والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله. اعوذ بالله من الشيطان بسم الله الرحمن الرحيم واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون
ثم ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا من دياركم تظاهرون عليه تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان. وان يأتوكم اساوات فادوهم وهو محرم افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل
ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون. اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة يقول الله جل وعلا واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجوا
كونوا انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون هذه الايات الكريمة جاءت بعد قوله جل وعلا واذ اخذنا ميثاق بني اسرائيل لا تعبدون الا الله وبالوالدين احسانا وبالوالدين احسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا
الايات الايات السابقة هذه واذا اخذنا ميثاق بني اسرائيل هذا الميثاق الذي اخذه على بني اسرائيل لحق الله جل وعلا على لحقه سبحانه وتعالى في ان يفردوه بالعبادة. وما يتبع حقه
سبحانه فهو مأخوذ على بني اسرائيل وعلى سائر الامم. لان هذه حقوق ثابتة شرعا في جميع الرسالات. ثم عقبها جل وعلا بما اخذه على بني اسرائيل خاصة لحق بعضهم لبعض
فقال تعالى واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم وانتم تشهدون الايتين بعدها. قال المفسرون رحمهم الله كان الله سبحانه وتعالى قال قد اخذ على بني اسرائيل في التوراة اربعة عهود
وهي لا تسفكون دماءكم. ولا تخرجون انفسكم دياركم. ولا يتظاهر بعضكم على بعض وان اسروا تفادوهم. اربعة بنود العهد الا يقتل بعضهم بعضا والا يخرج بعض وهم بعضا من ديارهم والا يتظاهر بعضهم عن
ما بعد وان اسروا فادوهم. اربعة فنقضوا ثلاثة. ووفوا في واحد فقال الله جل وعلا افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض نقضوا الاول سفكوا دماء بعضهم والثاني اخرج بعضهم بعضا من ديارهم. والثالث تظاهروا على بعضهم
وفادوا اسراهم الرابعة تأملها في قوله تعالى واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دمائكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقرأتم وانتم تشهدون. ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم. وتخرجون فريقا منكم من ديارهم. تظاهرون عليهم
بالاثم والعدوان. هذي ثلاثة. وان ياتوكم اسرى تفادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم. افتؤمنون ببعض الكتاب؟ هذه الرابعة؟ وتكفر يكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا
ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون واذ اخذنا ميثاقكم اخذ الله الميثاق على بني
في اسرائيل بالتوراة الا تسفكوا دماءكم قد يقول قائل وهل يسفك المرء دمه؟ نعم نقول ليس المراد انه يقتل نفسه وانما يتسبب لهذا او اذا قتل اخاه فكأنما قتل نفسه
لا تسفكون دماءكم قيل المراد ان اهل الديانة الواحدة والمذهب الواحد كالرجل الواحد فهو يكمل بعضه بعضا. وهو كالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. فهم
كالجسد الواحد فهو اذا قتل غيره فكأنه قتل جزءا من اجزائه. هذا قول في تفسير الاية لا تسفكون دماءكم يعني لا يسفك بعظكم دم بعظ لانه اذا سفك دم اخيه فكأنما سفك دم نفسه. لا تسفك
تكون دمائكم لا تتسببون في سفك دمائكم ان المرء اذا قتل غيره اقتص منه فكأنه هو القاتل لنفسه كما قال عليه الصلاة والسلام لعن الله من لعن والديه. قالوا يا رسول الله وهل
