولون اين ومحمد افضل محمد قطع الارحام وفرق بين العشائر والقبائل وفرق بين الولد ووالده وبين الزوج وزوجه. ونحن نصل الرحم ونفعل ونفعل. اينا اهدى سبيل
قالت اليهود عليهم لعنة الله انتم خير من محمد واهدى سبيلا وهم يعرفون في حقيقة انفسهم صدق محمد صلى الله عليه وسلم ولا تشتروا باياتي القرآنية ايات الكونية اياتي التي تحثكم على الايمان بالله
قليلة لا تأخذ الدنيا مقابل ايات الله بينوا الحق واظهروه وادعوا اليه كان الواجب عليهم مثلا المسارعة لما بعث محمد صلى الله عليه وسلم وكانوا يتمنون مبعثه قبل ويتوعدون الكفار لما امنوا
لما جاءهم ما كانوا يتمنون يسارعون الصادق اذا وجد ما يدل على صدق عن محمد صلى الله عليه وسلم سار سلمان الفارسي رضي الله عنه جاء من فارس وتقلب بايدي الرجال
من سيد الى سيد وهو ابن ملك هو ابن ملك رضي الله عنه ورضي بالرق لعله يدرك محمدا صلى الله عليه وسلم فيؤمن به وكلما قرب من جزيرة العرب  لانه يعرف ان مبعث محمد صلى الله عليه وسلم في جزيرة العرب
فلما بيع على يهودي في المدينة فرح فرحا عظيما. لما رأى من علامات المدينة قال هذه مهاجر النبي المكان الذي يهاجر فيه النبي تسر بهذا وهو مباع على يهودي يعمل في حقل هذا اليهودي ليل نهار
وهو ابن مالك لكن رضي بهذا من اجل لعله يؤمن بمحمد لعله يدرك محمد صلى الله عليه وسلم فيؤمن به ولما جاء النبي صلى الله عليه وسلم جاء يتعرف عليه
فلما عرفه الصفة الموصوف بها في كتبهم انكب عليه مؤمنا مصدقا كذلك عبد الله بن سلام رضي الله عنه اول ما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم كلامه ورأى وجهه عرف ان وجهه ليس بوجه كذاب
وسارع رضي الله عنه الى الايمان ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا. الثمن القليل حطام الدنيا لو جاءته الدنيا بحذافيرها لاعتبرت قليلة بالنسبة للاخرة ليست بشيء وهو لن يأتي من الدنيا الا شيء يسير
اما رياسة واما مال ونحو ذلك او جاه عند الناس يتأسف بهذا الجاه ولا يريد ان يفرط به فيكون تابعا لمحمد صلى الله عليه وسلم يريد ان يكون معاند له رئاسة مستقلة
من سوء حظه هذا اشترى في ايات الله ثمنا قليلا ولا تشتروا باياتي ثمنا قليلا واياي فاتقون قال فاتقون تقوى هناك قال واياي فارهبون هذا خطاب لبني اسرائيل العموم هذا كأنه خص به العلماء
وامنوا بما انزلتم مصدقا لما معكم عندكم علم ولا تكونوا اول كافر به ولا تشتروا باياتي التي تعرفون صدقها زمنا قليلا واياي فاتقون. اتقوا الله وتقوى الله جل وعلا ان تجعل بينك وبين اسباب سخط الله وقاية
فسرها بعض العلماء رحمهم الله بان تعمل بطاعة الله على نور من الله رجاء ثواب الله وان تترك معصية الله على نور من الله خوفا من عقاب الله وقال هنا واياي فاتقون لان عندهم علم ومعرفة
فهم جديرون احققون بتقوى الله جل وعلا يعني العالم ليس كالجاهل العالم اذا جاءه ما يوافق عليه بعلمه ومعرفته جدير بان يسارع وان يستجيب والمعاندة من الجميع ممقوتة لكن الاعراض من العالم
اشد لانه يعرف ان ما اوتي به حق ولذا رغبهم جل وعلا بتقواه فقال واياي فاتقون لا تنظروا الى حطام الدنيا ومصالح الدنيا اياي فاتقون وتقدم لنا ان عرفنا ان
تقديم المعمول يفيد الحصر مثل قوله تعالى اياك نعبد واياك نستعين. اياي اتقون اتقوني اجعلوا بينكم وبين سخطي وقاية تفلحوا
