السلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين وبعد. سم بالله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. بسم الله الرحمن الرحيم من اصحاب النار وذلك جزاء الظالمين تطوعت له نفسه قتل اخيه فقتله فاصبح من الخاسرين
فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يواري سوء تأخيه كيف يواري سوءة اخيه؟ قال يا ويلتا اعجزت ان اكون مثله اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة اخي فأصبح من النادمين
هذه الايات الكريمة الثلاث من سورة المائدة بقية الايات التي هي فيها نبأ ابني ادم بالحق يقول الله جل وعلا اني اريد ان تبوء باسمي واسمك فتكون من اصحاب النار
وذلك جزاء الظالمين. الايتين الاية التي قبل هذا لما قال له اخوه لاقتلنك قال انما يتقبل الله من المتقين ثم قال عن نفسه لئن بسطت الي يدك لتقتلني ما انا بباسط يدي اليك لاقتلت لك
اني اخاف الله رب العالمين لما توعده اخوه بالقتل قال لان عزمت على قتلي وبسطت يدك لتقتلني لن اقابلك بالمثل ولن ادافع ولن اقاتلك. لم قال لاني اخاف الله رب العالمين
ان قابلتك بمثل ما قابلتني به وقد اقتلك وقد تقتلني لكن اذا حصلت المقابلة بين الاثنين كل واحد يريد قتل صاحبه باء بها معا القاتل والمقتول في النار قال ان اني اخاف الله رب العالمين
ثم علل تعليل اخر مع الاول قائلا اني اريد ان تبوء باثمي واثمك فتكون من اصحاب النار انا اريد السلامة لي وانت اذا فعلت ما فعلت كنت كذلك بعت باسمي واسمك
فتكون حينئذ من اصحاب النار وذلك اي النار جزاء الظالمين. لانك تعديت علي وظلمتني. فاستحققت بهذا الفعل النار  وهذا الاول تعليل للامتناع. ثم تذكير له. لانه يتكلم بهذا الكلام قبل ان يقتل
وهو يذكر اخاه ويبين له مصيره ان فعل ما اراد الان قال تبوء باسمي واثمك ونتيجة ذلك تكون من اصحاب النار وذلك جزاء الظالمين. يعني دخولك النار لظلمك. لانك ظلمت نفسي ظلمتني وظلمت نفسك
لانك حملتها من الاثم ما لا تطيق والمرء اذا حمل نفسه من الاثم يكون ظلمها يكون ظلم نفسه ولا يحق له ان يظلمها. لان نفسه ليست ملكا له يتصرف فيها كيفما شاء. وانما عليه ان يحميها وينقذها من العذاب. ويسعى في اسعادها
وكما علم النبي صلى الله عليه وسلم ابا بكر الصديق رضي الله عنه لما سأله ابو بكر ان يعلمه دعاء يدعو به وفي رواية في صلاته قال قل اللهم اني
ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا انت وظلم العبد لنفسه يستحق به العقاب ان لم يعفو الله جل وعلا عنه ويتوب عليه فهذا الاخ يقول لاخيه ان عزمت على قتلي فلن امد يدي لقتلك
لما لاني اريد السلامة فان كنت تريد السلامة مثلي فاكف. اما انت مريد وان اردت الهلاك فاقدم على ما تريد اني اريد ان تبوء باثمي واثمك اسمي واسمك العلماء رحمهم الله في هذين الاثنين اقوال
اسمي واسمك يعني اثم قتلك اياي واثم سيئاتك قبل ذلك او اسمي ما اكتسبت من سيئات قبل ذلك مع اسمك في قتلك اياي ما اكتسبت انا من سيئات قبل مع تقدامك على قتلي. اثمي واثمك
يعني على هذا يكون اثم المقتول قبل القتل. يتحمله القاتل قالوا هذا لم يرد الا على سبيل المقاصة ولا فلا تزر وازرة وزر اخرى يعني ما يقال اثم المقتول سيئاته التي قبل يتحملها القاتل؟ لا الا على سبيل
المقاصة لان النبي صلى الله عليه وسلم اخبر انه يؤخذ للمظلوم من الظالم يوم القيامة وكيفية هذا الاخذ يؤخذ من حسنات الظالم فتعطى للمظلوم فان نفدت حسنات الظالم قبل ان يقضى ما عليه اخذ من سيئات المظلوم او الظالمين
عليه فهذا على سبيل المقاصة وهو وظلم القتل من ابشع واشد انواع الظلم اني اريد ان تبوء بإثمي واثمك وتكون من اصحاب النار يعني من اهل النار بسبب اكتسابك الاثم
لان المرء يوم القيامة اذا رجحت حسناته على سيئاته صار من اهل الجنة وان تساوت فهو تحت مشيئة الله جل وعلا وان غلبت سيئاته حسناته هلك والعياذ بالله من اصحاب النار وذلك اي دخول النار