يلعن الرجل والديه. قال يسب ابا الرجل فيسب اباه ويسب امه فيسب امه. فكأنه لعن ما دام انه هو المتسبب فكأنه فعل ذلك لا تسفكون دماءكم. والسفك الاراقة والصب يعني تريق دمعه تصب دمعة تسفك دمعة
ولا تخرجون انفسكم من دياركم لا تخرجون انفسكم من دياركم. كان سكان المدينة وكانت تسمى قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم طوائف من اهل الكتاب ومن المشركين الاوس والخزرج بنو عم مشرق
لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يعرفون جنة ولا نار قبل ايمانهم بمحمد صلى الله عليه وسلم. واهل كتاب وهم اليهود خاصة وهم ثلاث طوائف بنوا قيلخاء وبنو النظير وبنو قريظة
بنو النظير وبنو قريظة مع الاوس وبنو قينقاع مع الخزرج. وكانت الحروب بين الاوس والخزرج مستمرة وهم ابناء عم مستمرة تقوم لاتفه الاسباب. ويسفك فيها الدماء. وتنتهم فيها الاموال ويحصل الظرر العظيم من بعظهم على بعظ. فاذا قامت الحرب بين الاوس
والخزرج ظاهر بنو النظير وبنو قريظة الاوس على الخزرج. وظاهر بنو قين قاع الخزرج عاونوا الخزرج على الاوس. فكان طوائف اليهود الثلاث تتقاتل بنو قريظة وبنو النظير يقاتلون بنو يقاتلون بني
بقاع لانهم اولئك هؤلاء بنو قينقاع مع الخزرج وبنو النظير وبنو قريظة الاوس فيقاتل بعضهم بعض اخذ عليهم هذا فاذا اسر اسرت طائفة من اهل المدينة من الغوس والخزرج اناسا من من بني
او بني النظير او بنو قريظة تجمع الجميع وافتدوا الاسرى. يفتدون الاسرى ليس اسراهم خاصة وانما اسراهم اسرى بني عمهم. فانتقد عليهم العرب قالوا كيف هذا؟ تقاتلونهم ثم تفتونهم؟ تذهبون تدفعون الفدية للاسرى منهم؟ وانتم قد
سألتم بعضهم بايديكم قالوا هذا في كتابنا. اننا نفادي الاسرى قيل لهم وكيف تقاتلونهم؟ قالوا ما نحب ان يغلب حلفاؤنا فيخالفون امر الله ويخالفون ما في التوراة من اجل الانتصار لحلفائهم الاوس والخزرج
فكانت العرب تعيرهم تعير اليهود تقول كيف هذا؟ هذا يتناقض منكم يقاتلونهم اليوم ثم تفادونهم غدا قالوا نعم هذا في كتابنا. الفدية في كتابنا مأمورون بفديتهم كيف قاتلتموهم ما نحب ان يغلب حلفاؤنا
فاعاذ الله جل وعلا عليهم ذلك. ووبخهم على لسان محمد صلى الله عليه وسلم في كتابه العزيز  يعني ان هؤلاء اليهود معروفون بالتناقض وعدم الثبات على مبدأ فهم من قديم الزمان من زمن موسى عليه السلام الى يومنا هذا وهم مشهورون بالتناقض وعدم
الوفاق وعدم الوفاء بالعهد والميثاق الذي يؤخذ عليهم واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم يعني لا يسفك بعظكم دم بعظ ولا تخرجون انفسكم من دياركم لانهم كانت الفئة الغالبة تدخل على الفئة المغلوبة وتخرجها من بيوتها
ما في بيوتها من امتعة وغيرها ويخرجونهم من ديارهم من بيوتهم ولا تخرجون انفسكم من دياركم الديار قيل هي اماكن الاقامة المستمرة فاماكن مثلا الخيام والاماكن في البرية ما يقال لها ديار. وانما الديار اذا كانت في المباني
المستقرة ولا تخرجون انفسكم من دياركم ثم اقررتم اقررتم بهذا. وانتم تشهدون. تعرفونه وتوقنون به وانه مأخوذ على اسلافكم في كتابكم. وما اخذ على اسلافكم فهو مأخوذ عليكم ثم انتم هؤلاء قيل فيه النداء محذوفة ثم انتم يا هؤلاء
وحذف النداء وارد كثير في الكتاب العزيز يوسف اعرظ عن هذا يعني يا يوسف اعرظ عن هذا ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم يعني تقتلون بعضكم يعني بنو قريظة وبنو النظير يقتلون بني قيرقاع. وهم اخوانهم وهم على دينهم وطريقتهم
فاقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم. الغالبون يخرجون المغلوبون من بيوتهم ويسبون ما فيها تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان. يتظاهر بعضكم على بعض مظاهرة المعاونة وسميت مظاهرة لان كل واحد يشد ظهر الاخر
