بسم الله الرحمن الرحيم ولقد انزلنا اليك بينات وما يكفر بها الا الفاسقون. اوكلما عاهدوا بل اكثرهم لا يؤمنون. ولما جاءهم رسول من بالله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهور
كأنهم لا يعلمون. هذه الايات الثلاث في سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا قل من كان عدوا لجبريل فانه نزله على قلبك باذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين. من كان عدوا لله وملائكته
ورسله وجبريل ومن كان فان الله عدو للكافرين. ولقد انزلنا اليك تلك ايات بينات الايات ولقد انزلنا اليك ايات بينات اللام هذه يعبر عنها العلماء بانها مغطية للقسم وكأن الاية مشتملة على القسم والله قد انزلنا اليك ايات بينات
وسبب هذا كما قال المفسرون رحمهم الله ان ابن سوريا من احبار اليهود. قال يا محمد ما جئتنا ببينة تشهد وتدل على انك الرسول المبعوث في اخر الزمان والا لامنا بك لكن ما جئتنا ببينة
فانزل الله جل وعلا ولقد انزلنا اليك ايات بينات وما يكفر بها الا الفاسقون. يكفر بها الفاسق. واما المؤمن كعبدالله ابن سلام رضي الله عنه وارضاه حبر من احبار اليهود عرف محمدا صلى الله عليه
وسلم اكثر من معرفته مفلح. لان العلامات الدالة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم كثيرة. في ذاته صلى الله عليه وسلم. وفيما جاء به جاء لامور كثيرة واضحة بينة لا يعرفها الا نبي. جاء
بما حصل من من التحريف والتبديل للتوراة من قبل احبار اليهود الاولين قيل ومن قبل الاخرين وجاء ببيان احوالهم وما امطوت عليه ضمائرهم يعلم هذا الا الله جاء لايات بينات اخبرهم صلى الله عليه وسلم
عما عندهم وعما بدلوا من التوراة وعما جادوا ونقصوا وما فعل اسلافهم وما فعل اصحاب السبت وما فعلوا حين عبدوا العجل وما فعلوا حينما امروا ان اذبحوا بقرة وامور كثيرة ما يدري عنها احد الا قلة من احبارهم وكبرهم
علمائهم. والنبي صلى الله عليه وسلم اتى بها واظحة مثل الشمس. فهذه ايات بينات ولقد انزلنا اليك ايات بينات وما يكفر بها الا الفاسقون. الفاسق الخارج عن الطاعة هو الذي يكفر بهذا
اما ملتمس الحق والذي يريد الحق فهي بينة. بينة جلية نقل عن عبد الله ابن سلام رضي الله عنه انه قال والله اني لاعرف محمدا اكثر من معرفتي لابني واضحة
علامات واضحة عليه الصلاة والسلام واليهود يقولون ما جئتنا ببينة حتى نتبعك ولقد انزلنا وفي كلمة قوله جل وعلا انزلنا دلالة على علو الله تبارك وتعالى لان الانسان يكون من اعلى لاسفل. انزلنا ايات والاية هي
سلامة على ما ولدت له. دلالة على ما ولدت له. ايات بينات ايات تتلى قرآن وايات اخبار وامور عظيمة كثيرة تدل على صدقه صلى الله عليه وسلم لانه ما احد يستطيع ان يخبر عن المغيبات المستقبلة ولا عن الاشياء الخفية
المنسية الا من يأتيه الوحي من الله تبارك وتعالى. ولقد انزلنا ليس ايات بينات وما يكفر بها. يعني هؤلاء كفروا بها. لماذا؟ بسبب فسقهم والفسق ما هو؟ هو الخروج عن الطاعة. والفسق مثل ما تقدم لنا في الظلم
الفسق اعم من الكفر. لان كل كافر اعشق وليس كل فاسق كافر. يكون مجموعة مئات فساق لكن الكفار منهم عشرة او عشرون. والبقية في الساق لكن فسقهم لا يصل الى الكفر
فقد يقال للكافر فاسق ولا يقال لكل فاسق كافر وما يكفر بها الا الفاسقون يعني ما حملهم على الكفر بهذه الايات البينات الا فسقهم. خروجهم عن الطاعة ما يريدون الحق والا لو ارادوا الحق فانه بين. ثم قال جل وعلا
فعل اوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم. بل اكثرهم لا يؤمنون او كلما الهمزة للاستفهام والواو للعطف. والاستفهام لهذا للانكار استفهام انكاري اوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم للمفسرين رحمهم الله فيها قولان قول اول ان المراد اليهود من اولهم الى اخرهم