جزاء الظالمين ولا اشد ولا اعظم ظلما من ازهاق النفس بغير حق فطوعت له نفسه قتل اخيه فقتله طوعت بمعنى سهلت وسوغت  اطاعته نفسه واقدم على قتل اخيه وطوعت له نفسه قتل اخيه فقتله
اقدم على هذا فحصل القتل فاصبح من الخاسرين كيف قتله قال الصحابة رضي الله عنهم انه طلبه ليقتله وهرب هابيل الى الجبال ويرعى مشيئته فتبعه قابيل. فوجد منه غرة نوم نائم
فاخذ حجرا عظيما وهو رظ به رأسه فقتله وقيل انه لما اراد قتله ما عرف كيف يقتله لانه ما في قتيل قبل هذا ولا قتل احد احدا قبل هذا. فما يدري من اين يأتيه
فجاءه الشيطان وقال له تريد قتل اخيك؟ قال نعم فاتى له بحيوان ورض رأسه بالحجر وقال افعل كذا فاقدم قابيل وعمل باخيه كذلك فمات فلما مات اصبح جيفة وانكشف وظهرت عورته سوءته
كيف يترك اخاه؟ يتركه هكذا قيل انه حمله معه زمنا طويلا ثم ان الله جل وعلا ارسل غرابا فجعل هذا الغراب يبحث في الارض ليدفن غرابا اخر فرآه فقال كيف لم اعمل مثل ما عمل هذا الغراب باخيه
فحفر له ودفنه وذلك قوله جل وعلا تطوعت له نفسه قتل اخيه وقتله فاصبح من الخاسرين. قال الله جل وعلا الخاسرين فاصبح من الخاسرين يعني الخسران الكامل خسر الدنيا والاخرة والعياذ بالله
خسر الدنيا فقد اخاه خسر الدنيا اغضب والديه خسر الاخرة اغضب ربه جل وعلا واستحق العقوبة في الدار الاخرة في النار وهذا هو الخسران الكامل الذي خسر الدنيا والاخرة. اما من خسر الدنيا وهو رابح في الاخرة فلا ضير عليه والحمد
لله واصبح من الخاسرين فبعث الله غرابا يبحث في الارض يحفر بمنقاره ومخالبه ليريه كيف يواري سوءة اخيه. السوءة العورة يعني ظهرت عورته وانتفخ بطنه وصار في حالة يكره النظر اليه
فماذا يصنع ما يدري لانه اول قتيل واول ميت ما مات قبله من ذرية ادم احد فلما رأى هذا الغراب فعل مثل فعله وتأسف على نفسه ودعا على نفسه بالويل
وقال يا ويلتي يا حسرتي كلمة ندامة وحسرة على ان فعل ما فعل ولم يستطع ان يتخلص من جثة اخيه الا بما رأى من هذا الغراب يا ويلتا اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب
سوءة اخي يعني هذا الغراب اعقل مني واجود وافهم واعرف حيث انه حفر في الارض لاخيه ودفنه. ميت كيف لم اصر مثله فاصبح من النادمين. ندم على هذا الفعل ندامة شديدة لا على سبيل التوبة
وانما تحسر على فعله وكيف اقدم على هذا فذكره الله جل وعلا في الاول قبل القتل انه ان فعل كان من الظالمين وذلك جزاء الظالمين ثم لما قتله اخبر الله جل وعلا عنه بانه اصبح
من الخاسرين خسر الدنيا والاخرة ثم بعد هذا بعد ما حصل الخسران حصلت الندامة. والعياذ بالله فاصبح من النادمين وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم انه ما من نفس
يقتل ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها قال صلى الله عليه وسلم لان اول من سن القتل يعني كيف يجرؤ اخ على قتل اخيه هذا تجرأ
فتبعه الاخرون الاول الذي يعمل الخير ويقتدى به له مثل اجور من تبعه من غير ان ينقص من اجورهم شيء كما ان من فعل سوءا واقتدي به في فعله فعليه مثل اوزار من تبعه من غير ان ينقص من اوزارهم شيء
وهذا تحذير من النبي صلى الله عليه وسلم للامة عن الاقدام على الفعل السيء الذي لم يسبق اليه وترغيب للامة في عمل العمل الصالح الذي لم يسبق اليه كاحياء سنة من سنن رسول الله
صلى الله عليه وسلم اميتت   وقوله تعالى اني اريد ان تبوء باسمي واثمك فتكون من اصحاب النار وذلك جزاء الظالمين قال ابن عباس ومجاهد اي باثم قتلي واثمك الذي عليك قبل ذلك
وقال اخرون يعني بذلك اني اريد ان تبوء بخطيئتي فتتحمل وزرها واثمك في قتلك اياي وعن مجاهد اني اريد ان تبوء بإثمي واثمك يقول اني اريد ان يكون عليك خطيئتي ودمي فتبوء بهما جميعا
