وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله من الشيطان الرجيم افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم
اعلمون واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلا بعض ليحاجوكم ليحاجكم به عند ربكم. افلا تعقلون اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون هذه الايات الكريمة من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا ثم قست قلوبكم من
بعد ذلك فهي كالحجارة او اشد قسوة. وان من الحجارة لما يتفجر منها الانهار وان منها الا يهبط من خشية الله. وان منها لما يتشقق فيخرج منه الماء. وان منها لما
من خشية الله. وما الله بغافل عما تعملون. افترظون يسمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم ما يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون. افتطمعون
يصح ان يكون الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا سائق والجمع من اجل التعظيم. يقول الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه عليه وسلم افتطمعون ان يؤمنوا لكم يعني احبار اليهود
ويجوز ان يكون الخطاب للمسلمين لمحمد صلى الله عليه وسلم صحابته الكرام لان بعض الانصار رضي الله عنهم حرص كل الحرص على ايمان اليهود. لانه تربطهم به علاقة رظاعة او معاملة او حلف وجوار كانوا يودون ويحرصون
على ايمان اليهود بمحمد صلى الله عليه وسلم. فقال الله جل وعلا لهم افتقم اسمعون ان يؤمنوا لكم وقد كانت هذه سوابقهم. هذه اعمالهم لا مطمع في ايمانهم افطمعون والهمزة هنا للاستفهام والاستفهام هنا
فانكار واستبعاد يعني بعيد كل البعد. ودخول حرف الاستفهام يجيئه وحرف العطف بعده يأتي بعد ثلاثة حروف حرف استفهام يمكن ان يكون قبل ثلاثة حروف من حروف العطف وهي الفاء
مثل قوله جل وعلا هنا افى افا تطمعون؟ والواو كما سيأتينا قريبا اولا يعلمون اولا يعلمون وثم ثم اذا جاءت قبل ثم ثم ان المراد بهذا العطف والاستفهام قالوا انها
هذه الهمزة مقدمة من تأخير همزة الاستفهام لان لها عند العرب الصدارة قالوا هذه مقدمة من تأخير يعني جاءت همزة قبل حرف العطف والاصل اولا ان حرف العطف ثم تجيء الهمزة
اوتى طمعون او لا يعلمون والا يعلمون فاتطمعون اتطمعون؟ يعني فاء العطف والهمزة تأتي بعدها فاتطمعون؟ ولا تطمع الا يعلمون ان الله يعلم سرهم ونجواهم اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون كثير في القرآن
وقيل انها مؤخرة انها مقدمة من تأخير وقيل ان حرف العطف عاطف على مقدر يفهم من السياق افتطمعون اما علمتم اسرارهم وتطمعون يعني ان الحرث العطف عاطف على مقدر. والقول الاول هو قول الجمهور انه مقدم من
حتى لا يكون هناك تقدير. لانه كلما انكر شيء بدون حذف ولا تقدير فهو اولى والله جل وعلا يقول في هذه الاية الكريمة افتطمعون ان اؤمن لكم النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة حرصوا على ايمان اليهود
انهم اهل كتاب واهل علم. واذا امنوا يكونوا في ايمانهم عز للاسلام المسلمين واذا امن احبار اليهود وعلمائهم امن العامة منهم لانهم تبع لهم. لكن الله جل وعلا يبين لرسوله وللمؤمنين بان ايمان
اليهود بعيد كل البعد. لم؟ لان سابقتهم لا ترى فيها وهم تبع لاسلافهم. افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم فريق معنى جماعة وفريق اسم جمع لا واحد له من لفظة
