رباعية ثابتة في الكتاب والسنة. لكنها نوعان ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم. ولا خمسة الا هو سادسهم. ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا. ثلاثة يتناجون افساد امر
من الامور او للفتك بالمسلمين. او للقضاء على شيء فيه مصلحة للمسلمين. الله معهم لكن ما هذه المعية؟ معية اطلاع وعلم واحاطة اطلاع وعلم واحاطة. ايا كانوا ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم
ثلاثة يوم فتح مكة يتناجون امام الكعبة ويقول احدهم لما فتح الله جل وعلا لرسوله صلى الله عليه وسلم مكة وصعد بلال رضي الله عنه على سطح الكعبة قال احدهما الحمد لله الذي اكرم ابي ومات قبل ان يسمع اذان هذا الحبشي على
ظهر الكعبة وهم مذعنون لكنهم يقولون ذلك سرا فيما بينهم ويقول احدهم ما ادري ما استطيع ما اقول اخشى ان تخبر عني هذي الحصى الحصى اللي نحن جالسين عليها تخبر عنا. فدعاهم النبي صلى الله عليه وسلم
وقال ماذا تقولون؟ قالوا ما نقول شي عنكروا فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم انت قلت كذا وانت قلت كذا وانت قلت كذا. فقالوا نشهد ان لا اله الا الله وانك رسول الله. والله
سمعنا احد في هذا القول حتى نقول انه نقله اليك ولا تفرقنا لانه لو تفرقوا لو ظن احدهم بعضهم ان بعضهم اخبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا وانما اخبرهم وهم في مجلسهم. ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو
ولا خمسة الا هو سادسهم. لما اراد العباس ان يخرج مع كفار مكة مجاملة الى بدر لقتال النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم وكان العباس غني عنده مال
فدعا زوجته ام الفضل رضي الله عنها. وقال خذي هذا المال احفظيه. ان رجعت اهو امانة عندك. وان قتلت فانفقيه على نفسك وعلى اولادي فاحتفظت به. فوقع بحمد الله عسيرا بيد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة
وسلمه الله جل وعلا من القتل. والا قتل عدد من صناديد قريش سبعون من صناديد واسر سبعون هو واحد منهم. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم يا افدي نفسك وافدي ابن اخيك. فقال انا ما عندي شيء. يا رسول الله يا محمد
ارفق بعمك ما عندي شيء مين؟ قال الم اكن الم تكن كن غنيا عهدي بك يعني قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم من مكة الى المدينة وكان يعرف ان العباس غني من اغنياء
قريش الم تقرير؟ قال ذهب المال؟ لا. قال والذي اودعته لام الفضل. وقلت لها وكذا وكذا فقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد انك رسول الله. والله ما علم عنا عنا هذا احد
حتى اقول انه بلغك ولا واما الفضل رضي الله عنها كانت مسلمة والعباس يقال انه كان اسلم لكن يخفي اسلامه. ما علم عنا احد اخبره النبي صلى الله عليه وسلم
فقال لزوجته سرا ما عندهم احد. لان الله جل وعلا مطلع واخبر رسوله صلى الله عليه وسلم ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم يتناجون بالخير او بالشر اذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل خلوت ولكن قل علي رقيب. الله جل وعلا مطلع
هذه معية يسميها علماء السلف رحمهم الله معية عامة معية اطلاع واحاطة وعلم ومعية خاصة انني معكما اسمع وارى لما قال موسى لربه جل وعلا لما ارسله هارون الى فرعون اننا نخاف ان
بنا اوي او يطغى. قال لا تخافا لا تخافا انني معكما اسمع وارى ليس سماعا فقط ولا رؤية فقط لان الرائي قد لا اسمع ما يدور من الكلام. والسامع قد لا يرى ما يحصل من مد الايدي والفتك والعمل