عاهدوا الله جل وعلا على امور كثيرة. وعاهدوا انبيائهم على امور كثيرة لكن ينقضونها. ما يستمرون عليها وان المراد اليهود مطلقا من بني اسرائيل قيل المراد المعاصرون للنبي صلى الله عليه وسلم يعني هؤلاء اليهود الذين عاهدوك بنو قريظة
ومنو النظير وغيرهم من اليهود تعاهدوا مع النبي صلى الله عليه وسلم لكن كل طائفة نقضت العهد ما منهم الطائفة استمرت على العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم. والنبي صلى الله عليه وسلم
وفقه الله لان بان ابرم العهد مع كل طائفة على حدة لانه يعلم عليه الصلاة والسلام انهم لا يفون بعهد. وما احب عليه الصلاة والسلام ان يكون نقضهم للعهد دفعة واحدة لانهم كثر
فاذا نقضوا العهد نقض بعضهم انتقض عهد الجميع. ثم اجتمعوا على حرب النبي صلى الله عليه وسلم  النبي صلى الله عليه وسلم عاهد كل طائفة على حدة. فاذا انتقض عهد بني قريظة يكن وحدهم
بنو النظيري يتفرجون ما يدخلون في الحرب لان لهم عهد يصبر عليه ايام بخلاف ما اذا كان عهدهم واحد وانتقض كلهم انتقضوا دفعة واحدة تسلطوا على النبي صلى الله عليه وسلم
وهم كثر  اوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم ما يصبرون على الوفاء بالعهد ابدا بل اكثرهم لا يؤمنون. الكثير من اليهود لا يؤمنون ولا يفون  ولهذا المؤمنون من اليهود قلة
في المدينة والنبي صلى الله عليه وسلم بين اظهرهم ويرون ويعرفون مثل معرفتهم لابنائهم ومع هذا المؤمنون من اليهود بالنبي صلى الله عليه وسلم يعدون على الاصابع عبدالله بن سلام رضي الله عنه واخوه ومجموعة من اليهود قلة
يقولون لا يتجاوزون العشرة بينما اسلم من المشركين كثر واسلم من النصارى كثر الممالك والنصارى ما كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم في لان سكان اللي كانوا في المدينة هم اليهود مع النبي صلى الله عليه وسلم. واوائلهم جاؤوا الى المدينة
كما نقل انهم يريدون يتحرون مبعث النبي في اخر الزمان حتى يؤمنوا به لانهم اهل علم ما هم مثل النصارى النصارى وان عبدوا الله فانهم يعبدونه على جهل وظلال. واليهود عندهم علم
علم احبارهم ان النبي صلى الله عليه وسلم يهاجر الى ارظ ذات صفات ولا تنطبق هذه الصفات الا على المدينة. فجاؤوا الى المدينة تحريا للنبي المبعوث لكن لما بعث كفروا به
ولذا قال جل وعلا بل اكثرهم بل الواقع والحقيقة ان اكثرهم لا يؤمنون الكثير من هم لا يؤمنوا ولا يؤتمن على عهد ولا يفي بامر من الامور ديدنهم النقد ثم قال جل وعلا ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معه
من المراد بالرسول هذا؟ محمد صلى الله عليه وسلم وكانوا يتحرون ويتوعدون به المشركين من الاوس والخزرج كان الاوس والخزرج اهل شرك وعبادة الاوثان وكان اليهود اهل علم. فيقولون يبعث النبي في في هذا الوقت. فنتبعه ونقتلكم
نقضي عليكم فوفق الله الاوس والخزرج وامنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وكفر اليهود ولما جاءهم رسول من عند الله تشريف وتكريم له عليه الصلاة والسلام رسول من اين جاء؟ من عند الله
وسور من عند الله. وهذا الرسول مصدق لما معهم. يعني مصدق لما في التوراة  لان الثورات كتاب الله والقرآن كتاب الله وكلها جاءت من عند الله جل وعلا فلا يختلف بعضها مع بعض. ولا يناقض بعضها بعضا. بل هي يصدق بعضها بعض. وكما تقدم لنا امس حضور عمر ابن الخطاب
رضي الله عنه في مدراس اليهود يسمع يجد تصديق التوراة للقرآن وتصديق القرآن للثورات لانها كلها جاءت من عند الله مصدق لما معهم يعني لو كان مخالف لما عندهم كان لهم عذر
