والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها
الم تعلم ان الله على كل شيء قدير الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير هاتان الايتان الكريمتان من سورة البقرة
جاءت بعد قوله جل وعلا ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم
في هذه الاية الكريمة يقول تعالى ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها هذه الايات قيل في سبب نزولها ان المشركين قالوا هذا الكلام وهذا القرآن
يأتي به محمد من عنده ما باله يأمر اليوم بشيء ثم ينهى عنه فانزل الله جل وعلا ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير من او مثلها واليهود ينكرون النسخ
قالوا لا يمكن النسخ لا عقلا ولا شرعا وهذا مكابرة منهم لانهم مر عليهم في التوراة ناسخ ومنسوخ ونقلت التوراة نسخن لما كان من قبل فانكار النسخ مكابرة والنسخ له معنى لغوي
ومعنى شرعي المعنى اللغوي يطلق النسخ على النقل وعلى الازالة ببدل وبدون بدل على النقل كأن تقول نسخت ما في هذا الكتاب يعني نقلته والكلام في الكتاب باقي والكتابة باقية
لكن نقلته من مكان نقلت الكلام لنسخته الى صفحة اخرى والى بدل كان تقول نسخت الشمس الظل يعني اذهبت الظل وصارت الشمس محله نسخ نسخ بغير بدل كان تقول نسخت الريح
الاثر نسخت الريح الاثر يعني ازالت ولا صار شي بدله فهذا المعنى اللغوي يعني في لغة العرب النسخ في لغة العرب والنسخ شرعا القرآن والسنة والنسخ اصطلاحي في المناسخات كما تقدم لنا في الفرائض
بحسب الاصطلاح مثلا اهل الفن والنسخ الشرعي هو ابطال الحكم السابق بحكم اخر او ابطاله بلا حكم اخر والنسخ جاء في القرآن نسخ الحكم والتلاوة ونسخ التلاوة وبقاء الحكم ونسخ الحكم ونسخ الحكم وبقاء التلاوة ونسخ التلاوة وبقراء الحكم
يعني النسخ الامرين معا نسخ الامرين معا الحكم والتلاوة كما جاء في قوله عشر رضعات معلومات يحرمن كان فيما انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول عائشة رضي الله عنها عشر ما رضعات معلومات
يحرمن هذا نسخ الحكم من عشر الى خمس ونسخت التلاوة ليست في القرآن نسخ الحكم والتلاوة نسخ التلاوة وبقاء الحكم نسخ التلاوة ما يوجد في القرآن تلاوة والحكم موجود الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة
كان فيما انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسخت  القراءة والتلاوة والحكم باقي. يعني المحصن اذا زنا يرجم بالحجارة حتى الموت هذا نسخ التلاوة وبقاء الحكم نسخ الحكم وبقاء التلاوة
والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج  نسخت باربعة اشهر وعشرة ايام وهي تتلى في القرآن والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجهم وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج
يعني كانت العدة عدة المتوفات سنة ونسخت في اربعة اشهر وعشرة ايام لغير الحامل والحامل بوظع الحمل هذا نسخ الحكم وبقاء التلاوة. التلاوة تتلى في القرآن هذه انواع النسخ نسخ التلاوة والحكم
عشر رضعات معلومات يحرم نسخ الحكم وبقاء التلاوة والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجا وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير اخراج نسخت نسخ الحكم الذي هو العدة حسنة الى اربعة اشهر وعشرة ايام الا الحامل وبقيت التلاوة
نسخ التلاوة وبقاء الحكم نسخ التلاوة. التلاوة ما تتلى في القرآن والحكم باقي. الشيخ والشيخة اذا زنيا فارجموهما البتة والله جل وعلا يشرع لعباده ويغير ما شاء جل وعلا ولا يسع عاقل ان ينكر النسخ
