والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد اعوذ بالله من الشيطان الرجيم فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا وان تولوا فانما هم في شقاقهم فسيكفيكهم الله
وهو السميع العليم ونحن له عابدون هاتان الايتان الكريمتان من سورة البقرة جاءت بعد قوله جل وعلا قولوا امنا بالله وما انزل الى  قولوا امنا بالله وما انزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق
واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين احد من ونحن له مسلمون فان امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا الايتين بعدما امر الله جل وعلا المؤمنين
بان يقولوا امنا بالله وما انزل الينا وهو القرآن العظيم وما انزل الى النبيين السابقين لا نتبع اليهودية ولا نتبع النصرانية وانما نؤمن بالله وبكتب الله وبانبياء الله قال تعالى بعد هذا
امنوا بمثل ما امنتم به فقد اهتدوا الهداية والنجاة والسعادة في الدنيا والاخرة بالايمان بما امنتم به ايها المؤمنون فان امنوا بمثل ما امنتم  ان الباء هذه زائد اهل التوكيد
حنيفة ان امنوا مثل ايمانكم وقيل مثل زائدة للتوكيد فان امنوا بما به فقد اهتدوا ولا يخطر على البال انهم مأمورون بايمان مشابه ومماثل لايمان المؤمنين. يعني ليس هناك ايمان مشابه له
او مماثل له وانما الايمان بما امن به المؤمنون المؤمنون يقولون امنا بالله اذا امنوا يعني قد يخطر على البال بان اللفظ اذا امنوا باله لله مثل الهكم هذا لا يخطر
ولا يتصور لان الله جل وعلا لا مثل له ولا ند له ولا كفؤ له لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
اذا فالباء اهل التوكيد امنوا مثل ايمانكم يعني امنوا بالله وبالرسل الله وبكتب الله او تكون مثل فائدة للتوكيد امنوا بما امنتم به ولا يخطر على البال انهم اذا امنوا باله مثل اي الهكم
فهم مقبولون والله لا مثل له فان امنوا ايمانا مثل ايمانكم. فان ايمان هذه الامة كايمان الانبياء والرسل يؤمنون بجميع ما جاء عن الله. يؤمنون بالله وبكتب الله وبرسل الله
لا نفرق بين احد منهم وما يصح ان يؤمن شخص بموسى ويكفر بعيسى ولا يؤمن بمحمد ويكفر بعيسى ولا يؤمن بمحمد ويكفر بموسى بل الواجب الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله
الامام بجميع الرسل من كفر برسول فقد كفر بالرسل كلهم لان كل رسول من الرسل يأمر قومه بالايمان بمن قبله وبمن بعده والانبياء اولهم ادم عليهم الصلاة والسلام وختموا بمحمد صلى الله عليه وسلم
والرسل اولهم نوح عليه الصلاة والسلام واخرهم محمد صلى الله عليه وسلم  فادم عليه السلام نبي وليس برسول ونوح عليه السلام نبي الرسول وختم الانبياء والرسل بافضلهم محمد صلى الله عليه وسلم
وكل رسول نبي وليس كل نبي رسول والرسل لانهم بعدد اهل بدر ثلاث مئة وبظعة عشر والانبياء كثر الاف فان امنوا اهل الكتاب اليهود والنصارى الذين يقولون كونوا هودا او نصارى
اهتدوا فان امنوا بمثل ما امنتم به. يعني امنوا بما امنتم به امنوا بالله وبملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر فقد اهتدوا هذه الهداية الحقيقية وقد استقاموا على الحق فقد افلحوا