قالوا مثلا عندنا كتاب من عند الله جل وعلا وما جئت به يا محمد يخالف ما عندنا فنحن نتمسك بما عندنا لكن القرآن جاء بتصديق ما عندهم. وتثبيت الحق منه. قبل التغيير والتبديل
انهم غيروا وبدلوا وزادوا ونقصوا لان الله جل وعلا وكل حفظ التوراة لعلماء اليهود ووكل حفظ الانجيل لعلماء النصارى كما قال الله جل وعلا بما استحفظوا من كتاب الله. فهم استحفظوا كتاب الله فلم يحفظوه
وبدلوا وزادوا ونقصوا فاتى الله جل وعلا بالقرآن لمحمد صلى الله عليه وسلم وحينما اراد الله جل وعلا ان يبقى الشريعة الخالدة الى ان يرث الله الارض ومن عليها حفظه
ولم يكل حفظه الى ملك مقرب ولا الى نبي مرسل وقال تعالى انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون حفظه الله جل وعلا من التبديل والتغيير والزيادة والنقص فهو والحمد لله بين ايدينا الان
غظا طريا كما نزل على محمد صلى الله عليه وسلم لان الله تكفل بحفظه وتقدم ان ذكرنا ان الله جل وعلا يحميه بالبر والفاجر يحمي القرآن ويحفظ القرآن حتى بالرجل الفاجر. والوالي الفاجر
قد يكون الوالي صالح وقد يكون فاجر ويحفظ الله القرآن بهذه الولاية ولاية برة او فاجرة لحفظ لما اراده الله جل وعلا وكما نقل ان شخصا جاء الى احد الولاة فقال اني اريد ان اختصر القرآن
بدل ما في ايات مكررة وقصص مكررة الى اخره فانا اريد ان اختصره حتى يسهل بايدي الناس قال قدم ما عندك  قدمه فجاء بما زعم انه يكفي من القرآن واختصر الايات المكررة والقصص
مكررة الى اخره وقدمه يرى انه قدم شيئا حسن ورأى ان هذا الوالي سيجمع علماء الامة للنظر فيه واقراره فلما قدمه نظره الوالي وقال قبل ان نجمع له العلماء نريد ان نطبق عملك هذا على نفسك انت
نطبق عملك على هذا على نفسك فانت اولى من استفاد من هذا العمل كيف ذلك؟ قال نعم فيك عينان. نقلع واحدة ونترك واحدة. ما يحتاج تنتين لك كذا نلقي واحد ونقلع الاخر
لك اذنان لك يدان لك رجلان والاصابع كذلك. لك اصابع متعددة ما حاجة اليها تكفي اصبع واحدة وهكذا حتى قتله بفعله هو. قلع اعضاءه ومفاصله حتى لم يبقى منه شيء
عقوبة له على ما اقدم عليه لكتاب الله جل وعلا. اما نحن نزلنا الذكر وانه له لحافظون  والله جل وعلا حينما يكرر الايات والقصص لحكمة مثل ما كررها في الانسان نفسه جل وعلا جعل له عينان تكفي واحدة لو كان ما حاجة الى المكرر لكن الله جل وعلا
على عباده بما يصلحهم وهكذا القرآن ولم يكل حفظه لملك مقرب ولا لنبي مرسل ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب من المراد بهم
يعود نبذ بمعنى طرح والنبذ الطرح والالقاء وعدم الاهتمام به ويقال للقيط منبوذ منبوذ لانه مطروح طرحه اهله. تركوه خوف العار ولد من زنا فطرحوه ليلا في المسجد او في مجمع من مجامع الناس يجدونه يتولاه من يتولاه من المسلمين
فهم نبذوه يعني طرحوه وسمي منبوذ وسمي النبيذ نبيذ لان يطرح في الماء التمر او يطرح في الماء العنب او الحنطة او غير ذلك مما يتخذ منه النبيذ. يعني ينبذ يطرح
نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله. ما المراد بكتاب الله الاخيرة هذه العلماء رحمهم الله فيها قولان المراد بكتاب الله هنا القرآن وقال اخرون لا يصح هذا. لانهم اصلا ما اخذوا بالقرآن حتى ينبثوه
وانما المراد والله اعلم التوراة لانهم لما جاءهم الرسول مصدق لما معهم بالتوراة نبذوا التوراة ما اخذوا بالتوراة وتركوها واخذوا بما جاءهم من السحرة والكهان ونحوهم ولم يأخذوا بالتوراة فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله يعني التوراة. لان فيها صفة محمد صلى الله عليه وسلم فنفذوها