اسم جمع يعني يدل على المجموعة وليس له واحد من لفظة فريق قوم رهط كل هذه تدل على الجموع. وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله اه يسمعون كلام الله المراد هنا والله اعلم التوراة. سمعوه من موسى عليه
السلام والتوراة لا شك هي كلام الله جل وعلا منزل غير مخلوق فالتوراة انجيل والزبور والقرآن هذه الاربعة كلها كلام الله جل وعلا. وهي غير مخلوقة نزلت على رسل الله تكلم الله جل وعلا بها وسمعها جبريل
سلى بها على انبياء الله جل وعلا. عليهم الصلاة والسلام. وقد كانوا يسمعون هنا كلام الله ثم يحرفونه. يحرفونه يغيرونه. لمصالحهم الشخصية اما من اجل رئاسة او من اجل مال او من اجل غرظ من اغراظ الدنيا ثم
سيحرفونه من بعد ما عقلوه. هذا التحريف بعد معرفتهم به لان التحريف مذموم. تغيير الكلام الحق الى الباطل مذموم مطلقا لكن اذا كان من العالم فهو اشد ذنب. يعني يأتيك الجاهل يفهم
عن كلام الله غير مراده فتقول له لا ليس هذا هو المراد. فاذا فهم الجاهل غير بعد هذا تحريف لكنه جاهل ما يدري فاذا قلت لهنا الصواب كذا وكذا انقاد معك هذا اسرع استجابة لكن اولئك الخبثاء يحرفون كلام الله من
بعد ما عقلوه وهم يعلمون يعلمون كلام الله حقا. ويعلمون المراد من كلام الله فيحرفونه ويغيرونه. غيروا صفة محمد صلى الله عليه وسلم. بالتوراة. ووصوف بها صفة واضحة جلية كما قال الله جل وعلا عنهم يعرفونه بهذه الصفة كما يعرفون ابناءهم
موصوف لهم بصفاته الخلقية فيحرفونها ربعه يقولون طويل مثلا جاء ذا الشعر يقول سبط الشعر يعني يغيرون الصفة حتى ما تنطبق على محمد صلى الله عليه وسلم الذي يشاهدونه لانه جاءهم في صفته
انه ربعة آآ هذا عجل عينين جاعد الشعر ابيظ الوجه اذا اراد اليهودي العامي قال هذا الذي في التوراة. فهم يغيرون الصفة الموجودة عندهم في التوراة يغيرون قولوا حتى لا تنطبق على النبي صلى الله عليه وسلم. يأتون الى الحكم النازل من الله
وعلى في التوراة يبدلونه بحكم اخر. لما كثر فيهم الزنا والعياذ رأوا انه اذا اقيم الحد على الزاني يكون فيه اهلا كل الكثير. وخاصة ما يزعمون انهم من شرفائهم. فبدلوا الحكم قالوا اذا زنا الظعيف
والفقير يقام عليه الحد. واذا زنا الشريف لا. يسود وجهه ويركب على ويجعل وجهه الى ظهر الحمى الى خلف الحمار دمر الحمار. يمشى به في الاسواق. مع ان عندهم الرجم. ولما اتاهم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مهاجرا زنا فيهم رجل شريف
فما احب ان يقيموا عليه الحج وما احب ان يقيموا عليه حدهم هذا الذي جعلوه. قالوا هذا نبي رحمة. وشريعة مسامحة يعرفون ذلك فهلا نذهب اليه ونعرض عليه نطلب منه الحكم يحكم على
هذا اكيد انه حكمه اخف من الحكم عندنا. فذهبوا به الى النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا يا محمد يا ابا القاسم هذا جاني نريد ان تحكم عليه. فقال عليه الصلاة والسلام ما هو الحكم الذي عندك
قالوا يحمم وجهه ويركب دابة يجعل وجهه على خلف ظهر دبر الدابة قال عبد الله ابن سلام رظي الله عنه كذبوا يا رسول الله فيه الرجم فطلب النبي صلى الله عليه وسلم التوراة. قرأت بالتوراة. فاعطوها عالم من
علمائهم فقرأ التوراة وقرأ ما قبلها وما بعدها ما بعد اية الرجم وما قبلها وقفز عن اية الرجم ووضع يده عليها هكذا فقال له عبدالله بن سلام رضي الله عنه ارفع يدك فرفع يده فاخذ اية الرجم
واضحة جلية. فامر بهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يرجوه اليهودي يهودية. يقول ابن عباس رضي الله عنه كنت مع من حضر. رأيته يحنأ عليها يعني يغطي على المرأة عن الحجارة يريد الحجارة تكون في ظهره ولا في ظهر المرأة. فرجم حتى مات