فقال جل وعلا انني معكما اسمع وارى. معهما جل وعلا بعلمه واحاطته واطلاعه علم على الناس كلهم وكلأه وحفظه جل وعلا هذه مع موسى وهارون. وهنا ان الله مع الصابرين. معهم
بحفرة وعلمه واطلاعه ومعهم جل وعلا بعنايته وتسديده لهما. ولهم الصابرين. اذا فالمعية نوعان معية عامة وعية خاصة. ان الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون اتصف بهذه الصفة التقوى والاحسان فان الله معه
استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين. قال بعض علماء ان الله مع الصابرين كالتعليم لامره جل وعلا بالصبر. يعني امرناكم بالصبر لان الله مع الصابرين. قالوا ولم يذكر جل وعلا تعليل للامر بالاستعانة بالصلاة. لان امرها ظاهر
وانما قد يكون القائل لما يأمرنا ربنا جل وعلا بالصبر؟ فيقال بان الله مع الصابرين. لانه امركم بامر يكون معكم جل وعلا. بحفظه وعنايته وتوفيقه وتشديده يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر
ان الله مع الصابرين. فكلما صبرت وتحملت سواء كانت طاعة صبرت على ادائها او معصية صبرت عن الدخول فيها هتكها والوقوع فيها او قدر من اقدار الله المؤلمة. فقد حبيب موت قريب فقد حاس بنا الحواس
او جارحة من الجوارح. او فقد مال او وقوع في مصيبة او نحو ذلك. جاهد نفسك بالصبر استعينوا بالصبر والصلاة ان الله مع الصابرين. ولذا يستحب للانسان اذا ابتلي بشيء ما ان يفزع الى الصلاة. اذا فزع الى الصلاة فان الله
الله جل وعلا يعينه ويسدده ويصبره ويقويه على هذا. على التحمل. فمثلا المرء اخبر بامر شديد عليه موت قريب او نحو ذلك فاذا فزع الى الصلاة حينئذ فهو اخذ بالسنة. او ابتلي بشيء ما او حصت عليه
كارثة او شيء محرج او شيء مؤذي ففزع الى الصلاة فقد امتثل امر الله جل وعلا بقوله يا ايها الذين امنوا استعينوا بالصبر والصلاة. ان الله مع الصابرين. فيستشعر انه اذا فزع الى هذين الامرين ان الله جل وعلا معه بتوفيقه وعنايته
سوى حفظه والدفاع عنه وغير ذلك من الامور التي تهيئه. اقرأ لما فرغ تعالى من بيان الامر بالشكر في شرع في بيان الصبر والارشاد والاستعانة بالصبر والصلاة. فان عبدا اما يكون في نعمة فيشكر عليها او في نقمة فيصبر عليها كما جاء في الحديث عجبا للمؤمن
لا يقضي لا يقضي الله له قضاء الا كان خيرا له. ان اصابته سراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء وصبر كان خيرا له. يعني المؤمن ما يخلو من خير. هو في خير في جميع احواله. غني
شكر الله جل وعلا واستعان بغناه هذا على طاعة الله فهو خير. فقير صبر واحتسب فهو من الصابرين والله جل وعلا يقول انما يوفى الصابرون اجرهم بغير حساب. صحيح استعان بصحته
وعافية هذه وقدرة بدنه على طاعة الله. فهو في خير مريض صبر واحتسب ورضي بما قدر الله جل وعلا عليه وحمد الله واثنى عليه ولم يتسخط ولم يعترف على الله جل وعلا فهو على خير. وكما تقدم قليلا اختلاف العلماء رحمهم الله ايهما افضل
الشاكر ام الفقير الصابر؟ قولان للعلماء رحمهم الله منهم من فضل هذا ومنهم ثم انفظل هذا ومنهم من قال المرجع الى قلب الانسان وتحمله. ما قال الغني الشاكر دائما افضل او الفقير الصابر دائما افظل وانما حسم ما في قلبه قد
بصبره وقوة تحمله افضل من الغني الشاكر. وقد يكون الغني الشاكر الذي يؤثر مرضاة الله جل وعلا على هوى نفسه. ويستعين بنعمة الله جل وعلا عليه على طاعة الله مرضاة الله افظل من الاخر. ويقول عمر رظي الله عنه هما مطيتان
لا ابالي ايهما ركبت؟ يعني اذا كنت اذا وفقت للشكر مع الغنى فحسن. واذا اقتل الصبر مع الفقر فحسن. ما ابالي كلاهما عندي سواء. المهم ان يحصل مع الغنى الشكر
وان يحصل مع الفقر او الابتلاء الصبر. فاذا حصل هذا مع هذا وهذا ومع هذا فيقول كلاهما موصلني والله. لا ابالي ايهما