فيها خبر عن القرآن فنبذوا هذا فيها امر لهم بان يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ويؤمنوا بالقرآن فنبذوا هذا فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم. قال كانهم لا
كأنهم مثل من لا يعرف وهم في الحقيقة يعرفون لكن نبذوا هذا لا عن جهل وانما عن تجاهل ولهذا قال جل وعلا كانهم يعني فعلهم هذا مثل فعل من لا يعلم وهم يعلمون هم يعلمون نبذهم ويعلمون طرحهم للتوراة وتركهم لها لان فيها صفة
محمدا صلى الله عليه وسلم لكن صاروا في عملهم هذا كعمل من لا علم عنده  نبذ فريق منهم نبذ فريق من الذين اوتوا الكتاب يعني ان فيه انه يوجد بعضهم ما
وانما النبذ كان من من فريق منهم. فعدم نبذ الكل حجة عليهم فايمان عبد الله ابن سلام رضي الله عنه حجة على بقية اليهود. لانه لو كان كل اليهود ما امن منهم احد
لربما قال قائل هم اهل علم ومعرفة ولا يمكن يجمعون على ترك هذا الشيء لكن الله جل وعلا من امن منهم حجة على من كفر بالله فريق من الذين اوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم. هذا التعبير
ظهورهم وخلف اذنيه وتحت قدميه كما قال العلماء هذه للدلالة على الترك اعراض وعدم الرغبة في الشيء. انت اذا اردت الشيء تحافظ عليه لكن اذا ما اردته ترميه وراء ظهرك. ما تهتم
اخذ تلف سرق ما تهتم له. لانك رميته وراء ظهرك. ويقولون خلف اذنيه فيقولون تحت قدميه. يعني كناية عن عدم الاهتمام بهذا الشيء. وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون. اقرأ قول الله تعالى ولقد انزلنا اليك ايات بينات
الاية اي انزلنا اليك يا محمد علامات واضحات دالات على نبوتك وتلك الايات هي ما حواها كتاب الله من خفايا علوم اليهود يعني فضح الله جل وعلا اليهود بالايات النازلة
في القرآن اخبر عن افعالهم ومخازيهم وامورهم السيئة من عبادتهم العجل وتعديهم يوم السبت وما حصل من اخطائهم كلها بينت في القرآن نعم. ومكنونات سرائرهم واخبارهم واخبار واوائلهم من بني اسرائيل. والنبأ عما تتضمنه كتبهم
التي لم يكن يعلمها الا احبارهم وعلماؤهم وما حرفه اوائلهم واواخرهم وبدلوه من احكام التي كانت بالتوراة فاطلع الله في كتابه الذي انزله على نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم
فكان في ذلك من امره الايات البينات لمن انصف من نفسه ولم يدعها الى هلاكها الحسد والبغي يعني ما حملهم على الرد الا الحسد. حسدوا محمدا صلى الله عليه وسلم. واهلكوا انفسهم
ظروا انفسهم. نعم. وعن ابن عباس رضي الله عنه قال قال ابن سوريا هذا حبر من اليهود عالم من علمائهم. ويرجعون اليه وهو يتكلم عنهم وباسمهم. لكنه هالك. نعم. لرسول الله
صلى الله عليه وسلم يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه وما انزل الله عليك من اية ببينة فنتبعك. اعظم الايات القرآن العظيم. ما نزل على نبي من الانبياء اية مثل اية النبي صلى الله عليه وسلم. لان ايات الانبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام
كانت في حياتهم فقط. وبعد موتهم تنتهي. اية محمد صلى الله عليه هذا القرآن العظيم الى ان يرث الله الارض ومن عليها. فهو اية وحجة وعلامة على صدق محمد صلى الله عليه
عليه وسلم النبي الامي لا يقرأ ولا يكتب حتى اسمه عليه الصلاة والسلام ما يحسن كتابته ولا قراءته ما علمه الله جل وعلا الكتاب ولا القراءة ثم يأتي بهذا القرآن يأتي بسورة البقرة من اولها الى اخرها
اه توفيق الله جل وعلا لا يقدم ولا يؤخر ثم يأتي بالسورة التي بعدها وهكذا. وبالايات التي تنزل تباعا وهي مع بعضها. وكما تقدم امس بين نزول بعض الايات في السورة ونزول