هذا من التحريف. تحريف الايات وتحريف السورة والصفة. صفة النبي صلى الله عليه وسلم. وقد كانوا يسمعون كلاما وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه. يبدلونه. ولهذا استحب كثير من علماء السلف رحمة الله عليهم قالوا للمؤولة عندنا والذين يبدلون الكلام عن مواظعه مثل
اهل البدع قالوا ما يحسن ان نقول لهم معوله وانما نقول عنهم يحرفون لانه هو الوارد في كتاب الله في الذنب اما التأويل فمنه حسن ومنه قبيح. والتأويل ليس كله قبيح وليس كله حسن. لكن
تحريف كله قبيح. تحريف ما في حسد. والله جل وعلا لمحرفين لكلام الله يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه. يعني من بعد ما علموه وعرفوه يعني يحرفون عن علم
ومعرفة وهم يعلمون يعلمون انهم محرفون ما يقولون لعلنا في هذا لعلنا كذا لا يفعلون هذا الفعل وهم يعلمون انهم مخطئون معترفون بخطأهم فمن هذه صفته؟ يحرف كلام الله وكلام الله هذا المنزل عليهم اللي
انهم يحافظوا عليه ويعتنوا به لانه شرف لهم. وكما قال الله جل وعلا عن القرآن وانه لذكر لك ولقومك فالقرآن شرف وذكر حسن لامة محمد صلى الله عليه وسلم. فكذلك
بالنسبة لليهود شرف لهم. وكان المفروض انهم يحافظون عليها ويعتنون بها. ويظهرونها ويعلنون هنا هل الناس ويدعون اليها؟ فكان المفروض انهم يدعون الناس اليها ولا يفسدونهم ويحرفونها. وقد كانوا يسمعوا قد كان فريق منهم
يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ذلك لا عن جهل ولا عن تأول وانما عن علم بانهم مخطئون في هذا يقول تعالى افتطمعون ايها المؤمنون ان يؤمنوا
لكم ايا قاد لكم بالطاعة هؤلاء الفرقة الضالة من اليهود الذين شاهد اباؤهم من من الايات البينات ما شاهدوه. ثم قست قلوبهم من بعد ذلك. وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم
يحرفونه ان يتأولونه على غير تأويله. من بعد ما عقلوه اي اي فهموه على ومع هذا يخالف ابنه على بصيرة وهم يعلمون انهم مخطئون فيما ذهبوا اليه من تحريفهم وتأويله وهذا المقام شبيه بقوله تعالى فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا
قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه. فالله جل وعسى وعلى وصفهم في ايات بانه يحرفون اليوم عن مواضعه يعني يبدلونه. وليس كلهم قد سمعها. ولكن هم الذين سألوا موسى رؤية ربهم فاخذتهم الصاعقة فيها قال السدي هي التوراة حرفوها
وقال قتادة في قوله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون هم اليهود كانوا يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه ووعوه. وقال ابو العالية العالية. وقال ابو
العالية عمدوا الى ما انزل الله في كتابهم من نعت محمد صلى الله عليه محمد يعني صفته عليه الصلاة والسلام. من نعمة محمد صلى الله عليه وسلم فحرفوه عن مواضعه. وقال السدي وهم
يعلمون اي انهم اذنبوا. وقال ابن وهب في قوله يسمعون كلام الله ثم يحرفونه. قال التي انزلها الله عليهم يحرفونها يجعلون الحلال فيها حراما والحرام فيها حلالا والحق فيها باطلا والباطل فيها حقا. وقوله تعالى واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنوا
اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا هذا صنف ثاني منهم. وهم منافقون اهل الكتاب. منافقوا اهل الكتاب دخلوا في الدين الاسلامي ثم نافقوا لاجل ان يلتقوا بالمسلمين ويجلسوا معهم ويأخذ علومهم واخبارهم وهم في الباطن مع مع اليهود مع الكفار من اهل الكتاب
واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا اذا التقوا بالمسلمين من المهاجرين والانصار قالوا نحن معكم ونحن منكم ونحن مؤمنون بمحمد ومنهم من يقول نحن نعرف ان محمد نبي لكنه نبي لكم. نبي للعرب وليس لليهود وليس لبني اسرائيل. وانما هو للعرب
واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلا بعضهم الى بعض يعني خلوا مع بني جنسهم مع اهل الكتاب مع الكفار منهم. قالوا قال لهم اولئك الذين لم ينافقوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم. اتخبرون المسلمين بما
فتح الله عليكم ليكون ذلك حجة عليكم. يحتجون بها هم عند ربكم انكم مصدقون لمحمد كان كبراءهم يلومون هؤلاء المنافقين يقولون كيف تخبرونهم بما عندكم؟ فيكون حجة لهم عليكم عند ربكم كونوا عقلاء لا تدلوا على انفسكم لا تجعلوهم يحتجوا على
غدا عند ربكم. واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا. هؤلاء المنافقون منهم. واذا خلا الى بعض قال البعض الاخر الذين لم ينافقوا من باب الارشاد. كعب بن الاشرف ونحوه من كبراء اليهود
واذا خلا بعضهم الى بعض قالوا اتحدثونهم اتخبرونهم؟ بما فتح الله عليكم وللمفسرين رحمهم الله في كلمة ما فتح الله عليكم قولان ففتح الله عليكم بما انزل الله عليكم من العلم. وعندكم من العلم ما ليس عندهم
بما فتح الله عليكم بما اعطاكم من العلم. تخبرونهم لان عندكم علم ان محمد رسول. فتخبرونهم بهذا وهذا فتح من الله عليكم. فلا تخبرونهم بما عندكم من العلم يحتجون عليكم. القول الاخر ان قوله تعالى
بما فتح الله عليكم يعني بما حكم به عليكم في سابق الزمان ان الحكم يسمى فتح ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وانت خير الفاتحين. والفاتح القاضي في لغة اهل اليمن. فاتح قاضي بما فتح الله عليكم بما قضى به عليكم
لا تخبرونهم لان بعض اليهود يخبرون بعض المسلمين بما حكم الله به جل وعلا على اسلافهم. وكان بعض المسلمين لا يعلم عن هذا. فيقول انه سبق ان حكم الله على اسلافنا بكذا وكذا ومسخهم قردة وخنازير وعيرهم بانهما
عبدة الطاغوت ولما اتى النبي صلى الله عليه وسلم الى بني قريظة ووقف خلف حصنهم ناداهم يا اخوان القردة والخنازير. ويا عبدة الطاغوت لهم بعضهم بعضا قالوا كيف؟ محمد ينادينا بهذا الاسم؟ ما علم
هذا الا منكم انتم انتم علمتموه ولا كيف يعلم هو؟ علم انكم اخوان القردة والخنازير منكم من بعضكم. بما فتح الله عليكم بما حكم به عليكم. قالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم
يخاصمونكم بذلك ويكونوا شهداء على انكم عرفتم صدق محمد او انكم اخبرتم عن انفسكم بما حكم الله به عليكم فهذا اقرار منكم على انهم افظل منكم لان انتم حكم الله عليكم بهذا بمسخ قردة وخنازير وهم سلموا من هذا امة الاسلام. فيكون هذا
اقرار منكم بان امة الاسلام افضل منكم يا معشر اليهود. وهم يقولون لن يدخل الجنة الا من كان هودا او نصارى. يعني اليهود يقولون لن يدخلوا الجنة الا من كان هودا
لا يعترفون بالنصارى. والنصارى يقولون ما يدخل الجنة الا من كان نصارى قالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم بما حكم به عليكم ليحاجوك قم به عند ربكم يحتجون بانهم افظل منكم. افلا تعقلون ما عندكم عقل
افلا تعقلون مثل افتطمعون؟ في العطف افلا تعقلون تعلمونهم بعيوبكم وما حكم الله به عليكم في سالف الزمان او تعلمونهم بما عندكم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم وما عندكم من العلم يكن حجة