وقد سعدوا وقد فازوا في الدنيا والاخرة وان تولوا فهو لا يخلو اما ان يتابعوا او يعرضوا. ما في وسط اما مطيع او عاصي اما مهتدي واما ضال اما قابل واما راد
وان تولوا اعرضوا ولم يقبلوا الهدى ولم يقبلوا الايمان فانما هم في شقاق فان اعرضوا ولم يقبلوا ما جئت به فهم في شقاق والشقاق الشق يكون حاجز بين الطرفين هؤلاء في شق وهؤلاء في شق
يعني ما يجتمعون او في شقاق بمعنى المشقة يعني انهم يودون لان المتشاقين كل واحد يود لصاحبه المشقة  فانما هم اعداء فانما هم ظدكم وليسوا منكم ولا يصح ان تتولوهم
فانما هم في شقاق يعني محاربون لكم معارضون لكم معادون لكم ثم بشر جل وعلا عبده ورسوله محمدا صلى الله عليه وسلم والمؤمنين بان الله جل وعلا شرهم فانما هم في شقاق. ولا تخف منهم
فانما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وقد كفاه الله جل وعلا شرهم ومكنه منهم من رقابهم واموالهم وسلطه عليهم النبي صلى الله عليه وسلم حينما قدم المدينة كان فيها قبائل من قبائل اليهود
اي لقاع وبنو النظير وبنو قريظة ومن حكمته صلى الله عليه وسلم وتوفيق الله جل وعلا له ان عاهد كل فئة على حدة لانه يعرف عليه الصلاة والسلام انه خونة
ولا يفون بعهدك ولا يلتزمون ولو عاهدهم جميع وانتقض عهدهم انتقض عهدهم جميع وكانوا ضد النبي صلى الله عليه وسلم كلهم وهم كثر تعاهد هؤلاء وحدهم حتى اذا انتقض عهدهم انتقض عهد بني قينقاع وحدهم هم الذين اول من انتقض عهدهم
واذا انتقض عهد بني النظير انتقض عهدهم وحدهم دون بني قريظة فاذا انتقض عهد بني قريظة فاذا هم وحدهم دون غيرهم وقد نقضوا العهود واحدة بعد الاخرى ولم تنتقض عهودهم جميع فيتسلطوا على النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين
وانتقض اولا عهد بني قينقاع الطائفة الاولى التي نقضت العهد من اليهود ثم بني النظير ثم بنو قريظة وبنو قينقاع حلفاء  عبد الله ابن ابي ابن سلول رأس المنافقين وبنو قرظة
حلفاء اللي ساعد ابن معاذ رضي الله عنه سعد ابن عبادة رضي الله عنه فلما انتقض عهد بني قينقاع الح وشدد عبد الله ابن ابي ابن سلول حليفهم على ان يعفو عنهم النبي صلى الله عليه وسلم ويدعهم له
ودافع عنهم دفاعا شديدا فرق بين المؤمن والكافر والفاجر لما انتقض عهد بني قريظة طلبوا ان يكون الحكم فيهم سعد رضي الله عنه لانه حليفهم يريدون ان يكونوا مثل بني قينقاع لما
طلبهم عبد الله بن ابي بن سلول من النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن ابي من النبي صلى الله عليه وسلم والح في ذلك فحكم فيهم سعد رضي الله عنه بان تقتل مقاتلتهم وتسبى الذرية والاموال
يسر النبي صلى الله عليه وسلم بحكمه وقال لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات ذاك اخذته الرأفة بهم والرفق باعداء الله ورسوله اخوان القردة والخنازير وسعد رضي الله عنه لا تأخذه في الله لومة لائم
الذي اهتز عرش الرحمن لموته رظي الله عنه وارظاه وحضره من حضره من الملائكة ممن شيعوه مع الصحابة والنبي صلى الله عليه وسلم  فسيكفيكهم الله فانجز الله له وعده  فكفار قريش
في بدر سبعون من صناديدهم قتلى وسبعون من صناديدهم اسرى القيد والاغلال وبنو قريظة نقضوا العهد وخانوا الله ورسوله وبنو وبنو النظير وبنو قينقاع كلهم حكم فيهم النبي صلى الله عليه وسلم