لانه توالى في الشرائع فقد ابيح لادم عليه السلام ان يزوج الاخ من اخته كان الاخ يتزوج اخته فنسخ الله ذلك اباح الله جل وعلا في بعض الشرائع ان يجمع المرء بين الاختين
ونسخ ذلك وان تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف اباح الله لنوح عليه السلام الاكل من كل دابة بعدما انجاهم في السفينة ومن معهم اباح له ان يأكل من اي دابة
وما كان فيه ضرر فقد رفع ثم نسخ هذا وحرم الله على بني اسرائيل بعظ الاشياء واباحها جل وعلا لهذه الامة وحرم الغنائم على من قبلنا واباحها لنا كما تقدم قريبا
فالنسخ في الشرائع متواتر والله جل وعلا يشرع بعض الاحكام من باب التمهيد اه التمرين للعباد جل وعلا ثم ينسخ ذلك وهذا كثير في القرآن يا ايها الذين امنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم
لعلكم تتقون اياما معدودة فمن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر وعلى الذين يطيقونهم فدية قاموا مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له وان تصوموا خير لكم. كان مخير في اول فرظية الصيام بين الصيام وهو اطعام مسكين
ثم انزل الله جل وعلا شهر رمظان الذي انزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر  فليصمه حتما ومن كان منكم مريظا او على سفر فعدة من ايام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
وتحريم الخمر تدريجيا والصلاة كانت ركعتان هم زيد في صلاة الحضر واقر صلاة السفر كما جاء في الحديث الصحيح والله جل وعلا اعلم بمصالح عباده يشرع لهم ما شاء ثم ينسخه اذا شاء
كان من اراد ان يناجي النبي صلى الله عليه وسلم في امر من الامور لا بد ان يقدم بين يدي المناجاة صدقة اذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة
ثم نسخ الله جل وعلا ذلك وفي هذه الاية الكريمة يقول جل وعلا ما ننسخ من اية او ننسها نأتي بخير منها او مثلها ما هذه شرطية  اين جواب الشرط
ما ننسخ من اية او ننسها. اين الجواب نأتي نأتي بخير منها او مثلها فلما اعترظ المشركون واليهود على النسخ رد الله جل وعلا عليهم بقوله ما ننسخ من اية او ننسها
نأتي بخير منها او مثلها ما ننسخ من اية او ننسها او ننشأها قراءة سبعيتان ننسها او ننشأها ما ننسخ من اية النسخ رفعها وتقدم لنا انه رفع التلاوة والحكم او رفع الحكم او رفع التلاوة
او ننسها نجعلك تنساها انت وامتك. لان الامور بيد الله النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ اثنين من الصحابة سورة وكانا يرددانها ثم قام من الليل ليصلي بها في احدى الليالي في هذه السورة التي حفظها من النبي صلى الله عليه وسلم
فما وجد عندهما منها حرفا واحدا اشكل ذلك عليهما جمعة حفظاها وحفظهم جيد رضي الله عنهم لما قام من الليل يصلي بهذه السورة ما وجداها ذهبت فلما اصبح غديا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم
واخبر فقال عليه الصلاة والسلام انها نسخت البارحة  رفعت  لما نسخها الله جل وعلا انساهم اياها وقال عمر رضي الله عنه على المنبر ابي  واقضانا علي وان ابي قال لا اترك شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
وانا لنترك من قراءة ابي لان الله جل وعلا يقول ما ننسخ من اية او ننسها. نأتي بخير منها او مثلها او كما قال رضي الله عنه يقول ان ابي اقران للقرآن
لكن ما نقبل قراءته كلها. لم قال لانه يقول لا اترك شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمعناهن ابي سيأتينا بالناسخ والمنسوخ ولن نقبل منه هذا واعتراف من عمر رضي الله عنه بالفضل لابي رضي الله عنه في القراءة لكن يقول مع هذا ما نأخذ بقراءته