انهم عليكم. افلا تعقلون؟ اقرأ. وقوله على واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا قال ابن عباس واذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا اي قالوا ان صاحبكم رسول الله ولكنه اليكم خاصة. واذا خلا بعضهم الى بعض
قالوا لا تحدث العرب بهذا فانكم قد كنتم تستفتحون به عليهم فكان منهم واذا خلا بعضهم الى بعض قالوا اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم اي تقرون بانه نبي؟ وقد علمتم انه قد اخذ قد اخذه الميثاق عليكم باتباعه
يعني لا تقول هو النبي لانكم اذا قلتم انه نبي معلوم انه اخذ الاتفاق عليه اخذ العهد على ان تؤمنوا به. لكن اجحدوا هذه النبوة اطلاقا حتى لا يحتجوا عليكم وهو يخبرهم انه النبي الذي كنا ننتظره
ونجد في في كتابنا اجحدوه ولا تقروا به. يقول الله تعالى اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون. يظنون ان
الناس وان المسلمين ما يعلمون بشيء الا من طريقهم. ويتسارون هم فيما بينهم الا قل لمسلمين بهذا اولا يعلمون ان الله يعلم كل ما يدور بينهم ويظهر هذا عباده المؤمنين اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون. فاصرارهم
وعلى ان يأتوا هم عند الله جل وعلا سواء. نعم. وقال الضحاك يعني من اليهود كانوا اذا لقوا اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم قالوا امنا وقال السدي هؤلاء اي ناس من اليهود امنوا ثم نافقوا وكانوا يقولون اذا دخلوا المدينة نحن مسلمون ليعلموا خبر رسول الله
الله عليه وسلم وامره فاذا فاذا رجعوا فلما اخبر الله نبيه صلى الله عليه وسلم قطع ذلك عنهم فلم يكونوا يدخلون. وكان المؤمنون هنا يظنون انهم مؤمنون فيقولون اليس قد قال الله لكم كذا وكذا؟ فيقولون بلى. قال
ابو العالية اتحدثونهم بما فتح الله عليكم؟ يعني بما انزل عليكم في كتابكم من نعت محمد صلى الله عليه وسلم وقال قتادة اتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجكم به عند
ربكم كانوا يقولون سيكون نبي فخلا بعضهم ببعض فقالوا اتحدث بما فتح الله عليكم وعن مجاهد في قوله تعالى اتحدثونهم بما فتح الله عليكم؟ قال قام النبي صلى الله عليه وسلم يوم قريظة تحت حصونهم فقال يا اخوان القردة والخنازير ويا عبد
الطاغوت فقالوا من اخبر بهذا الامر محمدا؟ ما خرج هذا القول الا منكم؟ اتحدثونهم بما فتح الله عليكم بما حكم الله للفتح ليكون لهم حجة عليكم. وقال الحسن البصري هؤلاء
اليهود كانوا اذا لقوا الذين امنوا قالوا امنا واذا خلا بعضهم الى بعض قال بعضهم لا تحدثوا اصحاب محمد بما فتح الله عليكم مما في كتابكم ليحاجوكم به عند ربكم فيخصموكم
وقوله تعالى اولا يعلمون ان الله يعلم ما يسرون وما يعلنون يعني ما اسروا من كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم. وتكذيبهم به وهم يجدونه مكتوبا عندهم. وقال حسن ان الله يعلم ما يسرون. كان ما اسروا انهم كانوا اذا تولوا عن اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم
وخلى بعضهم الى بعض تناهوا ان يخبر احد منهم اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بما الله عليهم مما في كتابهم خشية ان يحاجهم اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بما في كتابه
عند ربهم وما يعلنون يعني حين قالوا لاصحاب محمد صلى الله عليه وسلم امنا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