واقر من حكم فيهم من الصحابة رضي الله عنهم وكفاه الله شرهم  يلحق النبي صلى الله عليه وسلم بربه الا وقد خلت اليهود من من الطوائف الثلاثة وسيكفيكهم الله وهو السميع العليم
اسمعني كريمان لله جل وعلا مناسبة ختم هذه الاية بهما وهو السميع لاقوالهم وما يسرونه فما بينهم. وما يتناجون به وما يتكلمون به العليم باحوالهم بما في قلوبهم. لا تخفى عليه خافية
السمع والبصر احاط بهم لا تخف لا تخف منهم والله سميع لما يدبرونه وما يحوكون وما يتناجون به وما يتكلمون به عليم بما في ضمائرهم لا تخفى عليه خافية والله جل وعلا
موصوف السمع يسمع ويرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل العليم يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور. ما في صدر الانسان الذي لا يعلم عنه احد الله جل
او على يعلم به وقد يوصف المرء يقال هذا سميع ويوصف الاخر بالعلم فيقال عليم ولكن ليس السمع كالسمع ولا العلم كالعلم حذاري ان يخطر على بالك ان سمع الله كسمع المخلوق
او ان علم الله كعلم المخلوق او ان بصر الله كبصر المخلوق فيجوز ان يوصف المخلوق بانه سميع وبصير وعليم وحكيم وقدير وغير ذلك من الصفات التي يمكن ان يوصف بها مخلوق
اجعلني على خزائن الارض اني حفيظ عليم يقول يوسف عليه السلام وقال تعالى وقالت امرأة العزيز والله جل وعلا هو العزيز الرحيم والمخلوق قد يوصف لكن صفة المخلوق تليق به وعلى قدره
والله جل وعلا يوصف بالصفة التي تليق بجلاله وعظمته جل وعلا على حد قوله ليس كمثل على حد قوله قوله تعالى ليس كمثله سهي وهو السميع البصير والناس في باب الاسماء والصفات
ثلاث طوائف طائفتان ضالتان وطائفة وسط على الحق طائفة مشبهة تعالى الله عما يقولون وطائفة معطلة تعالى الله عما يقولون واهل السنة والجماعة وسط بين الطائفتين المشبهة اثبتوا والاثبات حسن
لكنهم زادوا في الاثبات وغلوا وقالوا يسمع سمعي ويبصر كبصري تعالى الله والطائفة الاخرى غلت في التنزيه يزعمون انهم نزهوا الله قالوا لو وصفناه بصفة لكن ننفي الصفة عن الله
من في الصفة خشية ان نشبهه بالمخلوق فينفون الصفة عن الله تعالى وظلت بهذه الناحية اهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا بلا تشبيه ونزهوا تنزيها بلا تعطيل  المشبهة اثبتوا لكن شبهوا
واهل السنة اثبتوا اثباتا بلا تشبيه والمعطلة يزعمون انهم نزهوا فهم تدرجوا من التنزيه فيما يزعمون الى التعطيل وهم ما عطلوا الا بعد ما شبهوا لان الخطر على بالهم التشبيه فنفوا التشبيه فعطلوا
واهل السنة والجماعة اخذوا الحسن الذي عند هؤلاء الذي هو الاثبات وتركوا القبيح الذي عنده والذي هو التشبيه واخذوا الحسن الذي عند اولئك وهو التنزيه وتركوا الباطل الذي عندهم وهو التعطيل
وهم اثبتوا اثباتا بلا تشبيه. ونزهوا الله جل وعلا تنزيها بلا تعطيل. والتعطيل يعني تجب  الله جل وعلا من الصفة حتى لو اثبتوا الاسماء بعضهم يقول يسمع الله سميع بلا سمع
مصير بلا بصر عليم بلا علم الى اخره اذا ماذا يكون حصاد تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا ولهذا يقول اهل السنة والجماعة المشبهة عبدوا وثنى لانهم شبهوا بالمخلوق فهو وثن