البعض الاخر اكثر من عشر سنين. ويقول صلى الله عليه وسلم ضعوا هذه الاية بجوار تلك الاية التي يذكر فيها هكذا وما كان مكتوب مرتب باوراق مثل ما هو الان. ويقرأه صلى الله عليه وسلم على جبريل
جبريل يستمع له ويصحح له لو كان هناك اخطاء  فانزل الله قوله تعالى ولقد انزلنا اليك ايات بينات وما يكفر بها الا الفاسقون. هذه رد على ابن وقال مالك بن الصيف حين بعث حين بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكرهم ما
عليهم من الميثاق وما عهد اليهم في محمد صلى الله عليه وسلم. يقول ما عهد الينا بمحمد صلى الله عليه وسلم بشيء ما ما بيننا وبين انبيائنا عهد ان نؤمن بمحمد ولا عهد الله الينا بذلك ولا ذكر الله لنا محمدا
في التوراة يجحد نعم قالوا والله ما عهد الينا في محمد وما اخذ علينا ميثاق فانزل الله قوله تعالى اوكلما عاهد عهدا نبذه فريق منهم وقال الحسن البصري في قوله بل اكثرهم لا يؤمنون؟ قال نعم ليس في الارض عهد يعاهدون عليه الا نقضوه ونبذوه
يعاهدون اليوم وينقضون غدا. ما يفون بعهد ابدا. هذا ديدنهم من قديم من زمن موسى عليه السلام الى يومنا هذا. والى ان يرث الله الارض ومن عليها. كان بين موسى
عيسى عليهم الصلاة والسلام كما قيل الف وتسع مئة وخمسة وعشرين عام. وفيها انبياء كثر ترسل لهم وانبياء ورسل نعم. وقال قتادة نبذه فريق منهم اي نقظه فريق منهم. وقال ابن جرير اصل النبيذ اصل النبي
الطرح والالقاء ومنه سمي اللقيط منبوذا ومنه سمي النبيذ هو التمر والزبيب اذا طرح في الماء فالقوم ذمهم الله بذنبهم بذنبهم العهود التي تقدم اليهم في التمسك بها والقيام بحقها
ولهذا اعقبهم ذلك التكذيب بالرسول المبعوث اليهم والى كافة الناس. الذي في كتبهم نعته وصفته واخباره وقد امروا فيها باتباعه ومؤازرته ونصره. كما قال تعالى الذين يتبعون الرسول النبي الامي الذي
الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والانجيل والنبي صلى الله عليه وسلم محمد موصوف مبين في التوراة والانجيل التوراة التي نزلت على موسى الذي نزل على عيسى والكل التوراة والانجيل والزبور والقرآن كلام الله جل وعلا
الزبور على داوود والانجيل على عيسى والتوراة على موسى والقرآن على محمد صلى الله عليهم وسلم  وقال ها هنا ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم الاية اي الطرحة طائفة منهم كتاب الله الذي بايديهم مما فيه البشارة بمحمد صلى الله عليه وسلم وراء ظهورهم
اي تركوها كانهم لا يعلمون ما فيها واقبلوا على تعلم السحر واتباعه ولهذا ارادوا كيدا برسول الله صلى الله عليه وسلم وسحروه. يعني اخذوا بسحر هاروت وماروت. ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم لم يهتموا له. ولذا سحروا النبي صلى الله عليه وسلم سحره لبيد بن الاعصم. يهودي
وشفاه الله جل وعلا منه. نعم وكان الذي تولى ذلك منهم رجل يقال له لبيد بن الاعصم لعنه الله وقبحه فاطلع الله على ذلك رسول الله صلى الله عليه عليه وسلم وشفاه منه وانقذه كما ثبت ذلك مبسوطا في الصحيحين
وقال السدي في قوله تعالى ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معهم قال لما جاءهم محمدا صلى الله عليه وسلم عارضوه بالتوراة فخاصموه بها فاتفقت التوراة والقرآن فنبذوا التوراة. واخذوا بكتاب اصف وسحر وهاروت وسحر هاروت وماروت. فلم يوافق
في القرآن فذلك قوله تعالى كانه لا يعلم كانهم لا يعلمون. وقال قتادة في قوله تعالى كانهم لا يعلمون قال ان القوم كانوا يعلمون ولكنهم نبذوا علمهم وكتموه كانوا يعلمون لكن تركوا العلم فصاروا مثل
من لا يعلم. نعم. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