وقد عرظ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن على جبريل في كل سنة مرة وفي السنة التي توفي فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم عرظه عليه مرتين واستشعر صلى الله عليه وسلم ان هذا بدنو اجله. واخبر بذلك فاطمة رضي الله عنها
وتلاه حتى يمحصه ويضبطه عن الناسخ والمنسوخ ويتبين والله جل وعلا يقول ما ننسخ من اية او ننسها ننسيكم اياها نأتي بخير منها او مثلها القراءة الثانية ما ننسخ من اية او ننسأها
يعني نبقيها غير منسوخة والقراءة والذكر اوضح ننسيكم اياها لانه ثبت ان بعض الصحابة رضي الله عنهم اقرأهم النبي صلى الله عليه وسلم اياته سور ثم نسوها بخير منها خير في الدنيا
او خير في الاخرة او خير في الدنيا والاخرة او مثلها كيف يكون خير خير في الدنيا اذا كان خف يكون خير في راحة للعباد مثل بعض الامور الشرعية التي نسخت وغيرت باخف منها
كان المرء اذا كان صائم وغربت الشمس ونامت عيناه حرم عليه الاكل والشرب حتى من اليوم الثاني يفطر من اليوم الثاني اذا نوى الصيام من الغد مثلا  نامت عيناه ومن الصحابة رضي الله عنهم من دخل على زوجته يريدها ليلا
في ليالي رمضان فقالت انها نامت فما صدقها فجامعها ثم ندم وجاء يشتكي الخبر يشتكي ما حصل الى النبي صلى الله عليه وسلم يقال انه وقع هذا لعمر رضي الله عنه
فانزل الله جل وعلا احل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم هن لباس لكم وانتم لباس لهن علم الله انكم كنتم انفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم. فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا
وحتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر. طلوع الفجر بياض الصبح وطلوع الفجر وسواد الليل نأتي بخير منها في الدنيا في التخفيف بخير منها في الاخرة اذا كان فيه تشديد عن الاول
ويكون ثوابه اعظم مثل الصيام كان مخير بين ان يطعم مسكين او يصوم ثم نسخ الله الخيار الى تحكم الصيام ولا شك ان ثواب من حتم عليه فعل شيء ما
اعظم من ثواب من خير بين امرين وكون الصيام حتما لمن يستطيعه لمن كان حاضر وغير مريض افضل له من كونه مخير بين الصيام والاطعام نأتي بخير منها في الدنيا او بخير منها في الاخرة او فيهما معا
او مثلها يعني مشابه لها مساوي مثل ما نسخ الله جل وعلا القبلة من بيت المقدس الى الكعبة يعني يتجه الانسان في المدينة شمال او جنوب سيام ما في فرق
الا ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يود ويتمنى ان يوجه الى البيت الحرام احب اليه فوجهه الله جل وعلا الى ذلك والا فالنبي صلى الله عليه وسلم في المدينة ستة عشر شهرا يستقبل بيت المقدس
وحينما كان في مكة عليه الصلاة والسلام كان يحرص على ان يستقبل القبلتين فهو اذا صلى بين الركن اليماني والحجر الاسود يكون استقبل القبلتين لانه استقبل جهة الشام والكعبة امامه
فلما هاجر الى المدينة المدينة في الوسط بين الشام ومكة ان استقبل الشام استدبر مكة. وان استقبل مكة استدبر الشام فاستقبل ستة عشر شهرا قبلة الانبياء السابقين ثم وجهه الله جل وعلا
في اول الجزء الاول من سورة البقرة تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها نأتي بخير منها او مثلها الم تعلم ان الله على كل شيء قدير الهمزة للاستفهام التقريري يعني اعلم
وانت تعلم اقر بهذا استفهام تقريري ما هو بانكاري لان الرسول عليه الصلاة والسلام يعلم ذلك الم تعلم ان الله على كل شيء قدير فهو ينسخ ما يشاء يبطل ما شاء من الاحكام ويوجد ما شاء