والمعطلة عبدوا عدم سميع بلا سمع بصير بلا بصر قدير بلا قدرة حكيم بلا حكمة ماذا يكون عدم يعني لا شيء تعال الله وسيكفيكهم الله وهو السميع العليم والواجب على المسلم
الايمان باسماء الله وصفاته على ما يليق بجلال الله وعظمته ولا يخطر على باله التشبيه بالمخلوق في جميع الصفات الصفات الذاتية والصفات الفعلية الصفات الذاتية كالعلم والقدرة والصفات الفعلية كالاستواء والخلق وغيرها من الاشياء التي هي فعل لله جل وعلا
والله جل وعلا له العلو المطلق علو القدر وعلو القهر وعلو الذات وهو بائن من خلقه جل وعلا وهو مستو على العرش والعرش سقف المخلوقات والله جل وعلا مستغن عن
وغيره من سائر المخلوقات   يقول تعالى فان امنوا يعني الكفار من اهل الكتاب وغيرهم بمثل يعني الكفار من اهل الكتاب وغيرهم ليشمل الكفار من اهل الكتاب المشركين لان المشركون يزعمون انهم مؤمنون بالله وانهم على دين ابراهيم
وهم يقولون الملائكة بنات الله تعالى الله عما يقولون واليهود يقولون عزير ابن الله والنصارى يقولون المسيح ابن الله تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا بمثل ما امنتم به يا ايها المؤمنون من الايمان بجميع كتب الله ورسله
ولم يفرقوا بين احد منهم فقد اهتدوا اي فقد اصابوا الحق وارشدوا اليه وان تولوا اي عن الحق الى الباطل بعد قيام الحجة عليهم فانما هم في شقاق فسيكفيكهم فسيكفيك
الله كيف سينصرك الله يا بشارة وتأنيس للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين وان قوى الشر وان تكاتفت وتألمت على المؤمنين فان الله جل وعلا سيكفيه شرهم وقد تواطؤوا كلهم اليهود والنصارى والكفار كفار العرب على حرب المدينة وتجمعوا حولها
وكانت المقاتلة منهم يزيدون على عشرة الاف والذين في المدينة من المقاتلة في حدود ثلاثة الاف فهم لو تسلطوا عليهم لافنوهم لكن الله جل وعلا كفى المسلمين شرهم في الاحزاب
فانما هم في شقاقهم فسيكفيكهم الله سينصرك الله عليهم ويغفرك بهم وهو السميع العليم الله قال الظحاك عن ابن عباس دين الله وقد ورد عن ابن عباس ان النبي صبغة الله ومن احسن من الله صبغة ونحن له
عابدون صبغة الله ملة ابراهيم حنيفا صبغة الله يعني الزموا وخذوا واعتنقوا ودينوا بهذه دون ما سواها صبغة الله بالايمان صبغة الله الملة والدين والفطرة وجعلت هذه بمثابة الصبغ لان الصبغ يعم المصبوغ كله
والدين والملة والفطرة والعقيدة سيطر على البدن والجوارح والحواس كلها هذا وجه الشبه بين الصبغة والملة والدين الملة يعني ما يخرج من الانسان شيء عن الملة ما يقال مسلم بقلبه وعيناه تفعل ما تفعل او ترى ما ترى
ولا يقال مسلم بقلبه وسمعه يسمع ما يسمع ولا يقال مسلم بقلبه وجوارحه تمتد الى ما تمتد اليه. لا المسلم كله سمعه يكون مسلم بصره مسلم مؤمن جوارحه مؤمنة قلبه
حواسه كلها بالايمان ملة الله ملة ابراهيم دين ابراهيم صبغة الله دين الله ووجه الشبه كما قال بعض العلماء ان الصبغة يعم المصبوغ كله وكذلك الملة تعم البدن والجوارح والقلب وجميع ما في البدن. ما يخرج عنه شيء عن هذه الصفقة
صبغة الله دين الله ومن احسن من الله صبغة لا احد هنا الاستفهام بمعنى النفي يعني لا احد احسن من الله صبغة والتي هي ملة ابراهيم جاء ان النصارى اذا ولد لهم مولود