قلت وقد يتوهم كثير من الناس هذا القول ويذكرون في ذلك حديثا لا اصل له ما ترك القاتل على المقتول من ذنب وقد روى الحافظ ابو بكر البزار حديثا يشبهه يشبه هذا ولكن ليس به
فقال عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل الصبر لا يمر بذنب وان قتل صبرا يعني اوقف حتى قتل. نعم قتل الصبر لا يمر بذنب الا محاه
وهذا بهذا لا يصح ولو صح. فمعناه ان الله يكفر عن المقتول بالم القتل ذنوبه فاما انت يعني معناه ما تتحول سيئات المقتول السابقة على القاتل الا على سبيل المقاصة
اما ان تنقل سيئات المقتول وتحمل سيئات القاتل. فالله جل وعلا يقول ولا تزر وازرة وزر اخرى لكن على سبيل المقاصة نعم لان الله جل وعلا يقتص للمظلوم من الظالم
باخذ حسنات الظالم وجعلها للمظلوم فان نفثت حسنات الظالم فيؤخذ من سيئات المظلوم. وتجعل على الظالم. وذلك المفلس يوم القيامة كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم اتدرون من المفلس؟ قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع. قال عليه الصلاة والسلام
لكن المفلس من امتي من يأتي يوم القيامة وفي رواية بحسنات امثال الجبال ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا واخذ مال هذا وسفك دم هذا. فيؤخذ لهذا من حسناته وهذا من حسناته فان
نفذت حسناته ولم يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار. لانه لابد من القصار لابد من ان يستوفى للمظلوم حقه من الظالم. حتى وان كان من الحيوانات
لان الله جل وعلا يقتص يوم القيامة للشاة الجمة من ذات القرن فيقتص من كل حيوان وكل متحرك ثم بعد ذلك يقول الله جل وعلا للحيوانات كوني ترابا فعند ذلك يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا. كما في اخر سورة النبأ
فاما ان تحمل على القاتل فلا ولكن قد يتفق هذا في بعض الاشخاص وهو القالب فان المقتول يطالب القاتل في العرصات فيؤخذ له من حسناته بقدر مظلمته. فان نفذت ولم يستوف حقه اخذ من اخذ من سيئات المقتول. فطرحت على القاتل
وربما لا يبقى على المقتول خطيئة الا وضعت على القاتل. وقد صح الحديث بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في المظالم كلها والقتل من اعظمها واشدها فان قيل كيف اراد هابيل ان يكون على اخيه قابيل اثم قتله
والجواب ان هابيل اخبر عن نفسه بانه لا يقاتل اخاه ان قاتله فليكف عنه يده طالبا ان وقع ان وقع قتل ان يكون من اخيه لا منه وهذا الكلام متظمن موعظة له لو اتعظ وزجرا له لو انزجر
ولهذا قال اني اريد ان تبوء بإثمي واثمك اي تتحمل اثمي واثمك فتكون من اصحاب النار وذلك جزاء الظالمين وقال ابن عباس خوفه بالنار فلم ينتهي ولم ينزجر وقوله تعالى فطوعت له نفسه قتل اخيه فقتله فاصبح من الخاسرين
كيف حسنت وسولت له نفسه وشجعته على قتل اخيه فقتله اي بعد هذه الموعظة وهذا الزجر وقد تقدم انه قتله بحديدة في يده وقال السدي تطوعت له نفسه قتل اخيه فطلبه ليقتله فراغ الغلام منه في رؤوس الجبال
فاتاه يوما من الايام وهو يرعى غنما له وهو نائم فرفع صخرة فشدخ بها رأسه فمات. فتركه بالعرى رواه ابن جرير وعن بعض اهل الكتاب انه قتله خنقا وعظا كما تقتل السباع
وقال ابن جرير لما اراد ان يقتله جعل يلوي عنقه فاخذ ابليس دابة ووضع رأسها على حجر ثم اخذ حجرا اخر فضرب بها رأسها فضرب به رأسها حتى قتلها. وابن ادم ينظر ففعل باخيه مثل ذلك
وقال عبد الله بن وهب اخذ برأسه ليقتله فاضطجع له. وجعل يغمز رأسه وعظامه ولا يدري كيف يقتله فجاءه ابليس فقال اتريد ان تقتله؟ قال نعم. قال فخذ هذه الصخرة فاطرحها على رأسه. قال فاخذها فالقاها عليه فشدخ
رأسه ثم جاء ابليس الى حواء مسرعا فقال يا حواء ان قابيل قتل هابيل فقالت له ويحك واي شيء يكون القتل؟ قال لا يأكل ولا يشرب ولا يتحرك قالت ذلك الموت قال فهو الموت
فجعلت تصيح حتى دخل عليها ادم وهي تصيح فقال ما لك فلم تكلمه؟ فرجع اليها مرتين فلم تكلمه. فقال عليك الصيحة وعلى بناتك. وانا وبني منها برء  رواه ابن ابي حاتم