ويختار لعباده احيانا ينقلهم من التخفيف الى التشديد ومن التشديد الى التخفيف ومن المساوي الى المساوي لحكمة يريدها والله جل وعلا. واهم ما يكون في هذا والله اعلم الامتثال التعبد لله جل وعلا بالامتثال
ولا يقول الانسان لم؟ لما كذا؟ لا وانما يمتثل يقول سمعنا واطعنا كما قالت المرأة لعائشة رضي الله عنها ما بال الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة قالت احرورية عنتي
يعني معترضة على احكام الله قالت لا لكني اسأل وقالت كنا على عهدنا بالنبي صلى الله عليه وسلم نؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة واهم ما يكون الانسان اذا سمع حكم الله
ان يبادر طريقة الصحابة رضي الله عنهم يصلون الى بيت المقدس هم في الصلاة صلوا الى بيت المقدس فدخل اليهم داخل وهم يصلون وقال اما علمتم ان القبلة حولت من بيت المقدس الى بيت الله الحرام فاستداروا
وهم في صلاتهم رظي الله عنهم وتقول عائشة رضي الله عنها ما رأيت مثل نساء الانصار نزلت اية الحجاب فتلاها النبي صلى الله عليه وسلم على الرجال عشيا في العشي صلاة العشاء
فخرجت النساء يشهدن صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم وعليهن مروطهن ما تعرفون احد وجاء في في حديث كالغربان يعني تلفعن بمروطهن مبادرة الاية نزلت في العين وبلغها النبي صلى الله عليه وسلم النساء الرجال
فبلغوا الرجال النساء فجئن يشهدن صلاة الفجر مع النبي صلى الله عليه وسلم متلفعات بمروطهم ما سألنا لم؟ وما الحكمة؟ وما الغرض؟ ولما؟ هل هذا محل شك؟ او ليس فيه شك؟ او كذا او كذا
على طول مبادرة وهذا اهم ما يكون في المسلم انه يسارع بالامتثال فمثلا اليوم الثلاثين من شعبان يكره صيامه او يحرم اليوم الاول من شوال يحرم صيامه اليوم الاول من رمضان يجب صيامه
هذا يجب وهذا يحرم فيمتثل المؤمن في الاجور سرعة الاستجابة وكذلك في التحريم الم تعلم ان الله على كل شيء قدير ومن ذلك النسخ والتبديل والتغيير لحكمة يريدها الله جل وعلا
قال ابن عباس رضي الله عنهما ما ننسخ من اية اي ما نبدل من اية وقال مجاهد ما ننسخ من اية اي ما نمحو من اية مثل قوله الشيخ والشيخة اذا زنايا فارجموهما البتة
والمراد بالشيخ والشيخة المحصن والمحصنة اذا زنيا فارجموهما البتة والحكم باقي ونسخ الاية منسوخة في التلاوة ما تقرأ والذكر بالبكر جلد مائة وتغريب نعم  وقال ابن جرير ما ننسخ من اية
ننقل من حكم اية الى غيره فنبدله ونغيره وذلك ان نحول الحلال حراما والحرام حلالا والمباح محظورا والمحظور مباح يبدل ويغير جل وعلا على ما يريد سبحانه وتعالى لا يسأل عما يفعل فهم يسألون
ولا يكون ذلك الا في الامر والنهي والحظر والاطلاق والمنع والاباحة تأمل اخباره فلا يكون. الاخبار ما يكون فيها نسخ لان الله جل وعلا مثلا يخبر عن ادم ثم ينسخ هذا الخبر؟ لا
لان الاخبار ما يدخلها النسخ وانما التي يدخلها النسخ الاحكام يأمر بشيء ثم ينهى عنه يأمر بشيء على سبيل الاستحباب ثم يؤكد ذلك على سبيل الوجوب فهذا الذي يدخله النسخ. واما الاخبار يقول قال ادم او فعل ادم كذا ثم ينسخ هذا؟ لا. ما ما يتصور
تأمل الاخبار فلا يكون فيها ناسخ ولا منسوخ واصل النسخ من نسخ الكتاب وهو نقله من نسخة من نسخة الى اخرى وكذلك معنى نسخ الحكم الى غيره. وانما هو تحويله ونقل عبارة الى غيرها
وسواء نسخ حكمها او خطها او خطها اذا اذ هي في كلتا الحالتين منسوخة وقوله تعالى او ننسها وقرأ على وجهين ننشئها وننسها. ننشأها او ننسها ننشأها بمعنى نؤخرها يعني نبقيها على ما كانت عليه