وتم له سبعة ايام اتوا بماء وصبغوه به وقالوا هذه يكون نصرانيا حقا ومن المعلوم ان الختان ملة ابراهيم واول من اختتن ابراهيم عليه السلام وشرع النبي صلى الله عليه وسلم
الختان لهذه الامة اتباعا لابراهيم عليه السلام  فيقولون في انفسهم هذا بدل الختان في الملة الحنيفية ما يريدون الختان فيصبغون الولد بهذه الصبغة بهذا الماء الذي يغطسونه فيه ويصبغونه فيه ويقول
بهذه الصبغة اصبح نصرانيا حقا ولذا قال بعض المسلم بعض المفسرين رحمهم الله صبغة الله يعني ملة ابراهيم ترعة ابراهيم في الختان. يختتن الصبي ختان الصبي والنصارى معروفون بالقذارة والاوساخ
والتعبد الى الله جل وعلا بالنجاسات واليهود معروفون بالتشدد في هذا والدين الاسلامي هو الوسط الحق لا اغلال فيه ولا شدة ولا تفريط وتضييع ونجاسات والختام فيه شيء من الطهارة
والنقاوة لانه اذا لم يختن الولد يترسب بعض البول في هذه الحشفة فشرع النبي صلى الله عليه وسلم اتباعا لملة ابراهيم الختان وصار الختان يبرز طرف الذكر حتى يتم غسله من اثر البول
والختان واجب عند البلوغ ويستحب في الصغر ويعاير بها فيقال واجب له مستحب افضل منه. مستحب افضل من واجب. ما هو الختان في الصغر افضل من الختان في الكبر وهو يجب عند البلوغ
ويستحب في الصغر مثل السلام  القاؤه سنة ورده واجب والقاؤه افضل من رده ويقال مستحب افضل من واجب يقال الختان في الصغر افضل منه في الكبر والسلام القاؤه افضل من رده
يسمون هذه الصبغة النصارى المعمودية المعمودية بذل الحنيفية الختان يقولون هذه المعمودية يكون بعدها نصراني حقا ولا يختنونه صبغة الله ومن احسن من الله صبغة لا احد احسن من الله صبغة ونحن له
عابدون تقديم الجار والمجرور يفيد الحصر ونحن له له وحده لله جل وعلا عابدون يعني نعبده ونطيعه ونمتثل امره ولا نخرج عما يأمرنا به. فهو قال لنا جل وعلا قولوا امنا بالله وما انزل الينا
فنقول ونحن له عابدون مطيعون لله. والعبادة هي الامتثال مع الاخلاص لان المرأة قد يمتثل بدون اخلاص وقد يخلص بدون امتثال قد يعمل امتثالا بدون اخلاص وهذا عمل من المنافقين
وقد يخلص بدون امتثال واتباع وهذا عمل المبتدعة لان بعض المبتدعة يخلص لله في بدعته يرى انه على حق ومخلص لله ومتقرب الى الله بهذه البدعة لكن على خلاف السنة فلا تنفعه
الاخلاص بدون متابعة لا ينفع كما ان المتابعة بدون اخلاص لا تنفع المنافقون متابعون من حيث المتابعة لكنهم غير مخلصين ونحن له عابدون فالعبادة الحق هي الامتثال والاتباع مع الاخلاص لله جل وعلا
صبغة الله قال الظحاك عن ابن عباس رضي الله عنه دين الله وقد ورد عن ابن عباس رضي الله عنه ان نبي ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال
ان بني اسرائيل قالوا يا رسول الله هل يصبغ هل يصبغ ربك اسرائيل قالوا لموسى. نعم فقال اتقوا الله فناداه ربه يا موسى سألوك هل يصبغ ربك فقال نعم فقل نعم انا اصبغ الالوان الاحمر والابيض والاسود والالوان كلها من فهو الموجد لها جل وعلا والمكون لها
كذا وقع في رواية ابن مردوي مرفوعا وهو في رواية ابن ابي حاتم موقوف وهو على ابن رضي الله عنهما. نعم. وهو اشبه اشبه ان صح اسناده والله اقرب ما تكون هذه الرواية الى الموقوف اقرب
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