وقوله فاصبح من الخاسرين اي في الدنيا والاخرة واي خسارة اعظم من هذه؟ وعن وجاء انه حينما قتل قابيل كان ادم عليه السلام في مكة ولم يعلم عن ذلك وانما رأى الاشجار تغيرت صارت شوك
وتغير طعم الفواكه والمشروء والموجودات وقال لابد وانه حدث شيء في الارض ما يدري ما الذي حدث فذهب الى الهند فوجد قابيل قد قتل هابيل وقال هذا لان هذا ظلم
وظلم شنيع وظهور الفساد الشر في الارض يؤثر فيها وكما قالت الملائكة عليهم السلام اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك لانهم توقعوا ان هذا يحصل
لكن ما يحصل من تقوى الله وعبادته وطاعته. الشيء العظيم الذي يريده الله جل وعلا  وعن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا تقتل نفس ظلما الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها. لانه كان اول من سن القتل. وقد اخرجه الجماعة وابو داوود وقوله تعالى فبعث الله غرابا يبحث في الارض ليريه كيف يواري سوءة اخيه
قال يا ويلتى اعجز اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب فاواري سوءة اخي فاصبح من النادمين قال السدي لما مات الغلام تركه بالعراء ولا يعلم كيف يدفن فبعث الله غرابين اخوين فاقتتلا فقتل احدهما
صاحبة فحفر له ثم حثى عليه فلما رآه قال يا ويلتى اعجزت اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب؟ فاواري اخي وقال ابن عباس جاء غراب الى غراب ميت فبحث عليه
فبحث عليه من التراب حتى واراه. فقال الذي قتل اخاه يا ويلتى اعجزت ان يكون مثل هذا الغراب فاواري سوءة اخيه. وقال الضحاك عن ابن عباس مكث يحمل اخاه في جراب على عاتقه سنة حتى بعث حتى بعث الله الغرابين فرآهما يبحثان فقال
عجزت ان يكون مثل هذا الغراب فدفن اخاه وزعم اهل التوراة النقابيين لما قتل اخاه هابيل قال له الله عز وجل يا قابيل اين اخوك هابيل؟ قال ما ادري ما كنت عليه رقيبا. فقال الله
ان صوت دم اخيك ليناديني من الارض الان انت ملعون من الارض التي فتحت فاها فتلقت دم اخيك من يدك فان انت عملت في الارض فانها لا تعود تعطيك حرثها حتى تكون فزعا تائها في الارض
وقوله تعالى فاصبح من النادمين. قال الحسن البصري علاه الله بندامة بعد خسران فهذه اقوال المفسرين في هذه القصة وكلهم وكلهم متفقون على ان هذين ابن ادم لصلبه كما هو ظاهر القرآن وكما نطق به الحديث في قوله الا كان على ابن ادم الاول كفل من دمها لانه اول من سن
القتل وهذا ظاهر جلي وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا ظاهر الايات بان المراد بابني ادم ابنيه قابيل وهابيل يعني ابني ادم لصلبه وليس من ذريته وليسوا من بني اسرائيل كما قال بعض العلماء رحمة الله عليه
وانما هذا وهم لانه لو كان في بني اسرائيل ما قال يا ويلتى عجزت ان اكون مثل هذا الغراب فوار يا سواة اخي لكن قابيل هو اول قاتل وهابيل اول مقتول ميت من ذرية ادم. من اولاد ادم. وقيل ان
هذيل حينما قتله قابيل كان ابن عشرين سنة  وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله ضرب لكم بني ادم مثلا فخذوا من خيرهم ودعوا شرهم والظاهر ان قبيل عجل بالعقوبة كما ذكره مجاهد وابن جبير
انه علقت ساقه بفخذه يوم قتله. وجعل الله وجهه الى الشمس. حيث دارت عقوبة له وتنكيلا به وقد ورد بالحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما من ذنب اجدر ان يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الاخرة من
من البغي وقطيعة الرحم. وقد اجتمع في فعل قابيل هذا وهذا. وقد اجتمع في قابئ البغي على اخيه ومع قطيعة الرحم. قطع رحمه تعدى عليه والعياذ بالله فهو حري بالعقوبة في الدنيا مع ما يدخر الله جل وعلا له في الدار الاخرة
وقد اجتمع في فعل قابيل هذا وهذا فانا لله وانا اليه راجعون والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