فاما من قرأ على قوله ننسأها ومعناها نؤخرها واما من قرأ على ننسي او ننسيها فقال قتادة كان الله عز وجل ينسي نبيه صلى الله عليه وسلم ما يشاء وينسخ ما يشاء
وقال ابن جرير عن الحسن في قوله او ننسها قال ان نبيكم صلى الله عليه وسلم قرأ قرآنا ثم سنقرئك فلا تنسى الا ما شاء الله ما اراد الله جل وعلا لك ان تنساه تنساه
لانه جل وعلا قلوب العباد بيده ما هو يجعل النبي صلى الله عليه وسلم حافظا لما يريد الله جل وعلا حفظه وبيانه للامة وما يريد الله جل وعلا ان ينساه الرسول صلى الله عليه وسلم ينساه وكأنه لم ينزل عليه
عن ابن عباس رضي الله عنه قال كان مما ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم الوحي بالليل وينساه بالنهار ينزل عليه بالليل الايات ثم قد ينسخها الله جل وعلا بالنهار اذا شاء جل وعلا
وقد جاء ان الامر  بذل الصدقة بين يدي مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم ونسخها ما بينهما شيء ولم يعمل بها فيما قيل الا علي رظي الله عنه اراد مناجاة النبي صلى الله عليه وسلم فتصدق ثم نسخها الله جل وعلا
وقال عمر رضي الله عنه اقرأ هنا ابي واقضانا علي وانا لندع من قول ابي وذلك ان ابي يقول لا ادع شيئا سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقد قال الله تعالى ما ننسخ من اية او ننسها على تزكية من عمر رضي الله عنه لابي بن كعب وعلي ابن ابي طالب رضي الله عنهما الا انه قال وانا لندع من قراءة ابي
لان ابي قال لن ادع شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم وربما يكون سمع شيئا من النبي منسوخ. فيقول لا ندع شيء من قراءته والله جل وعلا يقول ما ننسخ من اية او
ننسها نأتي بخير منها او مثلها نعم وقول الله تعالى نأتي بخير منها او مثلها نأتي بخير من الذين سخناه او مثل الذي تركناه او مثل ما يأتي بدون واقل وانما يأتي بخير اما فيه تخفيف الدنيا
او في كثرة ثواب في الاخرة او مثله مساوي نعم وقوله تعالى الم تعلم ان الله على كل شيء قدير تعالى عباده بهذا الى انه المتصرف في خلقه بما يشاء
فله الخلق والامر وهو المتصرف كما فكما خلقهم كما يشاء الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير الم تعلم كذلك الاستفهام هنا للتقرير اي تعلم
ان الله له ملك السماوات والارض فهو جل وعلا المالك المتصرف فيما في السماوات وفي الارض كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره جل وعلا فهو يشرع لهم وينسخ ما شاء ويأمر بما شاء
وينهى عن ما شاء جل وعلا كالمؤكدة اخر الاية السابقة. الم تعلم ان الله له ملك السماوات والارض؟ وما لكم ايها الخلق من دون الله من ولي ولا نصير. الولي القريب
والنصير الناصر وبينهما عموم وخصوص الولي  يستطيع النصر وقد لا يستطيع والنصير قد يكون نصير ولكن ليس بولي ليس بقريب والله جل وعلا ينفي هذا وهذا لا احد يستطيع ان ينفعك
لا ولي ولا نصير ينفعك من دون الله وانما الله جل وعلا اذا اراد النفع اجراه على يد من شاء واما لو اراد الخلق ان ينفعوك بشيء لم يقدره الله لك فلن يكون. كما قال النبي صلى الله
وعليه وسلم لعبد الله بن عباس رضي الله عنه واعلم ان الامة لو اجتمعت على ان ينفعوك بشيء لم ينفعوك الا بشيء قد كذبه الله لك وان الامة لو اجتمعوا على ان يظروك بشيء لم يظروك الا بشيء قد كتبه الله عليك. رفعت الاقلام
وجفت الصحف كل شيء بقضاء الله وقدره وعلى المرء ان يرضى بقضاء الله وقدره. واذا اصابه شيء يكرهه يقول قدر الله