والملائكة بعد ذلك ظهير عويم لمحمد صلى الله عليه وسلم  فالمظاهرة يعني شد بعضهم ظهر بعض كأنه يقويه تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان. الاسم ما يأثم به الانسان. والشيء المكروه والشيء الذي لا يجوز شرعا. والعدوان التعدي. تعدي بعضكم على بعض
وان ياتوكم اسارى تفادوهم اذا افتكت الحرب فتشتم من وجدتم اسيرا بايدي الاوس او بايدي الخزرج فاديتموه ما تقولون ما يهمنا هذا الاسير بايدي الاوس بايدي الخزرج من بني قي
فمن بني النظير من بني قريظة تفادونهم تجتمعون وتجمعون الفدا وتدفعونه لهم. وان المسارات فادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم. الاخراج محرم عليكم فتفعلون المحرم وتفادونهم بعد هذا. افتؤمنون ببعض وتكفرون ببعض ايمانكم ببعض الكتاب يقتضي عليكم ويلزمكم بان تؤمنوا
بكل ما في الكتاب فاذا بكم تؤمنون ببعض وهو الفدا وتكفرون ببعض وهو القتل الذي هو اشد من ذلك تقتلونهم وتخرجونهم من ديارهم وتسبونهم ثم تذهبون تذبحون لهم  افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ فما جزاء من يفعل ذلك منكم
نحو جزاؤه الا خزي في الحياة الدنيا الخزي في الحياة الدنيا المراد به قيل الجزية. وقيل القتل  وقيل الاخراج والاجلاء. وكلها حصلت. فالنبي صلى الله عليه وسلم قتل مقاتلتهم بعضهم واسر صبيانهم ونساءهم فهم ارقاء
واجلى بعضهم من المدينة. اجلى بعضهم الى خيبر واجلى بعضهم اذا الشاب فاجتمع عليهم خزي الدنيا باصناف شتى. القتل والاسترقاق والاجلاء ودفع الجزية. خزي في الحياة في الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب. دل على ان النار
قوة عذابها وانها دركات وان هؤلاء يستحقون اشد العذاب يتوعدهم الله جل وعلا بهذا. وهذا وعيد شديد. تقول الرجل مثلا اعمل وانا مطلع على عملك. اعمل وانا وراءك. وما الله بغافل
عما تعملون فالله جل وعلا مطلع على خيانتكم وعلى سائر اعمالكم ما اظهرتم وما فهو عند الله جل وعلا معلوم لا تخفى عليه خافية اولئك اشارة للبعد لانحطاط منزلتهم وقدره عند الله. اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة
رضوا بمتاع الدنيا عن الاخرة. يعني هو ما تجتمع الدنيا والاخرة لشخص وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم لهم الدنيا ولكم الاخرة. فمن اثر الدنيا لان الدنيا والاخرة ضرتان من اثر احداهما ضر بالاخرى فالمرء اذا اثر الدنيا ضر بالاخرة
فكأنه اشترى الدنيا وباع الاخرة. واذا رغب في الاخرة زهد في الدنيا اخذ عوظ الاخرة ولا يبالي في الدنيا. اولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة يعني متاع الحياة الدنيا ما يأخذونه من رشاوى ومن آآ اشياء محرمة
ارد عليهم بغير وجه شرعي. فلا يخفض عنهم العذاب. ما يستحقون ان يخفف عنهم العذاب يوم القيامة شديد. ولا هم ينصرون. لا احد يستطيع ان ينصرهم. او ينجيهم من من العذاب او يسعى في فكاتهم او خلاصهم من عذاب الله. اقرأ
يقول تبارك وتعالى منكرا على اليهود الذين كانوا في زمان الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة وما كانوا يعاينونه من القتال مع الاوس والخزرج وذلك ان الاوس والخزرج وهم الانصار كانوا في الجاهلية عباد اصنام. وكانت بينهم حروب كثيرة
وكانت يهود المدينة ثلاث قبائل بنوا قينقاع حلفاء الخزرج وبنو النظير وبنو قريظة حلفاء الاوس فكانت الحرب اذا نشبت بينهم قاتل كل فريق معه حلفاء حلفائه فيقتل اليهودي اعداءه وقد يقتل اليهودي الاخر من الفريق الاخر. وذلك ليقتلوا اليهودي من بني قرويظة وبني النظير قد
اليهودي الاخر من بني قيقاع. وقد يقتل اليهودي من بني قيمخة اليهودي من بني النظير وبني قريظة لاجل حلفائهم. نعم. فكانت اذا نشبت الحرب بينهم قاتل كل فريق مع حلفائه في قتل اليهودي اعداءه وقد يقتل اليهودي الاخر من الفريق الاخر وذلك
حرام عليهم في دينهم ونص كتابهم ويخرجونهم من بيوتهم وينتهبون ما فيها من الاثاث والامتعة الاموال ثم اذا وضعت الحرب اوزارها افتكوا افتكوا الاسرى من الفريق المغلوب عملا بحكم التوراة
اه ولهذا قال تعالى افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ ولهذا قال تعالى واذ اخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون انفسكم من دياركم. اي لا يقتل بعضكم بعضا ولا يخرجه من
منزله ولا يظاهر عليه. وذلك ان اهل الملة الواحدة بمنزلة النفس الواحدة. كما قال عليه الصلاة والسلام مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتواصلهم بمنزلة الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر
بالحمى والسهر. وقوله تعالى ثم اقررتم وانتم تشهدون. اي ثم اقررتم بمعرفة هذا الميثاق وصحته وانتم تشهدون به. ثم قال تعالى وانت ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم الاية عن ابن عباس رضي الله عنه ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم فكانوا
واذا كانت بين الاوس والخزرج حرب خرجت بين بنوقي نقاع مع الخزرج وخرجت النظير وقريضة مع الاوس يظاهر كل واحد من الفريقين حلفاءه على اخوانه حتى يتسافكوا دماءهم بينهم وبايديهم التوراة يعرفون
يعرفون فيها ما ما عليهم وما لهم. والاوس والخزرج اهل شرك يعبدون الاوثان. ولا يعرفون ولا نارا ولا بعثا ولا قياما. ولا كتابا ولا حلالا ولا حراما. فاذا وضعت الحرب اوزارها افتدوا
اسراهم تصديقا لما في التوراة واخذا به واخذا به بعظهم من بعظ يفتدي بينه بنو قينقاع ما كان من في ايدي الاوس ويفتدي النظير وقريضة ما كان في ايدي الخزرج منهم. ويطلبون ما اصابوا من دمائهم
وقتلوا من قتلوا منهم فيما بينهم فما فمظاهرة لاهل الشرك عليهم يقول الله تعالى افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض؟ اي تفادونهم بحكم التوراة وتقتلونهم وفي حكم التوراة الا يقتل ولا ولا يخرج من داره ولا يظاهر عليه من يشرك بالله. ويعبد الاوثان من دونه ابتغاء عرض الدنيا. ففي ذلك
من فعلهم مع الاوس والخزرج فيما بلغني نزلت هذه القصة وقال السدي نزلت هذه الاية في قيس ابن الحطيم ثم انتم هؤلاء تقتلون انفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم والذي ارشدت اليه الاية وهذا السياق
ذم اليهود في خيامهم بامر التوراة التي يعتقدون صحتها ومخالفتها ومخالفة شرعها مع معرفتهم بذلك له بالصحة. فلهذا لا يؤتمنون على ما فيها ولا على نقلها. ولا يصدقون فيما كتموه من صفة رسول الله صلى الله عليه
عليه وسلم ونعته ومبعثه ومخرجه ومهاجره وغير ذلك من شؤونه التي اخبرت بها الانبياء قبله الصلاة والسلام واليهود عليهم لعائن الله يتكاتمونه بينهم ولهذا قال تعالى فما جزاء من يفعل ذلك
منكم الا خزي في الحياة الدنيا. اي بسبب مخالفتهم شرع الله وامره. ثم قال تعالى ويوم القيامة يردون هنا الى اشد العذاب جزاء على مخالفتهم كتاب الله الذي بايديهم. وما الله بغافل عما تعملون. اولئك
الذين اشتروا الحياة الدنيا بالاخرة اي استحبوها على الاخرة واختاروها فلا يخفف عنهم العذاب اي لا يفتر عنهم ساعة واحدة ولا هم ينصرون اي وليس لهم ناصر ينقذهم اما هم فيه من
الدائم السرمدي ولا يجيرهم عليه. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
